مصطفى الحاج حسين

تفتحُ النّافذةُ أُفقي تُطِلُّ على وجعِ الجبالِ المَرارةُ باسقةُ الدّمعِ والبَحرُ تتقاذفُهُ الخَيباتُ والشاطئُ يَصطادُ لَوعتي وأنا أَرسو في قَعرِ الصّمتِ أتَعقَّبُ خُطى الوَهمِ دَليلي نَزيفُ الصَّدَى مَجاذيفي انكِسارُ النَّدَى ودُروبي هَشاشةُ الوَميضِ تَتقاذَفُني حُرقتي...
نَعَمْ... يَحِقُّ لي مُقاضاةُ الفنّانِ العبقريِّ "عادل إمام"، فهو مَن تسبَّبَ لي بأكبرِ كارثةٍ في حياتي... كيف لا؟!.. وهو مَن تسبَّبَ في محاولتي الإقدامِ على الانتحار، فكِدتُ أنْ أموت، وبَقِيَ الجُرحُ في صدري، وسيبقى إلى أنْ أموت. ولِكَي لا يُبدي لي أحدٌ دهشتَهُ واستغرابَه، ويَنبَري لي للدِّفاعِ...
بورك قلبه الواسع الحليم، الأديب الخلوق النخبوي، السامق اللامع الإبداع في شعره وأقاصصيه وفكره النقدي،الأستاذ الصديق ((محمود علي السعيد، أبو رامز)) المحترم. لقد لمح بك الموهبة الأدبية الفذة منذ بداياتك، فعمل على تعزيز قدراتك الكامنة،وشجع على استمراريتك نحو الإبداع المتجدد، ومنحك بحكم إدارته للنادي...
أَحْتَضِنُ صَرْخَتي أُداعِبُ دَمْعَتَها أُقَبِّلُ اخْتِناقَها وأُمَشِّطُ مَداها. هي أَكْثَرُ ما أَمْلِك أَجْمَلُ ما يَهْتَمُّ بي لا تُفارِقُني إنْ نامَتْ نَوافِذِي لا تَهْجُرُني إنْ فَتَحَ لي الحُبُّ بابَهُ. هي أَكْبَرُ مِنْ دُروبي أَوْسَعُ مِنْ آفاقي حارَّةٌ كَخُطواتي...
تَمَكَّنَ منِّي قلبي استأصلَ من رأسي الحِكمة وأحرَقَ أظافرَ الصبر وفَتَحَ نوافذَ الاندفاع. حلّقَ بجسدي الأعمى وارتطمَ بأسوارِ الدمع جرّدَ الأقفالَ من روحي وأعطى المفاتيحَ لأشرعةِ النّدى. اللَّهفةُ أَثمَرَتِ الاشتعال والسّرابُ غَمَرَهُ الشَّبق ليُعانقَ أساطيرَ البَسمة ويَنالَ شفَتيِ...
في صباحٍ مُشمسٍ، وبينما كان رئيسُ المخفر، (أبو رشيد)، يجلسُ على كرسيّه فوق المصطبة، عند باب المخفر، حيث كان يُدخّن، ويتلهّى بمراقبة القرية القريبة، عبر منظاره الجديد، وإذ به يلمح رجلاً قرويًّا يتّجه إلى العراء، وحين ابتعد عن الأنظار، تلفّت يمينًا ويسارًا، ثمّ رفع (كُلابيته) على عجلٍ، قرفص،...
استطعتُ أن أنجو. انطلقتُ راكضًا، بعد أن تسلّلتُ على أطرافِ أصابعي. ركضتُ بسرعةٍ جنونية، يسبقني لهاثي، يُربكني قلبي بخفقانه، ويُعيق الظلام سرعتي، خاصّةً وأنّ أزقّتنا مليئةٌ بالحُفر وأكوام القُمامة. أخيرًا وصلتُ.. على الفور، أيقظتُ الشرطة. تثاءبوا، تمطّوا، رمقوني بغضب، وحين شرحتُ لهم ما أنا...
مقاربة شعرية تتقاطع فيها عناصر الكون، الغريزة، التوق، واللغة الرمزية العالية، في قالب من البوح الوجداني المتأجّج. تعتمد القراءة المنهج البنيوي-التحليلي مع إشارات تأويلية من منظور الشعر الصوفي والحداثي، لفهم البنية الجمالية، والتشكيل اللغوي، والدلالة الأنثروبولوجية للجسد والمرأة والكون. تندرج...
جَعَلْتُ مِن رُوحِي قارِبًا يَحْمِلُ يَنَابِيعَ غِيابِكَ وَيَشُقُّ لَهْفَتِي وَيَمْخُرُ عَبَابَ القَهْرِ لِيَرْسُوَ فِي بَاطِنِ المِلْحِ المُقَطَّرِ بِالجَحِيمِ. يَأْكُلُنِي بَحْثِي عَنْكَ يُمَزِّقُنِي الانْتِظَارُ الخَيْبَةُ نَصَبَتْ خَيْمَتَهَا فِي لَهْفَتِي. تَطَاوَلَتْ أَشْرِعَةُ...
أمسكتُ بقَلبي كان هاربًا منِّي جَلَدتُ نَبْضَه صَفَعْتُ دَمَه أحرَقْتُ شَغَفَه وعلَّقْتُهُ من كُرْعُوبِهِ وأقسمتُ ألّا يُغادِرَ البئرَ مرّةً أُخرى. غاضبٌ منه ما حَيِيتُ لن أَغْفِرَ له ولن أَشْفَقَ عليه مَهْمَا نَزَفَتْ عَيْنَاه وتَوَسَّل وتَضَرَّع وأقْسَمَ على التَّوبَة. لَسْتُ...
أحاسيس: مصطفى الحاج حسين. يَلتفُّ حولي غِيابُك والرِّيحُ تُجَسِّدُ لي شَكلَه والمَسافاتُ مُعَبَّأةٌ بِظِلِّه. رائحتُهُ تَمتَطي الغُيوم ونارُهُ تَتدفّقُ في رَملِ غصّتي. أَبحثُ عنكَ في زَوايا المَدى في عُشبِ أُغنيَة في جيدِ هَمسَة في عُيونِ نَسمة في دَهالِيزِ الأُمنيات. الأيّامُ لا تُجَرْجِرُ...
هذه.. ليست صفاتِه الحقيقيّة، إنّما أنا أقولُها من عندي، لأنّني أكرهه، مثلما كانت عمّتي تكرهُه، وتبغضُه، ولا تُحبّه. فأنا لا أُطيقُ كلَّ من تُعاديه عمّتي، لأنّني أحبُّها، ومُتعلِّقٌ بها. هو قصيرُ القامة، مُندلقُ الكرش، كبيرُ الرّأس، يُغطّي صلعته بطاقيّةٍ سوداء، غليظُ الحاجبين، صغيرُ العينين،...
* - سلسلة قصص عن أبي - كان (جدّي) يحبّ(جدّتي) ، لكنّه لم يستطع أن يطيق تربية ابنها، عمّي (سعيد)، رغم أنّه لم يكن يبخل عليه بشيء، إلّا بعواطفه. وقد عرفت (جدّتي) ذلك، بل أحسّت به جيّدًا، فعهدت إلى أخيها الحاج (أحمد) أن يتركه عنده، ويتولّى تربيته ورعايته. وصار عمّي (سعيد) يزور أمّه يومًا...
** ((دموع بين دارين)).. قصة: مصطفى الحاج حسين. تمنّى أبي أن يلتقي بأمّي، ولو للحظةٍ فقط، ليقول لها كلمةً واحدة. سيتحدّى أعرافَ مدينته، ويعترف لأمّي دون خوفٍ أو خجل. نعم، سيضرب بعرض الحائط كلَّ التقاليدِ، والأعرافِ، والعاداتِ البالية، وسيهتف بحرقةٍ، ومرارةٍ، وتحدٍّ، وإصرار: – أُحبّكِ...
نام أبي في دار عمّه، الحاجّ (حسن)، عند أُختَيّه. حدّثهم في الأمر، ورفض تناول طعام العشاء. وكانت ليلةً صعبةً جدّاً على أبي، وعلى أُمّي، التي لم تجرؤ على أن تُحدّث أهلها في الأمر؛ ذلك لأنّ (جدّي عُبَيْد)، لو عَلِمَ أنّها خرجتْ من دارِ زوجِها مَطْرودة، وفي الليل، لرَفَضَ أن يُعيدها إلى هذه...

هذا الملف

نصوص
450
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى