أ. د. عادل الأسطة - مقلوبة الأقصى ومقلوبة غزة

قبل عشر سنوات وأكثر غضب مني الكاتب الصديق يحيى يخلف غضبة مضرية أسفرت عن شتيمة وقطيعة ، فبعد أن شتمني بلكني - أي حظرني .
هل استفززت العزيز " أبو هيثم " ؟
كان أبو هيثم يزور عكا والتقط له بعض الصور وأدرجها في صفحته / الفيس بوك . عندما شاهدت الصور تذكرت أهالي المخيمات الفلسطينية في لبنان ، وتمنيت لو أنه لم يدرج الصور ، حتى لا يموت اللاجئون بحسرتهم وحتى لا يشعروا بالندم على ما قدموه من تضحيات أسهمت في عودة بعض الفلسطينيين ، اثر اتفاق اوسلو ، إلى الجزء المتاح لهم من فلسطين ، وهذا تعبير الشاعر أحمد دحبور .
أمس تابعت صفحة د. هيا فريج التي ما زالت صامدة في شمال غزة .
أدرجت هيا في صفحتها شريط فيديو لامرأة فلسطينية رابطت في الأقصى وأفطرت هناك ، وكانت أعدت طنجرة مقلوبة ، وقلبتها وصورت المشهد .
وعلقت الدكتورة هيا وذكرت أهل القدس بأن لهم إخوة في غزة يتضورون جوعا ، إخوة نوشدوا من أهل القدس قبل عامين بأن يساندوهم في حصارهم ومصادرة بيوتهم هاتفين :
" يا اللا يا اللا يا اللا
من شان الله يا اللا
يا اللا يا غزة يا اللا
من شان الله يا اللا " .
ولساننا في الضفة الغربية والقدس وفلسطين ١٩٤٨ هو " العين بصيرة واليد قصيرة " ونحن عاجزون .
في صفحة الشاب الغزي أحمد ابو العنين شاهدته يحمل بيديه ما تيسر من مستلزمات المقلوبة إلا اللحم والدجاج . الأسعار مرتفعة وبضعة ما تحتاجه طبخة المقلوبة الكذابة من باذنجان وبندورة وفلفل وبطاطا أو جزر دفع ثمنه مائة شيكل .
مقلوبة الأقصى بالدجاج ومقلوبة غزة مقلوبة كذابة ، وكنت اخترت لمقالي الأحد القادم عنوان :
" هوامش من وحي ما يجري في غزة :
العيد في غزة والضفة الغربية "
ثم عدلت فيه بعد أن لاحظت حركة الأسواق المزدهرة في الضفة بعد الإفطار ليغدو :
" هوامش من وحي ما يجري في غزة :
العيد في غزة وبعض مخيمات الضفة الغربية " .
هل سنصنع كعك العيد أو نشتريه ؟
تصر د.هيا فريج على ضرورة المشاركة الوجدانية ، وتكتب في هذا الصباح عن تعاطف الجار مع جاره ، وهو ما تعلمته من أمها قبل ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ ، وما تصر عليه وتراه الآن .
هل نأخذ بما ورد في كتابتها اليوم وأمس وأول أمس أم نكرر قول محمود درويش :
" ونحن نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا ، ونرقص بين شهيدين " ؟
واليوم قرأت في صفحة الدكتور صلاح جرار أستاذ الأدب الأندلسي في الجامعة الأردنية Salah Jarrar اعتذاره عن إرسال رسائل التهنئة وتلقيها بمناسبة العيد ، وإن حبذ وصل الرحم .
في شهر رمضان الحالي لم أشتر من الحلويات إلا نوعا واحدا هو " بين نارين " ، ونحن منذ شاتيلا وصبرا ١٩٨٢ غالبا ما نكون بين نارين .
كان الله في عون أهلنا في قطاع غزة وفي عون أهالي مخيمات الضفة الغربية والقرى المجاورة للمستوطنات الإسرائيلية .
حالة تعبانة يا ليلى !
خربشات ٢٧ / ٣ / ٢٠٢٥

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...