مصطفى الحاج حسين - شاهقٌ بعشقِكِ..

حبُّكُ اجتثَّني من رحمِ الكلماتِ
طوّحَ بي إلى آفاقِ الرُّكامِ
وأطاحَ بنبضي
إلى قيعانِ الهجرِ
وكسَّرَ النّدى العالقَ بنيراني
إنّي أحبُّكِ رَغمَ أنفِ الحبِّ
وغصباً عنِ الكرهِ
ونكايَةُ بالحسًّادِ والشامتينَ
أحبّكِ عنوةً أيّتها الجميلةُ
لماذا استخدمْتِ فتنتَكِ لتأسيرنني؟!
لماذا كان عطرُكِ يطوِّقُني
ففي كلٍّ مكانٍ أجدني أهربُ إليهِ منكِ؟!
لماذا أصابعُكِ كانت تقبضُ على روحي
كلّما أرادت تغادرُني؟!
أحبُّكِ دون استئذانٍ
أو منطقٍ، أو تبريرٍ
هكذا..
قد يكونُ عن حماقةٍ
أو غباءٍ
أو رعونةِ قلبٍ طائشٍ
فمَنْ سيمنعُني لأقتلَهُ
وأنثرَ رفاتِهِ على العدمِ ؟!
لا أخافُ خناجرَ الغدرِ
ولا ضغائنَ المتودّدينَ
شاهقٌ أنا بحبِّكِ
منيعُ الانحرافِ
عصيُّ النّسيانِ
يا بلدي الرّائعَ.. والسّاطعَ
بنجوى العشاقِ .*

مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى