فوزية العلوي

قليل من الكبرياء. وتنسى قليل من الاحتراق البطيئ علي جمر هذا المساء قليل من اللازورد ومن شهقة النجم إذا خاصمته بروج السماء قليل من الاحتضار لتنسى ومن وجدك الشفقي ومما يسمونه جلدا جاهليا قليل من المشي صبحا بعكس اتجاه الطريق قليل من الصمت أو من كلام بلا اي معنى ومن غض قلبك إذا بزغت وردة في الحريق...
يعادونني ويلقون في بركتي حجرا وإمّا زهت وردة في سياجي يسلّون أوراقها ويستقطرون النّدى هكذا ترفا ويستبعدون الطيور لكي لا تحطّ على شرفتي وينتثرون كملح الطعام بلا سبب كي أصير أجاجا وأنسى الرحيق ويسرون مثل الشكوك هنا قرب بيتي ويتّهمون الفراش إذا راقه أن يعيد الرّبيع إلى لغتي يعادونني هكذا بلا أيّ...
لست خجلى ولا أخفي شيئا أنا كما ليمونة باحت بأصفرها للعابرين وكما قرنفلة ضجّت بعطرها فعضّت على سبّبتها لينفجر الدم أنا الغيمة التي انتظرت طويلا خريفها فكيف إذن ستهطل دون ضجيج انا لست خجلى ولا أخفي شيئا أنا امرأة تبدّدت في أغنية وانهمر قلبها في نشيد أنا امرأة عشقت حدّالثمالة حتى طار الحقدمن...
الرجال الاشداء المماليك قالوا : نحن حراس الجبل لن يجرؤ عليكن غول .مارد .أو شيطان ها نحن نوقد الحطب ونصطلي وندخن نارجيلة الأعشاب حتى إذا بلغ دخانها المردة خروا غشيانا مصفدين في الشتاء يدثرنا صوف انعامكن ونحسو حسوة القمح والفرماس ونأكل خبز الذرة المالح ونستمرئ نقيع النجوم حتى إذا جاء الصيف...
بالاحاسيس التي لا بد منها لاستفاقات القمر بالمطر وهو ينثال على كفيك وردا وزهر بامانيك عذابا أن يظل الغصن إما زرتني خببا حلوا مباحا وترانيم وتر بالخزامى والعبارات اليتامى صاغها الشعر دروسا وعبر بالحميا خمرة الوجد سلافا بالثريا تنثر الضوء خلاسيا عليا بالحداء في فلاة الصب غبا بالنداء إذ تغيب فيظل...
راحلون وراحلة قوافيهم وما سكبوا من ماء غلتهم وما تمنوا وما رصدوا من ياسمين الشوق وما غنموا من طيف ذاك الحب مشتتة خواطرهم وأبيات لهم صفرت وغزلان لهم شردت وأنغام من الأحلام طائرة رحلوا وأسفار قد احترقت وأشعار كما هشيم العمر تذروها الرياح بادوا وما بدتًُ وأزهار من الأشواق سامقة في أرض روحي وأقمار...
ومالي إذا م رحلت وجدت البلاد تحاصرني كالسوار ومالي إذا ما وقفت وجدت خطاك تصاحبني فوق ماء الطوار ومالي إذا ما سالت عن الاقحوان الغريب هنا أتاني نفح من الياسمين وورد تسامق فوق الجدار وما للعيون هنا لا تقول ظنوني وما للكلام يطير كسنبلة في ضمير الغبار ومالي إذا مالمست الورود هنا يشاغلني أحمر الجلنار...
لا الزمان ولا المكان ولا زبائن المقهى... الشاي في الاكواب بلا ريح والنادل المعتوه يرقص في الهواء رجل يغير بين فصلين قميصه ويشير للمرآة. زائرة نسيت حقيبتها فعادت لكنها فوجئت بالياسمين على مقعدها . زوار ثملون باخبار مجلس الشعب يناشدون صاحب المقهى بان يدع المجال لتوم وجيري صبي يبيع اللب واللوز...
مالي لا أحبّ كحبهم ولا ازرع زنبقا ورقيا في الشرفات ولا ارسم طيرا مجروحا في مستوى الصدر ولا ابحث عن اشعار مجهولة الاسم كي اعلقها على باب الليل حتى إذا عاد القمر من سهرته طارت نثارا في العتبات مالي لا أنسى ولا اشتهي اذا نمت خاتم لازورد ولا قميص ديباج ولا كوبا من الثلج والنار ولا بيتا صغيرا في كندا...
يغدق عليك الدهر حينا ما يكغي لتصنع اعنية لكنه يستثنيك من مسراته أحيانا. للوقت أحكام لا تعارض إذن وتمتع بشجرك وهو يعلو وبطيرك وهو يحط على نافذتك وغن غن ما استعطت الغناء للوقت موسم ناطق وله مواسم من الصمت والعجمة فاكتب وصيتك إذن ودع الحساسين تلحنها للقادمين لا تطرق بابا مفتوحا لا تسال عن سبب الحب...
قال الجلاد تمنّ سوف لن يكون لك فجر بعدا هذا ولن تكون لك زقزقات على نافذتك اعني قضبانك. لن يدق عليك أحد بعد الآن ولست محتاجا لجدار لتكتب لها احبك او ترسم قلبا فيه حرية لن تكتب في الهزيع الاخير من الحزن ضميني الى شغافك يا امي اني مقرور ولن تدق على زميلك في القبر المجاور ليبعث لك مع الجلاد...
الماء سيد الفلوات والريح عاكفة على اعقابها لا نجم في الافق البعيد يلوح لي ولا خبر اتانا عن أبي ولا امرأة الجبال ترجّلت عن ثلجها كي توقد الاكليل للرعيان لا نبأ يدفًئ خاطري كي ابدأ عدً الليالي البيض او اغتذي عسلا تيبس في الجرار الرجل الذي بايعته خان الحقول وهاجرت غيماته والنحل ليس يذكر اسمه حتى...
الشعراء عادوا الي المدينة أفلاطون اعتذر حد البكاء دعاهم واحدا واحدا ليمخروا الشوارع مكللين بالغار والحلفاء تتقدمهم كوكبة من الأطفال يحلمون الأقلام ًالأسفار يتبعهم التجار والكهنة الشعراء يتلون بصوت جنائزي سفر الحب وبصوت الاهازيج الفرحانه سفر الثروة العشاق مصدومين يقذفون الشعراء بأغصان...
أنا يا سيد الباب من السلاك وانا المسافرة بددا على جمر القناعة والهوى رهوا أقارع هذا اليم فيلقيني على شرف الهلاك مسافرة بلا وطن لا ليل يصحب وحدتي ولا نهار مزرودة بالغيم طورا وطورا احتذي نعل الغبار ارنو إلى قمر تعلق في المدى علّ الصدى امّا نطقت قصيدة سجع القطا وخطا على رسم الحروف مولّه...
كن اي شيء تشتهيه ولا تكن عنبا لهم كي يشربوك علي انخابهم لا تطع احدا ولا تكبر الا بقدر ما تحتاج انت لا تستمع لكلام أمك وهي تجبرك علي أكل المحار او خلطة الأعشاب لا تمتثل لأمنية ابيك إذ يشتهي أن ترث الولاية عن أحلامه البيضاء ولا تكن فرسا ذلولا كي لا يعيدوك الي قطعانهم لا تستكن لحديقة التفاح ولا...

هذا الملف

نصوص
367
آخر تحديث
أعلى