رايفين فرجاني - هشام فهمي

من الجميل أن يعرف القارئ أن مشروع الترجمة الذي يخوضه هشام فهمي ولازال مستمر فيه هو تحية طيبة لأمه المتوفاة وتخليدا لذكراها مقترن باسم هشام فهمي فهي -وأنا لا أعرف اسم الوالدة للأسف- وأعماله التي,بغض النظر عن قيمتها الأدبية في ذاتها كنص مترجم, ستظل خالدة لأنها تنقل إلى قراء العربية أعمالا خالدة.

وبهذا فهو يلعب دور المحرر إلى جانب دوره كمترجم,وفي هذا تتجلى البراعة في اختيارات هشام فهمي الذكية والحريفة للأعمال التي يقرر أن يترجمها لينقلها من لغتها الأصلية إلى اللغة العربية,هو في المقام الأول قارئ استطاع أن يجعل جميع متابعيه يقرأون معه ويصيرون قراءه,ويصير هو قارئ معهم لأعماله. وهو مسار صار الجميع يتبعه الآن في محاولات موفقة لسبب واحد هو وقوع الاختيار على أعمال لم تترجم بعد في ظل موجة السعار الجميل والقبيح في آن إلى كل ما هو خيالي في العالم العربي. وهي الموجة التي جعلت الكتابة للجميع على حد قول أحد الكتاب. وعلى هذا فإن هشام فهمي بحكم الأثر الذي أخلفه ينتمي إلى جيل المؤسسين لهذا التيار الخيالي في العالم العربي. فهو لا يلعب دور المترجم فحسب كما صار يلقب نفسه -في لمعة غرور حميدة منصبا نفسه شيخ المترجمين في جيله- بل ومحرر ينتقي بعناية مختارات متنوعة من الأدب العالمي الخيالي,لينقلها إلى قراء العربية وليستحق لقبه (المترجم) عن جدارة. وبغض النظر عن جودة تلك الترجمات إلا أن جودة الأعمال المنقولة عنها أولا وعدم توافر ترجمات لها ثانيا يجعلها أعمال مهمة تثري دوما الرصيد الأدبي لهشام فهمي. ومع ذلك على الجانب الآخر هي أعمال جيدة من حيث الترجمة -رغم أن الحكم ليس لي في هذا الأمر لعدم تخصصي بالأدب المقارن كفاية- تحظى بالروح المخلصة للعمل الأدبي والعبقة بذكرى والدته وشغفه للمزيد من القراءة والاطلاع.

وقد تحدثنا عن هذه الاختيارات جملة ننتقل إلى الحديث عنها تفصيلا.

هشام فهمي يركز في ترجماته على أعمال كبار الأدباء في الفانتازيا والرعب والخيال العلمي,وتركيزه الذي لا يحيد على الأعمال الخيالية الكبرى والأعمال الخيالية فقط -فهو لم يترجم عمل واحد حتى الآن من الأدب الواقعي- يجعل من إسمه علامة مسجلة يقتنى أي كتاب عثر فيه عليها.

مترجمات هشام فهمي سلعة تجارية هامة ومطلوبة لدى دور النشر,السبب الثاني في ذلك بالإضافة إلى إسم المترجم نفسه هو إسم الكاتب المترجم له. حتى الآن تشمل أسماء الكتاب كل من

أما عن جودة الترجمة نفسها فيمكن تحديدها طبقا لعدد من المعايير

أولا فهم النص المترجم وسلاسته في القراءة إلا إذا كانت صعوبة القراءة جزءا من العمل الأدبي.

ثانيا قراءة النص الأصلي أو القراءة عنه.

ثالثا روح النص.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...