أ. د. عادل الأسطة - إخوة يوسف

لست متأكدا من أن شريط الفيديو الذي عمم أمس عما جرى في الخليل يتطابق وما أدرج من توضيح عنه لدى بعض المستفسرين وأنا منهم .
في الشريط مجموعة من الرجال والشباب ينهالون بالضرب على شاب ملتح في الأربعينيات من عمره . يضربونه بأيديهم وبالعصي ويوجعونه ويدمونه ثم يتدخل بعض المارة لينقذوا الشاب ويجلسوه على الرصيف .
ولأن المشهد لافت وشريط الفيديو يري ولا يقول أو يوضح مكان حدوث القصة وسبب المشكلة ، فإن مشاهديه تساءلوا عن الأمرين ، ليعرفوا السبب وأين وقع الحدث .
في التوضيحات تم تناقل صورة تحكي الحكاية :
أسير محرر طالب أخاه بما كان يقبضه عنه ، في فترة سجنه ، من مستحقاته البالغة كذا مائة ألف شيكل ، فأنكرها الأخ وحدث ما شاهدنا .
منذ قابيل وهابيل مرورا بيوسف وإخوته والحكاية هي الحكاية ، فالمال والبنون ، لا الإخوة ، زينة الحياة الدنيا ، علما بأن هناك حكايات وأقوال كثيرة تحكي عن الأخ الذي لا يعوض ، الأخ الذي يستنجد به أخوه حين يتوجع :
- آخ يا ظهري !!!؟
أو حين يغز إبرة أو تنخزه شوكة :
- آآآخ .
وماذا قال تميم بن الريب ، لا تميم البرغوثي ، في رثاء أخيه مالك ؟ وليس لتميم البرغوثي أخ بيولوجي وربما كان له أخ لم تلده أمه " رب أخ لك لم تلده أمك " ، ولا ننسى تحريف محمود درويش للمثل في قصيدته " أنت ، منذ الآن ، غيرك " :
" رب عدو لك ولدته أمك "
وياما في الدنيا حكايات !
خربشات عادل الأسطة
٦ / ٣ / ٢٠٢٥

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...