لقد كان التبرُّك بآل بيت النبي ﷺ من مظاهر المحبة الصادقة، المبنية على التعظيم الواعي لا على الخرافة وكان المسلمون عبر العصور يُجلّون آل البيت لأنهم امتداد للنور المحمدي، فيتقرّبون إلى الله بحبهم، ويقتدون بسيرتهم وأخلاقهم، لا بذواتهم المادية أو رموزهم المكانية.
فالتبرُّك المشروع هو محبة صادقة مقرونة بالاتّباع؛ إتّباعٍ لمنهج النبي ﷺ في العبادة، والتقوى، والخشية، والورع.. وكان السلف إذا زاروا مقامات آل البيت، وقفوا بخشوع يترحمون، ويستلهمون من سيرهم القدوة الحسنة، دون أن يجعلوا من الزيارة طقسًا مفرغًا من الوعي أو فرصة للتكسب الديني.
أما ما نراه اليوم في كثير من المظاهر المنتشرة حول المقامات والزوايا، فقد خرج مع الأسف عن هذا المعنى السوي.
تحوّل التبرك في بعض الأماكن إلى مواسم صخبٍ وأسواقٍ وطقوسٍ غريبة، تختلط فيها الأدعية بالأهازيج، والدين بالأسطورة، حتى صار البعض يظن أن البركة تُنال بملامسة الجدران أو تعليق الخِرَق على الأضرحة أو الطواف حولها، أو بطلب المدد من الأموات بدل التوجه إلى الله وحده بالدعاء.
وتحوّلت بعض الزوايا الصوفية إلى مراكز نفوذ اجتماعي واقتصادي، تُدار باسم الدين، لكنها بعيدة عن جوهره، في حين أن التصوف الحقيقي كان ولا يزال دعوةً إلى صفاء القلب والابتعاد عن الرياء والمظاهر.
إن الفرق بين التبرك المشروع وتلك البدع الحديثة هو كالفرق بين النور والظل:
فالأول يعمّق الإيمان ويُهذب السلوك ويقرّب العبد من الله،أما الثاني فيُضلّ الناس عن الطريق، ويجعل من الدين وسيلةً للغفلة لا للهداية.
ولذلك فإن الواجب اليوم — على العلماء والمثقفين والدعاة — أن يعيدوا للناس الوعي الصحيح بمعنى محبة آل البيت، وأن يفرّقوا بوضوح بين التقديس المشروع الذي يرفع المقام، والخرافة التي تُسقط القيمة.
فالتبرُّك المشروع هو محبة صادقة مقرونة بالاتّباع؛ إتّباعٍ لمنهج النبي ﷺ في العبادة، والتقوى، والخشية، والورع.. وكان السلف إذا زاروا مقامات آل البيت، وقفوا بخشوع يترحمون، ويستلهمون من سيرهم القدوة الحسنة، دون أن يجعلوا من الزيارة طقسًا مفرغًا من الوعي أو فرصة للتكسب الديني.
أما ما نراه اليوم في كثير من المظاهر المنتشرة حول المقامات والزوايا، فقد خرج مع الأسف عن هذا المعنى السوي.
تحوّل التبرك في بعض الأماكن إلى مواسم صخبٍ وأسواقٍ وطقوسٍ غريبة، تختلط فيها الأدعية بالأهازيج، والدين بالأسطورة، حتى صار البعض يظن أن البركة تُنال بملامسة الجدران أو تعليق الخِرَق على الأضرحة أو الطواف حولها، أو بطلب المدد من الأموات بدل التوجه إلى الله وحده بالدعاء.
وتحوّلت بعض الزوايا الصوفية إلى مراكز نفوذ اجتماعي واقتصادي، تُدار باسم الدين، لكنها بعيدة عن جوهره، في حين أن التصوف الحقيقي كان ولا يزال دعوةً إلى صفاء القلب والابتعاد عن الرياء والمظاهر.
إن الفرق بين التبرك المشروع وتلك البدع الحديثة هو كالفرق بين النور والظل:
فالأول يعمّق الإيمان ويُهذب السلوك ويقرّب العبد من الله،أما الثاني فيُضلّ الناس عن الطريق، ويجعل من الدين وسيلةً للغفلة لا للهداية.
ولذلك فإن الواجب اليوم — على العلماء والمثقفين والدعاة — أن يعيدوا للناس الوعي الصحيح بمعنى محبة آل البيت، وأن يفرّقوا بوضوح بين التقديس المشروع الذي يرفع المقام، والخرافة التي تُسقط القيمة.