١
مقالي اليوم في الأيام الفلسطينية هو " تخيل المتخيل " ، وهو عن المنهج االمناسب لدراسة موضوع " صورة شعب في ادب شعب ". ثمة خطأان مطبعيان ؛ أحدهما في سطر لمحمود درويش حيث يقول :
" من أنا؟ "
لا " ما انا " .
مع الاعتذار ل ا.د. سامي خصاونة إن أسأت له !! .
2013
٢
جريمة سلفيت :
ما قام به اخ في سلفيت جريمة بكل المعايير .أرأيتم ؟
هناك قابيل دائما والسبب ان أخي له تسع وتسعون نعجة .
أعتقد أنه لا بد من عدالة ما .
لا بد من رفع الضرائب على ذوي الدخل المرتفع .
لا بد من تقسيم الوظائف .
لا بد من استحداث نصف وظيفة للفتيات العاطلات عن العملة .
لا بد من أن يفسح من هم فوق الخامسة ولستين العمل لغيرهم .
ثمة من هم جرب لا يشبعون - مثل نار جهنم . هل من مزيد ؟
لا بد من عدالة ما
ولا بد من تحديد للنسل أيها الفقراء المحترمون ، فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها .
2013
٣
اجهزتنا مسكونة .
قد تكون المخابرات الاسرائيلية تسكنها ، وقد تكون أجهزة الأمن الوقائي تسكنها ، وقد يسكنها المتخصصون والمتلصصون والفضوليون وشركة الاتصآلات/ جوال وما شابه .
أيا كان الأمر فليس أمامك إلا أن تقرأ المعوذتين وتحديدا ( من الجنة والناس ) وحتى لو قراتهما فلا رب لمن ذكروا أعلاه .
لا عزاء لمن يبدي رأيه إلا أن يبصق ويشتم ويقرأ مظفر النواب .
28 تموز 2019
٤
تداعيات حرب ٢٠٢٣ / ٢٠٢٤ :
عرس فلسطيني :
عادل الأسطة
في ٥ / ٦ / ٢٠٢٤ كتب يوسف فارس المراسل التلفزيوني المقيم في غزة ، في صفحته ، القصة الآتية عن الحياة هناك في الحرب :
" كان لا بد أن يقام فرح روان شقيقة زميلنا عبد القادر صباح في وسط الحرب ، فقد مضت ثمانية أشهر على تأجيله للمرة الثانية ، ويتعين على والدها السفر للعلاج ، هنا ، تفرض القيم الاجتماعية نفسها بمعزل عن حدة الظروف ، لقد جهزت العروس للزفاف البسيط في يوم واحد . حجز لها في صالون نسائي . ألبست أبهى ما هو متوفر ، وفي خضم يوم مزدحم بالتفاصيل استشهد زوج شقيقة العروس الكبرى إيمان مع إخوته الخمسة ، وكانت الأخيرة القيمة على تجهيز شقيقتها العروس ، ودخلت العائلة في معركة إخفاء الخبر عن الأختين لكي يتم الزواج . تعلمون أي ملحمة سيعيشها والد العروس الذي يزف في ذات اللحظة ابنته عروسا ويبكي أخرى أرملة ؟
كيف ستصطنع والدة زميلنا وجها يهدي الزغروته ويكتم النحيب ؟
لقد حدث هذا فعلا . ستزهو عروس الحرب بفرحها المؤجل ليوم واحد ، ثم ستلبس نساء البيت جميعهن ثوب الحداد . ابتسامة زاىفة ودمعة خبيئة . حجرتان واحدة للفرح وأخرى للعزاء ، وفي صدور الجميع قلب واحد .. هو قلب إيمان الثكلى " .
وكان متابعو ما يجري هناك ، بعيدا عن أخبار المعارك ، شاهدوا أشرطة فيديو عديدة عن حالات زواج جرت في معسكرات الإيواء أو في بعض المخيمات ، حيث عبرت عن إرادة الحياة واستمراريتها ، وهذه الحالة عموما ليست غريبة عن الفلسطينيين ، ففي حرب بيروت ١٩٨٢ كان أهل المدينة في ساعات الهدنة يحتفلون بالحياة فيتزوجون ويذهبون إلى البحر يسبحون ، بل وكانوا يشاهدون مباريات كرة القدم ، وهو ما نقرؤه في كتاب محمود درويش " ذاكرة للنسيان : سيرة يوم . المكان آب . الزمان بيروت " ولخصه بسطر شعري ورد في إحدى قصائد " ورد أقل " ١٩٨٥ ، والسطر هو :
" ونرقص بين شهيدين " .
ما ورد في القصة التي كتبها يوسف كتب شبيها به الكاتب السوري أديب نحوي في روايته " عرس فلسطيني " (١٩٧٠) . يذهب اللاجيء فهد البصاوي - نسبة إلى البصة قرب عكا - في عملية فدائية إلى داخل الأرض المحتلة ، وينتظر والده ليلة عودته سالما ، فيعد لاحتفال العرس ويقيم الموائد وينتظر ، ولكن فهد العريس يستشهد ، وحين يعلم والده بالنبأ يخفيه ويصر على إقامة العرس والاحتفال بليلة عرس ابنه ، ويبقى متماسكا فيخرج زجاجة العرق ويشرب أمام الآخرين وكأن الأمور تسير كما خطط لها ، فالابن سيعود والزفاف سيتم .
أكثر مقطع شعري فلسطيني عبر عن العرس الفلسطيني الحزين الذي ينغصه الواقع المأساوي منذ النكبة هو المقطع الذي ورد في قصيدة محمود درويش " طوبى لشيء لم يصل " من ديوان " محاولة رقم ٧ " ١٩٧٤ ، وقد حفظناه عن ظهر قلب نظرا لصدقه في التعبير عن قسوة حياتنا وغنائيته وهو :
" هذا هو العرس الذي لا ينتهي / في ساحة لا تنتهي / في ليلة لا تنتهي / هذا هو العرس الفلسطيني
لا يصل الحبيب إلى الحبيب إلا شهيدا أو شريد
... / - من أي عام جاء هذا الحزن ؟ / من سنة فلسطينية لا تنتهي / وتشابهت كل الشهور " .
في العام ١٩٧٩ أصدرت مجموعتي القصصية الأولى " فصول في توقيع الاتفاقية " وصدرت إحدى قصصها " العريس " بالمقطع السابق ، وقد استوحيتها مما حدث مع صديقي وجاري في المخيم فؤاد سمحة .
كان فؤاد ، وهو الابن الأكبر لسائق شاحنة متوفى ، مصمودا في ساحة الدار والشباب يغنون في عرسه ويرقصون ، فداهمهم الجيش الإسرائيلي بحثا عمن رشق على أفراده الحجارة ، واقتادوا الشباب ومن بينهم العريس إلى مركز الشرطة ، وفيه أنفق العريس ليلة عرسه الأولى .
هل استوحى محمود درويش قصيدته " أعراس " ١٩٧٧ من رواية أديب نحوي :
" عاشق يأتي من الحرب إلى يوم الزفاف / ويدخل حلبة الرقص حصانا من حماس وقرنفل ...
وعلى سقف الزغاريد تجيء الطائرات / طائرات / طائرات / تخطف العاشق من حضن الفراشة / ومناديل الحداد ... "
وتزوجت البلاد " .
ولعل ما يستحق الالتفات إليه هو هذه القصص والحكايات التي عاشها أبناء الشعب الفلسطيني في مسيرتهم الطويلة ؛ القصص التي تأتي على الأفراح التي تنغصها معاناتهم جراء ما ألم بهم بسبب إقامة إسرائيل ، وهي حكايات أوحت للشاعر سميح صباغ ابن قرية البقيعة لكتابة البيت الشعري :
" إني تشهيت زغاريد النساء ، يحملن
شوق ألف عام للأغاني والفرح " .
هل نأتي على ما رواه شفيق الحوت في إحدى المقابلات التلفزيونية معه عن أعراس اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بين ١٩٤٨ و١٩٦٧ ؟
عندما كان لاجيء في أحد مخيمات لبنان يريد أن يتزوج من لاجئة من مخيم آخر كان لا بد من تدخل الحوت باعتباره ممثلا لشؤون اللاجئين في لبنان .
هل قاربت سميرة عزام في قصتها " فلسطيني " شيئا من هذا ؟
لا بد من عودة إلى القصة !
( الخميس ١٣ / ٦ / والثلاثاء ٢٣ / ٧ / ٢٠٢٤ )
( مقال دفاتر الأيام الفلسطينية / الأحد ٢٨ / ٧ / ٢٠٢٤ )
٥
صباح العيد :
لا جديد سوى أن الرسائل التي نرسلها توحي لنا بانها لا تصل ، علما بأننا ندفع الثمن .
اسرائيل ستواصل حربها على القطاع ، وليس أمام المقاومة في غزة سوى السير في طريقها حتى النهاية ،
" لا مسادة وقتي ولا طروادة بيتي "
كتب محمود درويش في " أحمد الزعتر " ، وأذكر بمسرحية معين بسيسو " شمشون ودليلة " وهو ابن غزة . الإسرائيليون، بوعي وبدون وعي ، يدركون بأنهم لا يحتملون هزيمة واحدة ، ولذا سيواصلون الحرب ، وقد نشرت الأيام الفلسطينية ، هذا الصباح ، خبرا عن أحد أعضاء " اسرائيل بيتنا " إنهم سيواصلون الحرب ، وإنهم لن يتراجعوا إلا إذا سلمت حماس أسلحتها . وهذا له دلالته . إن ما فعلته حماس أرعبهم حقا ، فالدولة كلها تعيش حالة حرب .
هل تستطيع حماس والجهاد وبقية الفصائل أن تكرر :
" صامدون هنا رغم هذا الدمار الكبير " ،
وغزة هي الجدار الاخير ؟
رائحة الفسيخ تزكم الأنف وتسد النفس ، وكل عام والمقاومة بخير .
٦
غزة في العيد :
كان يفترض أن أكتب ليوم اﻷحد ، أمس ، مقالا عن العيد ، ثم أخذتني التفاصيل واﻷحداث فآثرت صياغة مقال من اليوميات التي أكتبها على الفيس بوك ، وهذا ما كان ، لكن المقال لم ينشر ﻷسباب فنية .
هل كانت قصيدة فدوى طوقان صالحة ﻷتكيء عليها في كتابة مقال عن واقع دموي ؟
هل كانت قصة سميرة عزام " العيد من النافذة الغربية " صالحة ﻷن تكون مدخلا للكتابة؟
عيدنا هذا دموي بامتياز .
هل ارتكبت صبرا وشاتيلا والعيد يقترب ؟
أتذكر أيلول 1982 وها هي الذكرى تقترب .
بدم بارد وربما كان جنود شعب الله المختار يمزحون حين أطلقوا اليوم قذيفتهم وقتلوا اﻷطفال العشرة وهم يتمرجحون . ربما وربما !
لكن لا بد من تذكر مظفر النواب وقصيدته " تل الزعتر " التي كتبها في مجازر 1976 يوم ارتكب الكتائبيون المجزرة .
اﻷطفال هم فدائيو المستقبل وكان الكتائبيون يقتلون النساء ويشوهون اﻷرحام ﻷنها تنجب الفدائيين والمقاتلين .
نحن على أبواب آب وأيلول ، وفي آب وأيلول ترتكب المجازر بنا فما هي المجزرة القادمة ؟
وهذا هو عيدنا وهذه المرة من نصيب غزة .
٢٠١٤
٧
( حزيران الذي لا ينتهي ) 63 :
( الوحي حظ المهارة إذ تجتهد )
في العام 1976 بدأت أعود أصابعي على الكتابة ، ويبدو أنني كنت محظوظا ، فما كتبته وجد طريقه إلى النشر ، ورحب به المسؤولون عن مجلة " البيادر " التي أخذت تصدر في العام نفسه ، وكان قد صدر منها بعض أعداد ، وقد دب الخلاف بين المسؤولين عن تحريرها ، ما جعل الشاعر عبد اللطيف عقل والكاتب عادل سمارة ومحمد البطراوي ينسحبون منها ، وبقي يحررها جان نصرالله وجاك خزمو .
في تلك الأيام قرأت رواية الكاتب يحيى يخلف " نجران تحت الصفر " 1975 ، فقد أحضرت معي ، من عمان ، نسخة منها ، وكتبت عنها مقالتي الأدبية الأولى " محاولة لقراءة رواية " فراقت الكتابة لجان وجاك ونشراها ، وأعطيت نسخة الرواية للشاعر أسعد الأسعد الذي سرعان ما أعاد نشرها . وكانت رواية سحر خليفة الثانية " الصبار " 1976صدرت فقراتها وكتبت عنها مقالتي الثانية ، وسرعان ما نشرت ، وراق لي ديوان الشاعر خليل توما " أغنيات الليالي الأخيرة " الصادر عن منشورات صلاح الدين في القدس ، فرأيت في قصائده نزعة غنائية ذكرتني بأشعار محمود درويش في " آخر الليل " 1968 ، فكتبت أيضا عنه وأرسلت الكتابة إلى المجلة نفسها ، وغدا ما أكتبه مقروءا ويلقى قبولا ، وأظن أن هذا حدث بفضل حزيران .
كانت الساحة الأدبية في الضفة الغربية تفتقر إلى الكتاب ، فأكثر كتاب " الأفق الجديد " ، ممن كونوا أنفسهم ، وجدوا أنفسهم ، بسبب الحرب ، خارج الوطن ، ومن بقي مقيما ، مثل خليل السواحري ومحمود شقير ، أبعد لنشاطه السياسي ، وآثر بعض الكتاب ، مثل صبحي الشحروري ، الصمت ، إلى حين ، ثم أخذ يكتب باسم مستعار ، وهكذا لم أجد وأبناء جيلي من يقف حائلا أمامنا ، على الرغم من ضعف ما كنا نكتب ، أو بساطة ما نكتب وعدم رصانته .
لقد كانت كتاباتنا الأولى مجرد محاولات ، وأظنني لم أجاف الحقيقة حين استخدمت غير مرة كلمة " محاولة " ، فقد كانت الكتابة ، بالفعل،محاولات ليس أكثر . وأظن أن الساحة الأدبية ، لو كانت تحفل بأسماء أدبية بارزة ومهمة وذات شأن ، لما وجدت محاولاتنا الترحيب الذي لقيته ، ولربما طلب منا أن نعيد النظر فيها ، وغالبا ما أتذكر أسطرا شعرية لمحمود درويش فيها قدر من الهجاء لأدباء عرفوا دون أن يكونوا متمكنين .
في ديوانه " أعراس " 1977 يكتب درويش قصيدة عنوانها " وتحمل عبء الفراشة " يقول منها :
تأتي إلى مدن وتذهب . سوف تعطي الظل أسماء
القرى . وتحذر الفقراء من لغة الصدى والأنبياء .
وسوف تذهب .. سوف تذهب ، والقصيدة
خلف هذا البحر والماضي . ستشرح هاجسا فيجيء
حراس الفراغ العاجزون الساقطون من البلاغة
والطبول .
وكانت عبارة " حراس الفراغ " تروق لي ، بل وأخذت تروق لي وأنا في الجامعة . وأعتقد أن كثيرا من الكتاب الذين نشأوا بعد 1967 كانوا حراس فراغ ، ولذلك لم يصمد كثيرون منهم مع الأيام ، وسرعان ما انسحبوا من الحياة الأدبية والثقافية . وأظن أن نظرة درويش هذه لازمته لفترة ، بل إنه حين عاد إلى رام الله ، بعد اتفاقيات " أوسلو " ، واعترض على توزيعه جوائز الدولة ، كتب عن الفرق بين مرحلتين ، مرحلة الكتابة الضرورة ، ومرحلة الكتابة - الاحتراف ، باعتبار الكتابة حرفة . ولم يقو أي من الكتاب على الرد عليه ، باستثنائي ، فقد كتبت مقالة عنوانها " إلى محمود درويش وياسر عبد ربه " وكان الثاني وزيرا للثقافة في السلطة الوطنية ، وهاجمته فيها ، ولم تنشر جريدة " الأيام " المقالة ، فنشرتها في جريدة كانت تصدر في غزة أظن أن اسمها هو " الاستقلال " .
لقد كنا الكتاب الضرورة ، فدون جهودنا ، نحن الذين بدأنا الكتابة ، بعد حزيران ، وتحديدا في 70 ق 20 ما كان للحركة الأدبية والثقافية أن توجد .
في تلك الأيام كان للكاتب عادل سمارة وللشاعر عبد اللطيف عقل ، وللناقد محمد البطراوي ، دورهم الريادي في خلق حركة أدبية . وقد رعى هؤلاء الجيل الجديد ، بخاصة بعد إبعاد القاص خليل السواحري والقاص محمود شقير .
في قصيدة " لاعب النرد " يقول محمود درويش :
" والوحي حظ المهارة إذ تجتهد " .
وحين أدرس المنهج الاجتماعي الماركسي أتوقف أمام موقف الماركسيين من الموهبة " الموهبة قد تكون موجودة ، ولكنها تنمى أو تقتل " ، وهذا كلام صحيح ، فلولا المثابرة لربما كنت ، الآن ، مدرسا جامعيا يكتب دراسات بائسة لا تسمن ولا تغني من جوع ، وهذا عموما هو حال أكثر الدراسات التي ينجزها الأكاديميون أغلبهم .
في العام 1979 أصدرت مجموعتي القصصية الأولى " فصول في توقيع الاتفاقية " عن دار الأسوار في عكا ، وحين استرجع ظروف كتابتها أضحك كثيرا .
لم أكن أفكر في كتابة القصة كثيرا . مرة حاولت ، وأنا في السنة الجامعية الثالثة ، في العام 1975، أن أكتب رواية عن معارفي ، وبدأت أكتب ثم سرعان ما مزقت ما كتبت . أما لماذا كتبت القصص القصيرة ، فالأمر يعود إلى الرقيب الإسرائيلي .
في العام الذي أصدرت فيه مجموعتي القصصية بدأت احرر صفحة " الشعب الثقافي " في جريدة " الشعب " ، إذ كلفني بالمهمة القاص أكرم هنية الذي عاد إلى الضفة في حينه . وأخذت استكتب كتاب القصة القصيرة ، فأخذوا يعتذرون ، لأن أعمالهم تعرض على الرقيب الإسرائيلي ، وهو ، بدوره ، يشطبها . ولما كنت ، في الجامعة الأردنية ، قرأت قصة القاص جمال أبو حمدان " أحزان عروة بن الورد " فقد أخذت اتكيء على التاريخ لقول الراهن من خلاله ، مقدما بذلك نموذجا للكتاب لتجاوز الرقابة ، وساعدني على هذا أن الرئيس المصري المرحوم أنور السادات زار القدس ، فتذكرت ما قام به الملك الكامل في زمن الحروب الصليبية ، وربطت بين الاثنين ؛السادات والكامل ، ونشرت القصة ولم يشطبها الرقيب .
هل أقول : مصائب حزيران كان فيها بعض الفوائد .
لولا حزيران لبقي الكتاب يكتبون وينشرون ، ولربما ما حدث فراغ أتيت لأعبئه . كما لو أنني من حراس الفراغ . ماذا أفعل ؟
" الوحي حظ المهارة إذ تجتهد ".
28/7/2016
٨
معرفة مباشرة :
وأنا أقرأ " شارع فرعي في رام الله " توقفت أمام قصة " معرفة مباشرة " .
من هم اليهود الذين عرفناهم ، نحن أهل الضفة والقطاع - للقدس وضع خاص ؟
أفكر في كتابة مقال الأحد القادم في هذا الموضوع ولكني نسيت القصة في مكان ما .
لا بد من بحث !
28/ 7/2017
٩
فكرت وقلت :
لعل زياد خداش بحكم صعلكته أبرز لليهود صورا مغايرة - أعني أنه قد يكون صادق يهودا ويهوديات مختلفين ، فهل يقرأ المرء في نصوصه كتابة عن نماذج مختلفة ؟
الأمر يحتاج إلى فحص .
في ذهني بعض كتاب قسم منهم من القدس : خليل السواحري ومحمود شقير ،
وفي ذهني كاتب روائي هو عارف الحسيني .
الأمر يحتاج إلى كتابة مفكر فيها مثل قصة مردخاي وشاربيه وقطة زوجته و .. و ...
أكيد المداخلات ستنبهني إلى ما يغيب عن ذهني .
28/ 7
١٠
الحاج محمد باع حجته :
السطر السابق هو عنوان قصة قصيرة للقاصة سميرة عزام نشرتها في العام 1966 في مجلة الآداب البيروتية .
لا أدري إن كان هناك باحث فلسطيني رصد موقف الفلسطينيين الذين هجروا في العام 1948 ، من الذات الإلهية ، فقد كانت سنوات النكبة ثقيلة جدا ، ما جعلهم يخرجون عن طورهم .
ظهر شيء من هذا في كتابات غسان كنفاني ، وعنوان قصة سميرة عزام فيه شيء من هذا .
كان للفظة " حاج " يومها هيبتها . اليوم أرخصوها من كثرة استخدامها وإلصاقها بمن هب ودب .
لم يكن الحاج يتخلى عن حجته إلا لأمر جلل .
لي عودة إلى سميرة عزام .
28 تموز 2018
١١
نابلس :
كانت الأسواق في نابلس في منتصف هذا النهار عامرة ومكتظة بالناس .
الجو في المدينة مقبول قياسا للأيام المنصرمة .
في شارع عمان كان ثمة أزمة مرور عزاها أحد الركاب إلى طبيعة يوم السبت حيث يزور نابلس أهل فلسطين من المناطق المحتلة 1948 ليتبضعوا .
التجار يرحبون وبعض المتضررين يكظمون الغيظ ، فالأسعار ترتفع ويدفعون الثمن من جيوبهم الخالية أصلا من الشواكل .
فواكه الصيف ما شاء الله ما شاء الله ؛ طبيعية عادية بلدية وإسرائيلية معالجة ومسمنة بالسماد والفيتامينات .
حين ترى المدينة عامرة تحزن لبغداد وحلب وطرابلس وصنعاء وتكرر مع الشاعر اليمني عبدالله البردوني :
" ماذا أحدث عن صنعاء يا أبت
مليحة عاشقاها السل والجرب "
نابلس اليوم عامرة بأهلها وزوارها وبي شخصيا أيضا ، فقد تبضعت ما أدى إلى ازدهار الحركة التجارية بشكل لافت .
28 تموز 2018
١٢
" لا تمت قبل أن تكون ندا " :
بعض الاس يردد عبارة غسان كنفاني هذه ويموت ولا يكون ندا . يكون إمعه ويموت إمعة .
بعض الناس يحاولون ألا يموتوا قبل أن يكون أندادا . يتعرضون لمضايقات وحصار واستفزازات وتدخل شخصي في حياتهم من الفصائل وجهات أمنية وأشخاص خرائيين ومع ذلك لا يستسلمون .
ببساطة الحياة موقف .
" قد أقبلوا فلا مساومة
المجد للمقاومة "
أظن أن السطر الشعري هو لمعين بسيسو .
لا مساومة .
٢٨تموز ٢٠١٩ .
١٣
الست كورونا : الخليل و دعابات ومحاكاة ( ٣٥ )
كان لمحافظة الخليل في العامين الماضيين التأثير الأكبر في صياغة الواقع الفلسطيني ؛ فقد رضخت السلطة الفلسطينية لها ، حيث أجهضت مشروع الضمان الاجتماعي ، وكان لانتشار الكورونا فيها نصيب لا بأس به .
أهل الخليل حاضرون عموما في المخيلة الشعبية الفلسطينية باستمرار ؛ التجارة والشطارة وإقراء الضيف وكثرة التكايا وإطعام الفقراء و ... وعدم وجود سينما أو مسرح في المدينة خوفا على الأخلاق ورغبة في عدم انتشار الرذيلة ، ثم إن مدينة بيت لحم قريبة وكانت فيها دور سينما يتردد عليها بعض أهل الخليل و ...
دعابة أمس كانت من نصيب " الخلايلة " فوزيرة الصحة الدكتورة مي كيلة كتبت رسالة إلى أهل الخليل " نصها :
" شكرا على التزامكم "
وعقب عليها المواطن Husam DWK :
علي طلاق ما لتزمنا .. معقول في خلايلة غيرنا " - طبعا تحتمل رسالة الوزيرة قراءتين ؛ جادة وساخرة ، فالمعروف أن أهل الخليل لم يلتزموا بتعليمات الحكومة ووزارة الصحة .
ويبدو أن الخلايلة بعدم التزامهم ينطلقون من منطلق أن من يخاف من شيء " يطلع " له ، فالأستاذ الشاعر والمترجم السوري خالد جميل الصدقة ، كما أرسلت إلي الصديقة الفيسبوكية تغريد المحتسب ، توفي في الكويت ، وكان في نيسان كتب قصيدة يصف فيها الكورونا بأنها إنذار رباني لانتشار الموبقات . القصيدة كانت محاكاة لمعلقة عمرو بن كلثوم . لقد توفي الشاعر بالكورونا بعد شهر من نظم قصيدته التي منها :
" ألا هبي بكمام يقينا
رذاذ العاطسين وعقمينا
فنحن اليوم في قفص كبير
وكورونا يبث الرعب فينا
إذا ما قد عطسنا دون قصد
تلاحقنا العيون وتزدرينا
وإن سعل الزميل ولو مزاحا
تفرقنا شمالا أو يمينا "
والطريف أن أهل الخليل لم يخافوا الكورونا ف "طلعت " لهم .
في الفترة الأخيرة من انتفاضة الأقصى افتخر الخلايلة بأن محافظتهم ، بسبب النظام العشائري فيها ، كانت الأكثر تماسكا ، وأنا ضد النظام العشائري لا ضد أهل الخليل .
هات حلها يا حضرة المفتي . هل الحق كل الحق على المفتي لأنه استقدم قسما من أهل الخليل إلى القدس ؟
٢٨ تموز ٢٠٢٠
١٤
أدام الله الأفراح في ديارنا العامرة : ( أفراح أيام زمان حيث كانت الشوارع صالات عرس بلا أجرة ولا تكاليف )
غالبا ما أستشهد ببيت شعر للشاعر الجليلي سميح صباغ هو :
" إني تشهيت زغاريد النساء يحملن شوق ألف عام للأغاني والفرح "
وهو بيت ضمنه إميل حبيبي في روايته " الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد أبي النحس المتشائل " ، وسميح صباغ صوت شعري شاع اسمه في ٦٠ القرن العشرين ثم اختفى ، مثله مثل سالم جبران ، أمام أصوات أخرى لم يخفت بريقها أبرزها محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد وراشد حسين .
وأمس صباحا تذكرت البيت الشعري وأنا أشاهد شريط فيديو نشره ستوديو خالد أبو جرادة للمغني الشعبي في الأفراح باسل جبارين .
وأنا أشاهد الشريط الذي أعدت نشره كتبت " أدام الله الأفراح " وأضفت " ولكني أعتقد أن إطلاق النار ليس صوابا " .
والصحيح أنني أمعنت النظر في الشريط جيدا .
ثمة فرح في مخيم بلاطة أقيم في شارع ضيق ، (مثلنا يقول " مكان الضيق بوسع ألف صديق " ) ولم يتجاوز عدد المحتفلين المائتين ، وكان بعضهم يحمل الأسلحة النارية ، وكان باسل جبران يغني ، ومع الطرب والرقص والفرح انتشى أحدهم فأطلق من مسدسه بضع رصاصات ، والحمد لله أن لم يحدث مكروه .
ما لفت نظري هو المباني على جانبي الشارع وكانت تتكون من غير طابق ، وكانت الارتدادات بينها شبه منعدمة . الشارع فقط هو ما فصل بين البيوت على جانبيه ، وفي كل جانب تلاصقت البيوت .
حين كنت أقيم في المخيم قبل العام ١٩٧٨ كنت أسير في زفات الأعراس التي غالبا ما كانت تجوب شوارع المخيم ، حيث يحتفي الشباب بالعريس وحوله قوس من الورود وخلف العريس شاب يحمل كرسيا ليجلس عليه العريس كلما توقفت الزفة ودبك الدبيكة ولوح اللويح وغنى الزجال " شطبنا اسم العريس من دفتر العزوبية " و " عريسنا زين الشباب وزين الشباب عريسنا " و " يا عريس اطلب وتمنى جبنالك غزال محنى " و ... و... ورحم الله أبو هاني السيكاوي الذي كان الفرح والانبساط والسرور والابتسامة والنشوة يلازمون هيئته ، وهو يغني ، كما لو أن الفرح - أي فرح في المخيم - هو فرحه الشخصي .
كان الشباب في المخيم يومها يفرحون مع العريس وأهله ، وكانت النساء من أهل العريس يسرن مع الزفة يزغردن فرحات مسرورات ، وكان العرس يتم في ساحات واسعة كانت جزءا من طوبوغرافية المخيم قبل أن يضيق بسكانه وتتناقص الساحات عاما فعاما وتتلاشى نهائيا . يومها لم يكن السلاح يظهر وكان الفرح يتم دونه وكان المشاركون أكثر عددا وأكثر انبساطا وسرورا أيضا .
أدام الله الأفراح في ديارنا الفلسطينية وحمى الله أبناء شعبنا من الرصاص الطائش ، وأمس نشر الصديق حسام الرزه فقرة ساخرة عدد فيها الطرق التي يموت فيها الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة ، ولم أعد أتذكر إن كان أشار إلى الموت برصاص الأفراح الطائش ( سوف أعيد نشر ما كتب على صفحتي ) ، ومع ذلك فليس لي إلا أن أكرر بيت الشاعر سميح الصباغ ، وأظن أنه من قرية البقيعة الجليلية :
" إني تشهيت زغاريد النساء
يحملن شوق ألف عام للأغاني والفرح "
و
أدام الله الأفراح في ديارنا .
٢٨ تموز ٢٠٢١ .
خالد أبو جرادة
المغني باسل جبارين
١٥
غزة ( ٢٩٦ ) :
زماننا هذا خرا
مكبرات أصوات المآذن تقول شيئا وتبث آيات من القرآن الكريم ، وأنا جافاني النوم .
أتصفح الأخبار فأعرف أن هناك اشتباكات دائرة الآن ، بين الشباب الفلسطيني المقاوم وجيش الاحتلال ، في مخيم بلاطة .
أعقب على منشور في صفحة مخيم النصيرات فتأتيني الإشارة بأنني ممنوع من التعليق على المجموعات حتى ٢٩ / ٧ / ٢٠٢٤ .
يطلب كاتب المنشور أن يعقب القاريء بعبارة يصف فيها زماننا هذا . أتذكر بيتي شعر لشاعر مملوكي هما :
" زماننا هذا خرى
وأهله كما ترى
إلى ورا إلى ورا
بحيث لا تجد لخير خبرا "
الأوضاع تبعث على القلق . هل ستندلع الحرب على الجبهة اللبنانية ؟ هل سيشتعل الجنوب اللبناني ؟
( سموتريش ) يدعو إلى اغتيال حسن نصر الله ردا على ما جرى أمس حيث سقط صاروخ في مجدل شمس أودى بحياة تسعة من العرب الدروز ، ورئيس الوزراء الإسرائيلي ( بنيامين نتنياهو ) يهدد لبنان بأنه سيدفع ثمنا غاليا ، وضباط إسرائيليون يطالبون بإشعال الحرب وإلا زالت دولة إسرائيل ، وحالة تعبانة يا ليلى .
هل هجر رأس المال الفلسطيني أمواله إلى الخارج كما قرأت اليوم في صفحة ناشط فيسبوكي ؟ Majed Abuarab
التوحش في غزة بلغ ذروة الذروة كما كتب الدكتور رياض عواد للتو في صفحته ، والدولة العبرية مش مصلية ولا على نبي ، وأنا مش عارف أنام وكما قال المتنبي :
" على قلق كأن الريح تحتي " .
٢٨ / ٧ / ٢٠٢٤
١٦
" هذا دمي ، يا أهل لبنان ، ارسموه
قمرا على ليل العرب ،
هذا دمي - دمكم خذوه ووزعوه
شجرا على رمل العرب ،
هذا رحيلي عن نوافذكم وعن قلبي انحتوه
حجرا على قمر العرب
هذا بكاء رصاصنا ، هذا يتيم زواجنا ، فلترفعوه
سهرا على عرس العرب .
هذا نشيجي ، مزقوه وبعثروه
مطرا على أرض العرب ،
هذا خروج أصابعي من كفكم
هذا فطام قصيدتي ، فلتكتبوه
وترا على طرب العرب ،
هذا غبار طريقنا ، فلترفعوه
لهمو حصونا ، أو قلاعا ، أو ذراعا
يا أهل لبنان الوداعا "
[ محمود درويش ، مديح الظل العالي ، ١٩٨٢ ]
ولأهل غزة أن يحوروا قليلا في النص ، فليل العرب طويل وقبرهم يحتاج إلى قلب غزة حجرا شاهدا وعرسهم يحتاج إلى بكاء رصاص وليكن نشيج أهل غزة مطرا على أرض العرب و ... و .... .
بقي أربعة أيام ليغدو عدد الأيام ٣٠٠ .
في زمن الكورونا كتبت ٣٠٠ يومية ثم ولت الكورونا .
هل لي أن أكرر :
" اشتدي أزمة تنفرجي قد أذن ليلك بالبلج " ؟
لعل الصبح قريب ، فقد طالت الحرب وهذا ما أدركه شهريار الأمريكي ( دونالد ترامب ) .
١٧
سياسة الفيسبوك في الحذف :
سياسة الفيس في الحذف سياسة سيبرانية . أحيانا يتم الحذف بلا أي سبب مقنع على الإطلاق . الليلة مثلا أضفت عنوان مقالي اليوم الأحد في جريدة الأيام الفلسطينية إلى القائمة ، فتم الحذف فورا والحجة أو السبب أنني قمت بجمع معلومات خطيرة حساسة .
منذ ١٧ / ٥ / ٢٠١٧ وأنا أضيف عنوان مقالي الجديد إلى القائمة التي بلغ عددها ٣٩٢ مقالا .
تخيلوا أنني أجمع معلومات خطيرة حساسة لمجرد أنني أعد قائمة بعناوين مقالاتي !!
هذه هي السيبرانية
مساء الخير سيد فيس بوك !
٢٠٢٤
١٨
غزة 661 :
" قولوا قلوب وحمانة / مليانة/ ورمانة "
أصبحت لا أحب مناقشة أحد فيما يجري في غزة والضفة الغربية . صارت صفحات ناشطين كثيرين تعيدني إلى قول محمود درويش في قصيدته " أنت ، منذ الآن ، غيرك " :
" أن نكون ودودين مع من
يكرهوننا ، وقساة
مع من يحبوننا . تلك هي دونية
المتعالي ،
وعطرسة الوضيع " .
صرت ألاحظ أن كثيرين من الفلسطينيين غدوا ، إزاء ما آلت إليه الأوضاع ، قساة مع فلسطينيين آخرين ، مع أن وضعنا يؤكد أن المتعالي فينا الآن - إن وجد - ليس سوى وضيع .
وعلى الرغم من أن أهل قطاع غزة كلهم الآن في " الهوا سوى " في أكل الهوى وال ... وان الاحتلال لم يميز بين فصيل قام بطوفان الأقصى وفصيل آخر يعارضه ، بل وبين مواطنين ليس لهم في السياسة نصيب وغالبا ما كانوا عمالا في مصانع إسرائيلية ومدحوا مشغليهم اليهود ، إلا أن هناك عداء لافتا ونقدا قاسيا يوجه لبعضنا البعض أكثر مما يوجه للاحتلال سبب كل ما مررنا به منذ النكبة الأولى .
سبعة عشر عاما ظلت فتح وحماس تتحاوران ولم تتوصلا إلى نتيجة تنهي فصل الضفة الغربية عن غزة ، ومنذ السابع من أكتوبر ازدادت سهام النقد والحقد و ... .
عندنا مثل يقول :
" لا تقولوا رمانة . قولوا قلوب وحمانة / مليانة / ورمانة " .
غالبا ما أشرت في يومياتي إلى شريط فيديو تحدث فيه الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك عن طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي ( بنيامين نتنياهو ) منه إقامة مخيمات في سيناء لتهجير سكان قطاع غزة إليها . لم يكن يومها طوفان أقصى ولا طوفان آخر قد يأتي ، ومنذ ١٩٥٥ وسكان القطاع يشكلون كابوسا للدولة الإسرائيلية التي طردت الفلسطينيين من مدنهم وقراهم . نتنياهو نفسه في العام ٢٠٢٢ طلب من الملك الأردني عبدالله ما طلبه من الرئيس مبارك .
في صفحة الكاتب والناقد طلعت قديح نقرأ عما جرى معه الليلة فكتبه تحت عنوان " تخيل : حدث قبل قليل " . كان طلعت نائما فصحا على صوت انفجار قريب منه وصحا أيضا جيرانه . ظن أن الانفجار لم يقترب منه وحين أمعن النظر في الخيمة لاحظ بقايا ما تطاير : حجر وقطعة رخامية .. و ... . وسترها الله .
٢٨ / ٧ / ٢٠٢٥
١٩
غزة 661 :
عشمتني بالمساعدات
تيسير عبد Taysir Abd صوت ناشط من غزة يكتب حول المساعدات التي حكي عنها أمس وانزلت جوا .
وأمس كتبت ان لسان حال أهل غزة هو المثل الشعبي :
" عشمتني بالحلق خرمت أنا وذاني لا خرم ودني انسد ولا الحلق جاني "
٢٨ / ٧ / ٢٠٢٥
٢٠
مقالي اليوم في الأيام الفلسطينية هو " تخيل المتخيل " ، وهو عن المنهج االمناسب لدراسة موضوع " صورة شعب في ادب شعب ". ثمة خطأان مطبعيان ؛ أحدهما في سطر لمحمود درويش حيث يقول :
" من أنا؟ "
لا " ما انا " .
مع الاعتذار ل ا.د. سامي خصاونة إن أسأت له !! .
2013
٢
جريمة سلفيت :
ما قام به اخ في سلفيت جريمة بكل المعايير .أرأيتم ؟
هناك قابيل دائما والسبب ان أخي له تسع وتسعون نعجة .
أعتقد أنه لا بد من عدالة ما .
لا بد من رفع الضرائب على ذوي الدخل المرتفع .
لا بد من تقسيم الوظائف .
لا بد من استحداث نصف وظيفة للفتيات العاطلات عن العملة .
لا بد من أن يفسح من هم فوق الخامسة ولستين العمل لغيرهم .
ثمة من هم جرب لا يشبعون - مثل نار جهنم . هل من مزيد ؟
لا بد من عدالة ما
ولا بد من تحديد للنسل أيها الفقراء المحترمون ، فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها .
2013
٣
اجهزتنا مسكونة .
قد تكون المخابرات الاسرائيلية تسكنها ، وقد تكون أجهزة الأمن الوقائي تسكنها ، وقد يسكنها المتخصصون والمتلصصون والفضوليون وشركة الاتصآلات/ جوال وما شابه .
أيا كان الأمر فليس أمامك إلا أن تقرأ المعوذتين وتحديدا ( من الجنة والناس ) وحتى لو قراتهما فلا رب لمن ذكروا أعلاه .
لا عزاء لمن يبدي رأيه إلا أن يبصق ويشتم ويقرأ مظفر النواب .
28 تموز 2019
٤
تداعيات حرب ٢٠٢٣ / ٢٠٢٤ :
عرس فلسطيني :
عادل الأسطة
في ٥ / ٦ / ٢٠٢٤ كتب يوسف فارس المراسل التلفزيوني المقيم في غزة ، في صفحته ، القصة الآتية عن الحياة هناك في الحرب :
" كان لا بد أن يقام فرح روان شقيقة زميلنا عبد القادر صباح في وسط الحرب ، فقد مضت ثمانية أشهر على تأجيله للمرة الثانية ، ويتعين على والدها السفر للعلاج ، هنا ، تفرض القيم الاجتماعية نفسها بمعزل عن حدة الظروف ، لقد جهزت العروس للزفاف البسيط في يوم واحد . حجز لها في صالون نسائي . ألبست أبهى ما هو متوفر ، وفي خضم يوم مزدحم بالتفاصيل استشهد زوج شقيقة العروس الكبرى إيمان مع إخوته الخمسة ، وكانت الأخيرة القيمة على تجهيز شقيقتها العروس ، ودخلت العائلة في معركة إخفاء الخبر عن الأختين لكي يتم الزواج . تعلمون أي ملحمة سيعيشها والد العروس الذي يزف في ذات اللحظة ابنته عروسا ويبكي أخرى أرملة ؟
كيف ستصطنع والدة زميلنا وجها يهدي الزغروته ويكتم النحيب ؟
لقد حدث هذا فعلا . ستزهو عروس الحرب بفرحها المؤجل ليوم واحد ، ثم ستلبس نساء البيت جميعهن ثوب الحداد . ابتسامة زاىفة ودمعة خبيئة . حجرتان واحدة للفرح وأخرى للعزاء ، وفي صدور الجميع قلب واحد .. هو قلب إيمان الثكلى " .
وكان متابعو ما يجري هناك ، بعيدا عن أخبار المعارك ، شاهدوا أشرطة فيديو عديدة عن حالات زواج جرت في معسكرات الإيواء أو في بعض المخيمات ، حيث عبرت عن إرادة الحياة واستمراريتها ، وهذه الحالة عموما ليست غريبة عن الفلسطينيين ، ففي حرب بيروت ١٩٨٢ كان أهل المدينة في ساعات الهدنة يحتفلون بالحياة فيتزوجون ويذهبون إلى البحر يسبحون ، بل وكانوا يشاهدون مباريات كرة القدم ، وهو ما نقرؤه في كتاب محمود درويش " ذاكرة للنسيان : سيرة يوم . المكان آب . الزمان بيروت " ولخصه بسطر شعري ورد في إحدى قصائد " ورد أقل " ١٩٨٥ ، والسطر هو :
" ونرقص بين شهيدين " .
ما ورد في القصة التي كتبها يوسف كتب شبيها به الكاتب السوري أديب نحوي في روايته " عرس فلسطيني " (١٩٧٠) . يذهب اللاجيء فهد البصاوي - نسبة إلى البصة قرب عكا - في عملية فدائية إلى داخل الأرض المحتلة ، وينتظر والده ليلة عودته سالما ، فيعد لاحتفال العرس ويقيم الموائد وينتظر ، ولكن فهد العريس يستشهد ، وحين يعلم والده بالنبأ يخفيه ويصر على إقامة العرس والاحتفال بليلة عرس ابنه ، ويبقى متماسكا فيخرج زجاجة العرق ويشرب أمام الآخرين وكأن الأمور تسير كما خطط لها ، فالابن سيعود والزفاف سيتم .
أكثر مقطع شعري فلسطيني عبر عن العرس الفلسطيني الحزين الذي ينغصه الواقع المأساوي منذ النكبة هو المقطع الذي ورد في قصيدة محمود درويش " طوبى لشيء لم يصل " من ديوان " محاولة رقم ٧ " ١٩٧٤ ، وقد حفظناه عن ظهر قلب نظرا لصدقه في التعبير عن قسوة حياتنا وغنائيته وهو :
" هذا هو العرس الذي لا ينتهي / في ساحة لا تنتهي / في ليلة لا تنتهي / هذا هو العرس الفلسطيني
لا يصل الحبيب إلى الحبيب إلا شهيدا أو شريد
... / - من أي عام جاء هذا الحزن ؟ / من سنة فلسطينية لا تنتهي / وتشابهت كل الشهور " .
في العام ١٩٧٩ أصدرت مجموعتي القصصية الأولى " فصول في توقيع الاتفاقية " وصدرت إحدى قصصها " العريس " بالمقطع السابق ، وقد استوحيتها مما حدث مع صديقي وجاري في المخيم فؤاد سمحة .
كان فؤاد ، وهو الابن الأكبر لسائق شاحنة متوفى ، مصمودا في ساحة الدار والشباب يغنون في عرسه ويرقصون ، فداهمهم الجيش الإسرائيلي بحثا عمن رشق على أفراده الحجارة ، واقتادوا الشباب ومن بينهم العريس إلى مركز الشرطة ، وفيه أنفق العريس ليلة عرسه الأولى .
هل استوحى محمود درويش قصيدته " أعراس " ١٩٧٧ من رواية أديب نحوي :
" عاشق يأتي من الحرب إلى يوم الزفاف / ويدخل حلبة الرقص حصانا من حماس وقرنفل ...
وعلى سقف الزغاريد تجيء الطائرات / طائرات / طائرات / تخطف العاشق من حضن الفراشة / ومناديل الحداد ... "
وتزوجت البلاد " .
ولعل ما يستحق الالتفات إليه هو هذه القصص والحكايات التي عاشها أبناء الشعب الفلسطيني في مسيرتهم الطويلة ؛ القصص التي تأتي على الأفراح التي تنغصها معاناتهم جراء ما ألم بهم بسبب إقامة إسرائيل ، وهي حكايات أوحت للشاعر سميح صباغ ابن قرية البقيعة لكتابة البيت الشعري :
" إني تشهيت زغاريد النساء ، يحملن
شوق ألف عام للأغاني والفرح " .
هل نأتي على ما رواه شفيق الحوت في إحدى المقابلات التلفزيونية معه عن أعراس اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بين ١٩٤٨ و١٩٦٧ ؟
عندما كان لاجيء في أحد مخيمات لبنان يريد أن يتزوج من لاجئة من مخيم آخر كان لا بد من تدخل الحوت باعتباره ممثلا لشؤون اللاجئين في لبنان .
هل قاربت سميرة عزام في قصتها " فلسطيني " شيئا من هذا ؟
لا بد من عودة إلى القصة !
( الخميس ١٣ / ٦ / والثلاثاء ٢٣ / ٧ / ٢٠٢٤ )
( مقال دفاتر الأيام الفلسطينية / الأحد ٢٨ / ٧ / ٢٠٢٤ )
٥
صباح العيد :
لا جديد سوى أن الرسائل التي نرسلها توحي لنا بانها لا تصل ، علما بأننا ندفع الثمن .
اسرائيل ستواصل حربها على القطاع ، وليس أمام المقاومة في غزة سوى السير في طريقها حتى النهاية ،
" لا مسادة وقتي ولا طروادة بيتي "
كتب محمود درويش في " أحمد الزعتر " ، وأذكر بمسرحية معين بسيسو " شمشون ودليلة " وهو ابن غزة . الإسرائيليون، بوعي وبدون وعي ، يدركون بأنهم لا يحتملون هزيمة واحدة ، ولذا سيواصلون الحرب ، وقد نشرت الأيام الفلسطينية ، هذا الصباح ، خبرا عن أحد أعضاء " اسرائيل بيتنا " إنهم سيواصلون الحرب ، وإنهم لن يتراجعوا إلا إذا سلمت حماس أسلحتها . وهذا له دلالته . إن ما فعلته حماس أرعبهم حقا ، فالدولة كلها تعيش حالة حرب .
هل تستطيع حماس والجهاد وبقية الفصائل أن تكرر :
" صامدون هنا رغم هذا الدمار الكبير " ،
وغزة هي الجدار الاخير ؟
رائحة الفسيخ تزكم الأنف وتسد النفس ، وكل عام والمقاومة بخير .
٦
غزة في العيد :
كان يفترض أن أكتب ليوم اﻷحد ، أمس ، مقالا عن العيد ، ثم أخذتني التفاصيل واﻷحداث فآثرت صياغة مقال من اليوميات التي أكتبها على الفيس بوك ، وهذا ما كان ، لكن المقال لم ينشر ﻷسباب فنية .
هل كانت قصيدة فدوى طوقان صالحة ﻷتكيء عليها في كتابة مقال عن واقع دموي ؟
هل كانت قصة سميرة عزام " العيد من النافذة الغربية " صالحة ﻷن تكون مدخلا للكتابة؟
عيدنا هذا دموي بامتياز .
هل ارتكبت صبرا وشاتيلا والعيد يقترب ؟
أتذكر أيلول 1982 وها هي الذكرى تقترب .
بدم بارد وربما كان جنود شعب الله المختار يمزحون حين أطلقوا اليوم قذيفتهم وقتلوا اﻷطفال العشرة وهم يتمرجحون . ربما وربما !
لكن لا بد من تذكر مظفر النواب وقصيدته " تل الزعتر " التي كتبها في مجازر 1976 يوم ارتكب الكتائبيون المجزرة .
اﻷطفال هم فدائيو المستقبل وكان الكتائبيون يقتلون النساء ويشوهون اﻷرحام ﻷنها تنجب الفدائيين والمقاتلين .
نحن على أبواب آب وأيلول ، وفي آب وأيلول ترتكب المجازر بنا فما هي المجزرة القادمة ؟
وهذا هو عيدنا وهذه المرة من نصيب غزة .
٢٠١٤
٧
( حزيران الذي لا ينتهي ) 63 :
( الوحي حظ المهارة إذ تجتهد )
في العام 1976 بدأت أعود أصابعي على الكتابة ، ويبدو أنني كنت محظوظا ، فما كتبته وجد طريقه إلى النشر ، ورحب به المسؤولون عن مجلة " البيادر " التي أخذت تصدر في العام نفسه ، وكان قد صدر منها بعض أعداد ، وقد دب الخلاف بين المسؤولين عن تحريرها ، ما جعل الشاعر عبد اللطيف عقل والكاتب عادل سمارة ومحمد البطراوي ينسحبون منها ، وبقي يحررها جان نصرالله وجاك خزمو .
في تلك الأيام قرأت رواية الكاتب يحيى يخلف " نجران تحت الصفر " 1975 ، فقد أحضرت معي ، من عمان ، نسخة منها ، وكتبت عنها مقالتي الأدبية الأولى " محاولة لقراءة رواية " فراقت الكتابة لجان وجاك ونشراها ، وأعطيت نسخة الرواية للشاعر أسعد الأسعد الذي سرعان ما أعاد نشرها . وكانت رواية سحر خليفة الثانية " الصبار " 1976صدرت فقراتها وكتبت عنها مقالتي الثانية ، وسرعان ما نشرت ، وراق لي ديوان الشاعر خليل توما " أغنيات الليالي الأخيرة " الصادر عن منشورات صلاح الدين في القدس ، فرأيت في قصائده نزعة غنائية ذكرتني بأشعار محمود درويش في " آخر الليل " 1968 ، فكتبت أيضا عنه وأرسلت الكتابة إلى المجلة نفسها ، وغدا ما أكتبه مقروءا ويلقى قبولا ، وأظن أن هذا حدث بفضل حزيران .
كانت الساحة الأدبية في الضفة الغربية تفتقر إلى الكتاب ، فأكثر كتاب " الأفق الجديد " ، ممن كونوا أنفسهم ، وجدوا أنفسهم ، بسبب الحرب ، خارج الوطن ، ومن بقي مقيما ، مثل خليل السواحري ومحمود شقير ، أبعد لنشاطه السياسي ، وآثر بعض الكتاب ، مثل صبحي الشحروري ، الصمت ، إلى حين ، ثم أخذ يكتب باسم مستعار ، وهكذا لم أجد وأبناء جيلي من يقف حائلا أمامنا ، على الرغم من ضعف ما كنا نكتب ، أو بساطة ما نكتب وعدم رصانته .
لقد كانت كتاباتنا الأولى مجرد محاولات ، وأظنني لم أجاف الحقيقة حين استخدمت غير مرة كلمة " محاولة " ، فقد كانت الكتابة ، بالفعل،محاولات ليس أكثر . وأظن أن الساحة الأدبية ، لو كانت تحفل بأسماء أدبية بارزة ومهمة وذات شأن ، لما وجدت محاولاتنا الترحيب الذي لقيته ، ولربما طلب منا أن نعيد النظر فيها ، وغالبا ما أتذكر أسطرا شعرية لمحمود درويش فيها قدر من الهجاء لأدباء عرفوا دون أن يكونوا متمكنين .
في ديوانه " أعراس " 1977 يكتب درويش قصيدة عنوانها " وتحمل عبء الفراشة " يقول منها :
تأتي إلى مدن وتذهب . سوف تعطي الظل أسماء
القرى . وتحذر الفقراء من لغة الصدى والأنبياء .
وسوف تذهب .. سوف تذهب ، والقصيدة
خلف هذا البحر والماضي . ستشرح هاجسا فيجيء
حراس الفراغ العاجزون الساقطون من البلاغة
والطبول .
وكانت عبارة " حراس الفراغ " تروق لي ، بل وأخذت تروق لي وأنا في الجامعة . وأعتقد أن كثيرا من الكتاب الذين نشأوا بعد 1967 كانوا حراس فراغ ، ولذلك لم يصمد كثيرون منهم مع الأيام ، وسرعان ما انسحبوا من الحياة الأدبية والثقافية . وأظن أن نظرة درويش هذه لازمته لفترة ، بل إنه حين عاد إلى رام الله ، بعد اتفاقيات " أوسلو " ، واعترض على توزيعه جوائز الدولة ، كتب عن الفرق بين مرحلتين ، مرحلة الكتابة الضرورة ، ومرحلة الكتابة - الاحتراف ، باعتبار الكتابة حرفة . ولم يقو أي من الكتاب على الرد عليه ، باستثنائي ، فقد كتبت مقالة عنوانها " إلى محمود درويش وياسر عبد ربه " وكان الثاني وزيرا للثقافة في السلطة الوطنية ، وهاجمته فيها ، ولم تنشر جريدة " الأيام " المقالة ، فنشرتها في جريدة كانت تصدر في غزة أظن أن اسمها هو " الاستقلال " .
لقد كنا الكتاب الضرورة ، فدون جهودنا ، نحن الذين بدأنا الكتابة ، بعد حزيران ، وتحديدا في 70 ق 20 ما كان للحركة الأدبية والثقافية أن توجد .
في تلك الأيام كان للكاتب عادل سمارة وللشاعر عبد اللطيف عقل ، وللناقد محمد البطراوي ، دورهم الريادي في خلق حركة أدبية . وقد رعى هؤلاء الجيل الجديد ، بخاصة بعد إبعاد القاص خليل السواحري والقاص محمود شقير .
في قصيدة " لاعب النرد " يقول محمود درويش :
" والوحي حظ المهارة إذ تجتهد " .
وحين أدرس المنهج الاجتماعي الماركسي أتوقف أمام موقف الماركسيين من الموهبة " الموهبة قد تكون موجودة ، ولكنها تنمى أو تقتل " ، وهذا كلام صحيح ، فلولا المثابرة لربما كنت ، الآن ، مدرسا جامعيا يكتب دراسات بائسة لا تسمن ولا تغني من جوع ، وهذا عموما هو حال أكثر الدراسات التي ينجزها الأكاديميون أغلبهم .
في العام 1979 أصدرت مجموعتي القصصية الأولى " فصول في توقيع الاتفاقية " عن دار الأسوار في عكا ، وحين استرجع ظروف كتابتها أضحك كثيرا .
لم أكن أفكر في كتابة القصة كثيرا . مرة حاولت ، وأنا في السنة الجامعية الثالثة ، في العام 1975، أن أكتب رواية عن معارفي ، وبدأت أكتب ثم سرعان ما مزقت ما كتبت . أما لماذا كتبت القصص القصيرة ، فالأمر يعود إلى الرقيب الإسرائيلي .
في العام الذي أصدرت فيه مجموعتي القصصية بدأت احرر صفحة " الشعب الثقافي " في جريدة " الشعب " ، إذ كلفني بالمهمة القاص أكرم هنية الذي عاد إلى الضفة في حينه . وأخذت استكتب كتاب القصة القصيرة ، فأخذوا يعتذرون ، لأن أعمالهم تعرض على الرقيب الإسرائيلي ، وهو ، بدوره ، يشطبها . ولما كنت ، في الجامعة الأردنية ، قرأت قصة القاص جمال أبو حمدان " أحزان عروة بن الورد " فقد أخذت اتكيء على التاريخ لقول الراهن من خلاله ، مقدما بذلك نموذجا للكتاب لتجاوز الرقابة ، وساعدني على هذا أن الرئيس المصري المرحوم أنور السادات زار القدس ، فتذكرت ما قام به الملك الكامل في زمن الحروب الصليبية ، وربطت بين الاثنين ؛السادات والكامل ، ونشرت القصة ولم يشطبها الرقيب .
هل أقول : مصائب حزيران كان فيها بعض الفوائد .
لولا حزيران لبقي الكتاب يكتبون وينشرون ، ولربما ما حدث فراغ أتيت لأعبئه . كما لو أنني من حراس الفراغ . ماذا أفعل ؟
" الوحي حظ المهارة إذ تجتهد ".
28/7/2016
٨
معرفة مباشرة :
وأنا أقرأ " شارع فرعي في رام الله " توقفت أمام قصة " معرفة مباشرة " .
من هم اليهود الذين عرفناهم ، نحن أهل الضفة والقطاع - للقدس وضع خاص ؟
أفكر في كتابة مقال الأحد القادم في هذا الموضوع ولكني نسيت القصة في مكان ما .
لا بد من بحث !
28/ 7/2017
٩
فكرت وقلت :
لعل زياد خداش بحكم صعلكته أبرز لليهود صورا مغايرة - أعني أنه قد يكون صادق يهودا ويهوديات مختلفين ، فهل يقرأ المرء في نصوصه كتابة عن نماذج مختلفة ؟
الأمر يحتاج إلى فحص .
في ذهني بعض كتاب قسم منهم من القدس : خليل السواحري ومحمود شقير ،
وفي ذهني كاتب روائي هو عارف الحسيني .
الأمر يحتاج إلى كتابة مفكر فيها مثل قصة مردخاي وشاربيه وقطة زوجته و .. و ...
أكيد المداخلات ستنبهني إلى ما يغيب عن ذهني .
28/ 7
١٠
الحاج محمد باع حجته :
السطر السابق هو عنوان قصة قصيرة للقاصة سميرة عزام نشرتها في العام 1966 في مجلة الآداب البيروتية .
لا أدري إن كان هناك باحث فلسطيني رصد موقف الفلسطينيين الذين هجروا في العام 1948 ، من الذات الإلهية ، فقد كانت سنوات النكبة ثقيلة جدا ، ما جعلهم يخرجون عن طورهم .
ظهر شيء من هذا في كتابات غسان كنفاني ، وعنوان قصة سميرة عزام فيه شيء من هذا .
كان للفظة " حاج " يومها هيبتها . اليوم أرخصوها من كثرة استخدامها وإلصاقها بمن هب ودب .
لم يكن الحاج يتخلى عن حجته إلا لأمر جلل .
لي عودة إلى سميرة عزام .
28 تموز 2018
١١
نابلس :
كانت الأسواق في نابلس في منتصف هذا النهار عامرة ومكتظة بالناس .
الجو في المدينة مقبول قياسا للأيام المنصرمة .
في شارع عمان كان ثمة أزمة مرور عزاها أحد الركاب إلى طبيعة يوم السبت حيث يزور نابلس أهل فلسطين من المناطق المحتلة 1948 ليتبضعوا .
التجار يرحبون وبعض المتضررين يكظمون الغيظ ، فالأسعار ترتفع ويدفعون الثمن من جيوبهم الخالية أصلا من الشواكل .
فواكه الصيف ما شاء الله ما شاء الله ؛ طبيعية عادية بلدية وإسرائيلية معالجة ومسمنة بالسماد والفيتامينات .
حين ترى المدينة عامرة تحزن لبغداد وحلب وطرابلس وصنعاء وتكرر مع الشاعر اليمني عبدالله البردوني :
" ماذا أحدث عن صنعاء يا أبت
مليحة عاشقاها السل والجرب "
نابلس اليوم عامرة بأهلها وزوارها وبي شخصيا أيضا ، فقد تبضعت ما أدى إلى ازدهار الحركة التجارية بشكل لافت .
28 تموز 2018
١٢
" لا تمت قبل أن تكون ندا " :
بعض الاس يردد عبارة غسان كنفاني هذه ويموت ولا يكون ندا . يكون إمعه ويموت إمعة .
بعض الناس يحاولون ألا يموتوا قبل أن يكون أندادا . يتعرضون لمضايقات وحصار واستفزازات وتدخل شخصي في حياتهم من الفصائل وجهات أمنية وأشخاص خرائيين ومع ذلك لا يستسلمون .
ببساطة الحياة موقف .
" قد أقبلوا فلا مساومة
المجد للمقاومة "
أظن أن السطر الشعري هو لمعين بسيسو .
لا مساومة .
٢٨تموز ٢٠١٩ .
١٣
الست كورونا : الخليل و دعابات ومحاكاة ( ٣٥ )
كان لمحافظة الخليل في العامين الماضيين التأثير الأكبر في صياغة الواقع الفلسطيني ؛ فقد رضخت السلطة الفلسطينية لها ، حيث أجهضت مشروع الضمان الاجتماعي ، وكان لانتشار الكورونا فيها نصيب لا بأس به .
أهل الخليل حاضرون عموما في المخيلة الشعبية الفلسطينية باستمرار ؛ التجارة والشطارة وإقراء الضيف وكثرة التكايا وإطعام الفقراء و ... وعدم وجود سينما أو مسرح في المدينة خوفا على الأخلاق ورغبة في عدم انتشار الرذيلة ، ثم إن مدينة بيت لحم قريبة وكانت فيها دور سينما يتردد عليها بعض أهل الخليل و ...
دعابة أمس كانت من نصيب " الخلايلة " فوزيرة الصحة الدكتورة مي كيلة كتبت رسالة إلى أهل الخليل " نصها :
" شكرا على التزامكم "
وعقب عليها المواطن Husam DWK :
علي طلاق ما لتزمنا .. معقول في خلايلة غيرنا " - طبعا تحتمل رسالة الوزيرة قراءتين ؛ جادة وساخرة ، فالمعروف أن أهل الخليل لم يلتزموا بتعليمات الحكومة ووزارة الصحة .
ويبدو أن الخلايلة بعدم التزامهم ينطلقون من منطلق أن من يخاف من شيء " يطلع " له ، فالأستاذ الشاعر والمترجم السوري خالد جميل الصدقة ، كما أرسلت إلي الصديقة الفيسبوكية تغريد المحتسب ، توفي في الكويت ، وكان في نيسان كتب قصيدة يصف فيها الكورونا بأنها إنذار رباني لانتشار الموبقات . القصيدة كانت محاكاة لمعلقة عمرو بن كلثوم . لقد توفي الشاعر بالكورونا بعد شهر من نظم قصيدته التي منها :
" ألا هبي بكمام يقينا
رذاذ العاطسين وعقمينا
فنحن اليوم في قفص كبير
وكورونا يبث الرعب فينا
إذا ما قد عطسنا دون قصد
تلاحقنا العيون وتزدرينا
وإن سعل الزميل ولو مزاحا
تفرقنا شمالا أو يمينا "
والطريف أن أهل الخليل لم يخافوا الكورونا ف "طلعت " لهم .
في الفترة الأخيرة من انتفاضة الأقصى افتخر الخلايلة بأن محافظتهم ، بسبب النظام العشائري فيها ، كانت الأكثر تماسكا ، وأنا ضد النظام العشائري لا ضد أهل الخليل .
هات حلها يا حضرة المفتي . هل الحق كل الحق على المفتي لأنه استقدم قسما من أهل الخليل إلى القدس ؟
٢٨ تموز ٢٠٢٠
١٤
أدام الله الأفراح في ديارنا العامرة : ( أفراح أيام زمان حيث كانت الشوارع صالات عرس بلا أجرة ولا تكاليف )
غالبا ما أستشهد ببيت شعر للشاعر الجليلي سميح صباغ هو :
" إني تشهيت زغاريد النساء يحملن شوق ألف عام للأغاني والفرح "
وهو بيت ضمنه إميل حبيبي في روايته " الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد أبي النحس المتشائل " ، وسميح صباغ صوت شعري شاع اسمه في ٦٠ القرن العشرين ثم اختفى ، مثله مثل سالم جبران ، أمام أصوات أخرى لم يخفت بريقها أبرزها محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد وراشد حسين .
وأمس صباحا تذكرت البيت الشعري وأنا أشاهد شريط فيديو نشره ستوديو خالد أبو جرادة للمغني الشعبي في الأفراح باسل جبارين .
وأنا أشاهد الشريط الذي أعدت نشره كتبت " أدام الله الأفراح " وأضفت " ولكني أعتقد أن إطلاق النار ليس صوابا " .
والصحيح أنني أمعنت النظر في الشريط جيدا .
ثمة فرح في مخيم بلاطة أقيم في شارع ضيق ، (مثلنا يقول " مكان الضيق بوسع ألف صديق " ) ولم يتجاوز عدد المحتفلين المائتين ، وكان بعضهم يحمل الأسلحة النارية ، وكان باسل جبران يغني ، ومع الطرب والرقص والفرح انتشى أحدهم فأطلق من مسدسه بضع رصاصات ، والحمد لله أن لم يحدث مكروه .
ما لفت نظري هو المباني على جانبي الشارع وكانت تتكون من غير طابق ، وكانت الارتدادات بينها شبه منعدمة . الشارع فقط هو ما فصل بين البيوت على جانبيه ، وفي كل جانب تلاصقت البيوت .
حين كنت أقيم في المخيم قبل العام ١٩٧٨ كنت أسير في زفات الأعراس التي غالبا ما كانت تجوب شوارع المخيم ، حيث يحتفي الشباب بالعريس وحوله قوس من الورود وخلف العريس شاب يحمل كرسيا ليجلس عليه العريس كلما توقفت الزفة ودبك الدبيكة ولوح اللويح وغنى الزجال " شطبنا اسم العريس من دفتر العزوبية " و " عريسنا زين الشباب وزين الشباب عريسنا " و " يا عريس اطلب وتمنى جبنالك غزال محنى " و ... و... ورحم الله أبو هاني السيكاوي الذي كان الفرح والانبساط والسرور والابتسامة والنشوة يلازمون هيئته ، وهو يغني ، كما لو أن الفرح - أي فرح في المخيم - هو فرحه الشخصي .
كان الشباب في المخيم يومها يفرحون مع العريس وأهله ، وكانت النساء من أهل العريس يسرن مع الزفة يزغردن فرحات مسرورات ، وكان العرس يتم في ساحات واسعة كانت جزءا من طوبوغرافية المخيم قبل أن يضيق بسكانه وتتناقص الساحات عاما فعاما وتتلاشى نهائيا . يومها لم يكن السلاح يظهر وكان الفرح يتم دونه وكان المشاركون أكثر عددا وأكثر انبساطا وسرورا أيضا .
أدام الله الأفراح في ديارنا الفلسطينية وحمى الله أبناء شعبنا من الرصاص الطائش ، وأمس نشر الصديق حسام الرزه فقرة ساخرة عدد فيها الطرق التي يموت فيها الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة ، ولم أعد أتذكر إن كان أشار إلى الموت برصاص الأفراح الطائش ( سوف أعيد نشر ما كتب على صفحتي ) ، ومع ذلك فليس لي إلا أن أكرر بيت الشاعر سميح الصباغ ، وأظن أنه من قرية البقيعة الجليلية :
" إني تشهيت زغاريد النساء
يحملن شوق ألف عام للأغاني والفرح "
و
أدام الله الأفراح في ديارنا .
٢٨ تموز ٢٠٢١ .
خالد أبو جرادة
المغني باسل جبارين
١٥
غزة ( ٢٩٦ ) :
زماننا هذا خرا
مكبرات أصوات المآذن تقول شيئا وتبث آيات من القرآن الكريم ، وأنا جافاني النوم .
أتصفح الأخبار فأعرف أن هناك اشتباكات دائرة الآن ، بين الشباب الفلسطيني المقاوم وجيش الاحتلال ، في مخيم بلاطة .
أعقب على منشور في صفحة مخيم النصيرات فتأتيني الإشارة بأنني ممنوع من التعليق على المجموعات حتى ٢٩ / ٧ / ٢٠٢٤ .
يطلب كاتب المنشور أن يعقب القاريء بعبارة يصف فيها زماننا هذا . أتذكر بيتي شعر لشاعر مملوكي هما :
" زماننا هذا خرى
وأهله كما ترى
إلى ورا إلى ورا
بحيث لا تجد لخير خبرا "
الأوضاع تبعث على القلق . هل ستندلع الحرب على الجبهة اللبنانية ؟ هل سيشتعل الجنوب اللبناني ؟
( سموتريش ) يدعو إلى اغتيال حسن نصر الله ردا على ما جرى أمس حيث سقط صاروخ في مجدل شمس أودى بحياة تسعة من العرب الدروز ، ورئيس الوزراء الإسرائيلي ( بنيامين نتنياهو ) يهدد لبنان بأنه سيدفع ثمنا غاليا ، وضباط إسرائيليون يطالبون بإشعال الحرب وإلا زالت دولة إسرائيل ، وحالة تعبانة يا ليلى .
هل هجر رأس المال الفلسطيني أمواله إلى الخارج كما قرأت اليوم في صفحة ناشط فيسبوكي ؟ Majed Abuarab
التوحش في غزة بلغ ذروة الذروة كما كتب الدكتور رياض عواد للتو في صفحته ، والدولة العبرية مش مصلية ولا على نبي ، وأنا مش عارف أنام وكما قال المتنبي :
" على قلق كأن الريح تحتي " .
٢٨ / ٧ / ٢٠٢٤
١٦
" هذا دمي ، يا أهل لبنان ، ارسموه
قمرا على ليل العرب ،
هذا دمي - دمكم خذوه ووزعوه
شجرا على رمل العرب ،
هذا رحيلي عن نوافذكم وعن قلبي انحتوه
حجرا على قمر العرب
هذا بكاء رصاصنا ، هذا يتيم زواجنا ، فلترفعوه
سهرا على عرس العرب .
هذا نشيجي ، مزقوه وبعثروه
مطرا على أرض العرب ،
هذا خروج أصابعي من كفكم
هذا فطام قصيدتي ، فلتكتبوه
وترا على طرب العرب ،
هذا غبار طريقنا ، فلترفعوه
لهمو حصونا ، أو قلاعا ، أو ذراعا
يا أهل لبنان الوداعا "
[ محمود درويش ، مديح الظل العالي ، ١٩٨٢ ]
ولأهل غزة أن يحوروا قليلا في النص ، فليل العرب طويل وقبرهم يحتاج إلى قلب غزة حجرا شاهدا وعرسهم يحتاج إلى بكاء رصاص وليكن نشيج أهل غزة مطرا على أرض العرب و ... و .... .
بقي أربعة أيام ليغدو عدد الأيام ٣٠٠ .
في زمن الكورونا كتبت ٣٠٠ يومية ثم ولت الكورونا .
هل لي أن أكرر :
" اشتدي أزمة تنفرجي قد أذن ليلك بالبلج " ؟
لعل الصبح قريب ، فقد طالت الحرب وهذا ما أدركه شهريار الأمريكي ( دونالد ترامب ) .
١٧
سياسة الفيسبوك في الحذف :
سياسة الفيس في الحذف سياسة سيبرانية . أحيانا يتم الحذف بلا أي سبب مقنع على الإطلاق . الليلة مثلا أضفت عنوان مقالي اليوم الأحد في جريدة الأيام الفلسطينية إلى القائمة ، فتم الحذف فورا والحجة أو السبب أنني قمت بجمع معلومات خطيرة حساسة .
منذ ١٧ / ٥ / ٢٠١٧ وأنا أضيف عنوان مقالي الجديد إلى القائمة التي بلغ عددها ٣٩٢ مقالا .
تخيلوا أنني أجمع معلومات خطيرة حساسة لمجرد أنني أعد قائمة بعناوين مقالاتي !!
هذه هي السيبرانية
مساء الخير سيد فيس بوك !
٢٠٢٤
١٨
غزة 661 :
" قولوا قلوب وحمانة / مليانة/ ورمانة "
أصبحت لا أحب مناقشة أحد فيما يجري في غزة والضفة الغربية . صارت صفحات ناشطين كثيرين تعيدني إلى قول محمود درويش في قصيدته " أنت ، منذ الآن ، غيرك " :
" أن نكون ودودين مع من
يكرهوننا ، وقساة
مع من يحبوننا . تلك هي دونية
المتعالي ،
وعطرسة الوضيع " .
صرت ألاحظ أن كثيرين من الفلسطينيين غدوا ، إزاء ما آلت إليه الأوضاع ، قساة مع فلسطينيين آخرين ، مع أن وضعنا يؤكد أن المتعالي فينا الآن - إن وجد - ليس سوى وضيع .
وعلى الرغم من أن أهل قطاع غزة كلهم الآن في " الهوا سوى " في أكل الهوى وال ... وان الاحتلال لم يميز بين فصيل قام بطوفان الأقصى وفصيل آخر يعارضه ، بل وبين مواطنين ليس لهم في السياسة نصيب وغالبا ما كانوا عمالا في مصانع إسرائيلية ومدحوا مشغليهم اليهود ، إلا أن هناك عداء لافتا ونقدا قاسيا يوجه لبعضنا البعض أكثر مما يوجه للاحتلال سبب كل ما مررنا به منذ النكبة الأولى .
سبعة عشر عاما ظلت فتح وحماس تتحاوران ولم تتوصلا إلى نتيجة تنهي فصل الضفة الغربية عن غزة ، ومنذ السابع من أكتوبر ازدادت سهام النقد والحقد و ... .
عندنا مثل يقول :
" لا تقولوا رمانة . قولوا قلوب وحمانة / مليانة / ورمانة " .
غالبا ما أشرت في يومياتي إلى شريط فيديو تحدث فيه الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك عن طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي ( بنيامين نتنياهو ) منه إقامة مخيمات في سيناء لتهجير سكان قطاع غزة إليها . لم يكن يومها طوفان أقصى ولا طوفان آخر قد يأتي ، ومنذ ١٩٥٥ وسكان القطاع يشكلون كابوسا للدولة الإسرائيلية التي طردت الفلسطينيين من مدنهم وقراهم . نتنياهو نفسه في العام ٢٠٢٢ طلب من الملك الأردني عبدالله ما طلبه من الرئيس مبارك .
في صفحة الكاتب والناقد طلعت قديح نقرأ عما جرى معه الليلة فكتبه تحت عنوان " تخيل : حدث قبل قليل " . كان طلعت نائما فصحا على صوت انفجار قريب منه وصحا أيضا جيرانه . ظن أن الانفجار لم يقترب منه وحين أمعن النظر في الخيمة لاحظ بقايا ما تطاير : حجر وقطعة رخامية .. و ... . وسترها الله .
٢٨ / ٧ / ٢٠٢٥
١٩
غزة 661 :
عشمتني بالمساعدات
تيسير عبد Taysir Abd صوت ناشط من غزة يكتب حول المساعدات التي حكي عنها أمس وانزلت جوا .
وأمس كتبت ان لسان حال أهل غزة هو المثل الشعبي :
" عشمتني بالحلق خرمت أنا وذاني لا خرم ودني انسد ولا الحلق جاني "
٢٨ / ٧ / ٢٠٢٥
٢٠