أ. د. عادل الأسطة - اليتم والإبداع

الأستاذ خليل حمد الذي أنجز سيرته الذاتية ، وكان نشرها على حلقات في صفحته ، يصر على ربط الإبداع باليتم ، وعندما جلسنا مرة في مقهى الهموز ، أفاض في الحديث في الموضوع . كل إبداع لديه ، تقريبا ، مرتبط باليتم ، وأنا فضلت استخدام عبارة " يرتبط بالمعاناة " .
ينطلق الأستاذ خليل من مقولات علم النفس التي اعتمد عليها في كتابة رسالة الماجستير في الولايات المتحدة الأمريكية ، وكل من قرأ عن علم النفس والأدب ، ولنذكر هنا كتاب ( ديفيد ديتشس ) مثالا ، قرأ عن تحليل الناقد ( ادموند ولسون ) لشخصية الروائي ( تشارلز ديكنز ) وارجح أن عباس محمود العقاد سار على خطاه في تحليل شخصية الشاعر " أبو نواس " : لكي نتذوقه فنانا علينا أن نعرفه إنسانا " .
أمس تناقشنا معا على صفحات الفيس بوك . كنت أشرت إلى اسمه وأنا أصغي إلى ندوة الدارس والناقد العراقي الدكتور عبدالله إبراهيم ، وكتبت له إنك ستجد ما يعزز رأيك ويدعمه في سيرة الدكتور عبدالله " أمواج "(٢٠١٧) .
في كتابة عبدالله المولود في ١٩٥٧ والمتوفى والده في ١٩٦٥ وأمه في ١٩٧٠ وكتابته عن زواجهما وفقدانهما ، وبخاصة عن مرض الأم ، ثم فقدان الابن الشعور بالحنان من طرف الأب ، وتلبسه دور الأب منذ أصبح مسؤولا - أي رجل العائلة - في كتابته تشعر بالألم والحزن وقد تصاب بالاكتئاب . أية معاناة عاناها الطفل حتى تمكن من الدخول إلى المدرسة في مدينة كركوك ذات التعدد الإثني ؟!
وأنت تقرأ هذه الصفحات ووقوف الشاب المراهق مع أمه في رحلة علاجها قد تتذكر قصة يحيى حقي " قنديل أم هاشم " وقد تتذكر طفولة طه حسين في سيرته " الأيام " ، ولكن ما سيدهشك وأنت تقرأ السيرة هو لغة كاتبها وأسلوبه في العرض .
Abdullah Ibrahim
عادل الأسطة
١١ / ٣ / ٢٠٢٥

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...