محمد العرجوني - التفكيكية

التفكيكية تعتمد على مصطلح واحد مكون من كلمتين متقاربتين جدا، حيث لا تختلفان إلا في حرف واحد، وهو ما يجب الإشارة اليه بكتابته، أي الحرف، بين قوسين حتى يؤدي مهمته المفهومية. إنه مصطلح فرنسي مادام صاحبه فرنسيا:
Différe(a)nce = différence +différance
كلمتان تقابلهما بالعربية: الاختلاف =différence
والتأجيل= différance
وهكذا يفسر دريدا أن المعنى ليس نهائيا وإنما دائم التجدد والتشكل بناء على اختلاف الكلمات على مستوى الباراديجم، وعلى التأجيل الدائم في انتظار تأويل لا متناهي. كل هذا انطلاقا من النص وبنيته فقط التي تخضع للتفكيك، وليس الهدم كما يعتقد البعض. لأن déconstruction تعني إعادة البناء بنفس العناصر التي تم تفكيكها، حيث تعطينا كل مرة وجها آخر للمعنى. كل هذا انطلاقا من هذا المصطلح:différe(a)nce، الذي يحمل مفهومين كما رأينا.
وجب التحذير حينما نمتح من هذه التفكيكية مادام التعريب لم يجرؤ على نحت مصطلح بالعربية للمصطلح الفرنسي :différe(a)nce، والذي يجمع بين الإثنين كما فسرنا سابقا.. تحذير أراه منطقيا بعد أن سبق أن وجدت تعريب ل: différence ب: التأجيل، فلما نبهت صاحبه بهذه "الهنة" فاجأني بقوله وبثقة في النفس : "هذا مصطلح دريدا في التفكيكية". فكان ردي يجب نحت ما يوازي تقريبا كلمة différe(a)nce كأن نقول مثلا : "الاختئجالية" والتي تؤدي المعنى التفكيكي في سياقها طبعا، في انتظار إبداع جهابذة اللغة. وإلا فإن الفهم لن يتم اذا استعملنا différence بمفهوم التأجيل، والذي توازيه كلمة différance، بينما différence توازيها كلمة اختلاف...
ا*+*+*+

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...