ناصر أبو سرور : الكتابة عن التجربة -1-
في كتاب ناصر أبو سرور " حكاية جدار " الصادر عن دار الآداب ٢٠٢٢ نقرأ في التصدير " هكذا تكلم الجدار " نقرأ الفقرة الآتية :
" أنا صوت هذا الجدار وهكذا قرر أن يتكلم ، إنها كتابة السجن بكل ما فيها من اضطراب وتوعك وتخبط ، ولم تولد هذه الكتابة خلال حديث مسائي في أحد مقاهي المثقفين حول مائدة تعج بالمشاريب والأخبار ، بل ولدت من رحم جدار اسمنتي حتى إنها تكاد تخدش ، إنها كتابة مطعمة بالحديد والصلب والأسمنت " ( صفحة ٧ و ٨).
رأي ناصر هذا يشبهه الجدل الكبير الذي ثار في أثناء طوفان الأقصى حول الكتابة عن غزة من داخلها والكتابة عنها من خارجها ، وأمس قرأت للكاتب شجاع الصفدي منشورا يلامس الفكرة .
في الكتابة عن السجن من خلال تجربة والكتابة عنه من خارجه توقفت مرارا أمام رواية عبد الرحمن منيف " شرق المتوسط " .
وفي الفرق بين كتابة من يعيش التجربة وكتابة المثقفين الجالسين وراء مكاتبهم أو في المقاهي اقتبست في أثناء كتابتي يوميات طوفان الأقصى من إحدى قصص غسان كنفاني القصيرة رأيا في الموضوع .
لعلنـي أقارب الموضوع في مقال الأحد ٢٦ / ٧ / ٢٠٢٦ ، فمقالي غدا في جريدة الأيام الفلسطينية عن رواية الكاتب جميل السلحوت " العسف " وعنوانه " أن تتأخر في نشر روايتك أو كتابك " .
خربشات عادل الأسطة
١٨ تموز ٢٠٢٦
***
ناصر أبو سرور : حكاية جدار -2- حكاية أم رواية أم نص أم سيرة؟
عندما تنظر إلى غلاف كتاب ناصر أبو سرور " حكاية جدار " ( 2022 ) يلفت دال " حكاية " في العنوان نظرك بأن الشكل الفني للكتاب يجنس تحت شكل الحكاية ، ولكنك إن نظرت إلى أسفل الغلاف فسوف تقرأ دال " رواية " ، ما يعني أنك لن تقرأ حكاية بل رواية ، علما بأن الرواية لا تخلو من الحكاية ، وأنك تعلم أن الرواية جنس أدبي تلا جنس الحكاية .
في التمهيد " هكذا تكلم الجدار " يخاطب الكاتب قارئته / قارئه الذي يقرأ :
" وما كان لجمل هذا النص أن تصطف لولا استنادها إلى عنصر ثابت ووحيد هو الجدار .. "
إن الكلمة اللافتة هي " النص " . هنا نقرأ تجنيسا ثالثا . حكاية . رواية . نص .
في التمهيد أيضا يقول لنا ناصر إنه إنما كتب ما أملاه عليه الجدار وحسب قوانين تخصه وحده " . فهل للجدار قوانين خاصة بالجنس الأدبي ؟
بعيدا عما سلف سوف تقرأ في الكتاب نثرا أدبيا يعتمد على سيرة حياة الكاتب وتجربته الحياتية والاعتقالية بأسلوب أدبي يبتعد عن التعبير المباشر واللغة اليومية المباشرة ، فهو كاتب يتذمر " من فقر آدابنا الحديثة للصورة " .
إن كنت ذكرت دوال " حكاية " و " رواية " و " نص " و " سيرة " ، فإن ما لم أذكره هو دال " الرسالة " ، والكتاب في قسمه الثاني يحفل به ، وهو ، كما نعرف من خلال رواية " آلام فارتر " ، هو أحد أساليب الرواية .
هل كان الكاتب موفقا حين ابتعد عن اللغة المباشرة ولجأ إلى التعبيرات المجازية المبالغ في استخدامها وتكرارها تكرارا لافتا أم أنه ولد الملل للقاريء ، فحال بينه وبين إتمام القراءة ، لأنه أسرف في التكرار ؟
خربشات عادل الأسطة
١٩ تموز ٢٠٢٦
***
في كتاب ناصر أبو سرور " حكاية جدار " الصادر عن دار الآداب ٢٠٢٢ نقرأ في التصدير " هكذا تكلم الجدار " نقرأ الفقرة الآتية :
" أنا صوت هذا الجدار وهكذا قرر أن يتكلم ، إنها كتابة السجن بكل ما فيها من اضطراب وتوعك وتخبط ، ولم تولد هذه الكتابة خلال حديث مسائي في أحد مقاهي المثقفين حول مائدة تعج بالمشاريب والأخبار ، بل ولدت من رحم جدار اسمنتي حتى إنها تكاد تخدش ، إنها كتابة مطعمة بالحديد والصلب والأسمنت " ( صفحة ٧ و ٨).
رأي ناصر هذا يشبهه الجدل الكبير الذي ثار في أثناء طوفان الأقصى حول الكتابة عن غزة من داخلها والكتابة عنها من خارجها ، وأمس قرأت للكاتب شجاع الصفدي منشورا يلامس الفكرة .
في الكتابة عن السجن من خلال تجربة والكتابة عنه من خارجه توقفت مرارا أمام رواية عبد الرحمن منيف " شرق المتوسط " .
وفي الفرق بين كتابة من يعيش التجربة وكتابة المثقفين الجالسين وراء مكاتبهم أو في المقاهي اقتبست في أثناء كتابتي يوميات طوفان الأقصى من إحدى قصص غسان كنفاني القصيرة رأيا في الموضوع .
لعلنـي أقارب الموضوع في مقال الأحد ٢٦ / ٧ / ٢٠٢٦ ، فمقالي غدا في جريدة الأيام الفلسطينية عن رواية الكاتب جميل السلحوت " العسف " وعنوانه " أن تتأخر في نشر روايتك أو كتابك " .
خربشات عادل الأسطة
١٨ تموز ٢٠٢٦
***
ناصر أبو سرور : حكاية جدار -2- حكاية أم رواية أم نص أم سيرة؟
عندما تنظر إلى غلاف كتاب ناصر أبو سرور " حكاية جدار " ( 2022 ) يلفت دال " حكاية " في العنوان نظرك بأن الشكل الفني للكتاب يجنس تحت شكل الحكاية ، ولكنك إن نظرت إلى أسفل الغلاف فسوف تقرأ دال " رواية " ، ما يعني أنك لن تقرأ حكاية بل رواية ، علما بأن الرواية لا تخلو من الحكاية ، وأنك تعلم أن الرواية جنس أدبي تلا جنس الحكاية .
في التمهيد " هكذا تكلم الجدار " يخاطب الكاتب قارئته / قارئه الذي يقرأ :
" وما كان لجمل هذا النص أن تصطف لولا استنادها إلى عنصر ثابت ووحيد هو الجدار .. "
إن الكلمة اللافتة هي " النص " . هنا نقرأ تجنيسا ثالثا . حكاية . رواية . نص .
في التمهيد أيضا يقول لنا ناصر إنه إنما كتب ما أملاه عليه الجدار وحسب قوانين تخصه وحده " . فهل للجدار قوانين خاصة بالجنس الأدبي ؟
بعيدا عما سلف سوف تقرأ في الكتاب نثرا أدبيا يعتمد على سيرة حياة الكاتب وتجربته الحياتية والاعتقالية بأسلوب أدبي يبتعد عن التعبير المباشر واللغة اليومية المباشرة ، فهو كاتب يتذمر " من فقر آدابنا الحديثة للصورة " .
إن كنت ذكرت دوال " حكاية " و " رواية " و " نص " و " سيرة " ، فإن ما لم أذكره هو دال " الرسالة " ، والكتاب في قسمه الثاني يحفل به ، وهو ، كما نعرف من خلال رواية " آلام فارتر " ، هو أحد أساليب الرواية .
هل كان الكاتب موفقا حين ابتعد عن اللغة المباشرة ولجأ إلى التعبيرات المجازية المبالغ في استخدامها وتكرارها تكرارا لافتا أم أنه ولد الملل للقاريء ، فحال بينه وبين إتمام القراءة ، لأنه أسرف في التكرار ؟
خربشات عادل الأسطة
١٩ تموز ٢٠٢٦
***