في قلب الصحراء الجزائرية، بين دفء الرمال وامتداد الأفق، تولد الحكايات بألوانٍ لا تُنسى، وهناك وُلدت الفنانة فاطمة الزهراء نوي، لتجعل من اللون لغةً، ومن اللوحة ذاكرةً تنبض بالحياة.
لم تكن بدايتها في قاعات العرض ولا في الأكاديميات، بل في حضانة بمدينة الأغواط، حيث لاحظت المربّيات شغفها الغريب بالألوان والمخطوطات في سنٍ مبكرة. كانت تختلف عن الأطفال الآخرين؛ بينما ينشغلون بالألعاب، كانت تغوص في عالم الألوان بخيالٍ أكبر من عمرها.
كانت تلك اللحظة الأولى التي اكتشفت فيها معلمتها رقية جقيدل موهبتها، لتصبح الأم الثانية التي آمنت بفنها، وتشجع عائلتها على دعمها. ومنذ ذلك الحين، بدأ الطريق الطويل نحو النور.
في المرحلة الابتدائية، كانت فاطمة الزهراء تلميذة في مدرسة المنار، حيث وجدت في الأستاذ حمّادو أول من علّمها أن اللون ليس مجرد مادة، بل روحٌ تسكن اللوحة. علّمها كيف ترى الصحراء بعيونٍ جديدة، وكيف تصغي لصوت الرمال وهي تهمس بالأسرار القديمة.
ومن هناك، وُلد عشقها للألوان الترابية، فكانت لوحاتها الأولى تغني للصحراء، للهقار، وللفرسان الذين يجسّدون الكبرياء والحرية. كانت الألوان بالنسبة لها "ذاكرة الأرض"، وكل لوحة قطعة من الوطن.
من العزلة إلى الضوء:
على مدى سنوات، رسمت فاطمة الزهراء بصمت، ثم خرجت أعمالها إلى العلن حين بدأت عرض لوحاتها للبيع، لتلتقي بمجموعة من الفنانين في الأغواط.
ومن هناك، انطلقت مرحلة جديدة من مسيرتها؛ مرحلة العمل الجماعي والمعارض الفنية، حيث شاركت في معرض قلعة بوسكارين رفقة نخبة من الفنانين، ثم في معرض “لقواط” الذي حمل عبق الأزقة القديمة والزهور المائية بألوان الأكواريل.
وفي المهرجان الوطني للفنون التشكيلية والمرئية، أظهرت فاطمة الزهراء نضجها الفني، مقدّمة أعمالًا تمزج بين الهوية المحلية والانفتاح على الحداثة.
ولادة مشروع "Galerie d’art La Gazelle"
من رحم هذه التجارب، وُلد مشروعها الأجمل: "Galerie d’art La Gazelle"، الذي يعكس رؤيتها في جعل الفن الجزائري جسرًا بين روح الصحراء وأناقة الفن العالمي.
أرادت فاطمة الزهراء من خلاله أن تُعرّف العالم بجمال الجزائر من خلال الألوان، وأن تُحوّل شغفها إلى مشروع ثقافي حيّ، يربط الفنان المحلي بالمنصات العالمية.
المعرض الإلكتروني – الذي لا يزال قيد الإنجاز – سيكون نافذة رقمية لعرض لوحاتها بأسعارها، والترويج للفنانين الجزائريين داخل الوطن وخارجه.
بين الفن والعلم... توازنٌ لا يعرف الانفصال
رغم دراستها في مجال البيولوجيا الطبية، ظلّ الفن بالنسبة لها أكثر من هواية، إنه توازن روحي. تقول فاطمة الزهراء إنها حين توقفت عن الرسم شعرت بفراغ كبير، وكأنها فقدت جزءًا من ذاتها، لتعود بعدها إلى الألوان بقوةٍ أكبر، لأن “الفن هو طريقتها في الوجود”.
اليوم، تقف فاطمة الزهراء نوي كواحدة من الوجوه الفنية الشابة التي تمزج الأصالة بالحداثة، وتحمل في ريشتها صوت الصحراء الجزائرية للعالم.
من حضانة الأغواط إلى معارض الفن التشكيلي، ومن التراب إلى الأكريليك، تكتب فاطمة الزهراء حكايتها بالألوان، وتثبت أن الفن الحقيقي لا يُولد في الصالات الكبرى، بل في قلبٍ يرى الجمال في أدقّ التفاصيل.
صفحاتها الرسمية:
Facebook: L’art de Fatima Naoui
Instagram: Galerie d’art La Gazelle
لم تكن بدايتها في قاعات العرض ولا في الأكاديميات، بل في حضانة بمدينة الأغواط، حيث لاحظت المربّيات شغفها الغريب بالألوان والمخطوطات في سنٍ مبكرة. كانت تختلف عن الأطفال الآخرين؛ بينما ينشغلون بالألعاب، كانت تغوص في عالم الألوان بخيالٍ أكبر من عمرها.
كانت تلك اللحظة الأولى التي اكتشفت فيها معلمتها رقية جقيدل موهبتها، لتصبح الأم الثانية التي آمنت بفنها، وتشجع عائلتها على دعمها. ومنذ ذلك الحين، بدأ الطريق الطويل نحو النور.
في المرحلة الابتدائية، كانت فاطمة الزهراء تلميذة في مدرسة المنار، حيث وجدت في الأستاذ حمّادو أول من علّمها أن اللون ليس مجرد مادة، بل روحٌ تسكن اللوحة. علّمها كيف ترى الصحراء بعيونٍ جديدة، وكيف تصغي لصوت الرمال وهي تهمس بالأسرار القديمة.
ومن هناك، وُلد عشقها للألوان الترابية، فكانت لوحاتها الأولى تغني للصحراء، للهقار، وللفرسان الذين يجسّدون الكبرياء والحرية. كانت الألوان بالنسبة لها "ذاكرة الأرض"، وكل لوحة قطعة من الوطن.
من العزلة إلى الضوء:
على مدى سنوات، رسمت فاطمة الزهراء بصمت، ثم خرجت أعمالها إلى العلن حين بدأت عرض لوحاتها للبيع، لتلتقي بمجموعة من الفنانين في الأغواط.
ومن هناك، انطلقت مرحلة جديدة من مسيرتها؛ مرحلة العمل الجماعي والمعارض الفنية، حيث شاركت في معرض قلعة بوسكارين رفقة نخبة من الفنانين، ثم في معرض “لقواط” الذي حمل عبق الأزقة القديمة والزهور المائية بألوان الأكواريل.
وفي المهرجان الوطني للفنون التشكيلية والمرئية، أظهرت فاطمة الزهراء نضجها الفني، مقدّمة أعمالًا تمزج بين الهوية المحلية والانفتاح على الحداثة.
ولادة مشروع "Galerie d’art La Gazelle"
من رحم هذه التجارب، وُلد مشروعها الأجمل: "Galerie d’art La Gazelle"، الذي يعكس رؤيتها في جعل الفن الجزائري جسرًا بين روح الصحراء وأناقة الفن العالمي.
أرادت فاطمة الزهراء من خلاله أن تُعرّف العالم بجمال الجزائر من خلال الألوان، وأن تُحوّل شغفها إلى مشروع ثقافي حيّ، يربط الفنان المحلي بالمنصات العالمية.
المعرض الإلكتروني – الذي لا يزال قيد الإنجاز – سيكون نافذة رقمية لعرض لوحاتها بأسعارها، والترويج للفنانين الجزائريين داخل الوطن وخارجه.
بين الفن والعلم... توازنٌ لا يعرف الانفصال
رغم دراستها في مجال البيولوجيا الطبية، ظلّ الفن بالنسبة لها أكثر من هواية، إنه توازن روحي. تقول فاطمة الزهراء إنها حين توقفت عن الرسم شعرت بفراغ كبير، وكأنها فقدت جزءًا من ذاتها، لتعود بعدها إلى الألوان بقوةٍ أكبر، لأن “الفن هو طريقتها في الوجود”.
اليوم، تقف فاطمة الزهراء نوي كواحدة من الوجوه الفنية الشابة التي تمزج الأصالة بالحداثة، وتحمل في ريشتها صوت الصحراء الجزائرية للعالم.
من حضانة الأغواط إلى معارض الفن التشكيلي، ومن التراب إلى الأكريليك، تكتب فاطمة الزهراء حكايتها بالألوان، وتثبت أن الفن الحقيقي لا يُولد في الصالات الكبرى، بل في قلبٍ يرى الجمال في أدقّ التفاصيل.
صفحاتها الرسمية:
Facebook: L’art de Fatima Naoui
Instagram: Galerie d’art La Gazelle