يظن المرء حين تضيق به السبل، وتجف بين يديه عواطف الأهل، ويقسو عليه القريب قبل الغريب، أنه بطل التراجيديا الوحيد في هذا العالم. يرى جراحه وحدها النازفة، ويسمع أنينه وحده يملأ صدى الليالي الطويلة. ولكن، قف قليلاً يا صديقي وهون على نفسك، فالمشهد أوسع بكثير مما تراه عيناك.
يقولون في المأثور: "البيوت ياما بتداري، واللبس ياما بيداري". خلف تلك الوجوه الضاحكة في الصور، وتحت الثياب الأنيقة التي تقابلنا في الطرقات، تسكن حكايات لو حُكيت لشابت منها الولدان. هناك من يصارع مرضاً لا يرحم، ومن يطارده فقر مستتر، ومن يعيش غصّة فقدٍ لا تنتهي. الفارق الوحيد أن البعض اختار أن يرتدي "قناع الرضا" ليمارس حياته، بينما غلبك أنت الصدق في الألم.
وكما كانت تقول جدتى رحمة الله عليها: "الهم في الدنيا كتير بس متوزع". لم يترك القدر أحداً دون نصيبه من التعب. فمن رُزق بالمال قد يُحرم من الأهل، ومن ملك العائلة والسند قد يفتقر للأمان، ومن ملك كل شيء قد يفقد السكينة. أنت لست صاحب "أصعب قصة حياة" كما يخيل إليك، أنت فقط في فصلٍ قاسٍ من فصول روايتك، مثلك مثل الملايين الذين يعبرون الجسور المحطمة كل يوم ليصلوا إلى الضفة الأخرى.
تقصير الأهل وجعٌ مرّ، وحياة الظروف الصعبة معركة استنزاف، لكنها ليست نهاية العالم. الحقيقة التي يجب أن تدركها هي أن "كله عايش وكله بيعدي". هذه الأيام الثقيلة ستمضي، وستصبح مجرد ذكريات تُروى لتُثبت لنفسك كم كنت قوياً حين صمدت.
"يا صديقي، لا تجعل همك يحجب عنك رؤية النور في آخر النفق. لست وحدك في هذا الزحام، فكل قلبٍ بهِ ما يكفيه، ولكن الأبطال هم من يبتسمون رغم الثقل."
محمد الغرباوى
يقولون في المأثور: "البيوت ياما بتداري، واللبس ياما بيداري". خلف تلك الوجوه الضاحكة في الصور، وتحت الثياب الأنيقة التي تقابلنا في الطرقات، تسكن حكايات لو حُكيت لشابت منها الولدان. هناك من يصارع مرضاً لا يرحم، ومن يطارده فقر مستتر، ومن يعيش غصّة فقدٍ لا تنتهي. الفارق الوحيد أن البعض اختار أن يرتدي "قناع الرضا" ليمارس حياته، بينما غلبك أنت الصدق في الألم.
وكما كانت تقول جدتى رحمة الله عليها: "الهم في الدنيا كتير بس متوزع". لم يترك القدر أحداً دون نصيبه من التعب. فمن رُزق بالمال قد يُحرم من الأهل، ومن ملك العائلة والسند قد يفتقر للأمان، ومن ملك كل شيء قد يفقد السكينة. أنت لست صاحب "أصعب قصة حياة" كما يخيل إليك، أنت فقط في فصلٍ قاسٍ من فصول روايتك، مثلك مثل الملايين الذين يعبرون الجسور المحطمة كل يوم ليصلوا إلى الضفة الأخرى.
تقصير الأهل وجعٌ مرّ، وحياة الظروف الصعبة معركة استنزاف، لكنها ليست نهاية العالم. الحقيقة التي يجب أن تدركها هي أن "كله عايش وكله بيعدي". هذه الأيام الثقيلة ستمضي، وستصبح مجرد ذكريات تُروى لتُثبت لنفسك كم كنت قوياً حين صمدت.
"يا صديقي، لا تجعل همك يحجب عنك رؤية النور في آخر النفق. لست وحدك في هذا الزحام، فكل قلبٍ بهِ ما يكفيه، ولكن الأبطال هم من يبتسمون رغم الثقل."
محمد الغرباوى