قبل أن أمارس القراءة الواعية على نص ما، أستحضر ما يقال عادة إما مجاملة أو صدقا، بأن القراءة قد تكون أجمل من النص. ما يعني أن القراءة تقوم بعملية التجميل.
ما تساؤلي انطلاقا من هذه الملاحظة، هل فعلا دور القارئ، حتى لا أقول الناقد، هو إتقان فن التجميل؟ ليصبح مثله مثل "المُجمل"أي من يقوم بعملية التجميل esthéticien. فإذا كان الأمر كذلك، فإنه شرف عظيم، مادامت القراءة تلعب هذا الدور التجميلي، ومادام القارئ يُرفع إلى درجة Esthète، أي متذوق. لكن في نفس الوقت، احتاط من هذه الملاحظة التي قد يفهم منها على أنها تنقيص من قيمة النص، بل وقد تعتبر "قتلا" لصاحبه. لكن أتدارك الأمر، ونحن في ميدان الأدب، استحضر ما قيل عن الأدب، ولماذا سمي أدبا، وبماذا يتميز. أكتفي فقط بالتساؤل الأخير، لأقول بأنه يتميز بالجمال، لهذا اهتم النقد بالبحث عن هذه الخاصية التي سماها بالجماليات/الإستتيكا، أي L’esthétique. وهكذا نفهم على أن مصطلح "المُجمل" لم يأت من فراغ، بل من الأدب، أو من خاصيته. الشيء الذي يهدن من غضب قد يعتري المبدع الذي قد يثور أمام هذا القول : "قراءة أجمل من النص"، وفي نفس الوقت يطمئن قارئ النص ويبعد عنه شبهات التنقيص و"القتل"، لأن القراءة لن تكون جميلة لوحدها من فراغ. بل لأنها انطلقت من الجمال الذي قد يكون غير واضح المعالم بالنص، تماما كما لو أن رداء الحشمة أو الاتقاء هو من غطاه، وليس بإضافة مساحيق تجميلية كما قد يعتقد، وما على القارئ إلا أن يزيحه بكل تأن ورباطة جأش وعفة، بمنهجية تفتح الشهية، ليكشف عن الجمال المدثر فنيا، وهكذا من الدهشة الأصلية للنص، تُولِّد القراءة دهشة ثانية بفنيتها أو ببيداغوجيتها أو حتى بديداكتيكيتها.
فدور القارئ إذن هو تجميل النص، بإزاحته للرداء الفني المدثر، بفضل التفاعل العميق معه، انطلاقا من جماله الأصلي الذي يسري بعروقه. وهكذا يصبح التجميل، تقنية فنية تقربه من القارئ. هي إذن قراءة محبِّبة وغير منفرة، خاصة حينما يكون النص مخالفا فنيا للنمط المعتاد.
ما تساؤلي انطلاقا من هذه الملاحظة، هل فعلا دور القارئ، حتى لا أقول الناقد، هو إتقان فن التجميل؟ ليصبح مثله مثل "المُجمل"أي من يقوم بعملية التجميل esthéticien. فإذا كان الأمر كذلك، فإنه شرف عظيم، مادامت القراءة تلعب هذا الدور التجميلي، ومادام القارئ يُرفع إلى درجة Esthète، أي متذوق. لكن في نفس الوقت، احتاط من هذه الملاحظة التي قد يفهم منها على أنها تنقيص من قيمة النص، بل وقد تعتبر "قتلا" لصاحبه. لكن أتدارك الأمر، ونحن في ميدان الأدب، استحضر ما قيل عن الأدب، ولماذا سمي أدبا، وبماذا يتميز. أكتفي فقط بالتساؤل الأخير، لأقول بأنه يتميز بالجمال، لهذا اهتم النقد بالبحث عن هذه الخاصية التي سماها بالجماليات/الإستتيكا، أي L’esthétique. وهكذا نفهم على أن مصطلح "المُجمل" لم يأت من فراغ، بل من الأدب، أو من خاصيته. الشيء الذي يهدن من غضب قد يعتري المبدع الذي قد يثور أمام هذا القول : "قراءة أجمل من النص"، وفي نفس الوقت يطمئن قارئ النص ويبعد عنه شبهات التنقيص و"القتل"، لأن القراءة لن تكون جميلة لوحدها من فراغ. بل لأنها انطلقت من الجمال الذي قد يكون غير واضح المعالم بالنص، تماما كما لو أن رداء الحشمة أو الاتقاء هو من غطاه، وليس بإضافة مساحيق تجميلية كما قد يعتقد، وما على القارئ إلا أن يزيحه بكل تأن ورباطة جأش وعفة، بمنهجية تفتح الشهية، ليكشف عن الجمال المدثر فنيا، وهكذا من الدهشة الأصلية للنص، تُولِّد القراءة دهشة ثانية بفنيتها أو ببيداغوجيتها أو حتى بديداكتيكيتها.
فدور القارئ إذن هو تجميل النص، بإزاحته للرداء الفني المدثر، بفضل التفاعل العميق معه، انطلاقا من جماله الأصلي الذي يسري بعروقه. وهكذا يصبح التجميل، تقنية فنية تقربه من القارئ. هي إذن قراءة محبِّبة وغير منفرة، خاصة حينما يكون النص مخالفا فنيا للنمط المعتاد.