د. أيمن دراوشة - من اليابان... إلى حيث يسكن الحنين

فوجئتُ – بدهشةٍ تُشبه رقة المطر – بمحاكاةٍ جميلة من الشاعر الياباني تسوتومو سانو (佐野勉) لهايكواتي، كأن كلماتي وجدت طريقها إلى جبال كيوتو وأجراس المعابد القديمة.

أن ترى بصمتك تسري في نصٍ ياباني، وتحسّ أنَّ روحك قد ترجمت إلى موسيقى بعيدة، فذلك معنى من معاني الشعر التي لا تُشرح... بل تُعاش.

أدهشني كيف التقط هذا الشاعر روحي التأملية، ونسج منها ومضات هايكو بطريقته، لكنها تشبهني في صمتها، وعمقها، وحنينها.

وهذه واحدة من تلك النصوص التي كتبها تحت عنوان:

"Longing for the Rain"

The June rain soaks into the moss-covered stone steps without a sound, gently evoking stories of long ago.

The dry earth makes a faint sound as it soaks up the drops, and the roots of the grass greedily revive its green life.

The bells of the abandoned shrine sway in the wind and ring faintly. The voice of a forgotten wish melts away into the distance.

Leaden clouds cover the sky, heavy and low, but deep in the heart, there is a glimmer of longing that will never fade away.

The sound of rain beating against the window is gentle like the whisper of the departed, quietly washing away the sorrow of the past beyond the blurred vision.



شكرًا للقصيدة حين تمشي حافيةً على بلاط لغات العالم،

وشكرًا لتسوتومو سانو، الذي لم نلتقِ، لكننا تنفسنا السطر ذاته من جهتين متقابلتين من هذا الكوكب.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...