بقلم : سري القدوة
الأربعاء 16 أيلول/ سبتمبر 2026.
حكومة الاحتلال تصعد من عدوانها وتعمل على إنهاء الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية منذ مهامها أواخر عام 2022، وبوتيرة أشد منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث تتخذ إجراءاتها التي تمس بمقومات حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية، في إطار "مشروع محو" شامل للوجود الفلسطيني، وأن ما يجري في الضفة لا ينبغي النظر إليه باعتباره سلسلة من الأحداث المنفصلة، وإنما كمنظومة متكاملة تعمل على تفكيك الظروف التي تتيح للفلسطينيين مواصلة وجودهم، بالتوازي مع تعميق السيطرة والوجود الاستعماريين في انتهاك فاضح لحقوق الإنسان خلال العقود الماضية .
الضفة الغربية تشهد بما فيها القدس الشرقية، تصاعدًا غير مسبوق في النشاط الاستيطاني، وإنشاء المستوطنات والبؤر الاستيطانية وتوسعتها، والاستيلاء على مساحات واسعة من أرض دولة فلسطين وعلى أملاك المواطنين الفلسطينيين وتهجيرهم قسريا، في ظل زيادة وتيرة القتل وعمليات الاقتحام والاعتقال وهدم المنشآت الاقتصادية، وتجريف الأراضي الزراعية وتقطيع التواصل ما بين المدن والقرى وعزلها عن بعضها بأكثر من 1000 حاجز ونقطة تفتيش، ويتزامن ذلك مع تصاعد اعتداءات المستوطنين الإرهابيين التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة شملت القتل واقتحام المنازل والاستيلاء عليها ووضع اليد بالقوة على مساحات واسعة من أرض دولة فلسطين، لإحداث تغيير جذري وشامل في خريطة التمركز بالضفة الغربية، حيث يصل عدد المستوطنين إلى مليون بحلول عام 2030، تحت حماية ورعاية من حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرفة .
حكومة الاحتلال تصعد من ممارسة العنف وبث الرعب، وتقييد حركة المواطنين الفلسطينيين وتعمل على الخنق الاقتصادي، والتدمير السياسي والاجتماعي، والتطهير العرقي وأن هذه السياسات تؤدي الى التسارع الخطير في تنفيذ مخطط الاستيطان في منطقة E1 شرق القدس المحتلة، ومن طرح عطاءات لبناء أكثر من ألف ومئتي وحدة استيطانية ضمن هذا المخطط، فإن تنفيذ هذا المشروع يعني عملياً ضرب التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، وقطع تواصلها الجغرافي والديمغرافي مع الضفة بما يشكل تهديداً مباشراً لإمكانية تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة .
وتبقى القدس، قلب فلسطين وعاصمتها الأبدية، تتعرض في الوقت ذاته لمحاولات ممنهجة لتهويدها وتغيير هويتها ومكانتها القانونية والتاريخية وتركيبتها السكانية لصالح المستوطنين، وتسابق حكومة الاحتلال الزمن لتكثيف الاستيطان والتهجير وهدم المنازل وسحب الهويات والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية ويجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية واتخاذ إجراءات لمنع استمرار الانتهاكات وحماية الفلسطينيين .
يجب على الدول العربية، والمجتمع الدولي، الانتقال من الإدانة إلى إجراءات رادعة، بما في ذلك مقاطعة منتجات المستوطنات، ووقف أي تعامل يسهم في دعمها أو ترسيخها، وفرض عقوبات على المستوطنين المتورطين في الجرائم وعلى الجهات التي تمولهم أو توفر لهم الحماية .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com
سري القدوة
رئيس تحرير جريدة الصباح
http://www.alsbah.net
الأربعاء 16 أيلول/ سبتمبر 2026.
حكومة الاحتلال تصعد من عدوانها وتعمل على إنهاء الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية منذ مهامها أواخر عام 2022، وبوتيرة أشد منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث تتخذ إجراءاتها التي تمس بمقومات حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية، في إطار "مشروع محو" شامل للوجود الفلسطيني، وأن ما يجري في الضفة لا ينبغي النظر إليه باعتباره سلسلة من الأحداث المنفصلة، وإنما كمنظومة متكاملة تعمل على تفكيك الظروف التي تتيح للفلسطينيين مواصلة وجودهم، بالتوازي مع تعميق السيطرة والوجود الاستعماريين في انتهاك فاضح لحقوق الإنسان خلال العقود الماضية .
الضفة الغربية تشهد بما فيها القدس الشرقية، تصاعدًا غير مسبوق في النشاط الاستيطاني، وإنشاء المستوطنات والبؤر الاستيطانية وتوسعتها، والاستيلاء على مساحات واسعة من أرض دولة فلسطين وعلى أملاك المواطنين الفلسطينيين وتهجيرهم قسريا، في ظل زيادة وتيرة القتل وعمليات الاقتحام والاعتقال وهدم المنشآت الاقتصادية، وتجريف الأراضي الزراعية وتقطيع التواصل ما بين المدن والقرى وعزلها عن بعضها بأكثر من 1000 حاجز ونقطة تفتيش، ويتزامن ذلك مع تصاعد اعتداءات المستوطنين الإرهابيين التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة شملت القتل واقتحام المنازل والاستيلاء عليها ووضع اليد بالقوة على مساحات واسعة من أرض دولة فلسطين، لإحداث تغيير جذري وشامل في خريطة التمركز بالضفة الغربية، حيث يصل عدد المستوطنين إلى مليون بحلول عام 2030، تحت حماية ورعاية من حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرفة .
حكومة الاحتلال تصعد من ممارسة العنف وبث الرعب، وتقييد حركة المواطنين الفلسطينيين وتعمل على الخنق الاقتصادي، والتدمير السياسي والاجتماعي، والتطهير العرقي وأن هذه السياسات تؤدي الى التسارع الخطير في تنفيذ مخطط الاستيطان في منطقة E1 شرق القدس المحتلة، ومن طرح عطاءات لبناء أكثر من ألف ومئتي وحدة استيطانية ضمن هذا المخطط، فإن تنفيذ هذا المشروع يعني عملياً ضرب التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، وقطع تواصلها الجغرافي والديمغرافي مع الضفة بما يشكل تهديداً مباشراً لإمكانية تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة .
وتبقى القدس، قلب فلسطين وعاصمتها الأبدية، تتعرض في الوقت ذاته لمحاولات ممنهجة لتهويدها وتغيير هويتها ومكانتها القانونية والتاريخية وتركيبتها السكانية لصالح المستوطنين، وتسابق حكومة الاحتلال الزمن لتكثيف الاستيطان والتهجير وهدم المنازل وسحب الهويات والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية ويجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية واتخاذ إجراءات لمنع استمرار الانتهاكات وحماية الفلسطينيين .
يجب على الدول العربية، والمجتمع الدولي، الانتقال من الإدانة إلى إجراءات رادعة، بما في ذلك مقاطعة منتجات المستوطنات، ووقف أي تعامل يسهم في دعمها أو ترسيخها، وفرض عقوبات على المستوطنين المتورطين في الجرائم وعلى الجهات التي تمولهم أو توفر لهم الحماية .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com
سري القدوة
رئيس تحرير جريدة الصباح
http://www.alsbah.net