مصطفى الحاج حسين

أنتَ مصنوعٌ من خيوطِ الغُبار ضحكتُكَ من وَجع خطوتُكَ من دَم ودهشتُكَ من زَبَدِ الدمع. في صوتِكَ زَغَبُ الموت أنفاسُكَ مَسكونةٌ بالشوك وحنينُكَ من طين. نارٌ تَسري رُؤاك وخَرابٌ يَعشِّشُ في الذاكرة أنتَ فُقاعةٌ من سَراب سِردابٌ للوجع حَمّامٌ للعَفَن ثمرةٌ على غُصنِ العدم ونافذةٌ تُطلُّ...
سردية خطيرة،بسيطة التركيب،معقدة المرامي،هي نوع من السرد النفسي الاجتماعي الخلقي والسياسي، استطاع الكاتب من خلاله أن يسلط الأضواء ناصعة على فظائع السلطة وإجرامها وإحكامها المطبق والمستبد بالشعب البريء،وأن يشير إلى مجتمع متخلف مفتت البنى،مهدد بانهيار أخلاقه وتحضره ولايحكمه المنطق السليم، هذه القصة...
تأجَّجَ الصَّدى دوَّتْ هواجسُ الوحشةِ اللّيلُ يفكُّ أزرارَ عُنُقِه الجدرانُ تُكفكفُ بردَها والنافذةُ تُغلِقُ على دَمعِها بالسِّتارةِ الدّاكنة. الضّوءُ شاحِبُ التّجاعيد والبابُ مُوصَدُ الملامح والذّكرياتُ تلفُّ ساقًا على ساقٍ فوقَ الأرائكِ تُخَرِّبُ سريري وتهدمُ نومي وتسخرُ من حنيني...
* س 1: - من هو الأستاذ مصطفى الحاج حسين بعيداً، أو قريباً من سيرته الذاتية الثرية؟. ** ج 1: - هو الإنسان الشقي الكادح العصامي الذي عاش طفولته في قلقٍ دائم لم ولن ينتهي،إذ نشأت ضمن عائلة كبيرة وفقيرة وفي بيئة يكتنفها كثير من الجهل والقهر والظلم الاجتماعي والتفكير العشائري، ونتيجة لصعوبة...
يتلعثمُ الصمتُ على شفاهِ النَّدى وتكبرُ الدَّمعةُ في عيونِ الصَّدى. ينزفُ الدَّربُ مسارَ الرؤى وتهيمُ الرّوحُ في قَفَصِ السَّرابِ. الأفُقُ مائلٌ نحوَ الغيابِ والقلبُ يرتدي سُترةَ الرّحيلِ. سيُغادرُنا العُمرُ ونحنُ هائمونَ في أوجاعِ الأمنياتِ. البحرُ خلعَ زُرقته والسماءُ...
للنخيل ظلالها، باسقات، شامخات تنافس الطيور المحلقة بالسماء،جذورها تُسقى من نبع رقراق سلسبيل.. تُلقي ظلالها حيثما طاب السّمر و اللقاء.. ذلك هو الأديب الأستاذ (مصطفى الحاج حسين)أو..(المبدع ذو الضّفّتين) كما سمّاه بعض الكتاب والنقّاد. فقد لَانَ الحرفُ بين أصابعه، فكتب الشعر منذ نعومة أظافره،...
لي عودة ثانية سأكمل فيها النص وسأحاول الكشف عن فرضية للقراءة ارتأيت أن أستنتجها من الجمع بين مطلع القصيدة/في بلادي، ومقطعها/وتحول نبضنا يباسا.حيث يرسم الشاعر ملامح وتفاصيل التحول والتغيير بين اليوم الامس،تحول من الخصب إلى الجذب ،ومن الأرتقاء والازدهار إلى الجمود والتقهقر. فما مظاهر هذا التحول في...
قَبَضتُ على الموتِ فخخ صديقي به دربي أراد أن يغدرَ بي وأنا أتلقّى التّهاني منه بمناسبةِ حصولي على أوّلِ بسمةٍ ممّن شغلت قلبي وكتبتُ عنها بحبرِ نَبضي أجملَ القصائدِ كانت فرحتي تكتسحُ السّماء وتغمرُ الأرضَ بأجنحةِ الموسيقى وكان عليَّ البَوْحُ بأسراري لأقربَ مَن آمنتُ له...
نص جميل ومؤثر حاكى الواقع بكل شجن العبارات فعندما يكثر القتل والغدر يفتك الفقر البشر ويحصدون الغلال دما وتترمل النساء ويتيتم الاطفال كما جاء بوصف الشاعر أنهم يرضعون من سموم الانفجارات واي فاجعة حين يعم هذا الرعب فبدل أن تشرق الشمس بالأمل حال بينها وبين اابشر رماد الحرب ودخان الحريق واي غد هذا...
الشّاهِدُ الأوَّلُ عَلى قَتْلِكِ لي هُوَ خَيباتي مِنكِ وَبُعْدُكِ الْمُسْتَمِرُّ وَتَراكُمُ الْغُبارِ عَلى انْتِظاري وَتَمَلْمُلُ الْوَقْتِ وَسَتائِرُكِ الْمُقْفَلَةُ قَلْبُكِ مُتَمَرِّسٌ عَلى الْقَسْوَةِ عَيْناكِ مُتَدَرِّبَتانِ عَلى التَّهَرُّبِ أَصابِعُكِ مُعْتادَة عَلى...
في خضم واحدة من أعنف المآسي الإنسانية في العصر الحديث، وُلدت موجة من الروايات السورية تحاول أن توثّق، تفسّر، أو تتجاوز الجرح السوري المفتوح. لكن هذه الروايات لم تكن متساوية في القيمة ولا في الصدق. بعضها اكتفى بلعب دور الناقل الصحفي ، وبعضها انجرف نحو الابتذال أو الدعاية، في حين حاولت قلة نادرة...
قرأت للشاعر "مصطفى الحاج حسين" في عدة منابر إعلامية قصائد نثرية ولقد كنت كلما وصلت إلى نصه الشعري بعد أن أكون قرأت نصوصا عديدة أحس بأن شيئا قد حدث فأعود لأقرأ وأتأمل سطوره أو أقول أحاسيسه بدهشة عميقة جدا فأتأمل تراكيبه اللغوية وأتوه في بحر لواعج تركيبه النفساني العميق جدا إنه عمق لم أكن أجده إلا...
يَتَفَسَّحُ الفضاءُ بِعَيْنَيْكِ والشّمسُ تَدورُ حَوْلَ أُنوثَتِكِ وخادِمُكِ القمرُ يَمْسَحُ تَنَهُّداتِ الليلِ عن نَوافِذِكِ والبَحْرُ تَهيمُ أَمْواجُهُ لِتَغْرَقَ في رِحابِكِ الكَوْنُ لا يَعرِفُ مُسْتَقَرًّا إلّا جاذبيّتكِ أنتِ مَلاذُ النّورِ ومَرْتَعُ الآمالِ يا نَجْوَى الرّياحِ...
تائِهٌ بأَوْجاعي السَّحابُ مُغَطًّى بأَدْمُعي والأَرْضُ تَخْتَبِئُ تَحْتَ انْكِساري في دُروبي بَحَّةُ الرَّمادِ دَمي على أَسلاكِ النَّدى يُعَمِّرُ خُطايَ نحوَ السُّكونِ يُطاوعُني انْهِيارُ الطَّريقِ السَّماءُ صافيةٌ كالمَرارةِ القَمَرُ بِرَمَقِ دَهْشَتي والظَّلامُ يَميلُ...
أَنا، إِنِ اقْتَرَبْتُ مِن هالةِ بَسْمَتِكَ سَتَشْتَعِلُ شُموسُ رُوحِي ويُضَاءُ في دَمي نَبِيذُ الانْعِتَاقِ سَيَقْفِزُ القَمَرُ في فَضاءِ رِحَابِي ويَتَّسِعُ الكَوْنُ لَهْفَتِي وتَثْمَلُ الأَرضُ مِن خَطْوَتِكَ أَنتَ نَدى الجَنَّةِ يَومَ القِيَامَةِ نَهْرُ الكَوْثَرِ لِعَطَشِي...

هذا الملف

نصوص
450
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى