بقلم : سري القدوة
الخميس 15 تشرين أول / أكتوبر 2026.
م
ا تتعرض له مدينة القدس المحتلة من سياسات تهويدية ممنهجة، ومحاولات متواصلة لتغيير هويتها العربية والإسلامية والمسيحية ومعالمها التاريخية، والاقتحامات المتكررة لباحات المسجد الأقصى المبارك، يمثل اعتداءا على حرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية وحقوق الشعب الفلسطيني، وتهديدا خطيرا لهوية المدينة ومكانتها الدينية والتاريخية، ولجهود إحلال السلام العادل القائم على احترام الحقوق والقانون الدولي .
في الوقت نفسه فان تصاعد اعتداءات المستوطنين غير المسبوقة على القرى والمزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون، الذي يعتبر موسما وطنيا في ذاكرة الفلسطينيين ووجدانهم، وأن المستوطنين يقومون بسرقة محاصيل الزيتون، والاعتداء على المتضامنين الأجانب والناشطين الإسرائيليين والصحفيين الذين يقفون إلى جانب المزارعين الفلسطينيين، تحت حماية شرطة الاحتلال وقواته، التي تقوم باقتلاع آلاف أشجار الزيتون باستخدام جرافاتها العسكرية، ومصادرة مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، وهدم المنازل، وإقامة البوابات والحواجز، وفرض الإغلاقات والقيود على الحركة، بينما يواجه أهلنا في قطاع أوضاعا إنسانية بالغة القسوة، ولا تزال معاناتهم مستمرة بفعل القتل والتدمير والاعتداءات المتواصلة، وسقوط آلاف الشهداء، رغم مرور عام على وقف إطلاق النار .
ويستمر الاحتلال في تصعيد عدوانه على قطاع غزة حيث ارتفعت حصيلة الشهداء في قطاع غزة خلال الثلاث سنوات الماضية ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي إلى 74,389 شهيدا، و175,423 مصاب، وأن حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 بلغت 1,498 شهيدًا، فيما بلغ عدد الإصابات 5,306 إصابات، إضافة إلى 838 شهيدًا جرى انتشالهم .
استمرار العدوان والاحتلال ضد الشعب الفلسطيني وأرض دولة فلسطين والأراضي العربية المحتلة يمس الأمن القومي العربي ويقوض السلم والأمن الدوليين، ما يستدعي تعزيز العمل العربي وتفعيل آليات الدفاع العربي المشترك، وأهمية اتخاذ الإجراءات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية اللازمة لمواجهة أي خطوة تمس الوضع القانوني لمدينة القدس، وضرورة تنفيذ قرارات القمم العربية بشأن مقاطعة الشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأرض الفلسطينية المحتلة، وإدراج المنظمات والكيانات الاستيطانية الإسرائيلية الإرهابية على قوائم الإرهاب الوطنية العربية .
في ضوء ذلك يجب استمرار التحرك العربي المشترك لتوفير حماية دولية فعالة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك عقد دورة استثنائية طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت عنوان «الاتحاد من أجل السلام»، تنفيذا للقرارات الأممية ذات الصلة .
ولا بد من مجلس الأمن تحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، وإصدار قرار يضمن توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتنفيذ قراراته ذات الصلة، بما فيها القرارات التي تؤكد انطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، والقرار 2334 لعام 2016 بشأن الاستيطان الإسرائيلي، ومواجهة جرائم العدوان والإبادة الجماعية والتطهير العرقي، واعتداءات المستوطنين المسلحين، وضمان احترام المكانة القانونية لمدينة القدس .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com
سري القدوة
رئيس تحرير جريدة الصباح
http://www.alsbah.net
الخميس 15 تشرين أول / أكتوبر 2026.
م
ا تتعرض له مدينة القدس المحتلة من سياسات تهويدية ممنهجة، ومحاولات متواصلة لتغيير هويتها العربية والإسلامية والمسيحية ومعالمها التاريخية، والاقتحامات المتكررة لباحات المسجد الأقصى المبارك، يمثل اعتداءا على حرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية وحقوق الشعب الفلسطيني، وتهديدا خطيرا لهوية المدينة ومكانتها الدينية والتاريخية، ولجهود إحلال السلام العادل القائم على احترام الحقوق والقانون الدولي .
في الوقت نفسه فان تصاعد اعتداءات المستوطنين غير المسبوقة على القرى والمزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون، الذي يعتبر موسما وطنيا في ذاكرة الفلسطينيين ووجدانهم، وأن المستوطنين يقومون بسرقة محاصيل الزيتون، والاعتداء على المتضامنين الأجانب والناشطين الإسرائيليين والصحفيين الذين يقفون إلى جانب المزارعين الفلسطينيين، تحت حماية شرطة الاحتلال وقواته، التي تقوم باقتلاع آلاف أشجار الزيتون باستخدام جرافاتها العسكرية، ومصادرة مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، وهدم المنازل، وإقامة البوابات والحواجز، وفرض الإغلاقات والقيود على الحركة، بينما يواجه أهلنا في قطاع أوضاعا إنسانية بالغة القسوة، ولا تزال معاناتهم مستمرة بفعل القتل والتدمير والاعتداءات المتواصلة، وسقوط آلاف الشهداء، رغم مرور عام على وقف إطلاق النار .
ويستمر الاحتلال في تصعيد عدوانه على قطاع غزة حيث ارتفعت حصيلة الشهداء في قطاع غزة خلال الثلاث سنوات الماضية ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي إلى 74,389 شهيدا، و175,423 مصاب، وأن حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 بلغت 1,498 شهيدًا، فيما بلغ عدد الإصابات 5,306 إصابات، إضافة إلى 838 شهيدًا جرى انتشالهم .
استمرار العدوان والاحتلال ضد الشعب الفلسطيني وأرض دولة فلسطين والأراضي العربية المحتلة يمس الأمن القومي العربي ويقوض السلم والأمن الدوليين، ما يستدعي تعزيز العمل العربي وتفعيل آليات الدفاع العربي المشترك، وأهمية اتخاذ الإجراءات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية اللازمة لمواجهة أي خطوة تمس الوضع القانوني لمدينة القدس، وضرورة تنفيذ قرارات القمم العربية بشأن مقاطعة الشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأرض الفلسطينية المحتلة، وإدراج المنظمات والكيانات الاستيطانية الإسرائيلية الإرهابية على قوائم الإرهاب الوطنية العربية .
في ضوء ذلك يجب استمرار التحرك العربي المشترك لتوفير حماية دولية فعالة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك عقد دورة استثنائية طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت عنوان «الاتحاد من أجل السلام»، تنفيذا للقرارات الأممية ذات الصلة .
ولا بد من مجلس الأمن تحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، وإصدار قرار يضمن توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتنفيذ قراراته ذات الصلة، بما فيها القرارات التي تؤكد انطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، والقرار 2334 لعام 2016 بشأن الاستيطان الإسرائيلي، ومواجهة جرائم العدوان والإبادة الجماعية والتطهير العرقي، واعتداءات المستوطنين المسلحين، وضمان احترام المكانة القانونية لمدينة القدس .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com
سري القدوة
رئيس تحرير جريدة الصباح
http://www.alsbah.net