عبر التاريخ دائما نجد مرجعيات تكتل المجتمعات والشعوب، وقد نندهش لتفوق بعضها في التنظيم والالتزام بمشروع سياسي أو حضاري وبكل ما اتربط بهما ماديا ومعنويا وسلوكيا. وها نحن كمتجمع مغربي، نجد أنفسنا امام ضائقة هذا الاجتياح الوبائي والذي خندقنا جميعا في مصير إنساني مشترك ومهدد، لكنها خندقة تأخذ منحى...
قد تسعفنا القراءات المتعددة للآداب العالمية والكتب التاريخية. قد نستحضر تجارب الشعوب والأمم في اللحظات العصيبة من حياتها الجماعية نتيجة الازمات المختلفة التي قد عاشتها أو تعيشها. كلها أشكال استحضار تناسب المقارنة مع ما نعيشه اليوم. يبقى أن نخرج من وضعية المتفرج إلى وضعية الإنسان لكي نشعر بما...
أتمنى أن تكون الأيام المقبلة فرجا وسلامة وشفاء ورفعا لكل كرب.
حديث هذا الصباح الذي جعلني أنتقل من عمل إلى كتابة هو تناول موضوعين. ربما سيكون ذلك منفصلا نظرا لتباعد مجالاتهما.
الأول يتعلق بالفضاء والمكان في الكتابة، ويدمج تفاعل العوالم الواقعية مع الافتراضية في التحليل.
الثاني يتناول موضوع...
عبر التاريخ تلازم التجريد مع التجسيد في جدل مستمر للبحث عن الحقيقة ولتحقيق المصلحة ولتوفير الشعور بالأمان وحسن الخلاص.
عبر التاريخ كانت الطبيعة والغريزة والمتعة واللذة والألم ترتبط بالتجسيد، في حين كان استنتاج الذهن يميل إلى الاستخلاص والاستنتاج والفهم والاستنباط والتقييم والتعديل للتحكم بالفكر...
" قد تسكن أرواح الشخصيات كل كاتبٍ أو متلقٍّ، لكنها جميعها تشكّل هذا الإنسان !
(حسن إمامي)
فتحت عينيها مع همس صوت آت من بعيد. في حنين أمومة نادت عليها داخل حلْمٍ اشتاقت لأنسه لها في وحدتها الجديدة. افتقدت ذلك الحضن وتلك الرائحة. كلما تباعد الزمن الفاصل بين ذلك العناق المشيمي وهذه اللحظة...
سكنه الرعب في دواخله. تدلى عنقه مفارقة وإطلالة على أسفله، وجده مبللاً سروالُه. لم يستطع طلب نجدة، ولا إصدار أمر للشاويش تحت إمرته. اختلطت عليه وامتزجت مخاوف محنته. كل الطفولة التي قضاها منطويا وشاردا عن رفقته، وكل الإهانات التي صبر عليها حتى يتسلق سُلّم ترقيته، لم تُسعفه في استنجاد واستعطاف.
جرذ...
صرخة المصابيح مقاومة ضد سياسة محو الذاكرة:
تروم الرواية قراءة الواقع عبر مساءلة لحظة اختفاء المصابيح، و لتفعل، تقوم برحلة في أغوار المسارات، و ما يجري خلف الكواليس، تريد تسليط الضوء على الأماكن المعتمة، وتسعى إلى تحريك أمواج البركة الراكدة، تبغي استنهاض الهمم، فسرقة المصابيح هي سرقة للتاريخ، و...
كانت فكرة أن تكتب بواسطة خيط رابط يجمعك مع جوهر الموضوع. كان (حبل الخلود) هو هذا السر الذي سينتقل وسيبحث له عن تواجد مستمر يريد به الخلود والبقاء والاستمرارية، على الأقل في الآتي المرتقب. حينما ترتبط فكرة الكتابة بهذا السر الإكسيري في تحقيق الخلود فإنها تبحث لها عن خيوط من بخار أو دخان أو أشعة...
عاشق هو الحلم
يراود الذات
طفلا يلاعب طائرته الورقية
وهواء يراقص الريح
عاشق تبدى حبا يختصر المسافات
يوم حساب يصهر هذا الزمن
وكل العدم المحكي في الروايات
عاشق يسافر بين ظلال هواه
والعوالم أخيلة تسكن عيوننا
لأجل توقيع حضور الجمع
ها نحن نسأل البحر
أي قبلة تسكت الهدير
أي سفينة يعشق سباحتها
وزوج...
جسد يمتد ليؤرقني لحكايات الجنس
يحترق بقطرات الهمس
وكلتا يدي تناشدهما قبضة الوصل
جسد تراءى له الليل لغة بلا حروف
تشكل بضفاف الموج
هذا بحر مالكه الملح
وهذا كلامي دونه يترنح
جسد والزمن ثالثه
اما نظيره فروح تمتلكها
اما بيان صلاته
عطش يفرشه
بساط اراقص حوافيه
سحابا الامس يملؤه
وتلك الحكاية من نسجها...
عنوان راود الذهن بين نوم ويقظة. كان هو الحلم أو كان هو اشتغال الذهن. طفا على سطح التفكير. عاين ذاكرة الذات. جال افتراضيا في مكتبتها الخاصة. تصفح خيط الزمن والعلاقات، وبين الرفوف تذكر أن هناك ملفات، مثلما هي في طبقات النفس والوجدان. يمكن تمثيل وتشبيه الحياة الوجدانية مع العقلية بتقسيم شخص...
تقديم
جاء في إحدى فقرات رواية (شجرات وخرائط) للقاص والروائي حسن إمامي قوله:
“ما دام بحثا في الشجرة وفروعها المتطورة وتوظيفاتها المتشعبة حياتيا؛ فلا بد أن يجعل أساس غرسها أصيصاً معتنى به ومكتملا في مواصفات الرعاية لشجرة قد تكون في حجمها أكبر من إطاره.”
قد يكون التورط في فعل الكتابة السردية...
لعل توظيف التاريخ في الرواية يبقى رهين إكراهات اللحظة الراهنة، ويخضع لرهاناتها؛ لا يمكن أن يكون حاضرا لذاته، بل لغيره؛ وأقصد بذلك البعدين: الجمالي
والمعرفي. إن المبدع حين يستحضر التاريخ في عمله فإما بغاية نزع القداسة عنه، أو فتح كوة أخرى ترى العين الثانية منها ما تم حجبه، لا تثق في التاريخ...
كفني، بياضٌ ملتحف
زمنٌ أطويه ليصل زهرة الربيع
ابتسامةٌ،
أقتلع يدي لكي تطول
كي تصل رسالة تفتحها الزهرة في عيد ميلادها.
هو الفرح
دائما يزين البياض بالورود.
تنبعث الحياة من صمته.
في لعبة الليالي الفائتة
اغتصاب وسرقة ومحو للذاكرة.
لكن البراعم لا تموت
أشق جلدي لأزرع لها غصنا جديدا
أكونني شجرة الفصل...
لم يعد لليل ما يشتهيه
البحر ابتلع الاطلنتيس
والعقل سافر بعيدا خارج مدار الحكاية
حكايات جدتي إرثي الخاص
كلما هجمت علي وحدة الفصول الفريدة
كلما مر السراب بتحيته الساخرة
كلما راوغتني خطابات الاستهلال الماكرة
كنت أخاف من الظلام ان يبتلع حلمي
وصوت جدتي سفينة للنجاة
كنت أؤمن بأن الخلاص آت
وأن هذا الشر...