أ. د. عادل الأسطة - خربشات ٢٧ نيسان من كل عام

١

أخطاء إبراهيم خليل الكثيرة :
إبراهيم خليل ناقد معروف و لا أنكر هذا ، وهو صديق كريم ، وغالبا ما يهديني كتبه ، وأنا أفعل الشيء نفسه ، وحين أزور الجامعة الأردنية أزوره ويستقبلني أحسن استقبال . إنه شخص ودود حقا ، وليس هذا من باب الاستهزاء أو التهكم .
أعجب د.ابراهيم خليل مرة بكتابي عن محمود درويش " ظواهر سلبية في مسيرة محمود درويش الشعرية " 1996وراق له واعتمد عليه في بعض دراساته ، ثم عاد وذم الكتاب ، بعد أن أصدرته في طبعة جديدة تحت عنوان " جدل الشعر والسياسة والذائقة : دراسة في ظاهرة الحذف والتغيير في أشعار محمود درويش " 20013 .
لا بأس هذا من حقه ، ونظرية التلقي الألمانية تقول إن قراءة نص واحد من القاريء نفسه في زمنين مختلفين تؤدي إلى قراءتين مختلفتين .
طبعا لم أعترض على تغييره رأيه في الكتاب ، فهذا مجاز نقديا وفق نظرية نقدية آخذ بها وأطبقها .
ربما كان اعتراضي على أسلوبه ولاختلافي معه في النظر إلى الموضوع .
أمس أدرج د. مفلح حويطات ، إن لم تخني الذاكرة ، مقالا عن باريس للدكتور إبراهيم حليل ، فيه استعراض لمن كتبوا عن باريس . أنا لاحظت أن د .ابراهيم أشار إلى رواية يحيى حقي على انها من الروايات التي تصف باريس ، وحسب ما أذكر ، فإنه لا ذكر لباريس في الرواية ، فهي تأتي على لندن لا على باريس ، ولا بد من أن أعود إلى الرواية لأتأكد .
هذا الصباح وجدت المقالة مسقطة من على صفحتي . كل ما في الأمر أنني أمس مساء قرأتها وتساءلت إن كانت رواية " قنديل ام هاشم " لحقي تصف باريس ، وكتبت :" حلها يا د.خليل الشيخ " .
مشكلة د.ابراهيم خليل أنه غالبا ما يعتمد على الذاكرة ، وهذه خداعة ، ولعلني سأكتب عن كتاباته عن محمود درويش أبين هذا ، مع محبتي للدكتور وللدكتور مفلح .
٢٠١٤
٢
خربت اللغة :
في مداخلتي اليوم ، عن عبد اللطيف عقل ، خربت اللغة العربية .
كان مزاجي مش ولا بد . بدأت أقرأ الورقة التي كتبتها . أحيانا لم أكن أجيد قراءة خطي الرديء ، عدا استخدامي مصطلحات ابنة كلب ، ثم إنني رفعت الفاعل ونصبت المفعول به مخالفا قواعد النحو التي تنصب الفاعل وترفع المفعول به .
ما الذي ألم بي هذا النهار؟
وأنا أدلف إلى البلدة القديمة أصغيت إلى صوت سائد أبو حجلة يعلو ، فقلت أمرحبه ، وهذا ما كان .
كانت أم كلثوم تغني ، وكان سائد يحتفل بمرور 33 عاما على إصابته في المكان نفسه .
الحلوى توزع والقهوة السادة ، وشرح لي سائد ما ألم به ، وأين أصيب ، وقد تذكر المناسبة فقرر الاحتفال ، وأخبرني أنه أدرج هذا على الفيس ، وطلب مني أن أقرأ ماكتب .
اليوم كان مزاجي غير شكل ، ولهذا فضحت عرض اللغة في كلمتي التي كتبتها وشكلتها ، وكنت كمن يتكلم الألمانية .
٢٠١٥
٣
اليوم :
إضراب عن الكتابة تضامنا مع الأسرى في سجون أبناء العمومة و "وظلم ذوي القربى أشد مضاضة
على المرء من وقع الحسام المهند".
طبعا يتذكر المرء هنا الشاعر المصري أمل دنقل :
"إنهم لم يراعوا العمومة في من هلك " .
27/ 4/2017
٤
انقلب صيفها شتاها :
الأجواء خماسينية . هكذا بدت صباح أمس ثم تحولت إلى أجواء شتوية تماما ، وقد انعكس هذا ، منذ ساعات مبكرة على المدينة والحركة التجارية فيها . كما لو أن صباح أمس كان صباح جمعة .
وأنا في الحافلة في طريقي إلى الجامعة سألني السائق إن كان الفصل الدراسي انتهى ، فالحركة تبدو ضعيفة جدا والجامعة هي عصب الحركة والنشاط في نابلس .
في المدينة في التاسعة صباحا كانت المحلات أكثرها مغلقة ، ولما سلمت على أبي هيثم وسألته أجاب :
- الناس المتزوجون في أجواء كهذه يفضلون دفء زوجاتهم وأنت أعزب .
- ما أكثر خساراتي وما أكبر حريتي -
كما لو أنني أجبت وقلت :
- ولماذا لم تنتفع ؟
وضحك أبو الهيثم و أجاب :
- ومن قال لك إنني لم أستفد .
المدينة القديمة فارغة من الناس والحركة قليلة والمحلات مغلقة ولا صوت يعلو لعبد الباسط أو لفيروز . والأجواء هذه أعادتنا إلى سنوات مشابهة وكان حديث ركاب حافلة المساء حول الأمطار .
في أيار 2002 بعد اجتياح القوات الإسرائيلية لنابلس أمطرت مطرا غزيرا وفي الحافلة يومها قال سائق يصلي :
- من كثر بغاها انقلب صيفها شتاها .
وأجبت :
- مقاومة الاحتلال ليست بغاء .
" رجعت الشتوية "
" رجعت الشتوية "
27 / 4 / 2018
٥
الروائيون العرب والقدس :
الروائيون العرب والقدس هو عنوان مداخلتي في محاورة الكاتب العربي الجزائري واسيني الأعرج في روايته "سوناتا لأشباح القدس " خلال شهر أيار .
الموضوع يشغلني منذ فترة طويلة وقد كتبت عن روايات كتاب عرب كتبوا عن القدس قبل زيارتها أو بعد زيارتها .
أسئلة كثيرة تدور في ذهني منذ فترة تغضب بعض الكتاب ويتقبلها آخرون ، يحاورونها أو يجيبون عنها .
لعلني الليلة أصوغ أسئلتي في مقال الأحد وأعتقد أن ما كتبته عن القدس في الشعر وفي النثر يستحق .
أعتقد .
الجمعة 27/ 4/2018
٦
" المدينة الفلسطينية "
المدينة الفلسطينية سوف تكون محور مؤتمر دراسي في تشرين الثاني من العام الحالي .
الموضوع يشغلني وكما كتبت من قبل فإنني على وشك إنجاز كتاب سردي يجمع بين الدراسة غير الأكاديمية والذكريات والمشاهدات .
لقد كتبت عن القدس وعكا وحيفا وبقيت يافا ، وكتبت مقالات عن الناصرة ونابلس ورام الله .
الموضوع عموما جدير بالاهتمام وكان مجمع اللغة العربية في القاسمي وكلية القاسمي عقدا من عامين مؤتمرا عن المدينة في الأدب والمؤتمر الجديد مختلف كما أتخيل .
27 نيسان 2019
٧
الست كورونا ونابلس أمس بين الواقع وشريط الفيديو ٦٢ :
في الصباح مارست عادتي اليومية والناس نيام . نظفت الدرج وشطفت الساحة وتمشيت فيها نصف ساعة على الرغم من برودة الجو المحتملة جدا والجميلة جدا أيضا .
في الحادية عشرة والنصف غادرت إلى وسط المدينة ، وكانت هادئة تماما كما لو أن الناس ما زالوا نياما فالشوارع شبه فارغة من المركبات والبشر ، ما ذكرني بصورة أدرجتها إحدى طالباتي ، وهي زهور دويكات ، على الفيس .
الصورة لسيارة تسير في الشارع دون زحمة فلا سيارات أصلا وثمة صوت يعبر عن اشتياقه لأيام خالية كانت الشوارع فيها تعاني من أزمة واكتظاظ .
" جنة من غير ناس ما بتنداس " يقول مثلنا ، وفي العزلة المفروضة على البشر يحن هؤلاء إلى أعدائهم . هل سيأتي يوم تقضي فيه الكورونا على ٧٠ بالمائة من البشر فيحن العمال الفلسطينيون فيه إلى أصحاب العمل اليهود ؟
لا أزمة في شوارع المدينة ، والمحلات أكثرها مغلقة .
سرت من وسط المدينة إلى غربها وأنا اقترب من المدرسة الفاطمية لاحظت قوات الأمن الوطني الفلسطيني تطلب من أصحاب بعض المحلات إغلاقها .
وأنا عائد من البوابة الغربية ذارعا شارع النصر لاحظت أيضا خلوه من الاكتظاظ . ثمة بعض مارة وفي خان التجار حيث تباع الملابس كانت المحلات مغلقة وما ليس مغلقا منها يغلق بأمر من قوات الأمن الوطني . هل سيأتي يوم يتمرد فيه المواطنون على الست كورونا والسلطة ويخرجون مفضلين السير على خطا السويد وراضين باتباع " سياسة القطيع " فمن مات رحمه الله ومن عاش يرث المكان ؟
لا اكتظاظ في البنك ويمكن أن تقضي أمرك بيسر وسهولة فالشهر في آخره وليس ثمة استلام رواتب .
أكثر ما لفت الانتباه اليوم هو شريط فيديو لمواطن نابلسي بيده مقص أقفال . الشاب طويل وملتح وذو بنية جسمانية قوية ويبدو أنه منزعج جدا من إغلاق الجوامع ، وعموما فليس هو الأول في هذا الجانب . قبل أسابيع شاهدنا شريط فيديو لمواطن أردني بيده سيخ حديد كسر به زجاج مسجد مغلق مطالبا بفتحه .
الشاب النابلسي ، ولهجته تفصح عن هويته ، قص قفلي بابين مغلقين لأحد الجوامع ، ووجهة نظره أن البنوك تفتح أبوابها للزبائن والأسواق لا تخلو من الناس ، فلماذا تغلق الجوامع إذن ؟
أمس شاهدت فيلم Nasri Hajjaj " كما قال الشاعر " وهو عن الشاعر محمود درويش . فيلم يستحق أن يشاهد أكثر من مرة وفيه التفت إلى سطر الشاعر يعرف الآخرين بالانسان الفلسطيني :
" لا نحتكر الله
ولا دمع الضحية "
والذين يحتكرون الله ويتقنون دمع الضحية هم أولاد عمنا . كم هو ساخر محمود درويش ! كم !
ويبدو أن الست كورونا ستجعلنا جميعا في خبر كان .
٢٧ نيسان ٢٠٢٠
٨
الست كورونا والحل السحري للتخلص من ٦٥٠٠ مليون إنسان " أمة عالمية واحدة ذات لغة واحدة " ٦٣ :
لم أستطع ، بعد أن أصغيت إلى شريط فيديو ، أرسله إلي الدكتور Riyad Awad الناشط الفلسطيني ، من مقاومة رغبة استبدت بي للكتابة ، فأنا في العادة أكتب اليوميات هذه في منتصف الليل .
الشريط مذهل حقا ، وكنت قبل أيام ضمنت إحدى اليوميات سطرا من شعر مظفر النواب هو " والبلاد إذا سمنت وارمة " ، فهل ما دار في ذهن الشاعر كان يدور في أذهان بشر آخرين كثر ، في الشرق وفي الغرب ؟
" البلاد إذا سمنت وارمة " ونحن الآن سبعة مليارات إنسان ، ولا أدري كم مليار حيوان وحشرة وشجرة على سطح الأرض .
الشريط يري نصبا غريبا في ولاية جورجيا / أميركا ويتشكل من حجار غرانيت وزنها ١٢٥ طن . طول النصب ١٩ قدما - أي ستة أمتار وقد أقيم في ٢٢ / ٣ / ١٩٨٠ ومكتوب عليه باثنتي عشرة لغة هي العربية والسواحيلية والانجليزية والعبرية والانجليزية والصينية والروسية والهندية والإسبانية - غريب عدم وجود الفرنسية - ولغات قديمة هي البابلية والهيروغليفية والسنسكريتية والبابلية .
صنع النصب في مصنع سري طلب منه التكتم وإحراق الأوراق التي اعتمدها للكتابة ، ومن التوصيات المكتوبة بالعربية الآتي :
ابقوا عدد الجنس البشري ٥٠٠ مليون فقط ووحدوه ليتكلم بلغة واحدة و ...
العربي الذي كان يعقب على الشريط قال إن المطلوب هو التخلص من ٦٥٠٠ مليون انسان ، والسؤال هو كيف سيتم ذلك ؟ هل سيكون من خلال حرب عالمية ثالثة ؟ هذا صعب ! إذن لا بد من فايروس .
هل الست كورونا إذن هي الحل .
أحيانا أكون ذا تفكير نيتشوي . معي مبلغ من المال ولي إخوة كثر ولهم أبناء كثيرون وكلهم حالتهم بالكاد . من سأساعد لأخرجه من ورطته فيهم والكل ينشد المساعدة له ولأبنائه أولا ؟!
يبدو أن الست كورونا ستقضي علي وعلى إخوتي وعلى أبنائهم وعلى أحفادهم وعلى الأمتين ؛ العربية والإسلامية ومعهما سكان القارتين ؛ الإفريقية والأمريكية اللاتينية، وفوقهما شبه القارة الهندية .
صوموا تصحوا ومن استطاع منكم الباءة فليتزوج وتناكحوا تناسلوا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة ، ويبدو أنه اقترب .
إفطارا هنيئا وصياما مقبولا !!
٢٧ نيسان ٢٠٢٠ .
٩
ذاكرة أمس ٤٢ :
وجهتا نظر في أبو مازن وأمور أخرى
كما كل واحد منا هو رئيسنا أبو مازن ؛ له محبوه وله كارهوه وله محبوه الذين كرهوه ثم عادوا وأحبوه ، ولي أخ إن أعطيته مدح وجعلني عاقلا ومناضلا وإن منعت عنه جعلني جاسوسا ، ومثله كثيرون ورد الحديث عنهم في القرآن في باب الصدقات إن آوتوها وإن منعوها ، وهؤلاء لا يعتد برأيهم ولا يوثق به .
أمس وصلني عبر الواتس اب شهادة " شكر وتقدير " ممنوحة للرئيس ، وعليها صورته ، موقعة من رئيس الدولة العبرية ورئيس وزرائها وعليها ختم داوود ، للدور الذي قام به في الحفاظ على أمن الشعب اليهودي ، ولخدمة الديانة اليهودية .
وأمس أيضا حول إلي الصديق Riyad Awad من غزة رسالة منسوبة للفتحاوي منذر رشيد يشيد فيها بالرئيس أبو مازن إشادة كبيرة جدا ويرى فيه أذكى من المرحوم ياسر عرفات وأدهى . إنه يثمنه تثمينا عاليا جدا ، بعد أن كان هجاه . مدح فهجا ثم عاد ليمدح . طبعا إن صح أنه هو كاتب الرسالة .
الأجواء المائلة إلى البرودة هي الأجواء التي سادت أمس ، لدرجه أنني عدت فارتديت كنزة ، وخطرت ابنتي على بالي فراسلتها بعد انقطاع . هل أنستنا الكورونا أنفسنا أم أن البعيد عن العين بعيد عن القلب ، وصرنا مثل أهل يوم القيامة " يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه ؟" .
سرت في شارع النصر ، وليس ثمة شارع للهزيمة ، علما بأن حياتنا كلها هزائم في هزائم ؛ وطنية وعائلية وفردية وقومية ودينية ، وصرنا مثل الشاعر الشهيد علي فودة " نحن ولو مرة لانتصار " . كان الشارع في منتصف النهار فارغا إلا من العوامة وأصابع زينب والمخللات واللبن والزيتون المغربي الأسود وأرغفة الخبز المسمسم . كان الشارع يصلح للهرولة .
وأنا أتابع ردود القراء على ما أكتب التفت إلى التفات الكاتب الجزائري Al Habib Sayah لذاكرة أمس ٤١ ، وفيها أتيت على روايته " أنا وحاييم " . وأمس تذكرت كتاباتي عن حاييم الذي عرفه أهل نابلس وذكرته مرارا في كتاباتي ، ولكني تذكرت أمس أبي - رحمه الله - وصاحبه اليهودي ( صموئيل ) ولطالما كتبت عما كان أبي يقصه عن علاقتهما التي انتهت بخروج أهل يافا والفلسطينيين من فلسطين ، ولم يأت عليها إلا قليل من كتابنا والكتاب اليهود ومنهم ( بنيامين تموز ) في قصته " بركة سباحة " التي خصصتها بمقال وأنا أكتب عن رواية Khoury Elias " أولاد الغيتو : اسمي آدم " . لقد كان اليهودي فيها قاتلا ونذلا أيضا لا يحفظ للصداقة ودا .
ما زلنا في نيسان الذي خصصته بمقال عن رموزنا الأدبية " نيسان وبرقوقه وأدباء المقاومة " وغاب فيه عن ذهني رثاء راشد حسين للشاعر كمال ناصر الذي استشهد في نيسان من العام ١٩٧٣ . كتب راشد قصيدة رثاء في كمال عنوانها " آخر رسالة لم يكتبها كمال ناصر إلى والدته " :
" حبيبتي !
والدتي !
إسمك " يافا " ؟ أم " بساتين صفد "؟!
كوني كما كنت
ولا تنتظري الجمعة
او يوم الأحد!
فأنت كل ناقوس
كل قصيدة
وكل مئذنة!
وأنت دائما قصيدتي الأولى
قصيدتي الأخيرة
حبيبتي الأولى
حبيبتي الأخيرة " .
وأمس قرأت جزءا من رواية طالبي فرج عبد الحسيب المالكي " قنديل البومة " فتحسست روح اميل حبيبي فيها . فرج أيضا مثل إميل كاتب ساخر .
عندما نقل الفلسطيني كبسولة الأسير المهربة عطرها لتحل رائحة العطر محل رائحة البراز ، وعندما أراد في الحافلة إخراج النقود من جيبه ليدفع إلى السائق خرجت الكبسولة مع النقود ، فالتفت السائق إليها وظنها مخدرات فعرض على حاملها أن يعطيه قسما منها ليعدل مزاجه ، فاستغرب حاملها ، ورد عليه بأنه لا يدخن السجائر ، وهنا ظنه السائق تاجر مخدرات ، ولما كان حاملها سريع بديهة فقد أوضح له بأنها ححاب يكتبه ليصلح فيه أمور الناس .
يا سبحان جاعل كبسولة الأسير كبسولة حشيش وجاعل كبسولة الحشيش حجاب إصلاح بين المتخاصمين ، وبعض الظن إثم .
٢٧ نيسان ٢٠٢١ .
١٠
حين يصبح " خراء " البومة مسيرا لحياة الفرد :
قرأت في رواية فرج عبد الحسيب المالكي " قنديل البومة " الفصل الذي عنوانه " البومة العرافة " ، وعرفت عن البومة أشياء لم أكن أعرفها .
تخرج البومة ، بخلاف بعض الحيوانات المجترة ، بعض الفضلات من فمها في لفافات على شكل أسطوانة ، ومن اللفافة تستطيع أن تميز إن كان طعام البومة عصفورا أو إن كان فأرا ، وكان السارد سليم المشكال يتفاءل إن كانت اللفافة تحتوي على منقار العصفور ، وكان يتشاءم إن كانت تحتوي على عظمة فأر .
دقوا على الخشب !!
١١
العيد عيدان : موضوعات الشعر في زمن مختلف
أ . د عـــــــادل الأسطــــــة
في تأمل موضوعات الشعر الفلسطيني في العقود السبعة الأخيرة التي شهدت تغيرات كبيرة في فلسطين والعالم ما يؤكد أنها تختلف من زمن إلى آخر ، هذا إذا غضضنا النظر عن تغير الموقف من الشعر نفسه أيضا ، وفي الجانب الأخير خيض جدل تلخصه عبارات " موت الشعر " و" إنهم يدقون آخر مسمار في نعش الشعر " و " زمن الرواية " وما شابه .
لتأكيد المقولة الأولى ما على المرء إلا أن ينظر إلى التغيرات في السبعين سنة الأخيرة وانعكاسها على القضية الفلسطينية ؛ التغني بفلسطين كلها واختزالها إلى " ضفة غربية وقطاع غزة " ، وصعود المد القومي وانحساره وصعود الاشتراكية وأفول نجمها . ولقد انعكس ذلك كله على موضوعات الشعر الفلسطيني .
مناسبة الكتابة هو الأول من أيار والاحتفال فيه بعيد العمال ؛ كيف كان الشعراء في فلسطين يحتفلون بهذه المناسبة ما بين ١٩٤٨ و١٩٩٠ ، وكيف صارت تمر دون أن يكتبوا فيها أية قصيدة ؟
أشير ابتداء إلى التفات بعض الشعراء قبل ١٩٤٨ إلى العمال والكتابة عنهم ، وأبرزهم عبد الرحيم محمود الذي اقترب من اليسار فتأثر بشعاراته وتغنيه بالعمال ، ولكنه لم يركز على هذا تركيزا يجعل من شعره علامة لافتة .
في الفترة ما بين ١٩٤٨ و ١٩٩٠ انضوى شعراء كثر تحت جناح الحزب الشيوعي ؛ في الأرض المحتلة ١٩٤٨ وفي المناطق المحتلة ١٩٦٧ ومنهم سميح القاسم وتوفيق زياد وحنا إبراهيم وخليل توما ، وكان على هؤلاء أن يشاركوا الحزب في احتفاله بأهم مناسباته : عيد العمال العالمي في الأول من أيار والثورة البلشفية في ١٧ تشرين الأول وبقادتها ، وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي وتراجع الفكر اليساري في ١٩٨٩ ، وربما قبل هذا ، ترك بعض هؤلاء الحزب أو فصلوا منه .
في تأمل الموضوعات التي خاض فيها هؤلاء الشعراء يلحظ المرء حضورها في فترة واختفاءها في ثانية ، بل إن الأمر بلغ حد حذف قصائد كتبت في الأولى .
صباح الأحد هذا هو الأول من أيار ، واليوم هو عيد العمال العالمي ، وأغلب الظن أنه سيمر دون أن يكتب فيه شاعر قصيدة يمجد العمال وثورة أكتوبر العظمى وقادتها " الأنبياء الجدد " ، وهذا ما لم يكن يحدث غالبا في الفترة بين ١٩٤٨ و١٩٨٩ .
ليس القصد هنا استقصاء الشعر الفلسطيني كله وتتبعه ورصد القصائد كلها التي كتبت في هذه المناسبة ، ففي التمثيل ما يكفي ويدل ويشير ، ولهذا سوف أنظر في أشعار سميح القاسم وتوفيق زياد وحنا إبراهيم وخليل توما .
في ٦٠ القرن ٢٠ نشر زياد ديوانه " أشد على أياديكم " وفي نهاية ٧٠ القرن ٢٠ نشر القاسم " ديوان الحماسة " في ثلاثة أجزاء ، وفي تلك الفترة نشر إبراهيم غير ديوان وكذلك توما ، ولا تخلو هذه الدواوين من قصائد تتغنى بالعمال وتمجدهم وقصائد خطابية منبرية ألقيت في الاحتفال بالمناسبة ، وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي نشر هؤلاء الكثير من القصائد التي خلت من الاحتفال بالأول من أيار وبالثورة الاشتراكية ، ووصل الأمر بالقاسم أن تخلى ، حين أصدر أعماله الشعرية الكاملة ، عنها .
انتمى زياد والقاسم وإبراهيم إلى الحزب الشيوعي ( راكاح ) وانتمى توما إلى الحزب الشيوعي الفلسطيني " حزب الشعب " ، وبما أن الشيوعيين يؤمنون بفكرة الالتزام في الأدب وتسخيره لخدمة الطبقة العاملة ويقولون ب " حزبية الأدب والأديب " فقد كانوا يطلبون من الشعراء أن يشاركوا في احتفالات الحزب بمناسباته وإلقاء قصائدهم فيها ، ودائما ما كانت هذه في فلسطين احتفالات جماهيرية تقام في التجمعات الفلسطينية ، ولا بد من قصائد تناسب المناسبة وهي الأول من أيار وثورة أكتوبر .
لزياد غير قصيدة يمجد فيها العمال ؛ روسا وعربا ويهودا ، ويتغنى بالثورة البلشفية ففي العام ١٩٦١ كتب قصيدة عنوانها " إلى عمال موسكو " ، وللقاسم في الأول من أيار قصائد عديدة منها " العيد عيدان " وكذلك لإبراهيم وتوما .
في قصيدته يكتب القاسم :
" من أين أنشر للثوار أزهاري
من فل تشرين أم من ورد أيار
العيد عيدان : عيد العابرين على
جسر الشعوب وعيد الساعد العاري
وشمس تشرين من أيار مطلعها
وشمس أيار من فجر الدم العاري
فهللوا لذراع أجزلت فكفت
وكبروا لذراع الضارب الضاري "
ونقرأ قصائد على غرار هذه في شعر إبراهيم وتوما . إبراهيم الذي عرف أكثر كاتب قصة قصيرة كتب الشعر وأصدر غير ديوان منها " صوت من الشاغور " و " صرخة في واد " والأخير يضم قصائد كتبها على مدار ٤٠ عاما وألقى قسما منها في أيار لا تختلف نغمتها إطلاقا عن نغمة قصيدة القاسم السابقة ، ولا يختلف توما عنهما وله قصيدة عنوانها " عمال أول أيار " ألقاها في احتفال اتحاد نقابات العمال في الأول من أيار ١٩٧٢ في مدينة نابلس ومما يقوله فيها :
" أيار لا يأس يحطمنا ولا قدر / ستصير كل وسائل الإنتاج في يدنا / وبوعينا الطبقي والأممي ننتصر/ وسيبسم العمر / من بعد ما فنيت / أجيالنا تحت ( الكنادر ) وهي تنتظر "
ولا ضرورة للخوض في تلقي جمهور هذا اللون من الشعر في زمنه وفي مكان إلقائه وتلقيه في زمننا ، فهذا موضوع آخر ، أو في سبب تخلي بعض شعرائه عنه حين تركوا الحزب الشيوعي في فترة انهيار الاتحاد السوفيتي ، وهذا ما توقفت أمامه وأنا أدرس ظاهرة الحذف في أشعار سميح القاسم .
الكتابة تطول والمساحة محدودة .
الأربعاء ٢٧ نيسان - الجمعة ٢٩ نيسان ٢٠٢٢
عادل الاسطة
١٢
غزة ( ٢٠٤ ) :
الكتابة القصيرة الساخرة المعبرة :
أتابع بشغف صفحة مخيم النصيرات وما يكتبه فيها المواطن Osama Abu Asi .
لا أعرف من هو أسامة ابو عاصي ، ولكنه منذ شهر وأكثر صارت كتابته ، في صفحة مخيم النصيرات ، جزءا من قراءاتي ، لأعرف ما يجري في مخيم النصيرات الذي يتعرض يوميا للقصف .
من يوميات أسامة القصيرة المعبرة الساخرة جدا التي تجعلك أحيانا تنفجر ضحكا مكررا المثل الشعبي " شر البلية ما يضحك " ، فتذكرك بكتابات الكاتب إميل حبيبي وليالي " اللمة " في مخيم عسكر القديم وابن المخيم فيها " الحمدوش " الذي كان يحول ساعات الحصار واللمة إلى سخرية ودعابة تقلل من هيبة الجنود الإسرائيليين ومن قسوة البرد أو الحر ، من يوميات أسامة أعرف المزاج الشعبي مما يجري . تعبير عن المعاناة وتوق لتوقف الحرب وصب اللعنات على المستغلين ووصف أجواء الحرب وعدد الشهداء والجرحى وقسوة الحياة اليومية وروح الشعب أيضا . لا أقرأ السطر أو السطرين اللذين يكتبهما ، بل أقرأ التعليقات أيضا .
مما كتبه أسامة الليلة :
" صوت الزغاريد في إيش " وفي التعليقات عليها يجيب أحد القراء " الحرب ولدت " وأتابع قراءة التعليقات .
في كتابة ساخرة لاحقة يكتب :
" هاتوا الداية أم زكي والحقوني " .
ويتساءل أسامة لماذا لا يكون هناك دويري ثاني ليحلل شخصيات بعض الناس ، أما ما حدث مع ( بن غفير ) أمس فيرده إلى أنه لم يصل الجمعة وأنه قطع الإشارة الحمراء لأنه لا يحب اللون الأخضر .
يقدم أسامة نصائح للمفاوض الفلسطيني تعبر عما يفكر فيه الناس الباقون في غزة :
" عزيزي المفاوض حط بكل سطر جملة ( الناس بدها تروح ) قبل أي حاجة وبعدها امضي " - أي وقع . ( نأمل ألا يمضي ويمضي - أي يوقع ويمشي ، وهي نكتة شاعت في العام ١٩٩٣ عن المرحوم ياسر عرفات ، فالمطلوب منه أن يوقع وبعدها باي باي ، وقد أوردتها في نصي " ليل الضفة الطويل " : أبو عمار يمضي ويمضي ، وفيها تلاعب لغوي )
إذا أردتم أن تعرفوا كيف يواجه أهل غزة هذه المقتلة والمهلكة وحرب الإبادة فأقرأوا صفحات كهذه .
صباح الخير يا غزة
صباح الخير يا مخيم النصيرات
صباح الخير يا أسامة
ورحم الله إميل حبيبي و " الحمدوش "
٢٧ / ٤ / ٢٠٢٤
١٣
هوامش من وحي ما يجري في غزة :
عرس فلسطيني ، عرسان غزازوة
عادل الأسطة
في صفحته يكتب إيهاب الحلو يوم الجمعة ١٨ / ٤ / ٢٠٢٥ الآتي :
" قبل قليل قصف صالون حلاقة وسط مدينة خان يونس ، فسقط ستة شهداء بينهم ثلاثة إخوة ..
لكن الخبر لم ينته هنا .
من بين الشهداء الستة كان هناك عريس . شاب يستعد لزفافه غدا . يتهيأ بشكله وقصة شعره لليلة العمر ، ليلة الفرح التي حلم بها طويلا . لكنه الآن زف لا إلى عروسه ، بل إلى الجنة .
انتهى الزفاف
وانتهى الخبر ..
لكن الحرب لم تنته .
أوقفوا الحرب " .
وأدرج إيهاب نفسه بعد كتابة منشوره شريط فيديو لأم العريس تنعى أولادها الثلاثة وتخاطب ربها بأن يرضى فقد أرسلت له أبناءها الثلاثة وهم فادي عثمان شبير ، وهو العريس ، وأخواه حذيفة وسعيد . زغردت الأم وهاهت ولكنها لم تنجح في إخفاء دمعتها وما تحمله فيها من ألم وحسرة . كما لو أنها كانت تزغرد زغرودة حزينة مبكية ! هل سمعتم من قبل عن زغاريد بكاء ؟ كنا نقرن الزغرودة بالفرح ومناسباته ، ولكن زغرودة المرأة عبرت عن لوعة وحسرة وفقدان غير متوقع . هل كانت أقسمت أن تزغرد في عرس كل منهم ؟ وجاء يوم العرس في يوم الفقدان .
وفي ساعة متأخرة من يوم الأحد ٢٠ / ٤ / ٢٠٢٥ يكتب الناشط حسن القطراوي الآتي :
" يقتلون كل شيء حتى الأحلام . قبل زفافها بساعات سرقت الحرب عريسها ، فتحول الفرح إلى مأتم ، والحلم إلى كابوس " فتعقب بثينة رشدي اشتيوي . متابعة " ابنة أختي خطبت وثاني يوم العريس استشهد وهذا العريس الثاني يستشهد خلال الإبادة . الأول نهاية أكتوبر ، والثاني قبل شهر . الله يفرجها علبكم يا أهل غزة . " .
وقصة المصورة الصحافية فاطمة حسونة شاعت كما لم تشع قصة أخرى . خطبت منذ ثلاثة أشهر وكانت تستعد لزفافها فماتت ميتة رجت الله أن تكون نليق بها . بعد يوم من اختيار فيلمها الوثائقي : " Put Your Soul On Your Hand And Walk " لقيت فاطمة ، مع تسعة من أفراد أسرتها بينهم شقيقتها الحامل ، حتفها في غارة جوية استهدفت منزلها في غزة .
وكلما قرأنا أخبارا مثل هذه وجدنا أنفسنا نكرر أسطر محمود درويش التي افتتح بها قصيدته " طوبى لشيء لم يصل " التي كتبها في رثاء شهداء عملية فردان في بيروت ١٩٧٣ ؛ كمال ناصر وكمال عدوان وأبو يوسف النجار :
" هذا هو العرس الذي لا ينتهي / في ساحة لا تنتهي / في ليلة لا تنتهي / هذا هو العرس الفلسطيني / لا يصل الحبيب إلى الحبيب / إلا شهيدا أو شريدا " .
المقطع السابق كنت ضمنته مقالي " تداعيات حرب ٢٠٢٣ / ٢٠٢٤ : عرس فلسطيني " الذي شرعت في كتابته في ١٣ / ٦ / ٢٠٢٤ ونشرته في هذه الزاوية في ٢٨ / ٧ / ٢٠٢٤ ، وفي المقال توقفت أمام رواية الكاتب السوري أديب نحوي " عرس فلسطيني " وقصتي " العريس " ١٩٧٩ ، وأتيت على ظاهرة أعراس أهل غزة إبان الحرب التي تجودل حولها كثيرا . كما لو أن الحكاية نفسها تتكرر باستمرار ، فالأحداث التي دفعتني في حينه للكتابة عنها نقرأ ، في هذه الأيام ، عن أحداث وحكايات وقصص مشابهة لها ، وهي قصص يتناولها الناشطون الفيسبوكيون والصحفيون فيكتبونها ويروونها . كما لو أننا لا نكتب إلا معادا مكرورا ، وما يختلف بين القصص هو اختلاف الأسماء .
في مقالي الأول أوردت ما كتبه يوسف فارس المراسل التلفزيوني المقيم في قطاع غزة . كتب يوسف عن فرح روان شقيقة زميله عبد القادر صالح التي استشهد يوم فرحها زوج أختها إيمان التي كانت تهيئها للعرس ، فأخفوا الخبر عن الزوجة ليتم العرس .
ما كتبه إيهاب الحلو لا يختلف إلا في التفاصيل عما كتبه يوسف فارس . مجرد تغيير في الأسماء وتعديل في بعض الأحداث .
هل يختلف ما نكتبه نحن هنا وفي غزة عما كتبه من عاش تجربة بيروت ؟
لنقرأ ما كتبه يسري الغول ونقارنه بما كتبه محمود درويش . كتب يسري في ١٨ / ٤ / ٢٠٢٥ :
" صدقا ، بت أشعر بتقزز من كلمة عربي أو مسلم . لم يعد لدينا أي إيمان بأحد . ولو قدر لي العيش لاحقا ، سأكفر بكل ما دون غزة ، حتى وان سالت دماء الأمة في النيل أو الفرات " .
الكتابة هذه تذكرنا بدرويش في " مديح الظل العالي " : " كم كنت وحدك " و " عرب وباعوا روحهم عرب وضاعوا " ويا وحدنا ! " و " يدعو لأندلس إن حوصرت حلب " وبما كان قاله من قبل في " أحمد الزعتر " : " كم كنت وحدي ! " ، بل وبما كتبه في رثاء ماجد أبو شرار : " عشرون مملكة ونيف كوليرا وطاعون ونيف " .
كتابة يسري دفعتني لأن أكتب خربشة حولها تحت عنوان " سؤال الهوية في غزة " وكنت كتبت في هذه الزاوية تحت عنوانين : " هل تصرخ غزة : يا وحدنا ؟ " وغزة تصارع دولة عظمى " ( ٢٥ / ٨ و ١ / ٩ / ٢٠٢٤ ) .
الأحداث منذ عقود تتكرر وتتشابه ، فهل نستغرب تشابه الصرخات وتشابه الكتابة ؟ ولسوف أجد نفسي ، وأنا أتابع ما يجري ، سوف أجد نفسي أكتب :
" أحفاد الناجين يقتلون أحفاد اللاجئين " .
كما لو أن الأبناء سر الآباء والآباء سر الأجداد
في سبعينيات القرن العشرين كتب القاص الغزي حمدي الكحلوت قصة عنوانها " غرفة جديدة للعريس " أتى فيها على احتفال أهل غزة بشبابهم . يبيع الأب والأم مصاغهما ليبنيا لابنهما العريس غرفة يقيم فيها والآن ؟! ماذا الآن ؟! الآن يسألون عن خيمة يتزوج فيها العريس ، وهذه إحدى بركات الصهيونية و ... و .... .
حالة تعبانة .
( تاريخ الكتابة ٢٠ و٢١ و ٢٢ و ٢٤ / ٤ / ٢٠٢٥ مقال الأحد القادم لجريدة الأيام الفلسطينية ٢٧ / ٤ / ٢٠٢٥ ) .
١٤
عارف حجاوي :
قال عارف حجاوي ، كما سمعته من إذاعة أجيال في صباح هذا اليوم :
- قال لي : نابليون لم يعرف قيادة السيارة
- قلت له : يا فالح ! زمن نابليون لم يكن هناك سيارات .
زياد خداش في حواراته مع الكتاب يأتي على ما كتبته عن نصوصهم ، وهم يدافعون .
عندما كتبت عن " زمن الخيول البيضاء " لإبراهيم نصرالله لاحظت ان شخصياته تتحدث عن دينار أردني قبل العام ١٩٤٨ ، ولم يكن الدينار صك في حينه .
وعندما كتبت عن " مدينة الله " لحسن حميد لاحظت ان مقهى الباشورة قرب باب العامود ، وهذا ليس صحيحا . Hasan Hamid
وهذه هي خلافاتي مع كتاب عرب كتبوا عن زمن لم يكونوا شهودا عليه ومكان لم يقيموا فيه .
٢٧ / ٤ / ٢٠٢٥
٢٧ نيسان ٢٠٢٦

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...