أ. د. عادل الأسطة - خربشات ٣١ آذار من كل عام

١
منام :

الليلة رأيتني أسير في وسط الشارع وتسير معي طفلتان إحداهما تتكيء علي اتكاء شبه كلي والأخرى تتكيء علي ثم تتركني وتعود إلي من جديد .
أمشي أمشي .. أمشي ..أم ..شو .. .
لم أصح من نومي لأدون ما رأيت .
قلت :
- أفعل هذا في الصباح إذا لم أنس .
ما رأيت ظل يلح على ذهني وقد دونته على الورق وفي موقعي الثاني \ لا الثالث .
٢٠١٣

٢
" فرانكشتين في بغداد " وأحمد سعداوي :

أقرأ في هذه اﻷيام رواية العراقي أحمد سعداوي " فرانكشتين في بغداد " ، وهي مرشحة لبوكر لهذا العام ، وقد وصلت إلى القائمة القصيرة .
هل ذكرني " الشسمه " في الرواية بسعيد مهران بطل اللص والكلاب ؟
" الشسمه " - الذي لا اسم له أو شو اسمه؟ - يريد أن ينتقم للمظلومين وأن يحقق العدالة لمن ظلموا . إنه الرجل المخيف الذي يبعث الرعب في الآخرين .
بداية الرواية لا تشجع ، ولكن ما إن تبد قراءتها حتى تشدك وتواصل القراءة .
ما لفت نظري أنه لا يركز على مأساة المسيحيين العراقيين كما ركز عليها سنان انطون في روايته " يا مريم " وأنعام كجه جي في روايتها " طشاري " .
نحن مدينون لبوكر في أنها دفعتنا لقراءة روايات عربية لروائيين عرب جدد من أقطار عربية مختلفة ، ما كنا لنقرأ لهم لولا جائزة الرواية العربية " بوكر " .
أعتقد أن الروايات الثلاثة التي قرأتها جديرة بالقائمة القصيرة وهي لخالد خليفة وأنعام كجه جي و أحمد سعداوي .
إنه حقا زمن الرواية .
ما نشاهده عما يجري في العراق من تفجيرات مرعب ، لكنه مكرر وعابر . مجرد تغيير في الصور . الرواية تحفل بالتفاصيل .
هل سأكتب مقال اﻷحد أول نيسان عن فرانكشتاين ؟
أغلب الظن .
عشنا الانتفاضة الثانية وقسوتها ، لكن ما شاهدناه لا يكاد يذكر إزاء ما يجري في العراق وسورية .
يا لقسوتنا على بعضنا !
أخشى ما أخشاه أن تصبح الحياة تحت الاحتلال أمنية .
هل سنكرر ذات يوم مع أم كلثوم : " وان مر يوم من غير احتلال ما ينحسبش م العمر كله ".
يا لبؤسنا !!
هل سنكرر قول محمود درويش في " أنت منذ الآن غيرك " :
" - أنا والغريب على ابن عمي ، وأنا وابن عمي على أخي ".
إن هي إلا خربشات تملى علي بكرة وأصيلا
٢٠١٤

٣
بعض أساتذة الجامعات :

بعض أساتذة الجامعات ليس أكثر من موجه تربوي فاشل . لا يتخلص إطلاقا من عقلية الموجه الفاشل الذي كان . يستدعي الطلاب ويسألهم عن الأساتذة الآخرين :
ماذا يدرس فلان وفلان وفلان وفلان ؟
كأنه أبونا الذي في المخابرات ، الحريص الوحيد على الأمة ومصالحها ، الذي لم تلد النساء مثله ، أبو العريف ، الصح الوحيد في عالم الجهلة ، والعبقري الذي لن ينجب الزمان مثله ، وينسى أنه في جامعة أقل عبارة يجب أن يقولها نبيلة الأستاذ فيها :
- لكل شيخ طريقته .
بعض أساتذة الجامعات يبدو مثيرا للشفقة حقا .
ألا يخجل وهو يسأل طالبا عن زميل له ؟ ماذا يدرس وكيف يدرس ؟ و ... و ...
ألا يحترم هذا نفسه ، ويترك الآخرين يجربون ؟
لو كان هذا يناقش كتابا أو بحثا لأستاذ ما ، لما كان في الأمر مشكلة .
لو كتب مراجعة لدراسة ونشرها لما كان في الأمر أيضا ما يدعو للاستغراب ، أما أن يحشر طالبا في مكتبه ويسأله عن المدرسين ، فأعتقد أن هذا قمة التفاهة .
إن الحكم على عضو هيئة تدريس في أية جامعة يتم ، أو ينبغي أن يتم ، من خلال محاضرة ما أو ندوة ما ، أو مؤتمر ما ، أو من خلال نشاطه البحثي ، لا من خلال استجواب الطلبة .
هل أقول :
- عيب أن يحدث هذا ؟
ربما وجب أن أقولها .
الآخرون أيضا بإمكانهم أن يقولوا أشياء كثيرة ، ولكن مهمتهم هي أن ينجزوا ، لا أن يكونوا جواسيس على زملائهم ، من خلال طلاب ، قسم منهم بائس ، وليس مؤهلا للحكم على عضو هيئة تدريس .
٢٠١٥

٤
ﻷي قاريء كتب إلياس خوري روايته الجديدة :
" أولاد الغيتو : اسمي آدم " ؟
السؤال الذي أثاره غسان كنفاني بعد كتابته روايته " ما تبقى لكم " 1966 هو : " لمن أكتب أنا ؟ " .
هل سيعيد إلياس خوري السؤال نفسه ؟
أظن أنني أثرت السؤال من قبل وأنا أكتب عن روايات سابقة ، ولكني سأثيره هنا بقوة .
حقا لمن كتب إلياس خوري روايته " أولاد الغيتو : اسمي آدم " ؟
أغلب الظن أنه كتبها لقراء في وزن ادوارد سعيد ومحمود درويش . وقد يكون كتبها لقراء مثقفين فقط ؛ قراء مثقفين مثل انطون شماس وعاموس عوز و أ.ب.يهوشع وما شابه .
هذه رواية خرجت من معطف اﻷدبين الفلسطيني والإسرائيلي ومن أفكار ادوارد سعيد وتساؤلات محمود درويش ومقارباته الشعرية لثنائية الضحية / الجلاد ، ومن تساؤلات غسان كنفاني في " عائد الى حيفا " 1969ومن قراءات الياس خوري النقدية .
كأننا ونحن نقرأ هذه الرواية نقرأ ثقافة الياس خوري على مدار خمسة عقود .
لقد كتبت من قبل إن هذه الرواية سترهق قارئها .
وأنا أواصل القراءة أعزز رأيي .
هذه رواية سترهق قارئها وهي مكتوبة ، مثل رواية انطون شماس " عربسك " ، لقراء محددين أظن أن اﻷدباء الإسرائيليين في صلبهم .
يكتب آدم سارد الرواية ومؤلفها الضمني التالي : " أرهقني العمل على تأليف نفسي ، لكنه ، والحق يقال كان عملا ممتعا " ص272
وللكتابة بقية .

31 / 3 / 2016

٥
فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما.
هل المقصود الأبحاث التي يكتبها أساتذة جامعة ما كثيرون؟
ربما يقرأ قاريء معاصر الآية قراءة جديدة في ضوء معطيات عصره.من يدري! (إن هي إلا خربشات تملى عليه بكرة وتأصيلا )
31/ 3/2017

٦
روايات تبكي وأخرى تضحك : العلاج بالرواية .

بقلم : عادل الاسطة

في كتابه " مناهج النقد الأدبي بين النظرية والتطبيق : " يثير ( ديفيد ديتشس ) السؤال التالي :
- كيف يدخل علم النفس في نطاق النقد ؟
ويجيب عن سؤاله بالتالي :
- يتم ذلك من خلال طريقتين ؛ الأولى : البحث عن عملية الخلق والإبداع - أي ما الحالة التي يكون عليها الكاتب حين ينجز نصه، وكيف ينجزه ؟ والثانية : الدراسة النفسية لأدباء بأعيانهم وتبيان الصلة بين خصائصهم النفسية ونتاجهم الفني .
هناك دارسون آخرون ، مثل د . محمود السمرة ، في كتابه " في النقد الأدبي " يضيف طريقة ثالثة هي : التأثير الذي يتركه النص في نفسية المتلقي .
في أثناء الحديث عن الطريقة الثالثة يمكن الحديث عن العلاج النفسي بالأدب ، ومن ضمنه فن الرواية .
تقرؤون بقية المقال في جريدة الأيام الفلسطينية صباح يوم الأحد القادم في 2 / 4/ 2017 .

٧

فضح الأسرار الشخصية :

في الجدل الذي دار حول إقالة د.سليم الحاج يحيى امتعض بعض المواطنين من الجهة التي كشفت مقدار راتب الدكتور .
الدكتور يتقاضى راتبا شهريا مقداره 40 ألف دولار .
في ألمانيا يقول لك الألمان إياك أن تسأل شخصا عن راتبه ، فهذا شأن شخصي جدا .
في بلادنا موظف البنك يفصح عن مقدار رصيدك ويخبر ، إذا أراد ، أهلك عن المبلغ الذي سحبته هذا اليوم ، وتتبرع جهات ما ، تدخل إلى بيتك في غيابك ، بإفشاء أسرارك ، كأن تفصح عن المكان السري الذي تخفي فيه بعض أوراقك أو بضعة مئات من الشواكل أو ما شابه . وهذه هي الأخلاق الإسلامية الحميدة .
نحن مسلمون والألمان كفار .
بعين الله . لازم نصوم رمضان ونصلي بالصف الأول ونحج إلى بيت الله ، من استطاع إليه سبيلا .
31 آذار 2019

٨
الست كورونا : خفة الست كورونا غير المحتملة ٣١ :

لا أعرف ماذا يكتب ، الآن ، ( ميلان كونديرا ) الروائي التشيكي الشيوعي المنشق - الفرنسي حاليا - ، ولا أعرف إن كان كتب شيئا عن الست كورونا .
اليوم تذكرت عنوان روايته اللافت " كائن لا تحتمل خفته " وتساءلت إن كان ثمة كائن أخف من فايروس الكورونا ، ونحن نضرب المثل بالفراشة فنقول " أخف من فراشة " .
نادرا ما أخرج ، في هذه الأيام ، من المنزل ، ولولا انشغالي بتأليف كتاب " صورة الفلسطيني في الرواية العربية " لربما صرت عصبيا لأمور عديدة .
اليوم غادرت المنزل مرتين إلى بقالتين مختلفتين ، وشعرت في إحداهما بالندم بسبب قرب المسافة بين البائع والزبائن ، وتساءلت :
- ماذا لو كان أحدنا يحمل الفايروس ؟
يوميا أقيس نسبة السكر في الدم ولذلك أجدني أتمشى في ساحة الدار وفي الشقة مدة ساعة عوضا عن المشي في الأسواق في الأيام العادية .
وأنا أتابع أخبار الست كورونا واقرأ ما يكتب عن كبار السن والموقف منهم والاستعداد للتضحية بهم في حال انهيار النظام الصحي صرت أشعر أننا غدونا كائنات لا تحتمل خفتنا .
ابنة خالتي التي لم ألتق بها منذ العام ١٩٨٧ تقريبا أخذت تقرأ ما أكتبه تحت عنوان " الست كورونا " وأحيانا تعقب على بعضه وقد لاحظت أنني أزيد الأسى أسى وأنني لا أبث قدرا من التفاؤل لدى القراء في وقت نحتاج فيه إليه حيث عز وصار بضاعة نادرة .
قلت : مع ابنة خالتي الحق كل الحق ، وسرعان ما وجدتني أصغي إلى السيد طلال أبو غزالة يحلل لنا ما نمر به .
نحن على أبواب حرب عالمية ثالثة وكساد اقتصادي يشبه الكساد الذي عرفه العالم في ١٩٢٩ .
٣١ آذار ٢٠٢٠ .

٩
سهرة مع أبو إبراهيم ٦ :
أبو إبراهيم على صليب الكورونا

القصة السادسة من قصص أبو ابراهيم عنوانها " أنا على الصليب " ولا يعود الضمير فيها على " أبو إبراهيم " ، فالمرأة هي من تنطق العبارة ، علما بأن الشعب الفلسطيني كله منذ ١٩٤٨ على الصليب ، وصار الفلسطيني مسيح القرنين : العشرين والحادي والعشرين ، وصار المسيح عليه السلام هو الفلسطيني الأول .
اختار سعيد البطل السلبي لرواية اميل حبيبي " المتشائل " أن يجلس على الخازوق ليظل في أرضه ، وأظن أن " أبو إبراهيم " صلب على مذبح الكورونا منذ صار رئيس وزراء ، ويبدو أنه غير محظوظ لأسباب كثيرة أولها الاحتلال وثانيها الانقسام وثالثها الكورونا .
لا أعرف الكثير عن حياة " أبو إبراهيم " الشخصية والأسرية ، وقصة " أنا على الصليب " تحفل برموز مسيحية ويخيل إلي أنها قصة حوارية بين اثنين ثقافتهما غربية ، علما بأنه لا ملامح فردية لهما .
حين تبدأ بقراءة القصة تعود إلى غوغل لتتقصى معلومات عن بعض الدوال ، ويبدو أن إقامة أبو إبراهيم في بيئات غربية تركت أثرها في قصصه .
" جاء الباسكا ولم يأت بعد .
كم علي أن أنتظر "
هكذا تبدأ القصة التي تقوم على الانتظار ، حتى أنك لتتذكر مسرحية ( صامويل بيكيت ) " في انتظار جودو " ، علما بأن القصة تنتهي نهاية تفاؤلية ، فحين ينظر شجر الزيتون إلى الفتاة تنادي حبيبها :
"- يا حبيبي إلى أين أمضي ؟
قال :
- استنيري فقد أشرقت الشمس " .
وأعتقد أن ابتسامات " أبو إبراهيم " الدائمة التي تنتهي بها مؤتمراته الصحفية ، على الرغم من قسوة الواقع الذي نعيش ، هي جزء من تكوينه ، وتفاؤل شخصيات قصصه يعبر عن تفاؤله هو . ( تستحق نهايات قصص " أبو ابراهيم " التي يغلب عليها التفاؤل الدراسة ) .
ما الباسكا ؟ وحين تعود إلى غوغل تعرف أن الباسكا بالروسية والاوكرانية نوع من الخبز يقدم في عيد القيامة ويؤكل .
المرأة في القصة تجلس على كرسيها وتهاجمها الهواجس ويتدفق دمعها الحارق ، وتتساءل :
" لماذا الظلم يا دنيا ؟ .... لماذا يسرق الحلم عمري وأنا قاعدة أنتظر وأتفرج ." ( عشنا عمرنا نحلم وننتظر ) .
هل ما زالت هذه المرأة على قيد الحياة وتعاني من الكورونا ؟
" جاءت الباسكا ولم تأت بعد " والسطر ينطبق على حالتنا في هذه الأيام " جاء اللقاح ولم نتلقح بعد " ، فهل سيقول لنا أبو إبراهيم ، نحن الذين نتساءل إلى أين نحن سائرون ، هل سيقول لنا " بعد أيام ما قاله بطل القصة لحبيبته :
" استنيروا ، فقد وصل اللقاح " .
" سيقوم المسيح من بين الأموات ويطأ الموت بالموت ويهب الحياة للذين في القبور ، هذا يساعدني على أن أفهم أن للعذاب نهاية " تقول بطلة القصة ، وأنا أعتقد أن ما قالته يقوله الآن أبو إبراهيم ، فثمة دراسات تذهب إلى أن الفايروس سينتهي بالفايروس ، وقديما قال الشاعر العربي :
" اصبر على مضض الحسود
فإن صبرك قاتله
فالنار تأكل بعضها
إن لم تجد ما تأكله "

رئيس وزرائنا متفائل وتفاؤله تفاؤل تاريخي . هذا ما تقوله نهايات قصصه . هل هذا يكفي أم أننا ننتظر ( غودو ) و " مافيش فايدة ، غطي لي راسي يا صفية " ورحم الله سعد زغلول ؟
٣١ آذار ٢٠٢١

١٠
رئيس الوزراء والمرأة في قصصه :

يبدو رئيس وزرائنا الدكتور محمد اشتية ، من خلال قصصه ، ميالا إلى المرأة الجميلة ، فلسان أكثر ساردي قصصه يلهج بالمرأة الجميلة ويحب أن يغرق معها في قاع المحيط أو يطير معها في السماء مهاجرا .
" الله جميل يحب الجمال " لسان حال رؤساء الوزراء والوزراء أيضا . حتى وهم يفاوضون ( تسيبي ليفني ) .
أخشى على أبو إبراهيم في قادم الأيام من ( تسيبي لفني ) أو مثيلاتها ، هذا إن حلل الاسرائيليون نفسيته من قصصه .
، إن هي إلا خربشات
٣١ آذار ٢٠٢١

١١
" الحرب والانتظار في الأدب السوفيتي : وحدة الأدب العالمي "

هذا هو عنوان مقالي الأحد القادم لدفاتر الأيام الفلسطينية في جريدة الأيام ، وهو واحد من سلسلة مقالات كتبتها إثر الضجة التي أثيرت حول المقطع الذي نسب إلى محمود درويش وغنته كارول سماحة .
كثير من الأسماء التي وردت في المقال ، بخاصة المغنون والمغنيات العالميون ، أدرجت فيديو غنائهم على صفحتي هنا .
وسوف أشير بعد نشر المقال إلى أسماء الأصدقاء الكتاب والقراء الذين أثروا معلوماتي وكان لهم إسهام في إنجاز المقال .
فجر الجمعة
٣١ / ٣ / ٢٠٢٣ .

١٢
من أين هذي الأرض ؟ إن ترابها
نار .. فكيف حملت نار الموقد
من أين هذا القمح ؟ كيف سرقته ؟
وبذوره من دمعنا المتجمد ؟
أنا لو عصرت رغيف خبزك في يدي
لرأيت منه دمي يسيل على يدي !
راشد حسين
" الله ... " .

١٣
" غزة تحت الإبادة الجماعية : حكايات عن الذين لم يغادروا "

" غزة تحت الإبادة الجماعية : حكايات عن الذين لم يغادروا "
هو عنوان الكتاب الذي صدر في القاهرة في هذا العام عن دار ميريت لزياد عبد الفتاح ولعادل الأسطة ، ويقع الكتاب في ٣٠٦ صفحة من القطع المتوسط ، ويضم ترجمة أنجزتها غانية ملحيس لمقال ( ستيفاني كير شفايستر ) وعنوانه " السياسات الخاصة تبقي الولايات المتحدة تزود إسرائيل على الرغم من الانتهاكات المزعومة " وشغل المقال الصفحات ١٦٩ - ١٨٤ .
ما كتبه زياد عبد الفتاح يبدو ضربا من السيرة الذاتية التي كانت غزة ومثقفوها وشعراؤها جزءا من حياته ، فقد عاد إثر اتفاقية أوسلو إلى غزة واستقر فيها هو ابن مدينة طولكرم ، وهكذا كتب عن الشاعر ابن يافا سليم النفار الذي استقر في غزة ، ولم يكتب عن الشاعر عبد الناصر صالح ابن مدينة طولكرم .
يعود زياد بذاكرته إلى حياة جده وجدته وهجرتهما في العام ١٩٤٨ ، ويكتب عن اللاجئين الفلسطينيين ومخيمي طولكرم ونور شمس ، كما يكتب عن علاقته بمحمود درويش ومعين بسيسو وغيرهما .
سيرى القاريء الفرق واضحا بين يومياتي في القسم الثاني من الكتاب ويوميات زياد ، فما من فقرة كتبتها إلا استمددتها من وحي ما يجري في غزة ، وإن كنت أستحضر تجارب سابقة مشابهة ونصوصا أدبية فلسطينية أو عربية كتبت فيها .
ولسوف يقرأ اليوميات فيما كتبت ، ولا أعرف من من الفلسطينيين كتب يومياته يوما يوما صباح مساء مستحضرا كما معرفيا كبيرا من أشعار وقصص وروايات رواد الأدب الفلسطيني والأجيال التي تلتهم ؛ أشعار وقصص وروايات تعد سجلا تاريخيا لسلسلة النكبات والمأسي والمجازر التي ارتكبت بحق أبناء شعبنا .
الكتاب يقع في ٣٠٦ صفحة ، خصص لي منها الصفحات ١٨٤ إلى الصفحات ٣٠٦ . وما أدرج لي من اليوميات أقل من ٤٠ بالمائة تغطي اليوميات السبعين الأولى للمقتلة وحرب الإبادة والمهلكة .
نحن اليوم في اليوم ١٧٧ والحبل على الجرار .
بقي أن أشير إلى أن ما نشر من اليوميات التي كتبتها يتوقف عند اليوم ٧٠ ، ولم أتوقف عن كتابتها ، ونحن الآن في اليوم ١٧٧ .
الكتاب موجود في موقع أبجد ، ولا صلة مباشرة لي بالموقع ، وقيل لي إن مقابل الاشتراك فيه مبلغ زهيد . عموما الكاتب زياد عبد الفتاح هو من تابع موضوع النشر ، وعسى الله يوجد لأهل غزة مخرجا .
مساء ٣١ / ٣ / ٢٠٢٤

١٤
غابة الزيتون كانت دائما خضراء :

في العام ١٩٥٦ قتل الإسرائيليون ما يقارب ال 50 فلسطينيا في قرية كفر قاسم . كانوا عائدين من حقولهم ولم يسمعوا بقرار حظر منع التجول الذي فرض على القرية .
أمس ، حيث اليوم الأول لعيد الفطر غير السعيد ، ارتقى 50 طفلا من أطفال غزة ، وكانوا يودون ، على الرغم من الواقع المأساوي ، الاحتفال بالعيد .
ما حدث في كفر قاسم تكرر ما بين ١٩٤٨ و ١٩٦٧ مرات قليلة ، وما ارتكب أمس في غزة صار منذ ٧ / ١٠ / ٢٠٢٣ عادة . لقد اعتاد العالم المشهد وألفه ، وأما نحن في فلسطين من نهرها لبحرها فعاجزون تماما وليس بيدنا حول ولا طول ، وعالمنا العربي مل الحكاية كما قال إعلامي سعودي ، وهم يريدون أن يتفرغوا لبناء دولهم التي أفرغت القضية الفلسطينية خزائن ماليتها ، بخاصة بعد أن منحت دولة الإعلامي الرئيس الأمريكي ( دونالد ترامب ) في ولايته الأولى مبلغ 420 مليار دولار خاوة ، لحمايتهم سابقا ولاحقا .
- You must pay!
كم مقدار ما دفعته السعودية لأجل تحرير فلسطين ؟!
لست أدري !
حالة تعبانة يا ليلى !
٣١ / ٣ / ٢٠٢٥
أ . د عـــــــادل الأسطــــــة

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...