رائد قديح - من يملأ الفراغ بعد انهيار اللاعبين الكبار؟

في السياسة، لا يُقاس حجم المخاطر بانفعال، بل بقدرة العقل على قراءة الفضاء الاستراتيجي.
المشكلة لم تكن يوماً في وجود دولة تُسمّى إيران، بل في الفراغات التي استثمرتها داخل العراق وسوريا ولبنان واليمن.
خلط الرغبة في الاعتراض على السياسة مع الرغبة في زوال الكيان… خطأ قاتل في ميزان التحليل.
الدول لا تنهار وحدها.
سقوطها يحرّك خرائط النفوذ، ويوقظ أطماع قوى إقليمية ودولية، كلٌّ يسعى لملء الفراغ بما يخدم مصالحه.

لو غابت إيران عن المعادلة، هل سيبقى الفراغ بلا تأثير؟
أم ستتسابق تركيا وإسرائيل على تمديد نفوذهما؟
وهل ستظل القوى الكبرى (الولايات المتحدة، روسيا، الصين) مجرد مراقبٍ حيادي في منطقة تُعدّ شرياناً للطاقة والممرات البحرية والعصب الاقتصادي العالمي؟
التاريخ يعلمنا درساً واحداً: انهيار دولة إقليمية كبرى لا يخلق استقراراً، بل يولّد فوضى وتشظياً وإعادة رسم النفوذ بالقوة والمال.

السؤال الحقيقي لا يكون: هل يسقط خصمك؟
بل: هل لديك استراتيجية واضحة لملء الفراغ بعد السقوط؟
في السياسة لا أمنيات مجانية.
كل فراغ له ثمن.
وكل خلل في ميزان القوى يُعاد ضبطه… غالباً بما يخدم من يمتلك القدرة على إعادة ترتيب الأوراق، لا من تمنّى الاختلال.

الوعي الاستراتيجي لا يحتفل بزوال الدول، بل يسعى لاستقرار يحمي المصالح ويقلّل كلفة الصراع.
ومن لا يقرأ الجغرافيا والمصالح جيداً… سيجد نفسه يوماً ساحة تُقرأ لا لاعباً فيها.

_ رائد قديح
#Raed_Qudaih

#إيران #طهران #الخليج #الرياض #الإمارات #البحرين #الكويت #قطر #زئير_الأسد #الولايات #أمريكا #واشنطن #إدارة #ترامب #ترمب #حرب #المرشد #علي_خامنئي #استهداف #مضيق #هرمز #عسكري #مفاوضات #وكالة #استخبارات #سفن #صور #فيديو #القيادة

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...