١
رشيد بك :
رشيد بك هو الشخصية العربية في رواية ( ثيودور هرتسل ) " أرض قديمة - جديدة " ، ويرحب هذا بمجيء اليهود إلى فلسطين ، ويرى أنهم أغنوا أهل البلاد وأسهموا في تحسين أحوالهم ، وقد كتبت عنه في دراستي " نقض الفكر الصهيوني : ترجمة رواية هرتسل ونقد الأدب الفلسطيني لها " .
هل نجحت إسرائيل والنظام العربي معا في أسرلة جزء من عرب فلسطين - أعني فلسطينيي فلسطين - ؟
ما يجري في سورية والعراق ولبنان محزن ، وكذلك ما جرى في ليبيا ، وهذا لا شك يؤثر على الفلسطينيين سلبا ، وبعض الفلسطينيين غدوا مثل رشيد بك .
في روايتي " تداعيات ضمير المخاطب " 1993 أبرزت نموذجا لهؤلاء ، وهو كاسب .
كان كاسب يمدح أبناء العمومة في ذلك الوقت ، وما زال يمدحهم ، بل وأخذ يجاهر الآن علنا ، ونحن بدأنا نصمت ، لأن الحاكم العربي فعل بشعبه ما لم تفعله الصهيونية بنا .
كاسب الآن يتكلم بصوت عال ، وأحد معارفي يقول لي إنه كذلك منذ كان طالبا في الجامعة العبرية .
من المسؤؤل الآن عن جعله يتكلم بصوت عال ؟
طبعا النظام العربي وما يفعله بشعبه .
كان الملح في زمن ما أغلى من الذهب ، وجاء وقت أصبح الملح فيه مثل المواطن العربي .
هل كانت روح رشيد بك بعيدة عن كاسب ، وهل يختلف النظام العربي عن بيغين وشامير وشارون .
يا اللاه ... الفجل أخو الشمندر والبطاطا ، والخيار أخو الفقوس ، وهذا زمن كاسب وزمن الفراولة وكله بليرة يا خواجة ... كله بليرة ،
خربشات
٢
مصطفى
مساء طفولي :
آثر مصطفى ابن أخي أن يظل معي ، بعد أن زرنا أختي في مخيم عسكر .
هل استطعت أن أتابع شيئا ؟
مصطفى مثل جده أبي ، كثير حركة ، ولا يهدأ . يستطيع أن يجعلني عديم التركيز طالما بقي صاحيا . يدور ويلف ويتحرك ويتكلم كأنه نحلة . يخربش . يعلك ويتكلم ويسأل ولا يتيح لك فرصة الاستمتاع بأم كلثوم . ما إن ينتهي من سؤال حتى يأتي بسؤال آخر ، وقد يصرخ ويذهب إلى المذياع يعبث به . ولو كان معي طفل مثله في بيتي لما استطعت أن أقرأ صفحة ولما استطعت أن أكتب حرفا .
يأتي إلى الجهاز ويعبث به ويريد أن يكتب فيكتب أحاجي وأسحارا وطلاسم
إنه الآن يجنني .
خربشات بصحبة مصطفى
٣
حول النقد المتخصص والنقد في الصحافة :
على هامش لقاء الكاتب محمود شقير ، أمس ، في نابلس ، ألفت النظر إلى كتاب د . محمد عبيدالله عن شقير " تحولات السرد " وإلى كتاباتي عن شقير أيضا .
كتاب د . عبيدالله كتاب أكاديمي لا شك ، ولكنه كتاب أغفل الدراسات السابقة كلها عن شقير ، وبعض هذه الدراسات توصل إلى ما توصل إليه د . عبيدالله ، وكان يفترض أن يشير الدارس إليها ويقيمها ويبين رأيه فيها ويوضح بماذا تختلف دراسته عنها . أعني كان ينبغي أن يبني كتابه عليها ، ولكنه آثر إلغاءها كليا كأنها لا تساوي شيئا .
وكتاب د . عبيد الله ، كما ذكرت ، كتاب نقد متخصص ، ولن يفيد منه في النهاية إلا قاريء متخصص .
هل المقالات التي تكتب وتنشر في المجلات والصحف أقل شأنا ؟
الناقد العراقي عبدالله ابراهيم تتشابه تجربته مع تجربتي . إنني أتابع ما ينشره الآن في جريدة " الرياض " السعودية . إنه ينشر مقالات نقدية في موضوع واحد تشكل بذرة لكتاب نقدي سيكون أيضا كتابا متخصصا .
ليس كل ما يكتب في الصحف من نقد قليل القيمة . أحيانا تكون فيه من سمات البحث أكثر مما في الكتب التي لم تنشر في الصحافة ، وهو فوق ما سبق يحقق فضيلة الانتشار التي لا تحققها الكتب التي يتعالى فيها أصحابها على ما ينشر في الصحيفة ، علما بأنني لم أسمع أن د . عبيدالله يتعالى على ما ينشر من نقد في الصحيفة .
خربشات أدبية 14 / 2 / 2016
٤
في 60 ق 20 اصطحبني أبي معه إلى الكويت عبر العراق ، حيث كان يعمل سائقا .
ما الذي بقي حيا في الذاكرة ؟
الرمادي أم الرطبة أم بغداد ونهر دجلة أم المطار الجمهوري من خلال منظر طائرة الهيلوكبتر أم مياه دجلة والفرات ومنظر الغروب وأشجار النخيل وشط العرب وجسر البصرة الخشبي ؟
لم أكتب عن العراق في الذاكرة ، لأنه لم يبق منها شيء . بقي في الذاكرة ما أرى منذ 1980 : الحرب وما تبعها من تدمير . بقيت مناظر الجيش العراقي ينسحب من الكويت مهانا ، ومناظر التفجيرات الوحشية ، وبقيت ثمة روايات عراقية تلخص الحالة " الحفيدة الأمريكية " و" طشاري " لإنعام كجه جي ، و " فرانكشتين في بغداد " لأحمد سعداوي ، و" مريم " لسنان انطون و" عاشقان من بلاد الرافدين " لجاسم المطير ، و " بابا سارتر " و " مصابيح اورشليم " لعلي بدر ، و .. و .. و .. وبقي السياب والبياتي وسعدي يوسف . لم يبق من العراق إلا هؤلاء وصورة صدام يقطع النهر سباحة يتحدى ، مبرزا شبابه بعقلية متخلفة ، ويحمل بندقيته من قصره بعنجهية ، وبقي دخول قوات التفتيش إلى غرفة نومه تبحث عن ملفات ، لعلها تكون أخفيت هناك ، وصورة صدام وحبل المشنقة يلتف حول عنقة ، بعد أن أخرجوه من الحفرة ؟
أعتقد أن العراق وسورية لا يستحقان ما جرى فيهما .
ثمة زعماء قصار نظر ، وثمة عقلية مختار كانت تكمن عميقا في لاوعي صدام وحافظ الأسد .
ماذا بقي من العراق؟
وربما بقي صوت ناظم الغزالي أيضا !
حياك بابا حياك ألف رحمة على بياك .
٥
للمحبين القادرين على الحب في مجتمع لا يعرف الحب إلا لماما أقول :
- صباح الخير
وصباح الخير أيضا للعمال الذاهبين إلى أعمالهم في هذا الصباح المبكر : العمال الذين لا وقت لديهم للحب أو للتفكير فيه .
خربشات 2017/2/14
٦
انتهت أخبار حلب في الفضائيات .. بدأت أخبار درعا :
بدأ القصف الروسي .
ستسوى سوريا بالأرض وسيبدأ الإعمار وستتكالب الشركات العالمية في تقديم الخدمات الاستشارية الدولية لبناء الدولة من جديد .
من سيعيد للأطفال آباءهم وللأرامل أزواجهن وللأمهات أبناءهن ومن ...
وكما كتب الشاعر التركي ناظم حكمت :
أجمل الأيام ما لم يأت بعد
أجمل الأطفال ما لم يولد بعد .
و :
أجمل دمار ما لم ... الخ .. الخ
خربشات 2017/2/14
٧
14 شباط وعيد الحب :
أنا أحب أمي وأبي والدولة/ السلطة أيضا وأحب دولة أبناء العمومة لأنها جعلت من أراضينا القاحلة جنة خضراء واوصلت قسما من أبناء الشعب الفلسطيني إلى الدول الاسكندنافية للإقامة هناك ونشر الإسلام والفلافل والحمص والحطة الفلسطينية " كمان " .
وأما صديقتي - أستغفر الله - فإنني أحبها لأنها صديقتي .
سأهدي هؤلاء كلهم وردة حمراء .
من شهربن وأكثر كتبت شيئا ما وممن عقبوا عليه سماح ضمرة وهي ابنة أختي وكان تعقيبها " ستيكرز " هو سيارة صغيرة تدور وتزمر بصوت عال . أكيد كان هناك مدلول رمزي .
بث مباشر .
في عيد الحب أكرر سطر محمود درويش في " لاعب النرد " :
" الحب كذبتنا الصادقة ".
كل فالانتين ونحن بخير .
خربشات 14 / 2 / 2018
٨
الياس خوري " نجمة البحر " 11 : " حيفا ويافا والكتابة عن بعد
قال لي صديق :
- أنت ناقد منافق . إنك تجامل الروائي الياس خوري .
وأضاف :
لماذا تساءلت : كيف يكتب حسن حميد رواية عن القدس دون أن يراها ولم تتساءل : كيف يكتب الياس عن حيفا ويافا وهو لم يرهما ؟
السؤال الذي ظل يراودني هو :
- أين نجنس " أولاد الغيتو اسمي آدم " و " أولاد الغيتو 2 : نجمة البحر " ؟
هل ندرجها تحت جنس الرواية ، وكاتبهما ارتضى أن يكتب على الغلاف دال رواية - يعني إنه جنسها على أنها رواية ؟
إن كان الياس كتب على الغلاف " رواية " فإنه في المتن ظل حائرا ، وقد توقفت أمام حيرته هذه وأنا أدرس الجزء الأول ، ويبدو أنه في الجزء الثاني لم يتخلص من حيرته ، وبالتالي يمكن النظر إلى ما كتبه على أنه سيرة حياتية ؛ أدبية وفكرية ونقدية ، وهو انشغل في سنوات عمره بيافا وحيفا وأصغى إلى حكايات الفلسطينيين و أرشفها وكتب ما سمعه منهم عن المدينتين ، ثم إنه كان على صلة بشخصيات فلسطينية ما زالت تقيم هناك .
أنا شخصيا ما زلت أتبنى فكرة كتابة الكاتب عن مكان يعرفه ويقيم فيه ويتشرب تفاصيله ، وهذا الرأي يرد في رواية الياس على لسان إحدى شخصياتها .
في الصفحة 471 كتابة عن شخصية يافاوية كانت في عام النكبة تدرس في أميركا ، وعادت إلى يافا في فترة لاحقة لتستقر في المدينة .
يروي آدم عن لقائه بأبي حسن الحجر الآتي :
" كان أبو حسن الحجر ، بالنسبة إليه ، استعارة مستديرة ، فالرجل لم يرو حكايات النكبة وكيف انهارت يافا وتشرد ناسها وركبوا القوارب التي أخذتهم إلى مجهول البحر والمنفى ، وعندما سأله آدم أن يبدأ حكايته من أول النكبة ، قال الرجل إن النكبة لا أول لها بالنسبة إليه ، فالنكبة هي الأول الذي نسخ كل شيء قبله ، كما أنه لا يعرف النكبة إلا بصفتها غربة . لم يكن هناك ، ولم يعش التجربة إلا من حكايات أهله ، وهو لا يحب أن يروي حكايات سمعها من الآخرين . الحكاية التي تستحق أن تروى هي الحكاية التي عاشها راويها ، أما أن ننقل عن فلان الذي روى عن فلان آخر ، وهذا ما يسميه العرب العنعنة ، فأمر لا يثير سوى الملل ".
ما رواه آدم عن أبي حسن كلام يستحق التأمل حقا بخصوص كتابة إلياس .
أنا شخصيا أعرف من الكاتب كيف كتب عن يافا وحيفا وأماكن أخرى في فلسطين المحتلة ، ولا أدري إن كان زار وارسو وكتب عن ( اوشفيتس ) بعد زيارته .
الموضوع يستحق أن يحاور الكاتب فيه ليبدي في العلن رأيه ، وأنا لا بد من أن أحفر أكثر .
لقد قلت شيئا وغابت عني أشياء .
٩
أنا والجامعة 21
أبحاث حملة الدكتوراه واللغة العربية ومساق اللغة العربية :
- اختبار حملة الماجستير لاختيار الأكفأ منهم وبيت أبي فراس الحمداني وحيل اللغة ونهاد الموسى والعبارة التي علمتني التدقيق وأن العربية تقرأ لتفهم :
" اشترى الأمير قصرا وضيعا بمليون دينار " يوم كان المليون مليونا وهو الآن يعادل مليارا .
بيت أبو فراس:
أيا أم الأسير لمن تربى وقد مت الذوائب والشعور .
طالب واحد من 20 .
- طلبة الماجستير الذين أشرفت على رسائلهم واللغة العربية وفرج المالكي مثالا مختلفا .
- أبحاث حكمتها . ( تحكيمي لأبحاث في الفلسفة وما لاحظته على لغة دارسي الفلسفة )
- فاجعة فاطمة وحكايتها مع مشرفها نادر قاسم واقتراحه عليها أن تعطي رسالتها لمدقق لغوي قبل تسليمها .
- طلاب الطب والهندسة ومساق اللغة العربية .
- اكتساب اللغة .
- أساتذة قسم اللغة الانجليزية واللغة العربية وحكاية الملخصات .
- رؤساء الجامعات واللغة العربية : من يكتب لهم كلماتهم بالعربية .
- مثال على عدم احترام العربية والشعور بالدونية .
د . رامي الحمدالله في حضرة القنصل الفرنسي .
١٠
الست كورونا : " الوسواس الخناس " ووسواس الكورونا ( 191 )
هل غدت الكورونا هي الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس ؟
الصديق المحامي ماهر فتحي بسطامي عقب على ما كتبته أمس بالآتي :
" أنصح بعدم الاهتمام الزائد بموضوع الكورونا ؛ الذي ربما كان هذا الاهتمام وسواسا ومهلكا أكثر من الداء ذاته. وصرف الذهن عنه إلى مشاغل الحياة الأخرى ؛ والعيش طبيعيا ما أمكن . صباح الأمل والعمل ." ( هذا نقل حرفي ولست مسؤولا عن الصياغة ) .
ولا أعرف إن كان الأستاذ ماهر نفسه يستطيع إنجاز ما أوصى به ، فأخبار الكورونا تطغى على وسائل الإعلام وفي وسائل التواصل الاجتماعي وتذكر بها الكمامات والجنازات وحركة الناس والإغلاقات وأشياء أخرى كثيرة كالسفر وعدم عقد المؤتمرات والندوات والليالي الملاح .
وفي الوقت الذي اقترح فيه علي ما سبق وصلني من الصديقة Laila Jammal شريط فيديو يتحدث فيه خبير عن اللقاح وتأثيره السلبي ، فهو يحتوي على مادة الالمنيوم التي تؤثر على الدماغ وقد تسبب الزهايمر ، عدا أنها تسبب التهابات مزمنة في الجسم . إن مدة تجريب اللقاح لم تكن كافية وهذا رأي عليه شبه إجماع .
لطالما كررت من قبل إننا صرنا في حيص بيص .
في أجواء تبدو مربكة ومحيرة تجد نفسك تغني ، وإن بصوت رديء ، مع الموسيقار والمغني محمد عبد الوهاب " جايين الدنيا ما نعرف ليه ، ولا رايحين فين " ، وحين أسأل عن الأفق وقادم الأيام أكرر أسطر محمود درويش في " جدارية " :
" لست أنا النبي لأدعي وحيا
وأعلن أن هاويتي صعود " .
لقد ولى على ما يبدو زمن الحتمية التاريخية وانتصار الطبقة العاملة وحزبها على الرأسمالية العالمية . هل سيحل الفايروس محل الاتحاد السوفيتي سابقا في مواجهة الامبريالية العالمية ؟
" جايين الدنيا ما نعرف ليه
ولا رايحين فين
حبيبي كل ما فيك يا حبيبي حبيبي "
والصديق Ghassan Saffarini أرسل إلي شريط فيديو يوضح فيه لغوي متخصص النطق الصحيح لمفردة اللقاح ويقترح مفردة النقاب بدل الكمامة بالكسر ، فهذه للدواب والنقاب هو ما يغطي الفم والأنف !!
في إحدى اليوميات السابقة كررت أسطر مظفر النواب :
" ملل يشبه علكة بغي لصقته الأيام بقلبي "
وأنا الآن أكتب تنتابني حالة من الضجر . هل صارت الكتابة في الموضوع مملة ؟ هل صارت مثل إدمان شرب العرق يشرب لمجرد العادة ، وأمس عقب الصديق Ghattas Nazih على ما كتبت مميزا بين العرق ال " سك " والعرق الممزوج بالماء ، وكان العرب في الجاهلية يفخرون بشرب الأخير ، فيما كان أبو نواس يحب شرب الخمر صافيا . ليس إذن كله عند العرب صابون .
خربشات ١٤ شباط ٢٠٢١
١١
الست كورونا : " كأن أجملهم بالموت قد فتنوا " مريد البرغوثي ( 192 )
لا أعرف سبب وفاة الشاعر مريد البرغوثي . هل مات بالكورونا أم بوجع الحياة ؟ ف " إن أسباب الوفاة كثيرة من بينها وجع الحياة " والسطر لمحمود درويش .
كنت أرغب في الكتابة عن ترشح حماس وفتح في قائمة انتخابات مشتركة تحت رئاسة الرئيس أبو مازن لمواجهة الفايروس ، ثم فاجأني خبر رحيل الشاعر .
في العام ١٩٨٢ كتب مريد قصيدته " طال الشتات " وظلت بعض أبياتها تلازمني :
" طال الشتات وعافت خطونا المدن
وأنت تمعن بعدا أيها الوطن
يقول من لم يجرب ما نكابده
كأن أجملهم بالموت قد فتنوا "
وكنت منذ أشهر أرغب في إنهاء كتابي " صورة الفلسطيني في الرواية العربية " ولكن الكورونا حالت دون ذلك ، لانشغالي بتدوين يومياتها ، وهكذا لم أكتب عن روايتين هما " الطنطورية " لرضوى عاشور و " من يعرف تاي ؟ " لياسين رفاعية .
وأنا أقرأ " الطنطورية " كنت أتساءل :
- ما مدى حضور مريد فيها فكرا ورأيا ؟
كل يوم منذ آذار الماضي نقرأ إحصائيات الوفيات ونمر عليها مرورا سريعا عابرا ، وفي أيام قليلة نشعر أننا فقدنا عزيزا .
مرة واحدة التقيت بمريد البرغوثي . كان ذلك في العام ١٩٩٨ حين ألقى شعرا في نابلس في مركز الطفل قرب مكتبة بلدية نابلس ، ويومها أهديته كتابي " أدب المقاومة : من تفاؤل البدايات إلى خيبة النهايات " وفيه فصل عن شعره .
وفيات الكورونا والمصابون بها كثيرون ووفاة مريد أيضا كثير . هل أخطأ الشاعر حين قال :
" تعيرنا أنا قليل عديدنا
فقلت لها إن الكرام قليل " ؟
رحم الله الشاعر مريد البرغوثي ، فهل سيسجل في شهادة وفاته " قضى بالكورونا " هو الذي كتب :
" ودمع الحاكمين له لغات
وأفصحها يريد لنا الهلاكا
إذا اشتبهت دموع في خدود
تبين من بكى ممن تباكى ".
خربشات ١٤ / ٢ / ٢٠٢١
١٢
أصوات روائية جزائرية وفلسطينية متشابهة في مآل الثورتين ؛ الجزائرية والفلسطينية :
قرأت في الأشهر الثلاثة الأخيرة روايتين ؛ جزائرية وفلسطينية . صورتا واقع الثورتين ؛ الجزائرية والفلسطينية ومآلهما ومآل رموز كثيرين من المشاركين فيهما .
أسفرت الثورة الجزائرية عن تحرير الجزائر من الاستعمار ، وأكثر ما حققته الثورة الفلسطينية حكم شبه ذاتي تحت الاحتلال الإسرائيلي وانسحاب إسرائيلي من قطاع غزة فقط .
الرواية الجزائرية هي " ما رواه الرئيس " للكاتب الحبيب السايح ، والرواية الفلسطينية هي للكاتبة عفاف خلف .
في ٧٠ القرن ٢٠ كنت قرأت للطاهر وطار مجموعة " الشهداء يعودون هذا الأسبوع " القصصية ورواية " الزلزال " ، وفي ٩٠ القرن ٢٠ قرأت " ذاكرة الجسد " لأحلام مستغانمي ، ورواية بشير المفتي " دمية النار "
قسم من الثوار استلموا مناصب وصاروا موظفين وعن انتهازيتهم حدث ولا حرج .
لعلني الأحد القادم أقارب في مقالي لجريدة الأيام الفلسطينية رواية الحبيب السايح " ما رواه الرئيس " . إنها رواية تأتي على أزمنة عديدة ؛ زمن استعمار الجزائر وزمن الاستقلال وزمن الحراك الجزائري ضد الحكم في شباط ٢٠١٩ .
عن سوء استغلال ثروات البلاد والفساد والخراب في الجزائر حدث ولا حرج .
" ارحل " يرفع الجزائريون الشعار مخاطبين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي كان ذا دور فاعل في زمن حكم الرئيس هواري بومدين .
خربشات ١٤ شباط ٢٠٢٢
١٣
ثمة حزن ما ... ثمة فرح ما :
أن تصحو في الصباح وتتابع الأخبار ثم فجاة تصغي إلى صوت أم الأسير أسامة العيساوي فثمة شيء يحزن .
تتذكر أعاني المقاومة التي تربيت عليها " وان متت أنا يا يمه " .
هل رفاق أسامة هم إخوانه ؟
هل تقتنع الأم بهذا ؟
تتذكر ما كتبه محمود درويش عن أم الشهيد في " حالة حصار " ( 2002 ) وما كتبه ، من قبل ، في " ورد أقل " :
" لا تصدق اذن صبر زوجاتنا ".
ثمة شيء محزن .
هل يليق بك أن تبحث عن أمور خاصة ؟
أن تأتي إلى مكتبك في الجامعة ثم تجد موظفي الحاسوب أنجزوا لك ما طلب منك إنجازه ، لأن الأمر يتعلق بالجامعة وسمعتها ، فتحقق أمرين معا : نشر أبحاثك خدمة لك ، ونشر ابحاثك خدمة للجامعة ، فهذا شيء يفرح .
ستخاطب أم الأسير أسامة عيساوي من بعيد :
- إنه بطل وسيموت بطلا - إن استشهد - وإن امتد به العمر ، فلا أحد يعرف إن كان سيموت بطلا .
تتذكر مناضلين كثرا تحولوا إلى تجار .
يا أم الأسير :
- لا تبكي ولا تهولي الأمر ، فكلنا أسرى ، وابنك أسير مباديء ، أما نحن فأسرى الراتب . ارفعي رأسك ، فأنت أم أسير .
ستخاطب موظفي الحاسوب :
- صباح الخير . صباح الخير وشكرا ، ورغم الليل شديد السواد فثمة بارقة أمل ..سلمت أيديكم .
١٤
يوميات عيد الحب ( الفالنتاين ) ١٤ / ٢ / ٢٠٢٣
" أنا ثابت : هل تتذكرني ؟ "
خبر الصباح الأبرز كان عن محمود ماجد العايدي شهيد مخيم الفارعة الذي كان في طريقه إلى العمل ، ففتح جنود أبناء شعب الله المختار النار على السيارة التي كان يستقلها . الإصابة في الرأس وكانت خطيرة وأدت إلى الوفاة ، وهكذا لم يكمل الشاب يوم عمله ولم يكمل عامه الثامن عشر .
لم تعلن المدينة أمس الحداد ولا الإضراب ولا أعلنتهما اليوم . الشهيد أمس أمير البسطامي كان من نابلس وأخي مساء أخبرني أنه من أقاربنا ، والشهيد اليوم لاجيء ، وشهداء أول أول أول أمس ... إلخ من الأرياف ، وكل فلسطيني صار مشروع شهيد . الأمر ليس جديدا .
وأنا في شارع حطين التقيت بسفيرنا السابق في الجزائر ، فكدت أخلط بينه وبين ابن عمه كمال ؛ السفير فتحاوي وابن العم جبهاوي وأنا أعرف كليهما وأعرف ما يرويه الفتحاويون عن أبي عمار سليط اللسان عن مداعبة الأول :
- لا أنت أمين ولا أنت مقبول .
كان السفير مثلي ذابلا ويبدو أن السنين ألقت غبارها علينا .
أهي صدفة أن أبدأ نهاري بالإصغاء إلى د. أسامة فوزي صاحب موقع " عرب تايمز " يتحدث عن بذاءة الأدباء العرب ومصادرها ، وألتقي بسعادة السفير . كأن هناك قوى خفية ترتب الأمور !
الصحيح أنني لست معجبا بالدكتور أسامة فوزي وطريقة كلامه . لعن سنسفيل ياسر عرفات ومحمود درويش وسليم بركات " أبو فانيلا " و ... و ... إلخ إلخ .
كنت وددت أن يقرأ الدكتور Jamal Juda رواية Afaf Khalaf " ما تساقط " ، ولا أعرف إن كان د. أسامة فوزي قرأها وقرأ رواية سامية عيسى " حليب التين " فبعض ما قال يتطابق وما ورد في الروايتين ، والكلام يطول .
وأنا في شارع النصر سلم علي أحد طلابي ممن درستهم في العام ١٩٩٦ وحدثني عن أسئلة الامتحان النهائي في المساق وكان أبرزها سؤال عن رواية " شرق المتوسط " لعبد الرحمن منيف . خلط ثابت فذكر أن أخت رجب أنيسة اسمها فاطمة ، وأنا صححته ، وصار يحدثني ويسأل ويحرك يديه يمينا وشمالا وأنا أكرر له عبارة أنصحه فيها بأن لا يتدخل في شؤون أخيه رداد إن كان يريد أن يحافظ على صلة الأخوة .
ثابت يعتقد أنه الوحيد الذي علمته في الجامعة وعليه فكيف أنسى أنه ثابت ؟ ولم أطرب لأنه مدح بساطتي وشعبيتي .
بعض طلابي الذين علمتهم غالبا ما يسألونني إن كنت أتذكرهم وأنا نسيت مم تكون إفطار هذا الصباح الذي أعددته بنفسي .
وأنا أتملص من ثابت وفضوله قلت له :
- إن التقينا غدا فلا تنس أن تعلمني باسمك . لا تنس أن تقول لي : أنا ثابت ! هل تتذكرني ؟
كان علي أن أشتري البندورة والخيار والموز ، فالسلطة والسلطة فقط هي أكثر ما يريحني من طعام ، على الرغم من أن الأهل والجامعة والأمن الوقائي والفصائل والسلطة - لا السلطة - ودولة أبناء العمومة والدولة المجاورة ، ما زالوا يرصدون حركاتي ويلاعبونني سيميائيا وأنا لا أشعر بالضجر .
من المؤكد أن ثابت سيقرأ هذه الكتابة وسيقرؤها سفيرنا السابق في الجزائر ولو كان أبو عمار حيا لأعلمه بها السفير .
وكل ( فالنتاين ) ونحن بخير ، وبعدد أقل من الشهداء الذين بلغوا اليوم ٤٨ - بنسبة شهيد وعشرة بالمائة لليوم الواحد .
خربشات. ١٤ / ٢ / ٢٠٢٣
١٥
( ١٣١ ) صباحا :
" وما علمناه السحر وما ينبغي له "
هل لجأت " حماس " في ٧ أكتوبر / تشرين الأول هي والجهاد إلى السحر فسحرت أجهزة التنصت والمراقبة والقائمين عليها حتى تهدم الأسوار وتجتاز الجدار ؟
أبو إبراهيم السسنوار يصلي ويصوم ويقرأ القرآن ومثله أبو خالد ضيييف وأظن أنهما يأخذان بقوله تعالى ( وما علمناه السحر وما ينبغي له ) ، وأظن أنه قرأ قصيدة " أبو تمام " الشاعر العباسي ؛ القصيدة التي قالها في فتح عمورية ، وتوقف أمامها وأمام البيت :
" أين الرواية ؟ بل أين النجوم وما صاغوه من زخرف فيها ومن كذب ؟ "
وأنا أسير في شوارع نابلس أرى كاهنا سامريا فتراودني أحيانا فكرة أن أسأله عما يراه ويتوقعه وعما تقوله قواه الغيبية ، فالطائفة السامرية في نابلس تمارس طقوس قراءة الغيب وتعيش منها أو هذا ما يعرف ، ثم أبتسم وأقول : دع الرجل يسير متأملا ، فهو غالبا ما يمشي في المدينة وحيدا .
عندما كتبت عما ورد في صفحة الصديق الدكتور عواد ابوزينة عن ساحرة إسرائيلية تلجأ إلى السحر للقضاء على يحيى السسنوار لتنجز ما عجز عنه الجيش الإسرائيلي وهو القضاء على السسنوار أرسل إلي الصديق شريط فيديو للساحرة تمارس السحر ، فعممته وأدرجته على صفحتي .
هل ستنجح الساحرة فيما عجزت عنه أجهزة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وطائرات التجسس البريطانية والأمريكية ؟
وأنا أشاهد شريط فيديو الساحرة تذكرت أشرطة مشابهة عممت في فترة وباء الكورونا ، وبعضها ساخر ، كان المشعوذون يبخرون هذا الرئيس أو ذاك المسؤول و .. .
عندما جاءتني صورة منشور نسب إلى الإعلام العسكري لحركة خماس تطلب الدعاء وتعميم المنشور فما سيجري خلال ال ٧٢ ساعة القادمة مرعب ، لم أنفذ ما ورد فيه وتساءلت إن كان المنشور صدر أصلا عن الإعلام العسكري في الحركة .
أمس نعت لاجئة فلسطينية غزاوية بأنها أم سعد القرن ٢١ . كانت تتحدث عما فعله الإسرائيليون هناك ، حيث لم يرحموا أحدا ولم تنج من إجرامهم حتى قبور الموتى . كانت المرأة تقول إن ما قامت به خماس والمقاومة مبعثه ما أجبرهم على القيام به وهم الإسرائيليون .
في شريط فيديو آخر كان الطفل الغزاوي يجيب من يسأله عن عمله سائق عربة يجرها حمار :
- الحمير نفعتنا في الحرب أكثر مما نفعنا الحكام العرب .
ماذا يطبح حاكم مصر في القاهرة ؟
في ١٩٧٦ تساءل مظفر النواب في قصيدته " تل الزعتر " :
" - ماذا يطبخ تجار الشام على نار جهنم ؟ "
والطبخ بدأ في لندن منذ ثلاثينيات القرن ٢٠ وما زالت الكتب البيض تصدر وما زالت المأساة تكبر .
١٤ / ٢ / ٢٠٢٤
١٦
هل يمكن تناول موضوع التشبث بالمكان / الوطن في رواية يحيى السسنوار " الشوك والقرنفل " ؟
لعلني أقارب هذا الموضوع ، معرجا على سحر خليفة وعزمي بشارة ويحيى السسنوار ، في مقالي في ٢٥ / ٢ / ٢٠٢٤ في جريدة الأيام الفلسطينية ، فيغدو عدد المقالات أربعة . نشرت اثنين منها في ٢٧ / ١ و ٤ / ٢ / وسينشر الثالث في ١٨ / ٢ / ٢٠٢٤ .
مقالي الأحد القادم لدفاتر الأيام الفلسطينية في جريدة الأيام الفلسطينية " تداعيات حرب ٢٠٢٣ / ٢٠٢٤ : التشبث بالوطن في الرواية الفلسطينية قبل العام ١٩٤٨ ؟ " وقد تناولت فيه روايتي جمال الحسيني " على سكة الحجاز " ( ١٩٣٢ ) واسحق موسى الحسيني " مذكرات دجاجة " ( ١٩٤٣) وعرجت على رواية ناصر الدين النشاشيبي " حفنة رمال " ( ١٩٦٢ ) .
١٤ / ٢ / ٢٠٢٤
عادل الاسطة
١٧
أخلاقيات النشر :
أعتقد جازما بأنني أحد الكتاب الملتزمين بأخلاقيات النشر ، ولم يحدث أن نشرت مقالا أو كتابا دون مراعاة شروط النشر ،
وغالبا ما اسأل الجهة الناشرة إن كانت تسمح بإعادة نشر المقال
نفسه في مكان آخر .
لم يحدث أن تقاضيت عن مقال
واحد مكافأتين من جهتين مختلفتين ، فمقالي في جريدة
الأيام الفلسطينية لا انشره شخصيا إلا فيها ، وإن نشر في
موقع ثان أو في صحيفة ثانية فيكون ذلك بعد نشره في
الأيام ، ولم يسبق أن تقاضيت عن نشره أي مكافأة عدا ما
تدفعه الجريدة لي .
كل ما نشر لي في الصحف
الأردنية أو غيرها من صحف
الخليج لم آخذ أي مكافأة مقابله على الإطلاق .
ما نشر في الصحف والمجلات المصرية والمكافآت التي دفعت عنه تبرعت بها لفقراء مصر ، علما بأن ما نشر أقل القليل .
للمعرفة والحقيقة والتاريخ
وللطامحين بأن أعطيهم مكافآت
الجرائد .
١٨
هل سأصاب بما أصيب به د. درويش في رواية عز الدين شكري قشير " عناق عند جسر بروكلين " ؟
وأنا أشرح للطلاب رواية أحلام مستغانمي " ذاكرة الجسد " في مساق موضوع في الأدب الحديث وجدتني الأحد أعود إلى المقالة التي كتبتها وأرسلتها إلى جريدة الأيام الفلسطينية واقرأ منها مقطعا من رواية فشير يأتي فيه على الأستاذ المتأمرك الكاره للعرب .
المقطع يبين لماذا نفر د. درويش من العالم العربي وغادر إلى أمريكا ليقيم فيها ، علما بأنه كان ، بعد دراسته 7 سنوات في لندن ، قرر أن يظل في بلده مصر . الطلاب العرب ، من وجهة نظره ، جهلة لا يقرأون ولا يريدون أن يتعلموا .
هل نتذكر أحمد زويل ومصطفى الباز وما قالاه على فضائية الجزيرة ذات نهار ؟
سأعرف لاحقا أن زويل زار إسرائيل وتسلم جائزة منها .
هل سأصاب بما أصيب به ؟ ولكن لن استلم أية جائزة ممن شردنا .
لم يبق في العمر بقية على أية حال .
ربما لما سبق ، ولأسباب أخرى ، لا يغادر المرء وطنه ، علما بأن كل شيء يحبط .
في رواية مستغانمي نقد ذاتي لما آلت إليه الثورة الجزائرية هو ما دفعني لقراءة مقطع د . فشير .
أنا أمارس النقد الذاتي ، فيما اكتب . في نص " ليل الضفة الطويل " وفي رواية " الوطن عندما يخون " .
ما الذي جعلني أحتمل ما احتملته وما أحتمله الآن من أبناء هذا الوطن .
درجة الإزعاج لا تصدق ، وآخرها قرار رئيس الجامعة برفع العبء التدريسي لمن هم برتبة أستاذ إلى 12 ساعة أسبوعيا .
هل نحن في فلسطين وفي الجامعة لا نستحق ترقياتنا ؟ وهل الأساتذة في العالم العربي أفضل علما منا ؟
كيف إذن يفتخر رئيس الجامعة بأن جامعتنا من أفضل 5 جامعات في العالم العربي ؟ أليس في قراره تناقض؟ ثم لماذا لايسحب الترقيات منا ؟
سأقول ما كان اميل حبيبي يقوله عن الشعب الفلسطيني " نحن لسنا أفضل شعب في العالم ، لكن لا يوجد في العالم شعب افضل منا " نحن حملة درجة الأستاذية في جامعة النجاح الوطنية لسنا أفضل أساتذة في العالم ، لكن لا يوجد في العالم العربي أساتذة افضل منا . فما رأي رئيس الجامعة في الأمر ؟ على الأقل جزء منا حصل على جوائز عربية وعالمية وكتب أبحاثا غدت مراجع في تخصصاتها للدارسين . لماذا إذن كافأنا رئيس الجامعة ؟ ولماذا وافق مجلس الأمناء الموقر على قراره ؟
سؤال .
سؤال مجرد
" جيش له دولة " :
Adel Osta
إن أصغيت إلى الأخبار في هذا النهار فسوف تكرر ما وصفت به إسرائيل . إسرائيل ليست دولة لها جيش ، بل هي جيش له دولة .
الحدود الجنوبية - قطاع غزة - مشتعلة منذ ٧ أكتوبر ، والحدود الشمالية مشتبكة منذ ذلك الوقت أيضا ، وأما الضفة الغربية فمنذ انتفاضة الأقصى في ٢٨ / ٩ / ٢٠٠٠ لم تعرف الهدوء .
كم عدد مقابر أفراد الجيش الإسرائيلي ؟
كم عدد المشافي العسكرية في إسرائيل ؟
كم عدد السجون الأمنية ؟
كم عدد أفراد الجيش نسبة إلى أعداد المدنيين ؟
كيف يمكن أن يعيش المرء في أجواء لا أمن فيها ولا استقرار ولا طمأنينة ؟
آخر الأخبار تقول إن الدولة العبرية تعد مشافي لاستقبال أكثر من ٢٠ ألف جريح في العام ٢٠٢٤ ، بعد أن كان عددهم في العام الماضي بضعة آلاف - من ثلاثة إلى تسعة .
وآخر التصريحات التي سمعتها نقلا عن سماحة الشيخ حسن نصرالله هو أن الحرب على الحدود الشمالية إذا اتسع نطاقها فسوف يصل عدد اللاجئين الإسرائيليين من غلاف الشمال إلى مليونين . يعني سيلم باثنين مليون إسرائيلي ما ألم بمثلهما في قطاع غزة ، مع فارق طبعا في ظروف الحياة .
إلى أين نحن ذاهبون ؟
لا أحد يعرف بالضبط ، وصار الواحد منا يعاني من فصام حقا ؛ مع الحرب وضدها ، و" اللي بنزل من السما بتتلقاه الأرض " وما ألم بأهل الأرض - أهل غزة لم يتلق بعد بالترحيب ، فقد استقبل بالويل والثبور والهلاك .
في رواية الكاتب الإسرائيلي ( عاموس كينان ) " الطريق إلى عين حارود " التي ترجمت إلى العربية في ١٩٨٧ تقريبا كلام يدور على لسان شخصية روائية إسرائيلية مفاده أن الخطر المحيق بإسرائيل سيأتي من الشمال ، واليوم اشتعلت الجبهة الشمالية .
هل ستتحقق النبوءة وتقع حرب القيامة في سهل مجدو ؟
بعض التساؤلات مكررة وقد أثيرت في بداية المقتلة وحرب الإبادة والمهلكة .
مساء الخير يا غزة
مساء الخير أيها الجنوب اللبناني
خربشات عادل الاسطة
١٤ / ٢ / ٢٠٢٤
مساء اليوم ( ١٣١ )
رشيد بك :
رشيد بك هو الشخصية العربية في رواية ( ثيودور هرتسل ) " أرض قديمة - جديدة " ، ويرحب هذا بمجيء اليهود إلى فلسطين ، ويرى أنهم أغنوا أهل البلاد وأسهموا في تحسين أحوالهم ، وقد كتبت عنه في دراستي " نقض الفكر الصهيوني : ترجمة رواية هرتسل ونقد الأدب الفلسطيني لها " .
هل نجحت إسرائيل والنظام العربي معا في أسرلة جزء من عرب فلسطين - أعني فلسطينيي فلسطين - ؟
ما يجري في سورية والعراق ولبنان محزن ، وكذلك ما جرى في ليبيا ، وهذا لا شك يؤثر على الفلسطينيين سلبا ، وبعض الفلسطينيين غدوا مثل رشيد بك .
في روايتي " تداعيات ضمير المخاطب " 1993 أبرزت نموذجا لهؤلاء ، وهو كاسب .
كان كاسب يمدح أبناء العمومة في ذلك الوقت ، وما زال يمدحهم ، بل وأخذ يجاهر الآن علنا ، ونحن بدأنا نصمت ، لأن الحاكم العربي فعل بشعبه ما لم تفعله الصهيونية بنا .
كاسب الآن يتكلم بصوت عال ، وأحد معارفي يقول لي إنه كذلك منذ كان طالبا في الجامعة العبرية .
من المسؤؤل الآن عن جعله يتكلم بصوت عال ؟
طبعا النظام العربي وما يفعله بشعبه .
كان الملح في زمن ما أغلى من الذهب ، وجاء وقت أصبح الملح فيه مثل المواطن العربي .
هل كانت روح رشيد بك بعيدة عن كاسب ، وهل يختلف النظام العربي عن بيغين وشامير وشارون .
يا اللاه ... الفجل أخو الشمندر والبطاطا ، والخيار أخو الفقوس ، وهذا زمن كاسب وزمن الفراولة وكله بليرة يا خواجة ... كله بليرة ،
خربشات
٢
مصطفى
مساء طفولي :
آثر مصطفى ابن أخي أن يظل معي ، بعد أن زرنا أختي في مخيم عسكر .
هل استطعت أن أتابع شيئا ؟
مصطفى مثل جده أبي ، كثير حركة ، ولا يهدأ . يستطيع أن يجعلني عديم التركيز طالما بقي صاحيا . يدور ويلف ويتحرك ويتكلم كأنه نحلة . يخربش . يعلك ويتكلم ويسأل ولا يتيح لك فرصة الاستمتاع بأم كلثوم . ما إن ينتهي من سؤال حتى يأتي بسؤال آخر ، وقد يصرخ ويذهب إلى المذياع يعبث به . ولو كان معي طفل مثله في بيتي لما استطعت أن أقرأ صفحة ولما استطعت أن أكتب حرفا .
يأتي إلى الجهاز ويعبث به ويريد أن يكتب فيكتب أحاجي وأسحارا وطلاسم
إنه الآن يجنني .
خربشات بصحبة مصطفى
٣
حول النقد المتخصص والنقد في الصحافة :
على هامش لقاء الكاتب محمود شقير ، أمس ، في نابلس ، ألفت النظر إلى كتاب د . محمد عبيدالله عن شقير " تحولات السرد " وإلى كتاباتي عن شقير أيضا .
كتاب د . عبيدالله كتاب أكاديمي لا شك ، ولكنه كتاب أغفل الدراسات السابقة كلها عن شقير ، وبعض هذه الدراسات توصل إلى ما توصل إليه د . عبيدالله ، وكان يفترض أن يشير الدارس إليها ويقيمها ويبين رأيه فيها ويوضح بماذا تختلف دراسته عنها . أعني كان ينبغي أن يبني كتابه عليها ، ولكنه آثر إلغاءها كليا كأنها لا تساوي شيئا .
وكتاب د . عبيد الله ، كما ذكرت ، كتاب نقد متخصص ، ولن يفيد منه في النهاية إلا قاريء متخصص .
هل المقالات التي تكتب وتنشر في المجلات والصحف أقل شأنا ؟
الناقد العراقي عبدالله ابراهيم تتشابه تجربته مع تجربتي . إنني أتابع ما ينشره الآن في جريدة " الرياض " السعودية . إنه ينشر مقالات نقدية في موضوع واحد تشكل بذرة لكتاب نقدي سيكون أيضا كتابا متخصصا .
ليس كل ما يكتب في الصحف من نقد قليل القيمة . أحيانا تكون فيه من سمات البحث أكثر مما في الكتب التي لم تنشر في الصحافة ، وهو فوق ما سبق يحقق فضيلة الانتشار التي لا تحققها الكتب التي يتعالى فيها أصحابها على ما ينشر في الصحيفة ، علما بأنني لم أسمع أن د . عبيدالله يتعالى على ما ينشر من نقد في الصحيفة .
خربشات أدبية 14 / 2 / 2016
٤
في 60 ق 20 اصطحبني أبي معه إلى الكويت عبر العراق ، حيث كان يعمل سائقا .
ما الذي بقي حيا في الذاكرة ؟
الرمادي أم الرطبة أم بغداد ونهر دجلة أم المطار الجمهوري من خلال منظر طائرة الهيلوكبتر أم مياه دجلة والفرات ومنظر الغروب وأشجار النخيل وشط العرب وجسر البصرة الخشبي ؟
لم أكتب عن العراق في الذاكرة ، لأنه لم يبق منها شيء . بقي في الذاكرة ما أرى منذ 1980 : الحرب وما تبعها من تدمير . بقيت مناظر الجيش العراقي ينسحب من الكويت مهانا ، ومناظر التفجيرات الوحشية ، وبقيت ثمة روايات عراقية تلخص الحالة " الحفيدة الأمريكية " و" طشاري " لإنعام كجه جي ، و " فرانكشتين في بغداد " لأحمد سعداوي ، و" مريم " لسنان انطون و" عاشقان من بلاد الرافدين " لجاسم المطير ، و " بابا سارتر " و " مصابيح اورشليم " لعلي بدر ، و .. و .. و .. وبقي السياب والبياتي وسعدي يوسف . لم يبق من العراق إلا هؤلاء وصورة صدام يقطع النهر سباحة يتحدى ، مبرزا شبابه بعقلية متخلفة ، ويحمل بندقيته من قصره بعنجهية ، وبقي دخول قوات التفتيش إلى غرفة نومه تبحث عن ملفات ، لعلها تكون أخفيت هناك ، وصورة صدام وحبل المشنقة يلتف حول عنقة ، بعد أن أخرجوه من الحفرة ؟
أعتقد أن العراق وسورية لا يستحقان ما جرى فيهما .
ثمة زعماء قصار نظر ، وثمة عقلية مختار كانت تكمن عميقا في لاوعي صدام وحافظ الأسد .
ماذا بقي من العراق؟
وربما بقي صوت ناظم الغزالي أيضا !
حياك بابا حياك ألف رحمة على بياك .
٥
للمحبين القادرين على الحب في مجتمع لا يعرف الحب إلا لماما أقول :
- صباح الخير
وصباح الخير أيضا للعمال الذاهبين إلى أعمالهم في هذا الصباح المبكر : العمال الذين لا وقت لديهم للحب أو للتفكير فيه .
خربشات 2017/2/14
٦
انتهت أخبار حلب في الفضائيات .. بدأت أخبار درعا :
بدأ القصف الروسي .
ستسوى سوريا بالأرض وسيبدأ الإعمار وستتكالب الشركات العالمية في تقديم الخدمات الاستشارية الدولية لبناء الدولة من جديد .
من سيعيد للأطفال آباءهم وللأرامل أزواجهن وللأمهات أبناءهن ومن ...
وكما كتب الشاعر التركي ناظم حكمت :
أجمل الأيام ما لم يأت بعد
أجمل الأطفال ما لم يولد بعد .
و :
أجمل دمار ما لم ... الخ .. الخ
خربشات 2017/2/14
٧
14 شباط وعيد الحب :
أنا أحب أمي وأبي والدولة/ السلطة أيضا وأحب دولة أبناء العمومة لأنها جعلت من أراضينا القاحلة جنة خضراء واوصلت قسما من أبناء الشعب الفلسطيني إلى الدول الاسكندنافية للإقامة هناك ونشر الإسلام والفلافل والحمص والحطة الفلسطينية " كمان " .
وأما صديقتي - أستغفر الله - فإنني أحبها لأنها صديقتي .
سأهدي هؤلاء كلهم وردة حمراء .
من شهربن وأكثر كتبت شيئا ما وممن عقبوا عليه سماح ضمرة وهي ابنة أختي وكان تعقيبها " ستيكرز " هو سيارة صغيرة تدور وتزمر بصوت عال . أكيد كان هناك مدلول رمزي .
بث مباشر .
في عيد الحب أكرر سطر محمود درويش في " لاعب النرد " :
" الحب كذبتنا الصادقة ".
كل فالانتين ونحن بخير .
خربشات 14 / 2 / 2018
٨
الياس خوري " نجمة البحر " 11 : " حيفا ويافا والكتابة عن بعد
قال لي صديق :
- أنت ناقد منافق . إنك تجامل الروائي الياس خوري .
وأضاف :
لماذا تساءلت : كيف يكتب حسن حميد رواية عن القدس دون أن يراها ولم تتساءل : كيف يكتب الياس عن حيفا ويافا وهو لم يرهما ؟
السؤال الذي ظل يراودني هو :
- أين نجنس " أولاد الغيتو اسمي آدم " و " أولاد الغيتو 2 : نجمة البحر " ؟
هل ندرجها تحت جنس الرواية ، وكاتبهما ارتضى أن يكتب على الغلاف دال رواية - يعني إنه جنسها على أنها رواية ؟
إن كان الياس كتب على الغلاف " رواية " فإنه في المتن ظل حائرا ، وقد توقفت أمام حيرته هذه وأنا أدرس الجزء الأول ، ويبدو أنه في الجزء الثاني لم يتخلص من حيرته ، وبالتالي يمكن النظر إلى ما كتبه على أنه سيرة حياتية ؛ أدبية وفكرية ونقدية ، وهو انشغل في سنوات عمره بيافا وحيفا وأصغى إلى حكايات الفلسطينيين و أرشفها وكتب ما سمعه منهم عن المدينتين ، ثم إنه كان على صلة بشخصيات فلسطينية ما زالت تقيم هناك .
أنا شخصيا ما زلت أتبنى فكرة كتابة الكاتب عن مكان يعرفه ويقيم فيه ويتشرب تفاصيله ، وهذا الرأي يرد في رواية الياس على لسان إحدى شخصياتها .
في الصفحة 471 كتابة عن شخصية يافاوية كانت في عام النكبة تدرس في أميركا ، وعادت إلى يافا في فترة لاحقة لتستقر في المدينة .
يروي آدم عن لقائه بأبي حسن الحجر الآتي :
" كان أبو حسن الحجر ، بالنسبة إليه ، استعارة مستديرة ، فالرجل لم يرو حكايات النكبة وكيف انهارت يافا وتشرد ناسها وركبوا القوارب التي أخذتهم إلى مجهول البحر والمنفى ، وعندما سأله آدم أن يبدأ حكايته من أول النكبة ، قال الرجل إن النكبة لا أول لها بالنسبة إليه ، فالنكبة هي الأول الذي نسخ كل شيء قبله ، كما أنه لا يعرف النكبة إلا بصفتها غربة . لم يكن هناك ، ولم يعش التجربة إلا من حكايات أهله ، وهو لا يحب أن يروي حكايات سمعها من الآخرين . الحكاية التي تستحق أن تروى هي الحكاية التي عاشها راويها ، أما أن ننقل عن فلان الذي روى عن فلان آخر ، وهذا ما يسميه العرب العنعنة ، فأمر لا يثير سوى الملل ".
ما رواه آدم عن أبي حسن كلام يستحق التأمل حقا بخصوص كتابة إلياس .
أنا شخصيا أعرف من الكاتب كيف كتب عن يافا وحيفا وأماكن أخرى في فلسطين المحتلة ، ولا أدري إن كان زار وارسو وكتب عن ( اوشفيتس ) بعد زيارته .
الموضوع يستحق أن يحاور الكاتب فيه ليبدي في العلن رأيه ، وأنا لا بد من أن أحفر أكثر .
لقد قلت شيئا وغابت عني أشياء .
٩
أنا والجامعة 21
أبحاث حملة الدكتوراه واللغة العربية ومساق اللغة العربية :
- اختبار حملة الماجستير لاختيار الأكفأ منهم وبيت أبي فراس الحمداني وحيل اللغة ونهاد الموسى والعبارة التي علمتني التدقيق وأن العربية تقرأ لتفهم :
" اشترى الأمير قصرا وضيعا بمليون دينار " يوم كان المليون مليونا وهو الآن يعادل مليارا .
بيت أبو فراس:
أيا أم الأسير لمن تربى وقد مت الذوائب والشعور .
طالب واحد من 20 .
- طلبة الماجستير الذين أشرفت على رسائلهم واللغة العربية وفرج المالكي مثالا مختلفا .
- أبحاث حكمتها . ( تحكيمي لأبحاث في الفلسفة وما لاحظته على لغة دارسي الفلسفة )
- فاجعة فاطمة وحكايتها مع مشرفها نادر قاسم واقتراحه عليها أن تعطي رسالتها لمدقق لغوي قبل تسليمها .
- طلاب الطب والهندسة ومساق اللغة العربية .
- اكتساب اللغة .
- أساتذة قسم اللغة الانجليزية واللغة العربية وحكاية الملخصات .
- رؤساء الجامعات واللغة العربية : من يكتب لهم كلماتهم بالعربية .
- مثال على عدم احترام العربية والشعور بالدونية .
د . رامي الحمدالله في حضرة القنصل الفرنسي .
١٠
الست كورونا : " الوسواس الخناس " ووسواس الكورونا ( 191 )
هل غدت الكورونا هي الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس ؟
الصديق المحامي ماهر فتحي بسطامي عقب على ما كتبته أمس بالآتي :
" أنصح بعدم الاهتمام الزائد بموضوع الكورونا ؛ الذي ربما كان هذا الاهتمام وسواسا ومهلكا أكثر من الداء ذاته. وصرف الذهن عنه إلى مشاغل الحياة الأخرى ؛ والعيش طبيعيا ما أمكن . صباح الأمل والعمل ." ( هذا نقل حرفي ولست مسؤولا عن الصياغة ) .
ولا أعرف إن كان الأستاذ ماهر نفسه يستطيع إنجاز ما أوصى به ، فأخبار الكورونا تطغى على وسائل الإعلام وفي وسائل التواصل الاجتماعي وتذكر بها الكمامات والجنازات وحركة الناس والإغلاقات وأشياء أخرى كثيرة كالسفر وعدم عقد المؤتمرات والندوات والليالي الملاح .
وفي الوقت الذي اقترح فيه علي ما سبق وصلني من الصديقة Laila Jammal شريط فيديو يتحدث فيه خبير عن اللقاح وتأثيره السلبي ، فهو يحتوي على مادة الالمنيوم التي تؤثر على الدماغ وقد تسبب الزهايمر ، عدا أنها تسبب التهابات مزمنة في الجسم . إن مدة تجريب اللقاح لم تكن كافية وهذا رأي عليه شبه إجماع .
لطالما كررت من قبل إننا صرنا في حيص بيص .
في أجواء تبدو مربكة ومحيرة تجد نفسك تغني ، وإن بصوت رديء ، مع الموسيقار والمغني محمد عبد الوهاب " جايين الدنيا ما نعرف ليه ، ولا رايحين فين " ، وحين أسأل عن الأفق وقادم الأيام أكرر أسطر محمود درويش في " جدارية " :
" لست أنا النبي لأدعي وحيا
وأعلن أن هاويتي صعود " .
لقد ولى على ما يبدو زمن الحتمية التاريخية وانتصار الطبقة العاملة وحزبها على الرأسمالية العالمية . هل سيحل الفايروس محل الاتحاد السوفيتي سابقا في مواجهة الامبريالية العالمية ؟
" جايين الدنيا ما نعرف ليه
ولا رايحين فين
حبيبي كل ما فيك يا حبيبي حبيبي "
والصديق Ghassan Saffarini أرسل إلي شريط فيديو يوضح فيه لغوي متخصص النطق الصحيح لمفردة اللقاح ويقترح مفردة النقاب بدل الكمامة بالكسر ، فهذه للدواب والنقاب هو ما يغطي الفم والأنف !!
في إحدى اليوميات السابقة كررت أسطر مظفر النواب :
" ملل يشبه علكة بغي لصقته الأيام بقلبي "
وأنا الآن أكتب تنتابني حالة من الضجر . هل صارت الكتابة في الموضوع مملة ؟ هل صارت مثل إدمان شرب العرق يشرب لمجرد العادة ، وأمس عقب الصديق Ghattas Nazih على ما كتبت مميزا بين العرق ال " سك " والعرق الممزوج بالماء ، وكان العرب في الجاهلية يفخرون بشرب الأخير ، فيما كان أبو نواس يحب شرب الخمر صافيا . ليس إذن كله عند العرب صابون .
خربشات ١٤ شباط ٢٠٢١
١١
الست كورونا : " كأن أجملهم بالموت قد فتنوا " مريد البرغوثي ( 192 )
لا أعرف سبب وفاة الشاعر مريد البرغوثي . هل مات بالكورونا أم بوجع الحياة ؟ ف " إن أسباب الوفاة كثيرة من بينها وجع الحياة " والسطر لمحمود درويش .
كنت أرغب في الكتابة عن ترشح حماس وفتح في قائمة انتخابات مشتركة تحت رئاسة الرئيس أبو مازن لمواجهة الفايروس ، ثم فاجأني خبر رحيل الشاعر .
في العام ١٩٨٢ كتب مريد قصيدته " طال الشتات " وظلت بعض أبياتها تلازمني :
" طال الشتات وعافت خطونا المدن
وأنت تمعن بعدا أيها الوطن
يقول من لم يجرب ما نكابده
كأن أجملهم بالموت قد فتنوا "
وكنت منذ أشهر أرغب في إنهاء كتابي " صورة الفلسطيني في الرواية العربية " ولكن الكورونا حالت دون ذلك ، لانشغالي بتدوين يومياتها ، وهكذا لم أكتب عن روايتين هما " الطنطورية " لرضوى عاشور و " من يعرف تاي ؟ " لياسين رفاعية .
وأنا أقرأ " الطنطورية " كنت أتساءل :
- ما مدى حضور مريد فيها فكرا ورأيا ؟
كل يوم منذ آذار الماضي نقرأ إحصائيات الوفيات ونمر عليها مرورا سريعا عابرا ، وفي أيام قليلة نشعر أننا فقدنا عزيزا .
مرة واحدة التقيت بمريد البرغوثي . كان ذلك في العام ١٩٩٨ حين ألقى شعرا في نابلس في مركز الطفل قرب مكتبة بلدية نابلس ، ويومها أهديته كتابي " أدب المقاومة : من تفاؤل البدايات إلى خيبة النهايات " وفيه فصل عن شعره .
وفيات الكورونا والمصابون بها كثيرون ووفاة مريد أيضا كثير . هل أخطأ الشاعر حين قال :
" تعيرنا أنا قليل عديدنا
فقلت لها إن الكرام قليل " ؟
رحم الله الشاعر مريد البرغوثي ، فهل سيسجل في شهادة وفاته " قضى بالكورونا " هو الذي كتب :
" ودمع الحاكمين له لغات
وأفصحها يريد لنا الهلاكا
إذا اشتبهت دموع في خدود
تبين من بكى ممن تباكى ".
خربشات ١٤ / ٢ / ٢٠٢١
١٢
أصوات روائية جزائرية وفلسطينية متشابهة في مآل الثورتين ؛ الجزائرية والفلسطينية :
قرأت في الأشهر الثلاثة الأخيرة روايتين ؛ جزائرية وفلسطينية . صورتا واقع الثورتين ؛ الجزائرية والفلسطينية ومآلهما ومآل رموز كثيرين من المشاركين فيهما .
أسفرت الثورة الجزائرية عن تحرير الجزائر من الاستعمار ، وأكثر ما حققته الثورة الفلسطينية حكم شبه ذاتي تحت الاحتلال الإسرائيلي وانسحاب إسرائيلي من قطاع غزة فقط .
الرواية الجزائرية هي " ما رواه الرئيس " للكاتب الحبيب السايح ، والرواية الفلسطينية هي للكاتبة عفاف خلف .
في ٧٠ القرن ٢٠ كنت قرأت للطاهر وطار مجموعة " الشهداء يعودون هذا الأسبوع " القصصية ورواية " الزلزال " ، وفي ٩٠ القرن ٢٠ قرأت " ذاكرة الجسد " لأحلام مستغانمي ، ورواية بشير المفتي " دمية النار "
قسم من الثوار استلموا مناصب وصاروا موظفين وعن انتهازيتهم حدث ولا حرج .
لعلني الأحد القادم أقارب في مقالي لجريدة الأيام الفلسطينية رواية الحبيب السايح " ما رواه الرئيس " . إنها رواية تأتي على أزمنة عديدة ؛ زمن استعمار الجزائر وزمن الاستقلال وزمن الحراك الجزائري ضد الحكم في شباط ٢٠١٩ .
عن سوء استغلال ثروات البلاد والفساد والخراب في الجزائر حدث ولا حرج .
" ارحل " يرفع الجزائريون الشعار مخاطبين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي كان ذا دور فاعل في زمن حكم الرئيس هواري بومدين .
خربشات ١٤ شباط ٢٠٢٢
١٣
ثمة حزن ما ... ثمة فرح ما :
أن تصحو في الصباح وتتابع الأخبار ثم فجاة تصغي إلى صوت أم الأسير أسامة العيساوي فثمة شيء يحزن .
تتذكر أعاني المقاومة التي تربيت عليها " وان متت أنا يا يمه " .
هل رفاق أسامة هم إخوانه ؟
هل تقتنع الأم بهذا ؟
تتذكر ما كتبه محمود درويش عن أم الشهيد في " حالة حصار " ( 2002 ) وما كتبه ، من قبل ، في " ورد أقل " :
" لا تصدق اذن صبر زوجاتنا ".
ثمة شيء محزن .
هل يليق بك أن تبحث عن أمور خاصة ؟
أن تأتي إلى مكتبك في الجامعة ثم تجد موظفي الحاسوب أنجزوا لك ما طلب منك إنجازه ، لأن الأمر يتعلق بالجامعة وسمعتها ، فتحقق أمرين معا : نشر أبحاثك خدمة لك ، ونشر ابحاثك خدمة للجامعة ، فهذا شيء يفرح .
ستخاطب أم الأسير أسامة عيساوي من بعيد :
- إنه بطل وسيموت بطلا - إن استشهد - وإن امتد به العمر ، فلا أحد يعرف إن كان سيموت بطلا .
تتذكر مناضلين كثرا تحولوا إلى تجار .
يا أم الأسير :
- لا تبكي ولا تهولي الأمر ، فكلنا أسرى ، وابنك أسير مباديء ، أما نحن فأسرى الراتب . ارفعي رأسك ، فأنت أم أسير .
ستخاطب موظفي الحاسوب :
- صباح الخير . صباح الخير وشكرا ، ورغم الليل شديد السواد فثمة بارقة أمل ..سلمت أيديكم .
١٤
يوميات عيد الحب ( الفالنتاين ) ١٤ / ٢ / ٢٠٢٣
" أنا ثابت : هل تتذكرني ؟ "
خبر الصباح الأبرز كان عن محمود ماجد العايدي شهيد مخيم الفارعة الذي كان في طريقه إلى العمل ، ففتح جنود أبناء شعب الله المختار النار على السيارة التي كان يستقلها . الإصابة في الرأس وكانت خطيرة وأدت إلى الوفاة ، وهكذا لم يكمل الشاب يوم عمله ولم يكمل عامه الثامن عشر .
لم تعلن المدينة أمس الحداد ولا الإضراب ولا أعلنتهما اليوم . الشهيد أمس أمير البسطامي كان من نابلس وأخي مساء أخبرني أنه من أقاربنا ، والشهيد اليوم لاجيء ، وشهداء أول أول أول أمس ... إلخ من الأرياف ، وكل فلسطيني صار مشروع شهيد . الأمر ليس جديدا .
وأنا في شارع حطين التقيت بسفيرنا السابق في الجزائر ، فكدت أخلط بينه وبين ابن عمه كمال ؛ السفير فتحاوي وابن العم جبهاوي وأنا أعرف كليهما وأعرف ما يرويه الفتحاويون عن أبي عمار سليط اللسان عن مداعبة الأول :
- لا أنت أمين ولا أنت مقبول .
كان السفير مثلي ذابلا ويبدو أن السنين ألقت غبارها علينا .
أهي صدفة أن أبدأ نهاري بالإصغاء إلى د. أسامة فوزي صاحب موقع " عرب تايمز " يتحدث عن بذاءة الأدباء العرب ومصادرها ، وألتقي بسعادة السفير . كأن هناك قوى خفية ترتب الأمور !
الصحيح أنني لست معجبا بالدكتور أسامة فوزي وطريقة كلامه . لعن سنسفيل ياسر عرفات ومحمود درويش وسليم بركات " أبو فانيلا " و ... و ... إلخ إلخ .
كنت وددت أن يقرأ الدكتور Jamal Juda رواية Afaf Khalaf " ما تساقط " ، ولا أعرف إن كان د. أسامة فوزي قرأها وقرأ رواية سامية عيسى " حليب التين " فبعض ما قال يتطابق وما ورد في الروايتين ، والكلام يطول .
وأنا في شارع النصر سلم علي أحد طلابي ممن درستهم في العام ١٩٩٦ وحدثني عن أسئلة الامتحان النهائي في المساق وكان أبرزها سؤال عن رواية " شرق المتوسط " لعبد الرحمن منيف . خلط ثابت فذكر أن أخت رجب أنيسة اسمها فاطمة ، وأنا صححته ، وصار يحدثني ويسأل ويحرك يديه يمينا وشمالا وأنا أكرر له عبارة أنصحه فيها بأن لا يتدخل في شؤون أخيه رداد إن كان يريد أن يحافظ على صلة الأخوة .
ثابت يعتقد أنه الوحيد الذي علمته في الجامعة وعليه فكيف أنسى أنه ثابت ؟ ولم أطرب لأنه مدح بساطتي وشعبيتي .
بعض طلابي الذين علمتهم غالبا ما يسألونني إن كنت أتذكرهم وأنا نسيت مم تكون إفطار هذا الصباح الذي أعددته بنفسي .
وأنا أتملص من ثابت وفضوله قلت له :
- إن التقينا غدا فلا تنس أن تعلمني باسمك . لا تنس أن تقول لي : أنا ثابت ! هل تتذكرني ؟
كان علي أن أشتري البندورة والخيار والموز ، فالسلطة والسلطة فقط هي أكثر ما يريحني من طعام ، على الرغم من أن الأهل والجامعة والأمن الوقائي والفصائل والسلطة - لا السلطة - ودولة أبناء العمومة والدولة المجاورة ، ما زالوا يرصدون حركاتي ويلاعبونني سيميائيا وأنا لا أشعر بالضجر .
من المؤكد أن ثابت سيقرأ هذه الكتابة وسيقرؤها سفيرنا السابق في الجزائر ولو كان أبو عمار حيا لأعلمه بها السفير .
وكل ( فالنتاين ) ونحن بخير ، وبعدد أقل من الشهداء الذين بلغوا اليوم ٤٨ - بنسبة شهيد وعشرة بالمائة لليوم الواحد .
خربشات. ١٤ / ٢ / ٢٠٢٣
١٥
( ١٣١ ) صباحا :
" وما علمناه السحر وما ينبغي له "
هل لجأت " حماس " في ٧ أكتوبر / تشرين الأول هي والجهاد إلى السحر فسحرت أجهزة التنصت والمراقبة والقائمين عليها حتى تهدم الأسوار وتجتاز الجدار ؟
أبو إبراهيم السسنوار يصلي ويصوم ويقرأ القرآن ومثله أبو خالد ضيييف وأظن أنهما يأخذان بقوله تعالى ( وما علمناه السحر وما ينبغي له ) ، وأظن أنه قرأ قصيدة " أبو تمام " الشاعر العباسي ؛ القصيدة التي قالها في فتح عمورية ، وتوقف أمامها وأمام البيت :
" أين الرواية ؟ بل أين النجوم وما صاغوه من زخرف فيها ومن كذب ؟ "
وأنا أسير في شوارع نابلس أرى كاهنا سامريا فتراودني أحيانا فكرة أن أسأله عما يراه ويتوقعه وعما تقوله قواه الغيبية ، فالطائفة السامرية في نابلس تمارس طقوس قراءة الغيب وتعيش منها أو هذا ما يعرف ، ثم أبتسم وأقول : دع الرجل يسير متأملا ، فهو غالبا ما يمشي في المدينة وحيدا .
عندما كتبت عما ورد في صفحة الصديق الدكتور عواد ابوزينة عن ساحرة إسرائيلية تلجأ إلى السحر للقضاء على يحيى السسنوار لتنجز ما عجز عنه الجيش الإسرائيلي وهو القضاء على السسنوار أرسل إلي الصديق شريط فيديو للساحرة تمارس السحر ، فعممته وأدرجته على صفحتي .
هل ستنجح الساحرة فيما عجزت عنه أجهزة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وطائرات التجسس البريطانية والأمريكية ؟
وأنا أشاهد شريط فيديو الساحرة تذكرت أشرطة مشابهة عممت في فترة وباء الكورونا ، وبعضها ساخر ، كان المشعوذون يبخرون هذا الرئيس أو ذاك المسؤول و .. .
عندما جاءتني صورة منشور نسب إلى الإعلام العسكري لحركة خماس تطلب الدعاء وتعميم المنشور فما سيجري خلال ال ٧٢ ساعة القادمة مرعب ، لم أنفذ ما ورد فيه وتساءلت إن كان المنشور صدر أصلا عن الإعلام العسكري في الحركة .
أمس نعت لاجئة فلسطينية غزاوية بأنها أم سعد القرن ٢١ . كانت تتحدث عما فعله الإسرائيليون هناك ، حيث لم يرحموا أحدا ولم تنج من إجرامهم حتى قبور الموتى . كانت المرأة تقول إن ما قامت به خماس والمقاومة مبعثه ما أجبرهم على القيام به وهم الإسرائيليون .
في شريط فيديو آخر كان الطفل الغزاوي يجيب من يسأله عن عمله سائق عربة يجرها حمار :
- الحمير نفعتنا في الحرب أكثر مما نفعنا الحكام العرب .
ماذا يطبح حاكم مصر في القاهرة ؟
في ١٩٧٦ تساءل مظفر النواب في قصيدته " تل الزعتر " :
" - ماذا يطبخ تجار الشام على نار جهنم ؟ "
والطبخ بدأ في لندن منذ ثلاثينيات القرن ٢٠ وما زالت الكتب البيض تصدر وما زالت المأساة تكبر .
١٤ / ٢ / ٢٠٢٤
١٦
هل يمكن تناول موضوع التشبث بالمكان / الوطن في رواية يحيى السسنوار " الشوك والقرنفل " ؟
لعلني أقارب هذا الموضوع ، معرجا على سحر خليفة وعزمي بشارة ويحيى السسنوار ، في مقالي في ٢٥ / ٢ / ٢٠٢٤ في جريدة الأيام الفلسطينية ، فيغدو عدد المقالات أربعة . نشرت اثنين منها في ٢٧ / ١ و ٤ / ٢ / وسينشر الثالث في ١٨ / ٢ / ٢٠٢٤ .
مقالي الأحد القادم لدفاتر الأيام الفلسطينية في جريدة الأيام الفلسطينية " تداعيات حرب ٢٠٢٣ / ٢٠٢٤ : التشبث بالوطن في الرواية الفلسطينية قبل العام ١٩٤٨ ؟ " وقد تناولت فيه روايتي جمال الحسيني " على سكة الحجاز " ( ١٩٣٢ ) واسحق موسى الحسيني " مذكرات دجاجة " ( ١٩٤٣) وعرجت على رواية ناصر الدين النشاشيبي " حفنة رمال " ( ١٩٦٢ ) .
١٤ / ٢ / ٢٠٢٤
عادل الاسطة
١٧
أخلاقيات النشر :
أعتقد جازما بأنني أحد الكتاب الملتزمين بأخلاقيات النشر ، ولم يحدث أن نشرت مقالا أو كتابا دون مراعاة شروط النشر ،
وغالبا ما اسأل الجهة الناشرة إن كانت تسمح بإعادة نشر المقال
نفسه في مكان آخر .
لم يحدث أن تقاضيت عن مقال
واحد مكافأتين من جهتين مختلفتين ، فمقالي في جريدة
الأيام الفلسطينية لا انشره شخصيا إلا فيها ، وإن نشر في
موقع ثان أو في صحيفة ثانية فيكون ذلك بعد نشره في
الأيام ، ولم يسبق أن تقاضيت عن نشره أي مكافأة عدا ما
تدفعه الجريدة لي .
كل ما نشر لي في الصحف
الأردنية أو غيرها من صحف
الخليج لم آخذ أي مكافأة مقابله على الإطلاق .
ما نشر في الصحف والمجلات المصرية والمكافآت التي دفعت عنه تبرعت بها لفقراء مصر ، علما بأن ما نشر أقل القليل .
للمعرفة والحقيقة والتاريخ
وللطامحين بأن أعطيهم مكافآت
الجرائد .
١٨
هل سأصاب بما أصيب به د. درويش في رواية عز الدين شكري قشير " عناق عند جسر بروكلين " ؟
وأنا أشرح للطلاب رواية أحلام مستغانمي " ذاكرة الجسد " في مساق موضوع في الأدب الحديث وجدتني الأحد أعود إلى المقالة التي كتبتها وأرسلتها إلى جريدة الأيام الفلسطينية واقرأ منها مقطعا من رواية فشير يأتي فيه على الأستاذ المتأمرك الكاره للعرب .
المقطع يبين لماذا نفر د. درويش من العالم العربي وغادر إلى أمريكا ليقيم فيها ، علما بأنه كان ، بعد دراسته 7 سنوات في لندن ، قرر أن يظل في بلده مصر . الطلاب العرب ، من وجهة نظره ، جهلة لا يقرأون ولا يريدون أن يتعلموا .
هل نتذكر أحمد زويل ومصطفى الباز وما قالاه على فضائية الجزيرة ذات نهار ؟
سأعرف لاحقا أن زويل زار إسرائيل وتسلم جائزة منها .
هل سأصاب بما أصيب به ؟ ولكن لن استلم أية جائزة ممن شردنا .
لم يبق في العمر بقية على أية حال .
ربما لما سبق ، ولأسباب أخرى ، لا يغادر المرء وطنه ، علما بأن كل شيء يحبط .
في رواية مستغانمي نقد ذاتي لما آلت إليه الثورة الجزائرية هو ما دفعني لقراءة مقطع د . فشير .
أنا أمارس النقد الذاتي ، فيما اكتب . في نص " ليل الضفة الطويل " وفي رواية " الوطن عندما يخون " .
ما الذي جعلني أحتمل ما احتملته وما أحتمله الآن من أبناء هذا الوطن .
درجة الإزعاج لا تصدق ، وآخرها قرار رئيس الجامعة برفع العبء التدريسي لمن هم برتبة أستاذ إلى 12 ساعة أسبوعيا .
هل نحن في فلسطين وفي الجامعة لا نستحق ترقياتنا ؟ وهل الأساتذة في العالم العربي أفضل علما منا ؟
كيف إذن يفتخر رئيس الجامعة بأن جامعتنا من أفضل 5 جامعات في العالم العربي ؟ أليس في قراره تناقض؟ ثم لماذا لايسحب الترقيات منا ؟
سأقول ما كان اميل حبيبي يقوله عن الشعب الفلسطيني " نحن لسنا أفضل شعب في العالم ، لكن لا يوجد في العالم شعب افضل منا " نحن حملة درجة الأستاذية في جامعة النجاح الوطنية لسنا أفضل أساتذة في العالم ، لكن لا يوجد في العالم العربي أساتذة افضل منا . فما رأي رئيس الجامعة في الأمر ؟ على الأقل جزء منا حصل على جوائز عربية وعالمية وكتب أبحاثا غدت مراجع في تخصصاتها للدارسين . لماذا إذن كافأنا رئيس الجامعة ؟ ولماذا وافق مجلس الأمناء الموقر على قراره ؟
سؤال .
سؤال مجرد
" جيش له دولة " :
Adel Osta
إن أصغيت إلى الأخبار في هذا النهار فسوف تكرر ما وصفت به إسرائيل . إسرائيل ليست دولة لها جيش ، بل هي جيش له دولة .
الحدود الجنوبية - قطاع غزة - مشتعلة منذ ٧ أكتوبر ، والحدود الشمالية مشتبكة منذ ذلك الوقت أيضا ، وأما الضفة الغربية فمنذ انتفاضة الأقصى في ٢٨ / ٩ / ٢٠٠٠ لم تعرف الهدوء .
كم عدد مقابر أفراد الجيش الإسرائيلي ؟
كم عدد المشافي العسكرية في إسرائيل ؟
كم عدد السجون الأمنية ؟
كم عدد أفراد الجيش نسبة إلى أعداد المدنيين ؟
كيف يمكن أن يعيش المرء في أجواء لا أمن فيها ولا استقرار ولا طمأنينة ؟
آخر الأخبار تقول إن الدولة العبرية تعد مشافي لاستقبال أكثر من ٢٠ ألف جريح في العام ٢٠٢٤ ، بعد أن كان عددهم في العام الماضي بضعة آلاف - من ثلاثة إلى تسعة .
وآخر التصريحات التي سمعتها نقلا عن سماحة الشيخ حسن نصرالله هو أن الحرب على الحدود الشمالية إذا اتسع نطاقها فسوف يصل عدد اللاجئين الإسرائيليين من غلاف الشمال إلى مليونين . يعني سيلم باثنين مليون إسرائيلي ما ألم بمثلهما في قطاع غزة ، مع فارق طبعا في ظروف الحياة .
إلى أين نحن ذاهبون ؟
لا أحد يعرف بالضبط ، وصار الواحد منا يعاني من فصام حقا ؛ مع الحرب وضدها ، و" اللي بنزل من السما بتتلقاه الأرض " وما ألم بأهل الأرض - أهل غزة لم يتلق بعد بالترحيب ، فقد استقبل بالويل والثبور والهلاك .
في رواية الكاتب الإسرائيلي ( عاموس كينان ) " الطريق إلى عين حارود " التي ترجمت إلى العربية في ١٩٨٧ تقريبا كلام يدور على لسان شخصية روائية إسرائيلية مفاده أن الخطر المحيق بإسرائيل سيأتي من الشمال ، واليوم اشتعلت الجبهة الشمالية .
هل ستتحقق النبوءة وتقع حرب القيامة في سهل مجدو ؟
بعض التساؤلات مكررة وقد أثيرت في بداية المقتلة وحرب الإبادة والمهلكة .
مساء الخير يا غزة
مساء الخير أيها الجنوب اللبناني
خربشات عادل الاسطة
١٤ / ٢ / ٢٠٢٤
مساء اليوم ( ١٣١ )