(٢٢)
عندما كتب على ورقة باكيت السجارة:
( خلوها تدخل لعندي ... التوقيع علي عنتر )
الأماكن دائمآ تذكرك بالناس ، والأحداث تتذكرها تباعا عندما تفتقدهم ! أتذكر ذلك اليوم جيدا ، عندما زار الأمين العام الرئيس علي ناصر محمد كعادته معهد الفنون الجميلة بالمساء مكان الفرق الفنية آنذاك في حافون وكنت حينها سكرتير ثاني أشيد وانا مازلت طالب بداية سنة ثالثه خريف عام ١٩٨٢م وكان جميع الفنانيين حول الأمين العام الرئيس علي ناصر محمد في الساحة كلا له مطالب كما يبدو ، بينما انا انتهزت الفرصة للحديث مع الاخ نائب الرئيس علي احمد ناصر عنتر بصفتي الرسمية سكرتير أشيد وطلبت منه طلب عام وهو كيفية سرعة توظيف زملائي خريجين الدفعة الأولى بالدراسة النظامية من قسم الموسيقى ، حينها أتذكر ان الصديق والفنان جميل العاقل بفرقة الانشاد عاتبني عتاب المحب وأعتقد أنه يتذكر ذلك وقال لي ؛ كنت باتطلب حاجه لك من نائب الرئيس! وبصراحة اليوم اعتقد انه كان محق حيث لم اعلم انه سيأتي علينا يوم تنتهي فيه دولة الاكتفاء الذاتي والحصول على كل شي حين يأتي وقته !! المهم ليس هذا الموضوع الذي اعادني اليوم لإستذكار ذلك المشهد المألوف مع قادة البلاد في الزمن الجميل بل عندما تفتقد الأعزاء وهم يرحلون تأت لك الذكريات كشريط سينمائي ، حيث أن من شجعني للحديث مع علي عنتر كانت الأخت والصديقة فقيدتنا الراحلة الفنانة جمعه محمد علي إحدى المؤسسين لفرقة الانشاد الوطنية التي رحلت عن هذه الدنيا الفانيه إلى دار البقاء الابدي ، فقد كانت تتحدث مع علي عنتر وتطلب سكن لضروفها السكنية حتى يكون لها نصيب في المساكن الشعبية بالممداره التي تشرع وزارة الإسكان صرفها وفقا للقانون وللمستحقين من كوادر متوسطة او أسر فقيرة حينها وببساطة هذا الرجل العظيم علي عنتر بعد أن استمع الى ضروفها واحقيتها بمسكن لحياتها الزوجية قرر أن تأت إليه للمكتب صباح اليوم التالي حتى يوجه رسالة مع الحيثيات إلى وزارة الإسكان، عندها ردت جمعة رحمة الله عليها قائلة: ( يا به علي مابيخلونيش ادخل عندك الحراسة ) ، فما كان من العظيم علي عنتر إلا أن يلتقط باكت سجارة بال مال فاضي مرمي على الأرض ويقتطع منه وريقة ويكتب العبارة التالية وكنت انا بجواره تماما واقرا كل كلمة وكل حرف وكتب بذلك الخط المتواضع كتابة الآمر فعلا التالي :
(خلوها تدخل لعندي ..التوقيع علي عنتر)
هذه الكلمتين على ورقة باكت سجارة غيرت مجرى حياة فنانة نبيلة وعزيزة وتحصلت على المنزل الذي عاشت فيه معززه مكرمه حتى يوم وفاتها وتركت لأولادها منزل من التزامات دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية تجاه الشعب !
رحم الله علي عنتر ورحم الله الأخت جمعه محمد علي
د عبدالسلام عامر
أكتوبر ٢٠٢٤م
عندما كتب على ورقة باكيت السجارة:
( خلوها تدخل لعندي ... التوقيع علي عنتر )
الأماكن دائمآ تذكرك بالناس ، والأحداث تتذكرها تباعا عندما تفتقدهم ! أتذكر ذلك اليوم جيدا ، عندما زار الأمين العام الرئيس علي ناصر محمد كعادته معهد الفنون الجميلة بالمساء مكان الفرق الفنية آنذاك في حافون وكنت حينها سكرتير ثاني أشيد وانا مازلت طالب بداية سنة ثالثه خريف عام ١٩٨٢م وكان جميع الفنانيين حول الأمين العام الرئيس علي ناصر محمد في الساحة كلا له مطالب كما يبدو ، بينما انا انتهزت الفرصة للحديث مع الاخ نائب الرئيس علي احمد ناصر عنتر بصفتي الرسمية سكرتير أشيد وطلبت منه طلب عام وهو كيفية سرعة توظيف زملائي خريجين الدفعة الأولى بالدراسة النظامية من قسم الموسيقى ، حينها أتذكر ان الصديق والفنان جميل العاقل بفرقة الانشاد عاتبني عتاب المحب وأعتقد أنه يتذكر ذلك وقال لي ؛ كنت باتطلب حاجه لك من نائب الرئيس! وبصراحة اليوم اعتقد انه كان محق حيث لم اعلم انه سيأتي علينا يوم تنتهي فيه دولة الاكتفاء الذاتي والحصول على كل شي حين يأتي وقته !! المهم ليس هذا الموضوع الذي اعادني اليوم لإستذكار ذلك المشهد المألوف مع قادة البلاد في الزمن الجميل بل عندما تفتقد الأعزاء وهم يرحلون تأت لك الذكريات كشريط سينمائي ، حيث أن من شجعني للحديث مع علي عنتر كانت الأخت والصديقة فقيدتنا الراحلة الفنانة جمعه محمد علي إحدى المؤسسين لفرقة الانشاد الوطنية التي رحلت عن هذه الدنيا الفانيه إلى دار البقاء الابدي ، فقد كانت تتحدث مع علي عنتر وتطلب سكن لضروفها السكنية حتى يكون لها نصيب في المساكن الشعبية بالممداره التي تشرع وزارة الإسكان صرفها وفقا للقانون وللمستحقين من كوادر متوسطة او أسر فقيرة حينها وببساطة هذا الرجل العظيم علي عنتر بعد أن استمع الى ضروفها واحقيتها بمسكن لحياتها الزوجية قرر أن تأت إليه للمكتب صباح اليوم التالي حتى يوجه رسالة مع الحيثيات إلى وزارة الإسكان، عندها ردت جمعة رحمة الله عليها قائلة: ( يا به علي مابيخلونيش ادخل عندك الحراسة ) ، فما كان من العظيم علي عنتر إلا أن يلتقط باكت سجارة بال مال فاضي مرمي على الأرض ويقتطع منه وريقة ويكتب العبارة التالية وكنت انا بجواره تماما واقرا كل كلمة وكل حرف وكتب بذلك الخط المتواضع كتابة الآمر فعلا التالي :
(خلوها تدخل لعندي ..التوقيع علي عنتر)
هذه الكلمتين على ورقة باكت سجارة غيرت مجرى حياة فنانة نبيلة وعزيزة وتحصلت على المنزل الذي عاشت فيه معززه مكرمه حتى يوم وفاتها وتركت لأولادها منزل من التزامات دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية تجاه الشعب !
رحم الله علي عنتر ورحم الله الأخت جمعه محمد علي
د عبدالسلام عامر
أكتوبر ٢٠٢٤م