أ. د. عادل الأسطة - خربشات ٨ أيار من كل عام

١
اجتنبوا مواطن الشبهات !

إذا أردت ألا يتهمك الآخرون بأمر فلا تعطهم مبررا لذلك ، لأنه " كاد المريب يقول خذوني " .
إن من يدخل بيت غيره في غيابه ودون إذن سيفتح الباب واسعا للاتهامات .
٢٠٢٠

٢
خايف ع عمرك تخسرو
كل اللي ماتوا تحسروا

عللي صوتك حر .

" الصمت عار " .
٢٠٢٥

٣
صباح الخير يا وطن :

بضاعة صينية / استيراد إسرائيلي :

أطرف ما سمعته أمس من أحد التجار هو العبارة الآتية :
- صندل صناعة صينية استيراد إسرائيلي .
- ما الطريف في الأمر ؟
قد يسأل سائل .
مرة أصغيت إلى برنامج إذاعي يتحدث فيه المذيع عن البضاعة الصينية التي يستوردها تجارنا . البضاعة ضارة ومؤذية للجسد ، وإسرائيل لا تسمح لتجارها بأن يستوردوها ، ولكنها لا تمانع في أن تستقبل موانئها هذه البضاعة حين يستوردها تجار فلسطينيون لتباع في الضفة الغربية وقطاع غزة فقط .
يبدو أن التاجر يعرف القصة ، ولذلك حين سألته عن بلد المنشأ ، أجاب بسرعة ، وبلا تردد ، عبارته المذكورة - يعني إنها ليست بضاعة صينية مصنوعة للفلسطينيين ، وإنما هي بضاعة صينية مصنوعة للإسرائيليين .
الفلسطينيون لا ردهم الله وليذهبوا إلى الجحيم . هذا هو لسان حال تجارنا وصناع الصين و .. و ... ودولة اسرائيل .
موتوا يا فقراء بلادي .
وصباح الخير يا وطن و .. و .. كأسك يا وطن .
٢٠١٢

٤
هذا الصباح "ساق البامبو " :

أنجز هذا الصباح - على الرغم من انفلونزا على ما يبدو - مقالة الأحد عن رواية الكويتي سعود السنعوسي الفائز ببوكر لهذا لعام " ساق البامبو " ( 2013 ) .
آمل أن تروق المقالة لهيئة التحرير وألا تكون حالتي شيه المرضية جسمانيا قد انعكست عليها .
سأحاول لاحقا أن أكتب عنها وعن رواية " شرق المتوسط " لعبد الرحمن منيف .
هل كانت " شرق المتوسط " حاضرة في ذهن سعود السنعوسي وهو يكتب روايته .
قد تستغربون من تساؤلي هذا وقد يستغرب سعود نفسه .
هذا الصباح مر بي السائق من شارع مخيم بلاطة وتكلم عن استقبال الأسير جمال الطيراوي .
تحدث السائق عن الرصاص الذي اندلع مساء البارحة للمناسبة .
هذا الصباح عرفت أن ما يظهر هو الظاهر ، وان هناك باطنا لا يظهره الناس .
كلنا يعرف أن كثيرين منا منافقون .
هذا الصباح لا رغبة في القراءة أو ..
إنها الانفلوانزا على ما يبدو .
٢٠١٣

٥
مطر 2002 :

يذكرنا مطر اليوم بأيام الاجتياح في العام 2002 .
أذكر أنني دونت أجواء تلك اﻷيام في قصة عنوانها " هن ... هن " وهي في مجموعة عنوانها " فسحة لدعابة ما " .
في ذلك اليوم من آيار 2002 سمعت من السائق المثل الذي يقول :
" من كثر بغاها قلب صيفها شتاها ".
قبل يومين رددت المثل أمام زميل وتجادلنا حول دال " بغاها " . أهو من البغي - أي الظلم أم من البغاء ؟ ولم أر كبير فرق ، وتذكرت مظفر النواب وقصيدته " ثلاث أمنيات على بوابة السنة الجديدة " .
أعتقد أن ما يجري في العالم العربي سببه ظلم الحاكم ونفاق أكثر المحكومين ، وينجم عن هذا كله البغاء .
في رواية خالد خليفة " لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة " ثمة تلازم بين الظلم والبغاء والشذوذ أيضا .
يوم أصغيت إلى السائق سألته إن كانت مقاومة الاحتلال بغاء ، وأظن أنه تحدث يومها عن الفساد الاجتماعي وأورد المثل .
هل نحن اﻷكثر فسادا وبغيا وبغاء في العالم ؟
هذا اليوم من آيار أمطرت ، وكانت أمطرت قبل 12 عاما .
المطر يفرح والحياة تسير وأنا أفكر في مقال اﻷحد منذ أسبوع .
ماذا سأكتب للأحد ؟
النكبة في عامها ال 66 وما زالت دماء أبي وجدي ، وهما خارجان من يافا هربا من القتل ، تسيل . كأنني أبصرتها .
هل سأكتب " يافا تعد قهوة لي الصباح ؟ - عن الرواية والكتابة عن مكان لم يتشربه الكاتب حتى النخاع ؟
طبعا سيغضب حسن حميد الذي كتب عن القدس " مدينة الله " دون أن يراها ، ولعل مقالتي تكون تداعيات . وسيغضب أيضا الكاتب أنور حامد صاحب " يافا تعد لي قهوة الصباح " .
البطيخة اليوم ب 5 شواكل ، والبياع نادى بصوت عال "بطيخ إسرائيلي "، وأنا وغيري ، كأرانب ، اشترينا البطيخ الإسرائيلي .
" على الموس وعلم "
و
" أحمر عسل يا بطيخ " ،
" وكل ده كان ليه ؟ " يا محمد عبد الوهاب .
٢٠١٥

٦
للتو فرغت من كتابة مقال الأحد :

" النكبة في عامها ال66 : تداعيات "

القط العراقي والكلب الفلسطيني ، قط أم دانيال في فرانكشتاين وكلب توفيق فياض سمور

العجوزان العراقيان ، أم دانيال و د . وردية إسكندر وأم ابراهيم في قصة نجوى قعوار فرح " أمر الاختيارين "

" يافا تعد قهوة الصباح " لأنور حامد والكتابة عن يافا ، وأحمد سعداوي صاحب فرانكشتاين والكتابة عن حي البتاويين في بغداد ، وحسن حميد والكتابة عن القدس التي لم يرها ولم يزرها
٢٠١٤

٧
" المشهد الروائي الفلسطيني : قراءات " هو عنوان الكتاب الصادر حديثا للكاتب محمود شقير عن منشورات مكتبة كل شيء في حيفا .
يقع الكتاب في ٣٢٦ صفحة من القطع المتوسط ويتناول فيه ثمانيا وخمسين رواية لحوالي تسعة وأربعين روائيا وروائية ، فهناك روائيون تناول لهم أكثر من عمل مثل باسم الخندقجي وإبراهيم نصرالله وجميل السلحوت ، ويضم الكتاب تمهيدا وشهادة لمؤلفه عن تجربته الروائية ومداخلتين عن " المخيم في الرواية " و " تجليات المكان والذاكرة في الرواية الفلسطينية " ومقالة قصيرة عنوانها " نحن والرواية البوليسية " بالإضافة إلى رسائل وملاحظات كان كتبها في روايات قرأها مخطوطة وأبدى فيها رأيه . الكتاب المتناولة أعمالهم فلسطينيون يقيم قسم منهم في فلسطين وقسم آخر في خارجها ، وهو بذلك لا يدرس رواية الداخل أو رواية المنفى وحسب .
لا يدعي الكاتب أنه غطى في قراءاته " كل المشهد الروائي الفلسطيني " الذي قد يكتمل بما كتبه نقاد آخرون ، وكان في كتاب سابق له صدر عن دار نور في ألمانيا في العام ٢٠١٧ نشر قراءات سابقة لم يعد نشرها في كتابه الجديد .
تتفاوت القراءات في حجمها ، فبعضها يقع في سطور عدة في حين أن بعضها الآخر يقع في صفحات ، ويعود السبب إلى المكان الذي نشر قراءاته فيه: الصحيفة أو المجلة أو الفيس بوك ، وكان يراعي رغبة القراء في الإقبال على النصوص المختصرة . ولكنه تعاطى مع الروايات بالتقدير نفسه وبالاحترام ذاته " بغض النظر عن السطور التي خصصها لكل كتاب " .
في الشهادة " أنا والرواية " يكتب عن علاقته بالفن الروائي منذ ستينيات القرن العشرين إلى الآن ، وفي كتابته " عن المخيم في الرواية " يكتب لمحات سريعة جدا عابرة جدا عن المخيم دون اعتماد منهجية معينة ؛ تعاقبية مثلا أو علاقة الروائي بالمخيم . ولا يختلف الأمر فيما كتبه تحت عنوان " تجليات المكان والذاكرة ... " . ويخيل إلي أنه حين أعد الورقة للمشاركة في ملتقى فلسطين الأول للرواية العربية المنعقد في رام الله في العام ٢٠١٧ ، أعدها متكئا على الذاكرة ؛ ذاكرته في قراءة روايات في فترات سابقة على مدار ثلاثين أربعين عاما . طبعا علينا الا ننسى أن كتابه ليس كتابا أكاديميا منهجيا . إنه كما ورد في صفحة الغلاف " قراءات " لا أكثر ، وهي قراءات انطباعية تتكيء على خبرته كاتبا قصصيا قارئا للرواية ، وسرعان ما يتوصل المرء إلى هذا ، فما كتبه كله يخلو من التنظير النقدي ولا يعتمد على كتب أركان الرواية القديمة والجديدة منها .
اليوم أعدت قراءة الصفحات الستين الأولى من الكتاب وأما بقيته فكنت قرأته في مكان نشره الأول .
شكرا للمحامي الحيفاوي حسن عبادي الذي وفر لي نسخة من الكتاب وشكرا للكاتب محمود شقير أيضا .
Adel Al-osta
٨ / ٥ / ٢٠٢٥

٨
أدب العائدين " خيبة العائد " :

كم من عائد من اﻷدباء عاد إلى بيته ؟
أقام محمود درويش في رام الله لا في حيفا ، ومثله أحمد دحبور ، ولم يعد يحيى يخلف إلى سمخ والذين عادوا إلى بيوتهم هم من أبعدوا عنها بعد 1967 مثل محمود شقير وأكرم هنية وخليل السواحري أو الذين وجدوا أنفسهم في المنفى مثل مريد البرغوثي وفاروق وادي ، والثلاثة الأخيرون سرعان ما عادوا إلى المنفى برغبتهم .
لا أعرف نصوصا للسواحري وهنية عبرا فيها عن البيت الذي عادا إليه ، خلافا لوادي والبرغوثي وشقير ، وتختلف كتابة اﻷخير في أنه رصد التحولات التي طرأت على مدينة القدس في كتابه " ظل آخر للمدينة " ( 1998 ) ، خلافا لوادي الذي رصد التحولات التي طرأت على رام الله والبيرة والبيوت التي أقام فيها ، وللبرغوثي الذي كتب عن رام الله ودير غسانة ، واﻷخير أتى على ما قامت به أمه حيث بنت بيتا جديدا .
تقرؤون البقية اﻷحد في اﻷيام الفلسطينية 10 / 5 / 2015

٩
هباشيات :

التذكير هو منهج . النبي وهو أمر القرآن ، فذكر إن نفعت الذكرى ، فذكر إنما أنت مذكر . التذكير بقواعد الدين . لم يكن الرسول يتكلم كلاما سريعا ، وكان يكرر العبارة ، حتى يفهمه الآخرون ، وكان يختار الوقت المناسب للتذكير ، وفوق هذا كان ينطق الحروف نطقا صحيحا . والرسول أفصح من نطق بالضاد .
جوابه لميمونة حين سألته عن بيت المقدس أجابها باختصار إنها أرض المحشر والمنشر . لخص كل شيء عن بيت المقدس بعبارة واحدة . كلام قليل ومعان كثيرة ، وفي عبارة أرض المحشر والمنشر يمكن أن تقول كلاما كثيرا .
كان الرسول يريد أن يقول لنا :
- ما دمتم تؤمنون باليوم الآخر ، فعليكم أن تؤمنوا بأن الأقصى جزء من العقيدة ، وعليه لا يحق التفريط به ، ومن يفرط به فعليه أن يعيد النظر في إيمانه من جديد . لا تسليم بالاحتلال ، ولا يضيع حق ورلءه مطالب . تصورات الاسرائيليين عن سلام مع بقاء القدس معهم خرافة ، ولا استقرار دون حرية القدس بمسجدها الاقصى تحت المظلة العربية الاسلامية ،
ها هو يتحدث عن صراع الروايات ، فالرواية الاسرائيلية تقول الآن إن المسيح ولد في اسرائيل . وعلينا ألا نجلس في بيوتنا أو في المكاتب ولا نذكر ( يا أيها المدثر ، قم فانذر ) يعني علينا ألا نكون كسالى ، ولا يمكن تحرر فلسطين إلا بالقيام والتحرك ، وعلينا أن نجوب الدنيا لنقول للعالم الآتي:
- ها هي فلسطين تبعث من جديد .
القيادة الفلسطينية تفعل اليوم هذا . تقوم وتنذر لتبقى روايتنا رواية حية ومتصدرة في وعي العالم والعرب والمسلمين والفلسطينيين على وجه التحديد . نحن بحاجة اليوم لتعزيز هوية القدس واهلها في مواجهة السرطان الاستيطاني ، والعالم لا يفعل شيئا سوى التعبير عن القلق ، وعلينا نحن أن نفعل شيئا للقدس . دون القدس لا سلام واستقرار .
- اعتقد ان الكلام مكرر ، فقد قاله الهباش من قبل ، ولهذا تحدث عن ضرورة تكرار الكلام وأن الرسول كان يكرر ، ولهذا سوف أتوقف عن الكتابة . القدس أولا وثانيا وثالثا وأمامها تتراجع كل القضايا . ولا قضية تتقدم على القدس وعلى المسلمسن أن يشدوا الرحال اليها ، فهذا شيء مجد على أرض الواقع وعند الله ( ذلك بأنهم لا يصيبهم ظما ولا........الخ الآية ) وعلينا إعاظة عدونا ولو بالنظر والصور والوجود البشري بالملايين من المسلمين والعرب ، فزيارتهم القدس ضرب من المواجهة ، خلافا لم يقوله حمقى السياسة الذين يقدمون على القدس اية قضية...الخ

يتحدث الهباش عن جنرال اسرائيلي دعا أمس إلى مفاوضة حماس ضد أبي مازن ، وعلينا أن نفكر إلى أين نسير .
الهباش ضد الربيع العربي وداعش وماعش وما أنزل الله بها من أسماء كهذه...وصولا إلى دويلة غزة المثار الحديث عنها ، وعلينا أن نعي إلى أين نحن نسير ( قل إلى أين المسير في ظلمة الدرب العسير ) ، ومن يتعامل مع مشاريع كهذه ، وفتح قنوات اتصال من خلف القيادة فهو خائن ( أوقات بتحلو) وانتهى الهباش
الجمعة ٢٠١٥

١٠
إلى عاطف الكاشف :

كيف أعدتني خمسة وأربعين عاما إلى الوراء ؟ هل كنت فتحاويا منذ مراهقتك أم كنت وطنيا بالفطرة؟
هل يجوز قول ما ظل سرا خمسة وأربعين عاما؟
ربما بحت بالسر مرة لصديق ما زال على قيد الحياة ! ربما !
بل إنني بحت له مرة به . وها أنت ترحل إلى اللد ونحن نتوق لزيارة يافا وثمة أسرار لا تقال .
الشاب المراهق يتأبط سكينا وينتظر شخصا ما قيل إنه متعاون وأنا أسير أسير في شوارع المخيم . هل كنت يا عاطف فتحاويا منذ تفتح وعيك ؟
أنا عرفت سرك . أنت بحت لي به وها أنا الآن بعد 45عاما أخربش وأفشي اﻷسرار .
يا لي من شخص غير كتوم ! لك الرحمة
٢٠١٥

١١
العار :

كتب خالد خليفة روايته " لا سكاكين في مطابخ هذي المدينة "عن العار في سورية .
أعتقد أن العار هو عار العالم العربي وعار العالم كله.
ما جرى في فلسطين وما يجري في العالم العربي ومن قبل في أوروبة ، من حربين عالميتين ، هو عار الكائن البشري .
8/5/2016

١٢
على فرنسا أن تتعلم من العالم العربي :

كان على الفرنسيين ألا يجروا الانتخابات . كان عليهم أن يتعلموا من أخلاقنا الحميدة وهي الحفاظ على المنصب وحجزه لخمس سنوات وأكثر بحجة أنه لا يصلح أحد له سوى عبقري واحد .
في جامعة النجاح الوطنية 1300 عضو هيئة تدربس لا أحد منهم يصلح لأن يكون رئيس جامعة والأمناء موافقون ورئيس الدولة موافق والكل موافق .
لاحظوا أن عمر الرئيس المنتخب الجديد هو 39 عاما فقط .
مرة قال أحد أعضاء هيئة التدريس أن لا أحد يملأ كرسي رئيس الجامعة سوى الرئيس .
أعتقد أن الفرنسيين حين انتخبوا ( ماكرون ) كانوا قرؤوا قصة زواج نبينا الكريم وزواجه من سيدتنا خديجة .
مرة كتب محمد عبده ما معناه " في فرنسا إسلام بلا مسلمين وفي العالم الإسلامي مسلمون بلا إسلام ".
2017 / 5 / 8
إن هي إلا خربشات .

١٣
حزيران الذي لا ينتهي : شظايا ذاكرة 1967 - 1982 .

" حزيران الذي لا ينتهي : شظايا ذاكرة 1967 - 1982 " صدر أمس عن دار الرقمية وهو موجود في معرض الكتاب .
الكتاب هو جزء من سيرة ذاتية يأتي فقط على ما اختزنته الذاكرة من السنوات 1967 حتى 1982 .
وهو الكتاب الخامس في باب السرد الروائي . والكتب السابقة هي :
- ليل الضفة الطويل 1993.
- تداعيات ضمير المخاطب 1993.
- الوطن عندما يخون 1996.
- خربشات ضمير المخاطب 1997.
والآن :
- حزيران الذي لا ينتهي 2018 .
وهكذا فإنني كاتب هاو ، لا كاتب محترف .
أمس تحدثت عن البطولة في أدب الانتفاضة من ابراهيم طوقان حتى " حالة حصار " لمحمود درويش .
8 / 5 / 2018

١٤
إننا نكتب فهل نقرأ ؟ :

ماذا يقرأ كتابنا الجدد لآبائنا؟
وماذا يقرأون لمعاصريهم ؟
أظن أن أكثرنا يكتب وأقلنا يقرأ .
سأكتشف أنني كاتب لا قاريء وهذا ما أحزنني .
لمن تؤلف الكتب؟
وهل من ضرورة لأكتب ما دام الكتاب أكثر من القراء ؟
يخيل إلي أن علي أن أفكر جيدا قبل أن أنشر كتابا .
شكرا لزاويتي في جريدة الأيام الفلسطينية - طبعا والشكر لرئيس التحرير القاص أكرم هنية - فلولاهما لربما ما قرأت مئات الكتب .
حين أكتب عن كتاب غالبا ما أربط بينه وبين كتب سابقة وهذا يزعج مؤلفين كثرا ، إذ غالبا ما يعترفون لي بأنهم لم يقرأوا تلك الكتب .
الحق كل الحق على الإسهال في الكتابة وعلى أسعار الكتب وكثرة العلاقات الاجتماعية والنسوان الجميلات اللاتي يشغلننا عن القراءة وعلى جمال سيدنا يوسف .
8/5/2018

١٥
ترجمة الترجمة 5 :

النص الأصلي من رواية " المتشائل " هو " سعيد يلتجيء لأول مرة إلى الحواشي "
والترجمة إلى العربية عن الدراسة بالانجليزية ، وهي تعتمد على ترجمة سلمى الخضراء الجيوسي ، هي " سعيد يلجأ إلى حاشية "
و
النص الأصلي من رواية "المتشائل " هو " يا سعيد ، لا يهمك ، فإنني عائدة "
وترجمة النص المترجم هي " هذا بلدي..لا تقلق سعيد.. سأعود إليك "
8 آيار 2019

١٦
محاضرة أدبية وجمهور فرنسي رزين :

ألقيت هذا المساء ، في فندق الياسمين ، بين السادسة والسابعة مساء ، محاضرة أدبية في جمهور فرنسي رزين يجيد الإصغاء ويرغب في الاستماع إلى محاضرة عن الأدب في نابلس .
حوالي عشرين فرنسيا وفرنسية تجاوز أكثرهم السبعين عاما أصغوا إلي أتحدث عن عادل زعيتر وفولتير وابراهيم طوقان وفدوى طوقان وسحر خليفة وصلة الأدب الفلسطيني بالأدب الفرنسي : فولتير وجان جينيه وفيركور ونقاد فرنسا في القرن التاسع عشر واليهود في الأدب العربي والفلسطيني والعربي في الأدب العبري والصهيوني .
سوف أعرج على سارتر والمسألة اليهودية ودريفوس و..
قسم من الحضور عبر عن دهشته مما يرى في فلسطين : الذين كانوا ضحية في أوروبا يحاصرون الفلسطينيين .
أتينا على فكرة الضحية وضحية الضحية ومحمود درويش والياس خوري وروايته " أولاد الغيتو " .
كان الحضور يصغي ويدون ملاحظات ويسأل .
كنت أود أن أتناول العشاء في فندق الياسمين ثم ترددت لأسباب .خيرها بغيرها مع أن أواني البوفيه تشجع وتقول لي إنني أعيش رمضان متواصل منذ عقود .
8 آيار 2019

١٧
الست كورونا وسياسة القطيع في نابلس ٧٥ :

أمس عادت باصات النقل العام لتقل الركاب . لم أصعد في الباص منذ بدأ الحجر الصحي في نهاية آذار ، فلم يعد يسمح للباصات بنقل الركاب .
سألت السائق عن الأجرة فأجابني إنها أصبحت ثلاثة شواكل ، وكانت من قبل شيكلين ، واشترط السائق على الركاب أن يجلس كل واحد في مقعد خاص ، فلا يجوز أن يجلس راكبان في مقعد واحد .
النقل العام في الباصات يعني الموافقة على اتباع سياسة القطيع في مواجهة الست كورونا ، ولم تكن المدينة لتقول غير ذلك ، فقد سمح لأهل القرى بدخول المدينة والتبضع منها ، والمدينة أمس وأول أمس عادت تماما إلى ما كانت عليه قبل فرض الحجر الصحي والفارق الوحيد يكمن في رؤية مواطنين يشكلون نسبة لا بأس بها يضعون الكمامات على أفواههم وأنوفهم .
تسكعت قليلا من الوقت ومررت لأزجي " أبو هيثم " السلام واستمع إلى لسانه الذي ينقط عسلا ، إذ منه أسمع شتائم ومفردات نابلسية ولبنانية نادرا ما أسمعها من غيره ، وواقعنا كما يقول مظفر النواب وهو يقرأ قصيدته " في الحانة القديمة " واقع بذيء أبذأ من المفردات كلها .
وأنا أقري " أبو هيثم " السلام مر بائع اللبن الريفي وعرض لبن النعاج ، فسأله " أبو هيثم " عن سعر العلبة .
- ثمانية شواكل .
- إنني اشتريها من جاري الذي تبيعه أنت بستة شواكل . هل تبيعها بسبعة ؟
وناوله البائع علبة ، وأنا ابتسمت ، فلماذا لم يشتر " أبو هيثم " العلبة من جاره بستة شواكل واشتراها من البائع بسبعة ؟ وكيف لم يلتفت البائع إلى الأمر ؟ هل أراد أن يبيع بضاعته ويعود إلى قريته ؟
من يومين استلم الموظفون رواتبهم ولذلك كانت الأسواق مزدهرة . هل يعود الأمر إلى استلام الرواتب أم إلى أن الناس ملت الحجر الصحي وفضلت اتباع سياسة القطيع ؟
أمثالنا تقول " جنة بلا ناس ما بتنداس " و" الموت مع الجماعة رحمة " و " حط راسك بين هالرووس وقول يا قطاع الروس " و" اللي بوكل لحاله بزور " وكانت جارتي أم فادي تكرر المثل بصوت عال حتى خلت أن القصد من وراء قوله هو حثي على الزواج ، وكان ذلك قبل أكثر من عشر سنوات .
إلى أين ستقودنا الست كورونا ؟
ما أخشاه هو أن يقترح علينا بعض الناس أن حليب التيس هو أفضل علاج للكورونا ، ومرة شاع في منطقة جنين إشاعة تقول إن تيسا في جنين يشفي حليبه من العقم ، وهجم الناس عليه واصطفوا على الدور ، مع أن مثلنا يقول " بنقول تيس بقولوا احلبوه " .
٨ أيار ٢٠٢٠

١٨
( من مفكرة العام ٢٠٢١ :
نحن ذاهبون باتجاه جنوب أفريقيا )

ذاكرة أمس ٥٣ :
الجمعة الحزينة والدم المراق و " كل ده كان ليه "

أمس الجمعة كان يوم الجمعة الأخير من رمضان ، وغالبا ما يكون مقدسا يتوقع المسلمون أن تنزل فيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ، فقد تنزل الملائكة والروح فيها ( وحين أعبث أتذكر ليلة القدر في العام ١٩٨٨ في بامبرغ ) .
في يوم الجمعة الأخير تجد الفلسطينيين يشدون الرحال إلى المسجد الأقصى ليتعبدوا ، لعل الله سبحانه وتعالى يغفر لهم ما تقدم من ذنوبهم وما تأخر ، فيدخلوا الجنة آمنين وادعين مطمئنين . " ويا عبادي لا تقنطوا من رحمتي " .
- هل سيدخلون الجنة ؟
عسى ولعل ، وعسى ولعل يتحقق لهم ما ينشدون ، حتى لو كان الواحد منهم " فعل السبعة وذمتها " ، وليس الأمر بمستبعد ! فالقصص الديني المتناقل يحفل بما يعزز ما سبق . ألم يدخل الله في القصص هذه من قتل ٩٩ شخصا الجنة ، بقتله الشخص ١٠٠ ، لأن الأخير شر وبيل .
أمس انتقل إلى رحمته تعالى صديق لي قديم عرفته منذ أيام الصفوف الإعدادية واستمرت صحبتنا عقودا ، ولكننا في السنوات العشر الأخيرة نادرا ما التقينا ، وإن التقينا مرحبنا بعضنا كأننا شخصان ما كانا يوما صديقين مقربين ، وتلك هي الدنيا .
" الأسعار بيد التجار والأعمار بيد الله " يقول الناس ، وكان الخبر الصاعق أمس هو استشهاد شابين وإصابة ثالث بجراح خطيرة على حاجز سالم قرب مدينة جنين . الشباب تتراوح أعمارهم ما بين السابعة عشرة والعشرين ، وهم من قرية شويكة قرب طولكرم ، أرادوا نصرة الأقصى ببنادق مصنوعة محليا ، وربما أرادوا تقليد الشهيد ابن قريتهم أشرف نعالوة ، فاقتنصهم رصاص الجنود الاسرائيليين وارتقوا شهداء .
عندما يسألني شخص ما :
- إلى أين نحن ذاهبون ؟
أجيبه :
- إلى جنوب أفريقيا !
وقد يرد :
- بالسلامة .
ثم يفهم قصدي .
لا أعلم بالغيب ولا أقرأ بالفنجان ولا ألعب لعبة البيضة والحجر ولا أبصر ، و " لست النبي لأدعي وحيا " ، والعبارة لمحمود درويش ، " وأعلن أن هاويتي صعود " .
نحن الآن في الهاوية . نحن في حفرة ، ومنذ كتب غسان كنفاني في ستينيات ق ٢٠ روايته " ما تبقى لكم " عن خمسينيات ذلك القرن ، وترك حامد الشاب الفلسطيني اللاجيء ابن الخامسة عشرة يواجه الجندي الإسرائيلي بسكين الأخير ، وشبابنا يواجهون الجنود الاسرائيليين بما تيسر من أسلحة جد متواضعة ، وغالبا ما يرتقون شهداء - أعني شبابنا لا الحنود .
يقول مثلنا " إذا انجن ربعك ما بنفعك عقلك " ، ويبدو أن الاسرائيليين جنوا ، بل هم كذلك منذ أسسوا أول مستعمرة لهم في هذه البلاد المجنون أهلها أيضا . وهات حلها !
أمس كان يجب أن أنسى جنون الفصائل والتنظيمات والأهل والمتذاكين ، فمساحة الدم كانت أكبر من تذاكي المتذاكين ، وتلك حكاية أخرى .
رحم الله صديقي القديم محمود مرعي وغفر له ولأهله خالص العزاء .
- إلى أين نحن ذاهبون ؟
- إلى جنوب أفريقيا .
والطريق طويل طويل ، و " نحن أدرى ، وقد سألنا بقدس :
- أطويل طريقنا أم يطول ؟! " .
وكما يقول المتنبي :
" وكثير من السؤال اشتياق
وكثير من رده تعليل ".
أمس سألني ابن أخي :
- هل ولت الكورونا ؟
وأنا أجبته :
ولت الكورونا وكورونا الاستيطان لم تول ولا لقاح لها .
٨ أيار ٢٠٢١ .

١٩
" لا تسألونا كم سنمكث بينكم : زيارتنا قصيرة "
نكبة جديدة في ذكرى النكبة الأولى .

الحلقة ٣٠ من :
تداعيات حرب ٢٠٢٣ / ٢٠٢٤ .
مقالي الأحد القادم لدفاتر الأيام الفلسطينية ( ١٢ / ٥ / ٢٠٢٤ ) في جريدة الأيام الفلسطينية .
الأربعاء ٨ / ٥ / ٢٠٢٤ .

٢٠
غزة ( ٢١٥ ) :
هل كتب محمود درويش " مديح الظل العالي " في حرب ٢٠٢٣ ؟

في العاشرة صباحا قرأت في صفحة جبر جميل شعث الآتي :
" من نزوح إلى نزوح
هذا مكان النزوح الثالث ، شرق رفح ، الذي سنجبر على مغادرته اليوم ... ولكن إلى أين ؟
لا نعرف " .
وبعد أربع ساعات قرأت في صفحة Rezek Muzaanin الآتي :
" في رحلة نزوح جديدة
هذه المرة في اتجاه دير البلح .
هل تكون مقدمة للعودة إلى غزة الحبيبة وشمالها أم أن لأقدارنا ما تقتضيه ؟ "
وأما في صفحة د. هيا فريج التي لم تترك شمال غزة ومصرة على البقاء حتى انتهاء الحرب وبعدها يخلق الله ما لا تعلمون ، فقد أدرجت لها صورة وكتبت :
" مش ناويين على هدنة !
بدي أفيز " أي أن تحصل على تأشيرة الخروج / الدخول .
وأما أنا المقيم في نابلس / الضفة الغربية فوجدتني أكرر أسطرا شعرية لمحمود درويش ، منها ما ورد في قصيدة " مديح الظل العالي " ( ١٩٨٢ ) ومنها ما ورد في قصيدة " نزل على بحر " ( ١٩٨٤ ) ، وقد تساءلت :
- هل كتب الشاعر قصيدته في أيامنا هذه عن الحرب الدائرة حاليا في غزة ؟

" هي هجرة أخرى ، فلا تذهب تماما
.....
.....
هي هجرة أخرى إلى ما لست أعرف ...
ألف سهم شد خاصرتي ليدفعني أماما
لا شيء يكسرنا
....
...
هي هجرة أخرى ...
فلا تكتب وصيتك الأخيرة والسلاما . "
و
" أين نذهب
حين نذهب ؟ أين نرجع حين نرجع ؟ يا إلهي
ماذا تبقى من رياضة روحنا ؟ ماذا تبقى من جهات ؟
ماذا تبقى من حدود الأرض ؟ هل من صخرة أخرى
نقدم فوقها قربان رحلتك الجديد ؟
ماذا تبقى من بقايانا لنرحل من جديد ؟

هل تعود أصول ( سيزيف ) إلى قبيلة فلسطينية ؟
ويبدو أن النص الذي كتبه غسان كنفاني وينطبق أكثر من غيره على الفلسطينيين هو مسرحية " الباب " !
رد الطابة يا رداد . صار أهل غزة طابة يتلاعب بها أحفاد شعب الله المختار !!!
هل تعد المقاومة عملا ما يقلب الطاولة وفجأة نصحو ونستمع إلى خبر عن انتهاء الحرب وعودة اللاجئين الغزيين إلى أماكنهم الأولى الأصلية ؟
٨ / ٥ / ٢٠٢٤

٨ أيار ٢٠٢٦

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...