أ. د. عادل الأسطة - في مديح الاحتلال الإسرائيلي

1

كم مرة كتبت تحت هذا العنوان ؟
هل كنت أكتب جادا أم كنت أكتب ساخرا ؟
في 2007 في حزيران كنت في جامعة بيت لحم أشارك في مؤتمر . قرأ أحد الحضور قصيدة لشاعر هاجر عبر فيها كاتبها عن خشيته من أن يأتي يوم يحن فيه الفلسطينيون إلى الاحتلال . يومها كان أبطال حماس يقتلون أبطال فتح الذين هرب بعضهم إلى أبطال الإسرائيليين طلبا للنجاة من رصاص الإخوة .
أمس ، مساء ، كنت في باب الساحة أتمشى ، وكنت استرق السمع إلى صوت أم كلثوم وأحاديث الناس وما تيسر . التقطت أذني اليمين بعض حوار بين رجلين جالسين أمام متجر أحدهما .
كان الرجلان يتحدثان عما يجري في العالم العربي وهنا مدح أحدهما الاحتلال ، فنحن أكثر أمنا من أكثر العرب .
قتلنا العرب غير مرة وآخر مرة قتلونا من خلال حروبهم الجارية في بلادهم .
لقد صرنا نمدح الاحتلال . قتلنا في 1967 و 1970و 1971 و 1982 و..و..وقتلتنا فتح وحماس وما زالتا .
هل نستغرب أن يقتلنا الرجلان الجالسان على عتبة المتجر ؟
طز في هكذا عمر .
خربشات عادل الاسطة
27 / 5 / 2016

2
في مديح الاحتلال الإسرائيلي :

لطالما مدحنا الاحتلال الإسرائيلي ، فهو من وجهة نظر موشيه دايان والحاكم العسكري لمدينة نابلس " احتلال مريح " ، وقد نقلت فدوى طوقان قول الحاكم العسكري في سيرتها .
الاحتلال الإسرائيلي احتلال ديموقراطي جدا ويحترم القانون وحقوق الانسان تماما .
والاحتلال الإسرائيلي حريص على صحة المواطن الفلسطيني أكثر من حرص السلطة الفلسطينية على صحة مواطنها ، ولما كانت السلطة الفلسطينية تسمح لمواطنيها بالتدخين ، ما يسبب لهم السرطان ، فقد تدخلت السلطات الإسرائيلية اليوم وصادرت كروزات الدخان كلها من المواطنين القادمين من الأردن .
كنت جالسا في حديقة منزلي فوصلت أختي قادمة من عمان وتجاذبنا أطراف الحديث عن أوضاع الجسر وأخبرتني عما حدث معها ومع غيرها على معبر الكرامة - ولا كرامة - وقالت لي إن أبناء العمومة صادروا كروزات الدخان كلها منها ومن غيرها ولم يصادروا الزيادة وحسب ، وإنما صادروا المسموح والزيادة عن المسموح .
في الزمن الغابر كنت أحضر معي الكتب لا الدخان وكان الموظف المختص الإسرائيلي يصادر منها ما يروق له .
وعلى الرغم من كل ما سبق خذ من عمالنا ممن يعملون في الداخل الفلسطيني مديحا وإشادة باليهود ومنح العمال حقوقهم وأنهم أفضل منا .
طيب إذا كان قسم منا يصلي ويسرق ويدخل بيت أخيه في غيابه دون إذن أخيه ، فماذا تتوقعون من شعب سرق ٢٧ مليون دونم وطرد سكانها وجعلهم مشتتين في الأرض ؟
لا بد من قول الحقيقة !!
١٤آب ٢٠١٩

3
مقالي الأحد القادم ٢٦ / ١١ / ٢٠٢٣ عنوانه :
تداعيات حرب ٢٠٢٣ :
الاحتلال الإسرائيلي الرحيم والمريح .
ولكنه مختلف .

الاحتلال الإسرائيلي الرحيم : أيضا من وحي فيلم " أميرة " .
( إلى فدوى طوقان في ذكرى رحيلها )

ذكرني ما قرأته عن فيلم " أميرة " المصري الأردني الفلسطيني بفيلم مصري عنوانه " كلمة شرف " ، فبحثت في غوغل عنه وقرأت مقالا كتبه علاء رضوان عنوانه "الرحمة قبل العقاب " تساءل فيه :
- متى يحق للسجين الخروج من محبسه لزيارة أهله ؟
وأتى على الفيلم الذي كان كلمة السر في تغيير القانون فوضع المشرع شرط الحالات الطارئة لقبول الجهات المختصة للزيارة ، ووضح خبير الإجراءات والخطوات .
المقال نشر في " اليوم السابع " في الصفحة الرئيسية لقسم التحقيقات والملفات يوم الأحد ٢٠ أكتوبر ٢٠١٩ .
وأنا أقرأ المقال تذكرت ما أوردته الشاعرة فدوى طوقان في الجزء الثاني من سيرتها الذاتية " الرحلة الأصعب " عن لقائها ومجموعة من أعيان مدينة نابلس ومثقفيها مع الحاكم العسكري للمدينة بناء على طلبه للتباحث في شأن أوضاع الناس .
تذكر فدوى أن الحاكم العسكري قال للحضور عن الاحتلال إنه احتلال رحيم ، فحياة الناس ليست بتلك القسوة التي يمارسها المحتلون عادة مع الشعوب المحتلة .
وما أذكره أن الشاعرة أجابت أن الاحتلال يبقى احتلالا وتحدثت عن معاناتها وشعبها في أثناء السفر على الجسور . هل تذكرون قصيدتها " أمام شباك التصاريح " عن ذل الوقوف في بداية الاحتلال على الجسر في أثناء السفر إلى الأردن ؟
لم أعد أذكر إن كانت الشاعرة والمجتمعون أتوا على سياسة العقاب الجماعي ومنع السفر وهدم البيوت وما شابه .
وأنا أفكر في الاحتلال الإسرائيلي الرحيم تذكرت حكاية المناضلة خالدة جرار التي منعت من إلقاء نظرة الوداع على ابنتها الفقيدة . ماتت في هذا العام ابنة خالدة وخالدة في السجن فرفض الاحتلال الإسرائيلي الرحيم السماح لها بالخروج ولو لساعة تحت الحراسة للمشاركة في جنازة ابنتها .
الفيلم المصري " كلمة شرف " عالج حالات مثل هذه ، فأخذت السلطات المصرية تسمح للسجناء بالخروج ليوم أو لوقت محدد على أن يعودوا بعدها إلى السجن ملتزمين بكلمة شرف ، ويمكن قراءة مقال علاء رضوان في الموضوع لمعرفة التفاصيل .
الاحتلال الإسرائيلي الرحيم ، فيما أعرفه وفيما قرأته رفض رفضا نهائيا للسجناء الفلسطينيين بالاختلاء بزوجاتهم ، وهناك كتابات حول اقتراحات قدمها محامون وجهات أخرى . نعم لقد رفض الأمر رفضا نهائيا ، فهو احتلال رحيم لا احتلال بغيض ، وكانت الشاعرة فدوى طوقان تستخدم هذا النعت لوصف الاحتلال .
وأنا أتابع ردود الأفعال على فيلم " أميرة " قرأت عن العقوبات المشددة التي فرضها الاحتلال الرحيم على السجناء الذين يهربون نطفهم لزرعها في أرحام زوجاتهم ، بخاصة سجناء قطاع غزة الذين يحرم أهالي مهربي النطف من زيارتهم ، وقرأت أكثر وأكثر عن إثبات مصدر النطفة والأدلة والشروط الواجب مراعاتها لإثبات شرعية المولود .
هل غاب هذا كله عن أذهان منتجي وممثلي الفيلم السعيد ؟
الحمد لله أن فيلم " كلمة شرف " لم يخطر ببال منتجي فيلم " أميرة " وممثليه ومموليه ، وإلا لكانوا قدموا لنا عن الاحتلال الإسرائيلي فيلما شبيها له . " ما هو كله خيال في خيال " ولربما أدى فيلمهم لحظتها ما أداه الفيلم المصري في الواقع المصري . وماذا لو أنتجوا فيلما عن حكاية خالدة جرار شاهدنا فيه سماح السجان الإسرائيلي لها بالمشاركة في جنازة ابنتها وفي استقبالها المعزين والمعزيات لمدة ثلاثة أيام ؟

عادل الاسطة
Adel Osta

صباح الخير
خربشات
١٠ كانون الأول ٢٠٢١

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...