علي أنوزلا - إلى جيل "زد".. "إغضبوا!!

إلى جيل "زد".. "إغضبوا!!
إلى الشباب الذين خرجوا أمس إلى الشوارع يطالبون بالكرامة والتعليم والصحة والعمل، فقوبلوا بالقمع والمنع والاعتقالات، إن الغضب الذي يسكنكم ليس عيباً، بل هو فضيلة، هو العلامة على أنكم أحياء، على أنكم ترفضون الاستسلام لليأس أو اللامبالاة التي يريدونكم أن تغرقوا فيها.
إن ما يواجهكم اليوم ليس قدراً محتوماً: الفساد، غلاء المعيشة، تجريف السياسة، إقصاء أصواتكم، تهميش أحلامكم. هذه ليست إلا مظاهر لسلطة تخاف من حريتكم أكثر مما تحرص على مستقبلكم.
إغضبوا! نعم، هذا من حقكم، لكن اجعلوا من غضبكم قوة سلمية، قوة واعية، قوة منظمة، لا عنف فيها ولا كراهية. كونوا أوفياء لمطالبكم البسيطة والعادلة: تعليم عمومي جيد ومجاني للجميع، صحة تحفظ كرامة المواطن، شغل يفتح الآفاق، وقضاء مستقل لا يسمح بالإفلات من العقاب لكبار المفسدين، وعدالة اجتماعية تحمي الضعفاء والفقراء.
إن التاريخ لا يصنعه الخائفون ولا الصامتون، بل الذين يرفعون صوتهم في وجه الظلم. فلتكن صرختكم هذه بداية لمسار طويل من النضال السلمي، يزرع الأمل ويعيد الثقة في أن المغرب ممكن أن يكون بلداً للجميع، لا لقلّة تحتكر السلطة والثروة.
إلى جيل "زد"، هذه لحظتكم. لا تسمحوا أن يسكتكم القمع. لا تدعوا خوفهم ينتصر على حلمكم. المستقبل ملككم، فاصنعوه بإرادتكم.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...