٢٨ كانون الثاني منذ العام ٢٠١٤ .
1
جدل اكاديمي :
ربما أقسو أحيانا على بعض الأكاديميين ، ولكني أعتقد أنني غالبا ما أكون على صواب .
هل ترك التعليم كبير أثر في سلوكهم ؟
هل هذبهم وأخرجهم مما تعلموه في بيئتهم ؟
هل ارتقوا بتفكيرهم وتعالوا على الصغائر ؟
هل تركوا وراء ظهورهم العقلية العشائرية العائلية الكيدية ؟
هل خرجوا من حاراتهم وقراهم ومخيماتهم ؟
لطالما كتبت هذا وقلته ، وإنني أحمد الله أنني عشت تجربة مرة قاسية ، لاحتك بالآخرين وأحكهم ، وإن كانت الأنظمة العربية لا تتطلب أن تعيش تجربة قاسية على مستوى فردي . نعم أحمد الله على هذا الذي عيرتني به روائية لا أحد يمكن ان يقنعها الآن أنها ليست على أبواب نوبل ، مع أنها عادية ولم تفز مرة واحدة ببوكر للرواية العربية .
هل أسهم الشعر العربي ، وأخص شعر النقائض وأشعار المتنبي ، فيما غدونا عليه ، وأخص حملة الشهادات العليا ؟
كثيرون يتغنون بأشعار المتنبي ، ويضعون أحيانا كثيرة ذاتهم مكان أناه في قصيدته .
" وكل ما خلق الله
وما لم يخلق
محتقر في همتي
كشعرة في مفرقي "
و
" من نكد الدنيا على الحر "
و
" لا تشتر العبد الا والعصا معه "
و
هذه الأنا غلبت في فترة على أشعار محمود درويش لولا أنه ، والحمد لله ، تخلص منها في آخر أيامه ، في لاعب النرد ، فقال :
" من أنا لأقول لكم ما أقول لكم
انا مثلكم أو أقل قليلا "
هناك أساتذة جامعيون كثر ، لم يروا في حياتهم أبعد من مدينتهم أو من المدينة العربية التي درسوا فيها ، ولم يسافروا او يحتكوا بغيرهم ، ولم تكن لهم تجارب حياتية لافتة ، فقد ولدوا في أسرة محافظة ، ولم يخرجوا عن تعاليم الأب ومعلم المدرسة ، وما تعلموه من قصائد تضخم الذات العربية المهزومة منذ قرون ، ما زالوا يرددون ويكررون عبارات وأقوالا تضخم الذات ، وترى في الذات القومية أفضل الأمم ، بل وما زالت تردد مقولات الدم الخالص ، كأن تقول إن أشعار المتنبي لا صلة لها بالشعر اليوناني ، أو أن العرب أصل الحضارة ، وربما ، هنا ، تخرج عما قالته آنفا ، وتعتمد على مؤلفة ألمانية أصدرت ذات يوم كتابا عنوانه" شمس العرب تسطع على الغرب " . ربما !
أعتقد أن الذين لا يقرأون إلا الآداب العربية ، ولم يخرجوا منها إلى عوالم أخرى ، لا يرون سوى ما ورد في أشعار شعراء النقائض وأشعار المتنبي ، وهي أشعار تنتمي إلى زمن آخر ، عشنا نحن بعده بعشرة قرون ، وبالتالي فإن التغني بما ورد في تلك الأشعار ... إلخ .. إلخ
فيما أراه فإن هناك رؤساء جامعات يتعاملون مع أعضاء هيأة التدريس بعقلية أجدادهم التسلطية ، فيعينون ويقيلون ويفصلون ، لا لأسباب أكاديمية ، بل لكون عضو التدريس هذا ذا صوت ناقد ، لا يسير كما يريد الرئيس له أن يسير ، ويسمح ويمنع اتكاء على الموالاة ، لا اعتمادا على الكفاءة ، وفي حالتنا الفلسطينية ، فإن الأمر قد لا يختلف كثيرا .
غالبا ما أكرر سطر محمود درويش :
" إذا كان الجامع والجامعة من جذر واحد فما حاجتنا للجامعة ؟ "
خربشات عادل الاسطة Adel Osta
2
( من مفكرة العام ٢٠١٤ )
اليوم صباحا :
اليوم صباحا في الثامنة حدثني السائق ابن يافا عن عمه الذي قال على مسامعه :
" لو اتحد اليهود والفلسطينيون معا ، فبإمكانهم أن يستغنوا عن مساعدات العالم ؛ عقل يهودي وعمل فلسطيني " .
السائق تحدث عن زيارته إلى يافا بعد عامين من هزيمة حزيران . قال لي :
" ضاقت أخلاقي فأخذت عيالي وذهبت إلى بيارتنا . فرشت الحصيرة وجلسنا نأكل وفجأة أخذ شخص يصرخ علينا . ظننته عربيا مثلنا ، ثم عرفت أنه يهودي عراقي . شرحت له أن هذه البيارة ﻷهلنا هجروا منها في العام 1948 ونحن أتينا يدفعنا الحنين والضجر ".
قال لي السائق :
" اليهودي العراقي أخذ يحدثني عن بغداد وأملاك أهله هناك ، وبكى . قال لي أيضا : أنا الآن مجرد حارس هنا ولا أملاك لي " .
عم أخذ السائق أيضا يحدثني ؟
كلما ركبت الحافلة مع ابن يافا تبادلنا ذكريات اﻷهل التي قصوها علينا .
في مكتبي الجامعي تعاورت الحديث مع عامل النظافة .
سألته :
- من أين أنت أصلا ؟ فأجابني :
- من يافا أيضا .
وسألته ثانية :
- من أين في يافا ، فأجابني :
من الشيخ مونس .
هكذا ما زالت يافا تسكننا ...هل سننسى ذات يوم أن لنا بيتا في يافا ؟
" حدثنا حدث عن يافا ".
خربشات عادل الاسطة Adel Osta
3
كل ما في الأمر :
كل ما في الأمر أن الرفاق اختلفوا ففجروا :
كل ما في الأمر أن الرفاق اختلفوا ففجروا ،
هكذا في الصباح أصغي إلى رفيق قديم:
- "صباح الخير يا رفيق" ، قال الرفيق هامسا
- "هل أهمس في أذنك " قال الرفيق أولا ،
والرفيق أخذ يحدثني عن الرفاق القدامى .
هل شكك الرفيق في رفيقه ؟
هل قال إنه كان مرتبطا ، منذ زمن طويل ، بالموساد؟
والرفيق تحدث عن رفيق سرق مال التنظيم وسافر إلى البعيد
الرفيق قال لي معلومات جديدة .
هل هكذا هم الرفاق؟
هل كنت دونت ، أنت ، يا عادل الأسطة ، شيئا من هذا في نصك " ليل الضفة الطويل "؟
هل حمدت الله أنك لم تغص في التنظيم؟ ( تتذكر رواية أحمد حرب " بقايا " .هل تذكرت رواية عبد الرحمن منيف " شرق المتوسط مرة اخرى "؟)
والرفاق حين يختلفون يفجرون
الرفاق الرفاق الذين شربت معهم القهوة والبيرة ، ها هم الرفاق يرفقون ببعضهم :
لقد كان مزروعا ، منذ زمن ، في الموساد،
يا للرفاق !
خريشات عابرة للقاء عابر في ممر المول ، ذات صباح
4
تهيؤات :
ما الصلة بين حذائي وشهادة الدكتوراه التي أحملها ؟
هل ختم الشهادة فيها ، وهل حذائي الإيطالي كان ختم المصنع فيه ؟
أحيانا ينحدر تفكيري إلى مستوى حذائي ، ومع ذلك فلا أشعر بندم .
لماذا ؟
لأن ما يجري في العالم العربي أكثر انحطاطا من تفكيري هذا ، ولأن ما فعلته إسرائيل بنا منذ 1948 أكثر انحطاطا ، بما لا يقاس ، من تفكيري هذا ، بل ولأن تفكير كثيرين منا أحط بما لا يقاس من تفكيري .
حقا هل ثمة صلة بين شهادة الدكتوراه التي أحملها وبين حذائي إيطالي المنشأ .
- ما زلت أتخيل أحد معارفي المسؤولين : ينظر إلى ختم حذائي ليعرف إن كانت شهادة الذكتوراه التي وصلتني ختمها فيها -.
5
في جامعة النجاح التفت إلى دراسة النص الموازي في النصوص الأدبية وكانت فاتحة الدراسات في هذا الجانب في فلسطين كلها .
وكتب فرج المالكي أول رسالة ماجستير بعنوان " عتبة العنوان في الرواية الفلسطينية " واستغربت أن د . محمود غنايم لم يلتفت إليها في كتابه الأخير .
خربشات
2017 / 1 / 28
6
صباح الخيريوميات المقتلة والمهلكة ( ١١٤ ) :
" الهروب من جحيم غزة : غسان كنفاني وستون عاما إلى الوراء "
لم أقرأ للروائي عاطف ابوسيف في يومياته التي كتبها من غزة في الأيام الخمسة والثمانين التي أنفقها هناك وكتب عنها ، لم أقرأ عن كيفية خروجه ، ولا أعرف إن كان كتب شيئا لم تتيسر لي قراءته ، ويهمني أن أقرأ باعتباره ، من وجهة نظري ، صوتا روائيا بارزا من الأصوات الروائية الفلسطينية التي تطمح إلى تجاوز غسان كنفاني ، وهذا ما ورد عموما في إحدى رواياته ، وأتمنى أن يحقق ذلك .
فجر هذا اليوم قرأت تقريرا أرسله إلي صديق نشرته مجلة ( لوموند الفرنسية ) عن جحيم الخروج من غزة ، مقابل 7000 آلاف دولار وأكثر ، عبر وسطاء معينين مستفيدين من آلية الخروج من غزة التي منحتها الظروف لحاملي الجنسيات غير الفلسطينية .
وأنا أقرأ التقرير تذكرت رواية غسان كنفاني " رجال في الشمس " وما ورد فيها ، بخاصة تحت عنوان " الصفقة " . تذكرت التاجر العراقي صاحب المكتب الذي يؤمن للفلسطينيين إمكانية الدخول إلى الكويت عبر طريق غير شرعي مقابل مبالغ مالية ، وتذكرت الفلسطينيين اللذين كانا محاربين في العام ١٩٤٨ وصارا بعد النكبة يعملان سائقي سيارة ، من عمان إلى بغداد ومن العراق إلى الكويت ، وكانا يهربان الفلسطينيين عبر الحدود مقابل مبالغ مالية أيضا . هل ينسى أي قاريء فلسطيني " أبو الخيزران " سائق الخزان في رواية كنفاني المذكورة .
بعد ستين عاما نعود إلى ما مضى . نعود إلى البدايات ، بل إلى ما أصعب منها وأقسى .
الحالة الفلسطينية حالة سيزيفية عبثية ، وفي الحرب تنتعش أيضا التجارة ويكثر المستغلون ، وللمقتلة والمهلكة هذه وجوه كثيرة عديدة : وجه المقاوم الواقف بوجه ظلامه يتيما عاريا حافي ، الوجه الذي يتغنى ببطولاته كثيرون ، ووجه التجار والسماسرة ومستغلي الظروف القاسية ، ووجه الفقر والبرد القارس والأمطار الغزيرة التي يعاني منها مليون ونصف من سكان الخيام الجدد ، والكتابة تطول .
صباح الخير يا غزة والمجد لك والزوال للمحتلين والسماسرة وتجار الحروب والمستغلين .
خربشات عادل الاسطة
Adel Osta
٢٨ / ١ / ٢٠٢٤
7
الأدباء الفلسطينيون وشهوة الحياة :
لفت نظري ما كتبه الدكتور إحسان عباس في دراسته للشعر الفلسطيني التي نشرها في الموسوعة الفلسطينية وتوقف فيها أمام إبراهيم طوقان ، ذاهبا إلى أنه بلغ ثلاث ذرى متعاقبة منها ذروة الموت وذروة حب الحياة .
أحب إبراهيم طوقان الحياة وعاشها ، فأحب واستمتع بشبابه وعبر عن هذا في أشعاره ، ولكنها لم تصلنا كلها ، فقد آثر ناشروها حذف بعض القصائد التي تغنى فيها بتعاطي الخمر ، حتى لا يسيئوا إلى صورة الشاعر الوطني .
تصوروا لو حذفنا من الشعر العربي الأشعار التي كتبها أصحابها في الخمر ، تصوروا حال الشعر العربي ؟
في رثاء محمود درويش معين بسيسو ، في قصيدته وفي مقاله النثري ، أتى على شهوة الحياة لدى معين رابطا بين الحياة والموت أيضا ، علما بأن معين لم يكن يفكر بانه سيموت في الخمسين من العمر .
ربما تلخص قصيدة محمود درويش " ونحن نحب الحياة " تجارب فلسطينيي لبنان في ٧٠ و ٨٠ القرن ٢٠ .
كان الفلسطينيون يقبلون على الحياة ويعبونها عبا ، ولم يحل هذا دون تضحية الشباب بأرواحهم في سبيل وطنهم .
" ونحن نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا
ونرقص بين شهيدين : نرفع مئذنة للبنفسج بينهما أو نخيلا "
صباح الخير
خربشات
٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٢
8
( من مفكرة العام ٢٨ / ١ / ٢٠٢٢ )
وما انفك صديقهما ككنبو ( صديق كنديد وزوجته زنوئيد ) يقول مع كنديد :
" لا تسير جميع الأمور سيرا حسنا في إلدورادو ، ولكنها لا تسير كلها سيرا سيئا "
( فولتير )
عادل الاسطة
9
الست كورونا : شرق وغرب ، رجولة وأنوثة ( 174 )
" شرق غرب ، رجولة وأنوثة " هو عنوان كتاب للناقد السوري جورج طرابيشي درس فيه الصراع الحضاري بين الشرق والغرب في الرواية العربية حتى سبعينيات القرن ٢٠ .
أمس تذكرت الكتاب حين أرسل إلي الصديق الروائي جمال أبو غيدا ، عبر ( الواتساب ) ، مقالة نشرت في ( الغارديان ) البريطانية عن مبيعات الكتب في المملكة المتحدة خلال العام ٢٠٢٠ - أي في عام الكورونا ، وأبدى الروائي دهشته من الفارق بين عالمنا وعالم البريطانيين .
المقال يقول إنه تم في العام الماضي بيع كتب هناك بزيادة 5،2 0/0 عن العام ٢٠١٩ ، وقد تجاوزت المبيعات ٢٠٢ مليون جنيه ، علما بأن المكتبات أغلقت أبوابها ، بسبب سياسة الإغلاق لمقاومة الفايروس ، ما بين آذار وحزيران وفي تشرين الثاني وكانون الثاني .
يا حسرة على مكتباتنا !! أي نعم يا حسرة على مكتباتنا !!
جرت العادة أنني غالبا ما أزور المكتبات مرة أو مرتين في الأسبوع ، وجرت العادة أن أسأل أصحابها عن سوق الكتب . هل ثمة إقبال عليها ؟
" العين بصيرة " عموما ، فلا حاجة للسؤال ، وأصحاب المكتبات يجلسون ينتظرون من يلقي عليهم السلام ، حتى قبل انتشار الوباء حين كانت الأوضاع الاقتصادية أفضل بكثير مما هي عليه الآن .
الدكتوره إلهام أبو غزالة التي أكملت دراستها في أميركا وعلمت عقودا في جامعة بير زيت لها تفسير طريف طالما كررته للتعبير عن الفارق بين مجتمعاتنا الشرقية والمجتمعات الغربية فيما يخص القراءة وعاداتها و ... .
الدكتوره ترى أن ثقافة مجتمعاتنا ثقافة شفاهية ولهذا لا سوق للكتاب حتى بين المتعلمين .
الحق كل الحق على الست كورونا ، فقد كان لزاما عليها أن تدرك هذا ، وأن تتركنا بحالنا .
كان المتنبي شاعر العرب يقول :
" أعز مكان في الدنا سرج سابح
وخير جليس في الزمان كتاب " .
هل كان الشاعر عاش في الغرب في القرن العشرين ليقول ما قال ؟
وعلى الرغم من الحجر والإغلاقات والتباعد الجسدي إلا أن " أمة اقرأ لا تقرأ " !!
هل أنا متشائم ؟ وهل أكرر العبارة السابقة لقناعتي بها أم أكررها لفرط ما أسمعها من كثيرين يشكون من قلة القراءة بين أفراد شعبنا ؟
الأجواء الآن شديدة البرودة وحتى المكيف اسرائيلي الصنع ( امكور ) لا يفي وحده بالغرض ، وأمس مررت على المكتبة الشعبية وسألت صاحبها عن الفارق بين بيع الكتب وبيع الخضار .
صباح الخير
خربشات
٢٨ / ١ / ٢٠٢١ .
10
هل تخطيء التكنولوجيا ؟ :
غادرت ، هذا الصباح ، شقتي في المساكن الشعبية الشرقية في الحادية عشرة والنصف تقريبا .
وأنا في الحافلة تفقدت هاتفي فإذا برسالة من SmartHealth نصها :
" أنت تزور الآن suberveisour Dr. HIBA سمارت هيلث تتمنى لك زيارة ناجحة " ، ولم أكن أزور SmartHealth ولا أعرف حقا شيئا عنها .
خمنت الآتي :
- إما أن التكنولوجيا تخطيء
- أو أن رقم جوالي هو رقم جوال شخص ثان كان في زيارة SmartHealth ، والرسالة له .
- أو أن الأمن الوقائي أو شركة جوال أو جهة ما تختبرني لسبب ما ، فالأمن الوقائي حريص على أمني بصفتي شخصية مهمة مثلا .
أو ...
الأمر أكيد يمكن حله من خلال شركة جوال .
ما عاد هناك ثقة بأحد إطلاقا .
ومع ما سبق فإن ما يلح على ذهني وأنا أكتب سلسلة " أنا والجامعة " هو أن أصدرها بعبارة وردت على لسان العجوز في رواية ( ارنست همنجواي ) نصها :
" الإنسان قد يدمر ولكنه لا يهزم " إذا أراد .
شخص مثلي إن كان حسن النية فهو أحمق تماما .
مساء الخير
خربشات عادل الاسطة Adel Osta
28 / 1 / 2020"
11
في السرير " و " تداعيات ضمير المخاطب " :
ثمة تقاطعات كثيرة بين رواية العدناني " في السرير " وروايتي " تداعيات ضمير المخاطب " .
- كلانا كتب عن تجربته
- كلانا كتب عن شخوص حقيقيين .
- كلانا ألمح أحيانا قليلة ؛ هو استخدم مفردات للتعبير عن شخوص وأنا استخدمت دال القطط رمزا لفتيات المانيات ، وكان هذا في الروايتين قليلا .
- كلانا أشاد بعلم الألمان ،
ولكن :
هناك فرق كبير في الجانب الفني ، وطبعا علينا ألا ننسى أنه كتب روايته في 1946 وأنا كتبتها في 1993 .
ما من شخصية في روايتي كانت من اختراعي . كلها شخصيات واقعية حقيقية .
صباح الخير
28 كانون الثاني 2019
12
نابلس والظلمة :
أمس مساء ، في الخامسة ، سرت في البلدة القديمة في نابلس . كان التيار الكهربائي منقطعا فبدت البلدة موحشة حقا .
ماذا لو لم تكن هناك كهرباء ؟
أكيد سيكون هناك إضاءة كما كان دائما ولو من خلال بطيخة بداخلها شمعة مثل سوق نازل .
في العام 616 هجرية خرب المسلمون بيت المقدس حتى لا يحتله الصليبيون ثانية فكتب ابن المجاور قصيدته : " أعيني لا ترقي من العبرات
صلي في البكا الآصال بالبكرات " .
دون كهرباء بدت البلدة القديمة مدينة مهجورة .
أحد المواطنين مثل دور جندي احتلال فأخذ يصرخ :
- ياللاه كله يروخ بيت . ما بدي شوف حدا بالشارع . ياللاه ياللاه .
خربشات عادل الاسطة Adel Osta
28 / 1 / 2018
13
صباح الخيرالفوهرر ترامب :
هل سنقرأ " ماين كامبف " من جديد ؟ ( mein kampf ) - أي كفاحي - ل ( الفوهرر ترامب ) .
لقد بدأها ب " أميركا أولا " وها هو يمنع دخول الساميين المسلمين إلى أميركا .
هل سيحذر ( الفوهرر ) الفتيات الأميركيات من تلويث دمهن ؟ وبالتالي عليهن ألا يقمن أية علاقة مع اليهود الجدد/ نحن ؟
ولكن ماذا ستفعل الأميركانيات السمينات اللاتي يقبل على الزواج منهن المسلمون ، بخاصة إخواننا الراغبون في الحصول على ( غرين جارد ) .
لا بد من حربين كونيتين كل قرن ولا بد من ( فوهرر ) جديد ورحم الله الشاعر المصري أمل دنقل الذي كتب في قصيدته " كلمات سبارتاكوس الأخيرة " :
" فوراء كل ( فوهرر ) يموت
( فوهرر ) جديد "
مساء الخير
خربشات
2017/1/28
[ عبد السلام عطاري :
سوف أحقق لك رغبة قدبمة اقترحتها مرة علي بجمع الخربشات .
من اليوم فصاعدا سوف أجمعها يوميا معا .
دمت بخير ]
عادل الأسطة عادل الاسطة
1
جدل اكاديمي :
ربما أقسو أحيانا على بعض الأكاديميين ، ولكني أعتقد أنني غالبا ما أكون على صواب .
هل ترك التعليم كبير أثر في سلوكهم ؟
هل هذبهم وأخرجهم مما تعلموه في بيئتهم ؟
هل ارتقوا بتفكيرهم وتعالوا على الصغائر ؟
هل تركوا وراء ظهورهم العقلية العشائرية العائلية الكيدية ؟
هل خرجوا من حاراتهم وقراهم ومخيماتهم ؟
لطالما كتبت هذا وقلته ، وإنني أحمد الله أنني عشت تجربة مرة قاسية ، لاحتك بالآخرين وأحكهم ، وإن كانت الأنظمة العربية لا تتطلب أن تعيش تجربة قاسية على مستوى فردي . نعم أحمد الله على هذا الذي عيرتني به روائية لا أحد يمكن ان يقنعها الآن أنها ليست على أبواب نوبل ، مع أنها عادية ولم تفز مرة واحدة ببوكر للرواية العربية .
هل أسهم الشعر العربي ، وأخص شعر النقائض وأشعار المتنبي ، فيما غدونا عليه ، وأخص حملة الشهادات العليا ؟
كثيرون يتغنون بأشعار المتنبي ، ويضعون أحيانا كثيرة ذاتهم مكان أناه في قصيدته .
" وكل ما خلق الله
وما لم يخلق
محتقر في همتي
كشعرة في مفرقي "
و
" من نكد الدنيا على الحر "
و
" لا تشتر العبد الا والعصا معه "
و
هذه الأنا غلبت في فترة على أشعار محمود درويش لولا أنه ، والحمد لله ، تخلص منها في آخر أيامه ، في لاعب النرد ، فقال :
" من أنا لأقول لكم ما أقول لكم
انا مثلكم أو أقل قليلا "
هناك أساتذة جامعيون كثر ، لم يروا في حياتهم أبعد من مدينتهم أو من المدينة العربية التي درسوا فيها ، ولم يسافروا او يحتكوا بغيرهم ، ولم تكن لهم تجارب حياتية لافتة ، فقد ولدوا في أسرة محافظة ، ولم يخرجوا عن تعاليم الأب ومعلم المدرسة ، وما تعلموه من قصائد تضخم الذات العربية المهزومة منذ قرون ، ما زالوا يرددون ويكررون عبارات وأقوالا تضخم الذات ، وترى في الذات القومية أفضل الأمم ، بل وما زالت تردد مقولات الدم الخالص ، كأن تقول إن أشعار المتنبي لا صلة لها بالشعر اليوناني ، أو أن العرب أصل الحضارة ، وربما ، هنا ، تخرج عما قالته آنفا ، وتعتمد على مؤلفة ألمانية أصدرت ذات يوم كتابا عنوانه" شمس العرب تسطع على الغرب " . ربما !
أعتقد أن الذين لا يقرأون إلا الآداب العربية ، ولم يخرجوا منها إلى عوالم أخرى ، لا يرون سوى ما ورد في أشعار شعراء النقائض وأشعار المتنبي ، وهي أشعار تنتمي إلى زمن آخر ، عشنا نحن بعده بعشرة قرون ، وبالتالي فإن التغني بما ورد في تلك الأشعار ... إلخ .. إلخ
فيما أراه فإن هناك رؤساء جامعات يتعاملون مع أعضاء هيأة التدريس بعقلية أجدادهم التسلطية ، فيعينون ويقيلون ويفصلون ، لا لأسباب أكاديمية ، بل لكون عضو التدريس هذا ذا صوت ناقد ، لا يسير كما يريد الرئيس له أن يسير ، ويسمح ويمنع اتكاء على الموالاة ، لا اعتمادا على الكفاءة ، وفي حالتنا الفلسطينية ، فإن الأمر قد لا يختلف كثيرا .
غالبا ما أكرر سطر محمود درويش :
" إذا كان الجامع والجامعة من جذر واحد فما حاجتنا للجامعة ؟ "
خربشات عادل الاسطة Adel Osta
2
( من مفكرة العام ٢٠١٤ )
اليوم صباحا :
اليوم صباحا في الثامنة حدثني السائق ابن يافا عن عمه الذي قال على مسامعه :
" لو اتحد اليهود والفلسطينيون معا ، فبإمكانهم أن يستغنوا عن مساعدات العالم ؛ عقل يهودي وعمل فلسطيني " .
السائق تحدث عن زيارته إلى يافا بعد عامين من هزيمة حزيران . قال لي :
" ضاقت أخلاقي فأخذت عيالي وذهبت إلى بيارتنا . فرشت الحصيرة وجلسنا نأكل وفجأة أخذ شخص يصرخ علينا . ظننته عربيا مثلنا ، ثم عرفت أنه يهودي عراقي . شرحت له أن هذه البيارة ﻷهلنا هجروا منها في العام 1948 ونحن أتينا يدفعنا الحنين والضجر ".
قال لي السائق :
" اليهودي العراقي أخذ يحدثني عن بغداد وأملاك أهله هناك ، وبكى . قال لي أيضا : أنا الآن مجرد حارس هنا ولا أملاك لي " .
عم أخذ السائق أيضا يحدثني ؟
كلما ركبت الحافلة مع ابن يافا تبادلنا ذكريات اﻷهل التي قصوها علينا .
في مكتبي الجامعي تعاورت الحديث مع عامل النظافة .
سألته :
- من أين أنت أصلا ؟ فأجابني :
- من يافا أيضا .
وسألته ثانية :
- من أين في يافا ، فأجابني :
من الشيخ مونس .
هكذا ما زالت يافا تسكننا ...هل سننسى ذات يوم أن لنا بيتا في يافا ؟
" حدثنا حدث عن يافا ".
خربشات عادل الاسطة Adel Osta
3
كل ما في الأمر :
كل ما في الأمر أن الرفاق اختلفوا ففجروا :
كل ما في الأمر أن الرفاق اختلفوا ففجروا ،
هكذا في الصباح أصغي إلى رفيق قديم:
- "صباح الخير يا رفيق" ، قال الرفيق هامسا
- "هل أهمس في أذنك " قال الرفيق أولا ،
والرفيق أخذ يحدثني عن الرفاق القدامى .
هل شكك الرفيق في رفيقه ؟
هل قال إنه كان مرتبطا ، منذ زمن طويل ، بالموساد؟
والرفيق تحدث عن رفيق سرق مال التنظيم وسافر إلى البعيد
الرفيق قال لي معلومات جديدة .
هل هكذا هم الرفاق؟
هل كنت دونت ، أنت ، يا عادل الأسطة ، شيئا من هذا في نصك " ليل الضفة الطويل "؟
هل حمدت الله أنك لم تغص في التنظيم؟ ( تتذكر رواية أحمد حرب " بقايا " .هل تذكرت رواية عبد الرحمن منيف " شرق المتوسط مرة اخرى "؟)
والرفاق حين يختلفون يفجرون
الرفاق الرفاق الذين شربت معهم القهوة والبيرة ، ها هم الرفاق يرفقون ببعضهم :
لقد كان مزروعا ، منذ زمن ، في الموساد،
يا للرفاق !
خريشات عابرة للقاء عابر في ممر المول ، ذات صباح
4
تهيؤات :
ما الصلة بين حذائي وشهادة الدكتوراه التي أحملها ؟
هل ختم الشهادة فيها ، وهل حذائي الإيطالي كان ختم المصنع فيه ؟
أحيانا ينحدر تفكيري إلى مستوى حذائي ، ومع ذلك فلا أشعر بندم .
لماذا ؟
لأن ما يجري في العالم العربي أكثر انحطاطا من تفكيري هذا ، ولأن ما فعلته إسرائيل بنا منذ 1948 أكثر انحطاطا ، بما لا يقاس ، من تفكيري هذا ، بل ولأن تفكير كثيرين منا أحط بما لا يقاس من تفكيري .
حقا هل ثمة صلة بين شهادة الدكتوراه التي أحملها وبين حذائي إيطالي المنشأ .
- ما زلت أتخيل أحد معارفي المسؤولين : ينظر إلى ختم حذائي ليعرف إن كانت شهادة الذكتوراه التي وصلتني ختمها فيها -.
5
في جامعة النجاح التفت إلى دراسة النص الموازي في النصوص الأدبية وكانت فاتحة الدراسات في هذا الجانب في فلسطين كلها .
وكتب فرج المالكي أول رسالة ماجستير بعنوان " عتبة العنوان في الرواية الفلسطينية " واستغربت أن د . محمود غنايم لم يلتفت إليها في كتابه الأخير .
خربشات
2017 / 1 / 28
6
صباح الخيريوميات المقتلة والمهلكة ( ١١٤ ) :
" الهروب من جحيم غزة : غسان كنفاني وستون عاما إلى الوراء "
لم أقرأ للروائي عاطف ابوسيف في يومياته التي كتبها من غزة في الأيام الخمسة والثمانين التي أنفقها هناك وكتب عنها ، لم أقرأ عن كيفية خروجه ، ولا أعرف إن كان كتب شيئا لم تتيسر لي قراءته ، ويهمني أن أقرأ باعتباره ، من وجهة نظري ، صوتا روائيا بارزا من الأصوات الروائية الفلسطينية التي تطمح إلى تجاوز غسان كنفاني ، وهذا ما ورد عموما في إحدى رواياته ، وأتمنى أن يحقق ذلك .
فجر هذا اليوم قرأت تقريرا أرسله إلي صديق نشرته مجلة ( لوموند الفرنسية ) عن جحيم الخروج من غزة ، مقابل 7000 آلاف دولار وأكثر ، عبر وسطاء معينين مستفيدين من آلية الخروج من غزة التي منحتها الظروف لحاملي الجنسيات غير الفلسطينية .
وأنا أقرأ التقرير تذكرت رواية غسان كنفاني " رجال في الشمس " وما ورد فيها ، بخاصة تحت عنوان " الصفقة " . تذكرت التاجر العراقي صاحب المكتب الذي يؤمن للفلسطينيين إمكانية الدخول إلى الكويت عبر طريق غير شرعي مقابل مبالغ مالية ، وتذكرت الفلسطينيين اللذين كانا محاربين في العام ١٩٤٨ وصارا بعد النكبة يعملان سائقي سيارة ، من عمان إلى بغداد ومن العراق إلى الكويت ، وكانا يهربان الفلسطينيين عبر الحدود مقابل مبالغ مالية أيضا . هل ينسى أي قاريء فلسطيني " أبو الخيزران " سائق الخزان في رواية كنفاني المذكورة .
بعد ستين عاما نعود إلى ما مضى . نعود إلى البدايات ، بل إلى ما أصعب منها وأقسى .
الحالة الفلسطينية حالة سيزيفية عبثية ، وفي الحرب تنتعش أيضا التجارة ويكثر المستغلون ، وللمقتلة والمهلكة هذه وجوه كثيرة عديدة : وجه المقاوم الواقف بوجه ظلامه يتيما عاريا حافي ، الوجه الذي يتغنى ببطولاته كثيرون ، ووجه التجار والسماسرة ومستغلي الظروف القاسية ، ووجه الفقر والبرد القارس والأمطار الغزيرة التي يعاني منها مليون ونصف من سكان الخيام الجدد ، والكتابة تطول .
صباح الخير يا غزة والمجد لك والزوال للمحتلين والسماسرة وتجار الحروب والمستغلين .
خربشات عادل الاسطة
Adel Osta
٢٨ / ١ / ٢٠٢٤
7
الأدباء الفلسطينيون وشهوة الحياة :
لفت نظري ما كتبه الدكتور إحسان عباس في دراسته للشعر الفلسطيني التي نشرها في الموسوعة الفلسطينية وتوقف فيها أمام إبراهيم طوقان ، ذاهبا إلى أنه بلغ ثلاث ذرى متعاقبة منها ذروة الموت وذروة حب الحياة .
أحب إبراهيم طوقان الحياة وعاشها ، فأحب واستمتع بشبابه وعبر عن هذا في أشعاره ، ولكنها لم تصلنا كلها ، فقد آثر ناشروها حذف بعض القصائد التي تغنى فيها بتعاطي الخمر ، حتى لا يسيئوا إلى صورة الشاعر الوطني .
تصوروا لو حذفنا من الشعر العربي الأشعار التي كتبها أصحابها في الخمر ، تصوروا حال الشعر العربي ؟
في رثاء محمود درويش معين بسيسو ، في قصيدته وفي مقاله النثري ، أتى على شهوة الحياة لدى معين رابطا بين الحياة والموت أيضا ، علما بأن معين لم يكن يفكر بانه سيموت في الخمسين من العمر .
ربما تلخص قصيدة محمود درويش " ونحن نحب الحياة " تجارب فلسطينيي لبنان في ٧٠ و ٨٠ القرن ٢٠ .
كان الفلسطينيون يقبلون على الحياة ويعبونها عبا ، ولم يحل هذا دون تضحية الشباب بأرواحهم في سبيل وطنهم .
" ونحن نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا
ونرقص بين شهيدين : نرفع مئذنة للبنفسج بينهما أو نخيلا "
صباح الخير
خربشات
٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٢
8
( من مفكرة العام ٢٨ / ١ / ٢٠٢٢ )
وما انفك صديقهما ككنبو ( صديق كنديد وزوجته زنوئيد ) يقول مع كنديد :
" لا تسير جميع الأمور سيرا حسنا في إلدورادو ، ولكنها لا تسير كلها سيرا سيئا "
( فولتير )
عادل الاسطة
9
الست كورونا : شرق وغرب ، رجولة وأنوثة ( 174 )
" شرق غرب ، رجولة وأنوثة " هو عنوان كتاب للناقد السوري جورج طرابيشي درس فيه الصراع الحضاري بين الشرق والغرب في الرواية العربية حتى سبعينيات القرن ٢٠ .
أمس تذكرت الكتاب حين أرسل إلي الصديق الروائي جمال أبو غيدا ، عبر ( الواتساب ) ، مقالة نشرت في ( الغارديان ) البريطانية عن مبيعات الكتب في المملكة المتحدة خلال العام ٢٠٢٠ - أي في عام الكورونا ، وأبدى الروائي دهشته من الفارق بين عالمنا وعالم البريطانيين .
المقال يقول إنه تم في العام الماضي بيع كتب هناك بزيادة 5،2 0/0 عن العام ٢٠١٩ ، وقد تجاوزت المبيعات ٢٠٢ مليون جنيه ، علما بأن المكتبات أغلقت أبوابها ، بسبب سياسة الإغلاق لمقاومة الفايروس ، ما بين آذار وحزيران وفي تشرين الثاني وكانون الثاني .
يا حسرة على مكتباتنا !! أي نعم يا حسرة على مكتباتنا !!
جرت العادة أنني غالبا ما أزور المكتبات مرة أو مرتين في الأسبوع ، وجرت العادة أن أسأل أصحابها عن سوق الكتب . هل ثمة إقبال عليها ؟
" العين بصيرة " عموما ، فلا حاجة للسؤال ، وأصحاب المكتبات يجلسون ينتظرون من يلقي عليهم السلام ، حتى قبل انتشار الوباء حين كانت الأوضاع الاقتصادية أفضل بكثير مما هي عليه الآن .
الدكتوره إلهام أبو غزالة التي أكملت دراستها في أميركا وعلمت عقودا في جامعة بير زيت لها تفسير طريف طالما كررته للتعبير عن الفارق بين مجتمعاتنا الشرقية والمجتمعات الغربية فيما يخص القراءة وعاداتها و ... .
الدكتوره ترى أن ثقافة مجتمعاتنا ثقافة شفاهية ولهذا لا سوق للكتاب حتى بين المتعلمين .
الحق كل الحق على الست كورونا ، فقد كان لزاما عليها أن تدرك هذا ، وأن تتركنا بحالنا .
كان المتنبي شاعر العرب يقول :
" أعز مكان في الدنا سرج سابح
وخير جليس في الزمان كتاب " .
هل كان الشاعر عاش في الغرب في القرن العشرين ليقول ما قال ؟
وعلى الرغم من الحجر والإغلاقات والتباعد الجسدي إلا أن " أمة اقرأ لا تقرأ " !!
هل أنا متشائم ؟ وهل أكرر العبارة السابقة لقناعتي بها أم أكررها لفرط ما أسمعها من كثيرين يشكون من قلة القراءة بين أفراد شعبنا ؟
الأجواء الآن شديدة البرودة وحتى المكيف اسرائيلي الصنع ( امكور ) لا يفي وحده بالغرض ، وأمس مررت على المكتبة الشعبية وسألت صاحبها عن الفارق بين بيع الكتب وبيع الخضار .
صباح الخير
خربشات
٢٨ / ١ / ٢٠٢١ .
10
هل تخطيء التكنولوجيا ؟ :
غادرت ، هذا الصباح ، شقتي في المساكن الشعبية الشرقية في الحادية عشرة والنصف تقريبا .
وأنا في الحافلة تفقدت هاتفي فإذا برسالة من SmartHealth نصها :
" أنت تزور الآن suberveisour Dr. HIBA سمارت هيلث تتمنى لك زيارة ناجحة " ، ولم أكن أزور SmartHealth ولا أعرف حقا شيئا عنها .
خمنت الآتي :
- إما أن التكنولوجيا تخطيء
- أو أن رقم جوالي هو رقم جوال شخص ثان كان في زيارة SmartHealth ، والرسالة له .
- أو أن الأمن الوقائي أو شركة جوال أو جهة ما تختبرني لسبب ما ، فالأمن الوقائي حريص على أمني بصفتي شخصية مهمة مثلا .
أو ...
الأمر أكيد يمكن حله من خلال شركة جوال .
ما عاد هناك ثقة بأحد إطلاقا .
ومع ما سبق فإن ما يلح على ذهني وأنا أكتب سلسلة " أنا والجامعة " هو أن أصدرها بعبارة وردت على لسان العجوز في رواية ( ارنست همنجواي ) نصها :
" الإنسان قد يدمر ولكنه لا يهزم " إذا أراد .
شخص مثلي إن كان حسن النية فهو أحمق تماما .
مساء الخير
خربشات عادل الاسطة Adel Osta
28 / 1 / 2020"
11
في السرير " و " تداعيات ضمير المخاطب " :
ثمة تقاطعات كثيرة بين رواية العدناني " في السرير " وروايتي " تداعيات ضمير المخاطب " .
- كلانا كتب عن تجربته
- كلانا كتب عن شخوص حقيقيين .
- كلانا ألمح أحيانا قليلة ؛ هو استخدم مفردات للتعبير عن شخوص وأنا استخدمت دال القطط رمزا لفتيات المانيات ، وكان هذا في الروايتين قليلا .
- كلانا أشاد بعلم الألمان ،
ولكن :
هناك فرق كبير في الجانب الفني ، وطبعا علينا ألا ننسى أنه كتب روايته في 1946 وأنا كتبتها في 1993 .
ما من شخصية في روايتي كانت من اختراعي . كلها شخصيات واقعية حقيقية .
صباح الخير
28 كانون الثاني 2019
12
نابلس والظلمة :
أمس مساء ، في الخامسة ، سرت في البلدة القديمة في نابلس . كان التيار الكهربائي منقطعا فبدت البلدة موحشة حقا .
ماذا لو لم تكن هناك كهرباء ؟
أكيد سيكون هناك إضاءة كما كان دائما ولو من خلال بطيخة بداخلها شمعة مثل سوق نازل .
في العام 616 هجرية خرب المسلمون بيت المقدس حتى لا يحتله الصليبيون ثانية فكتب ابن المجاور قصيدته : " أعيني لا ترقي من العبرات
صلي في البكا الآصال بالبكرات " .
دون كهرباء بدت البلدة القديمة مدينة مهجورة .
أحد المواطنين مثل دور جندي احتلال فأخذ يصرخ :
- ياللاه كله يروخ بيت . ما بدي شوف حدا بالشارع . ياللاه ياللاه .
خربشات عادل الاسطة Adel Osta
28 / 1 / 2018
13
صباح الخيرالفوهرر ترامب :
هل سنقرأ " ماين كامبف " من جديد ؟ ( mein kampf ) - أي كفاحي - ل ( الفوهرر ترامب ) .
لقد بدأها ب " أميركا أولا " وها هو يمنع دخول الساميين المسلمين إلى أميركا .
هل سيحذر ( الفوهرر ) الفتيات الأميركيات من تلويث دمهن ؟ وبالتالي عليهن ألا يقمن أية علاقة مع اليهود الجدد/ نحن ؟
ولكن ماذا ستفعل الأميركانيات السمينات اللاتي يقبل على الزواج منهن المسلمون ، بخاصة إخواننا الراغبون في الحصول على ( غرين جارد ) .
لا بد من حربين كونيتين كل قرن ولا بد من ( فوهرر ) جديد ورحم الله الشاعر المصري أمل دنقل الذي كتب في قصيدته " كلمات سبارتاكوس الأخيرة " :
" فوراء كل ( فوهرر ) يموت
( فوهرر ) جديد "
مساء الخير
خربشات
2017/1/28
[ عبد السلام عطاري :
سوف أحقق لك رغبة قدبمة اقترحتها مرة علي بجمع الخربشات .
من اليوم فصاعدا سوف أجمعها يوميا معا .
دمت بخير ]
عادل الأسطة عادل الاسطة