د. حامد أنور - التوراة تتنبأ بهزيمة نتنياهو

- خرج علينا السيد نتنياهو بتصريح استفزازي محمل بشحنات أيدلوجية ، حيث استدعى التوراة فى حربه(المقدسة) مع حماس ،وأعلن أنه سينفذ نبوءة اشعياء التي تتحدث عن المواجهة بين النور والظلام ، وهو يعني بذلك أن دولة إسرائيل بكل عربدتها وهمجيتها هي النور، و حماس هي الظلام ، وقد أكد نتنياهو أن النور لابد أن ينتصر على الظلام في نهاية المطاف. ويبدو أنه بتصريحاته تلك يغازل اليمين المتطرف، ليس في الداخل الإسرائيلي فقط ، ولكن اايمين المتطرف الغربي بشكل عام. كي يطمئنهم أنه يواصل مهمته المقدسة، و انه في حاجة إلى دعمهم ،غهم أصحاب مشروع مشترك. وليس أدل على ذلك من أن زعيم حزب الاتحاد المسيحي الألماني فريدريش مرز الذي فاز مؤخرا في انتخابات ألمانيا، قد وجه الدعوة لنتنياهو لزيارة ألمانيا، رغم مذكرة اعتقاله الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية، كما أن ترامب رئيس اكبر دولة في العالم يصر على معاقبة المحكمة من أجل عيون السيد نتنياهو. لذلك لا يشك عاقل في الخلفية الدينية التي تحرك كثيرا من الساسة الغربيين في مواجهة العالم الإسلامي.لكننا نستطيع أيضا أن نستدعي التوراة التي تتنبأ بزوال الكيان الإسرائيلي ،على الرغم من أن مثل تلك النبوءات يتم توظيفها و إسقاطها على واقع ربما يكون بعيدا عن سياقها التاريخي الذي قيلت فيه . نتنياهو إذن لم يقرأ التوراة جيدا، حيث تشير بعض النبوءات التوراتية إلى نهاية دولة إسرائيل واستئصال هذ الورم السرطاني من الوجود، نعم تشير النبوءات التوراتية إلى ذلك، ففى سفر إرمياء الإصحاح السادس عشر يشيرالنص التوراتي إلى أن هناك أياما تأتى لا يقال فيها حى هو الرب الذى أنقذ بنى إسرائيل من فرعون وأصعدهم من أرض مصر بل حى هو الرب الذى جاء بهم من أرض الشمال(قارة أوروبا) ،و
وجميع الأراضى التى تفرقوا إليها (الهجرات اليهودية )إلى الأرض المقدسة التى كتب الله لهم حيث يقول:" لذلك ها أيام تأتى لا يقال بعد حى هو الرب الذى أصعد بنى إسرائيل من أرض مصر بل حى هو الرب الذى أصعد بنى إسرائيل من أرض الشمال ومن جميع الأراضى التى طردهم إليها ،إلى أرضهم التى أعطيت آباءهم إياها" ارمياء 16/15،وهذا يتفق مع االقرآني في سورة الإسراء :"وقلنا من بعده لبنى إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا "،الإسراء 104، ثم يشير النص التوراتي إلى النهاية الحتمية التى لا مناص منها وعد الآخرة التى كتب الله إياها ويوضح أن تلك النهاية تأتى على مرحلتين الأولى هى العمليات الاستشهادية يقوم بها جزافون كثيرون يغامرون بأنفسهم وأجسادهم الطاهرة ثم المرحلة الثانية مرحلة القنص حيث يقتنصونهم من على كل جبل وكل آكمة ومن وراء الأحجار فيقول النص التوراتي
هانذا أرسل الى جزافين كثيرين يقول الرب فيصطادونهم ثم بعد ذلك أرسل الى كثير من القانصين فيقتنصونهم عن كل جبل وعن كل أكمة ومن شقوق الأحجار، ارمياء 16/16
إنها النهاية ياسيد نتنياهو

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...