بما أنك لست هنا الأن...

بما أنك لست هنا الأن،

وليس بإمكاني أن أقبل يديك،

ولا أن ألمس شعرك،

أو أنظر الى عينيك..

سأنزوي هنالك

في الركن المظلم من الغرفة

وأحلم ...

أحلم بك ثانية بجانبي

تتبسمين وتلعبين،

فأنسى بك الأحزان،

وأقطع بطيفك الشكَّ باليقين..



بما أنك لست هنا الأن

سأعيد تنظيمَ بعض الأمور،

سأرتّبُ الشراشفَ،

أفتح النوافذَ،

وأعطر البيتَ بأرقى العطور..

أعلق على الجدران لوحاتي الزاهية،

أغيِّرُ مكان الطاولة

وأزينها بالزهور..

وأعاملك مثل الأميرات

أو ملكات القصور..



بما أنك لست هنا الان

سأستغل غيابَك في وحدتي

أسأل.. وأتساءل..

أسأل وسادتك

كيف تشعر عندما تلامس وجهك..

أسأل الثياب عن حسها الدفين

وأنت عارية تماما بداخلها..

أسأل الباب عن صريره الحزين

وأنت تغادرين الدار..

أسأل الأزهار والأطيار

أسأل الأشجار

حسرةً كل صباح تنهار

إذا لم تطلي من نافذة الأفق

مع شمس النهار..

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى