عبد العزيز بركة ساكن

  1. عبد العزيز بركة ساكن

    عبد العزيز بركة ساكن - المدينة..

    المدينة تحيط خاصرتي بساعديها، تقلبني. ويسيل لعابها في فمي. بقايا زيت محروق. عوادم سيارات عابرة القارات. مزمور مشوي بزيت مسرطن. مطر حمضي ازرق. بطاريات يقطر منهن حمض الكبرتيك. اسماك ميتة تطفح في بحر الرغبة وبقايا جرذ اعمي تحملق في عيني: المدينة تطوق خاصرتي. تحقن قلبي بالإسفلت وشحم بلاستيكي السحنة...
  2. عبد العزيز بركة ساكن

    عبدالعزيز بركة ساكن - وحده يبقى الشاعر من الليل..

    أجل، أبيعك بقبلة، يا سيدتي وورقة نحاس صفراء ، تلوحين لي من بعيد شاكرة أم غاضبة لا أفهم، يداك تعرفان السر، أصابعي تتفقدان حموضة الشجرة وتتوهمان ـ بين لحظة وأخرى ـ أن ينفجر الكنز المسحور ينثر أقماراً كثيرة وبرتقالات وزيتوناً وزيتاً!! لا يدهشني القطن الأسود، سوف تثارين وتَقبلين ثمن القبلة ملحاً...
  3. عبد العزيز بركة ساكن

    عبد العزيز بركة ساكن - ذاكرة الموتى.. قصة قصيرة

    قالت لي أمي في الحلم: ـ الدنيا زائلة يا ولدي. قلت لها وأنا نائم: ـ ليس صحيحاً، نحن الزائلون، الدنيا باقية. حاولتْ أن تبتسم، لكن الموتى في الحلم عادة لا يستطيعون الابتسام لأن هرموناً خاصاً بانفراجة الفم في تلك الصورة السحرية لا يتم إنتاجه في الحلم. ثم وقف الموتى صفاً واحداً أمامي: جدي عبد الكريم،...
  4. عبد العزيز بركة ساكن

    عبد العزيز بركة ساكن - طائرٌٌ، أسدٌ و جحوش!!

    إذا قٌدِر لي أن أحدد عددنا في ذلك اليوم فاننا قرابة الستين طفلا، تتراوح أعمارنا مابين السابعة و الثامنة،بعضنا و أنا واحد منهم ، ماتزال قنابيرنا في مقدمة رؤسنا مبللة بالزيت وعلي أعناقنا تتدلي التمائم التي تحفظنا من العين و الحسد وتبارك أيامنا وتهبنا الحظ الجيد و الخير الوفير، كنا نتحدث جميعا في...
  5. عبد العزيز بركة ساكن

    عبد العزيز بركة ساكن - فيزياء اللون

    يلتقط الأصداف بأنامل قلقة لكنها بصيرة ماهرة : تري، تحس و تقرأ في نفس لحظة اللمس، تقوص قدماه في مياه النهر الدافئة، يسمع أنين الرمل تحتها، كان يستهدف الأصداف الكبيرة ذات النهايات التي تشبه منقار النسر، هي كثيرة تقبع في المياه الضحلة، ولكن العثور عليها يحتاج لوقت و خبرة، هذا هو يومه الأخير في كلية...
  6. عبد العزيز بركة ساكن

    عبد العزيز بركة ساكن - امرأة ليست من كمبو كديس

    كان الشَرَطِيُّ النحيف، الشاب، الذي يَقَدِّرَ عمره كل عام "بعدة سنوات" منذ ان تجند في الشرطة وهو في عمر الخامسة عشر، يقف في المسافة القانونية التي اوصاه بها القاضي التقي ود كُشيب، و المقصود هنا مولانا حسن النوراني ود كشيب، وكشيب في مُخيلة سكان غرب السودان تعني المريسة، وهي مشروب ريفي لذيذ...
  7. عبد العزيز بركة ساكن

    عبدالعزيز بركة ساكن - لصان بحريان في مدينة بادوفا

    (آدم وحواء يجلسان علي مقعد في حديقة عامة، خلفهما قصر مهجور، تبدو نوافذه الخالية من الستائر مظلمة مثل أعين أسطورية كبيرة مربعة ومفقأة. تُضاء واجهة القصر بواسطة كشافة كبيرة منصوبة علي العمود الذي يقبع أمام بوابته. ضوء الشمس الذي يختفي تدريجا يجعل الرؤية واضحة في الميدان. يظهر معرض الفنانين الجوالة...
  8. عبد العزيز بركة ساكن

    عبد العزيز بركة ساكن - باتريشيا

    كل من في الحي الصغير، بقشلاق السجون في مدينة القضارف، في تلك الأيام، كان يتحدث فقط عن السكان الجدد، الذين استغلوا البيت الفارغ، المجاور لبيتنا مباشرة، كان بيننا باب جيران صغير فتحه الساكنون القدامى. أسرة صغيرة، تتكون من زوج فقط، تعمل الزوجة جاويشا بالسجن، يقال إن الزوج يمتهن صناعة كراسي...
  9. عبد العزيز بركة ساكن

    عبد العزيز بركة ساكن - فيزياء اللون

    يلتقط الأصداف بأنامل قلقة لكنها بصيرة ماهرة : تري، تحس و تقرأ في نفس لحظة اللمس، تقوص قدماه في مياه النهر الدافئة، يسمع أنين الرمل تحتها، كان يستهدف الأصداف الكبيرة ذات النهايات التي تشبه منقار النسر، هي كثيرة تقبع في المياه الضحلة، ولكن العثور عليها يحتاج لوقت و خبرة، هذا هو يومه الأخير في كلية...
  10. عبد العزيز بركة ساكن

    عبد العزيز بركة ساكن - ضلالات

    1/ فراش تقلبت قليلاً في فراشها الرطب، قبل أن تنهض و تضع ثوبها علي أطفالها الثلاثة، فالبطانية العسكرية القديمة المزيقة فقدت دفئِها علي مر الأعوام، بطانية الصوف الخضراء، ابنتها الوحيدة آممنة ستبلغ السابعة عشرة بعد شهور قليلة و لكنها تعاني من التبول الليلي علي الفراش، علي الأقل مرة في الأسبوع و...
  11. عبد العزيز بركة ساكن

    عبد العزيز بركة ساكن - طفلان و باتريشيا

    (1) كل من في الحي الصغير ،بقشلاق السجون في مدينة القضارف ، تلك الأيام، يتحدث فقط عن السكان الجدد،الذين استغلوا البيت الفارغ، المجاور لبيتنا مباشرة،بيننا باب جيران صغير فتحه الساكنون القدامى، أولاد المرحوم جمال عباس الشايقي. أسرة صغيرة، تتكون من زوج فقط، تعمل الزوجة جاويشا بالسجن،يقال أن الزوج...
  12. عبد العزيز بركة ساكن

    عبد العزيز بركة ساكن - فيزياء اللون ..

    يلتقط الأصداف بأنامل قلقة لكنها بصيرة ماهرة : تري، تحس و تقرأ في نفس لحظة اللمس، تقوص قدماه في مياه النهر الدافئة، يسمع أنين الرمل تحتها، كان يستهدف الأصداف الكبيرة ذات النهايات التي تشبه منقار النسر، هي كثيرة تقبع في المياه الضحلة، ولكن العثور عليها يحتاج لوقت و خبرة، هذا هو يومه الأخير في كلية...
  13. عبد العزيز بركة ساكن

    عبد العزيز بركة ساكن - إدغار ألآن بُو في خشم القربة.. قصة

    من عجائب الأقدار أن يصبح الكتاب الذي سرقته من غرفة أخى الأكبر فريد، هو الذي يقرر كيف تكون حياتي في المستقبل، كان كتاباً متوسط الحجم، له أوراق قديمة تتدرج ألوانها ما بين البني الغامق الى لون أشبه بالحنطة، كُتب على غلافه الذي يخلو من الرسومات، (قصص الرعب والخوف- تأليف إدجار ألآن بُو- ترجمة خالدة...
  14. عبد العزيز بركة ساكن

    عبد العزيز بركة ساكن - إدجار ألآن بُو في خشم القربة.. قصة

    من عجائب الأقدار أن يصبح الكتاب الذي سرقته من غرفة أخى الأكبر فريد، هو الذي يقرر كيف تكون حياتي في المستقبل، كان كتاباً متوسط الحجم، له أوراق قديمة تتدرج ألوانها ما بين البني الغامق الى لون أشبه بالحنطة، كُتب على غلافه الذي يخلو من الرسومات، (قصص الرعب والخوف- تأليف إدجار ألآن بُو- ترجمة خالدة...
  15. عبد العزيز بركة ساكن

    قصة ايروتيكة عبد العزيز بركة ساكن - مسامير الأرض

    فصل وَدْ أمونه عِطْرُ البَخُورِ الحَبشي يملأ القُطِيةَ، تأتي أصوات المكان مخترقة قش وأقصاب القُطِية عَبْر الظُلمة للداخل، واستطعنا أن نميز غِناءً جميلاً رقيقاً يتلمس سِكَكَه عبر الليل نحونا، قال ود أمونة: إنها بوشاي. ثم واصل في حكي تفاصيل السجن، تحدث بتلقائية وبساطة، بهدوء ورقة لا تتوفر في شخص...
  16. عبد العزيز بركة ساكن  -    موسيقى العظم

    عبد العزيز بركة ساكن - موسيقى العظم

    انتهت المعركة الصغيرة التي أيضا أمنحها بكرم لقب التافهة، حيث خضناها ضد المسلحين المتمردين غرب جبل مرة باقليم دارفور، تحت سلسلة جبلية بغيضة لا ماء فيها، لا ظل، لا حتي هواء يحرك عناد أشعة الشمس الحارقة المرابطة علي مركز رؤسنا، العنيدة الماكرة، ما زالت رائحة البارود تعلق في الهواء، انين الجرحي، و...
  17. عبد العزيز بركة  ساكن  -  أنا،  الأخرى و أمي.

    عبد العزيز بركة ساكن - أنا، الأخرى و أمي.

    عمري الآن خمسون عاماً، وهو نفس عمر أمي حينما توفاها الله منذ ثلاثين سنةً بالكمال و التمام، وأحكي الآن عنها ليس من أجل تخليد ذكراها الثلاثين، كما يفعل الناس أن يحتفوا بذكري وفاة أمهاتهم اللائي يحبون، ولو أنني أحبها أيضا إلا أنني أحكي الآن عنها تحت ضغط و إلحاح روحها الطاهرة، أقول ضغط و إلحاح،...
  18. عبد العزيز بركة ساكن -  ليس بقلبي سرٌ لك

    قصة ايروتيكة عبد العزيز بركة ساكن - ليس بقلبي سرٌ لك

    أشم عبق البئر، رائحة الأعماق الحمضية تئز في أذني كطنين محشو بالرغبة، كما في عينيك دموع الإحساس المكبوت،أقول لها اصفي لي الطريق إلى اللذة، طريقتك إلى يوم الحشر، قالت: صلاةٌ، ألمْ و صراخْ؟ – لا أعرف. قالت نفسي : لا أعرف. تضحك، – أنت تعرف أكثر. ( لأنك مررت بكل طرقاتي قطفت عظيم شهواتي) و اختبأتَ في...
  19. عبد العزيز بركة ساكن - ذَاكِرةُ الخَنْدَرِيسْ "وَمَنْ الذيْ يَخَاف عثمان بُشرى؟ "

    قصة ايروتيكة عبد العزيز بركة ساكن - ذَاكِرةُ الخَنْدَرِيسْ "وَمَنْ الذيْ يَخَاف عثمان بُشرى؟ "

    العاشقان والدتي لم تكن كبيرة السن أو هكذا تعتقد هي، أنجبتني عندما كانت في الثامنة عشر من عمرها، ما زالت امرأة نحيفة قصيرة بعض الشيء، ظلت دائما محتفظة بنضارة الشباب. في هيأتها ذاتها عندما تخرجت من كلية الآداب قبل عشرين سنةً. لا يحق لأحد أن يقدر عمرها بأكثر من أربعين عاما. أمي تعتبر نفسها أجمل...
  20. عبد العزيز بركة ساكن -  أسنان لا تُغَنِّي عبدالعزيز بركة ساكن

    قصة ايروتيكة عبد العزيز بركة ساكن - أسنان لا تُغَنِّي عبدالعزيز بركة ساكن

    تعادلنا ثلاث مرات على طاولة التنس ، هي سريعة الحركة ، لها طاقة لا تحدُّ، ماهرة كالشيطان، ذات حِرفية مدهشة في تحويل كل كرات الرد إلى كرات زوايا بعيدة، يصعب التعامل معها، وعندما انتهت اللعبة ، مسحتِ العرق عن وجهها ببطن كفها، أطلقت شعرها الأشقر على ظهرها وكتفيها، ثم استدارت استدارة سريعة لتقف قربي،...
  21. نقوس المهدي

    قصة ايروتيكية عبد العزيز بركة ساكن - على أنهار بابل

    عندما خلقنا الخالق ذات صباح باكر. أنا و أنت. قُدَّ جسدك من الليمون. وجسدي من قشرة الليمون. قُدَّ جسدي من الليمون. وجسدك من قشرة الليمون. بُنى وجهك من زقزة طائر الجنة جنة. وبُنى وجهي من رفرفة جناحيه. بُنى وجهك من رفرفة جناحيه و بُنى وجهي من وجهك. رُسم فخذيك من طين النار ورُسم فخذي من نار الطين...
أعلى