محمد فائد البكري

كل الوقت الذي تداركته الحكايات صار باردا وبطيئا بلا حواس أو هوامش حتى هواء الحرية صار يهز اللافتات الانتخابية وينسى الستائر ماتت كل الأشياء التي تخصني مات الزمن الذي كنا نعيشه وبقي الزمن الذي يحاصرنا بالذكريات الزمن الذي يسحبنا خلفه جثثاً مهترئة يؤجل دفنها! لا نبحث عن شيءٍ سوى النظرة الأخيرة عن...
يشاهد أفلام الأكشن ليشعرَ بقوة الإثارة لم يفقد الأمل في بكرة فقد القدرة على الحلم وحده في كل مكان لا شريك له يشاهد أفلام الكابوي ليدرب خياله على دخول الحانات وإطلاق الرصاص وقتل الغباء والرتابة خرجَ من المربع الأسود وهو ينوي أن يمزق كل الكلمات المتقاطعة ويلقي بها في منفضة الخسائر الرجل الذي...
تعب الوهم يا خيال المقاهي كل معنى يظل قيد اشتباهِ تعب الدربُ من لهاث الأماني وتلاشى دفء الحنين الشفاهي ليس فينا لغصة الريح بابٌ ما وجدنا للعمر أيَّ اتجاهِ طبّقوا وحدة الفناء علينا وأتاحوا لنا ارتجال المتاهِ لا مساءات تحتفي بالتلاقي لا تفاصيل تحتفي بالتناهي غربة الشمس في المدار استباحت كلَّ حلمٍ...
الليل وحيدٌ هنا ليس له جهات أخرى ليس له سقفٌ أعلى من الأمل خرجت من طفولتي باكرًا وتركتها خلفي تلعب على الحياد خائفة من السجائر المهربة والوطن الذي خلف الأسلاك الشائكة كبرتُ قبل الوقت الضائع ففقدت حاسة الحنين لم أعد أرى في سارية العَلَم غير شبح المشنقة حتى اسمي لم يعد عاليا على اليأس لا خارطة...
ليكن للآه، ما شاء قديماً او جديدا حيث لا أعرف من معناك ما يتركني يوماً سعيدا حيث لا أسمع نبضي، أو أرى الليل عنيدا وارى كل المسافات التي تقصي حنيني علَّقتْ في ليلها حلماً شريدا ومضت تفتح آهاتي بريدا يا جهاتٍ مات في وحشتها إيقاعُ وقتي أين ما كان من القلب قريبا كيف صارت كلمات الشوق تأريخا بعيدا؟...
لا أعرف من أين أخرج إلى ما بعد حبك! كثيرةٌ هي الأبواب المغلقة في وجه الذي ليس له أحد كثيرةٌ هي الجهات التي ليس لها أبواب والكلمات التي ليس لها مفاتيح والصدأ الذي يسمونه الذكريات هكذا كل ليلةٍ أقول سأنساك ثم أنسى أنني قلت شيئا أنسى المفتاح في الباب الذي خرج منه كل شيء أحبه الباب الذي خرجتِ منه...
أنظر من الشرفة إلى كل ذلك الأسفل الذي يراه كثيرون حياة لكن الذي قد ينظر إلى الشرفة قد يرى رجلاً واقفاً بلا حياة أو يرى رجلاً لا يرى من الحياة أبعد من الشُرفة أو يرى شرفةً حبسها توهم العلو عن أنْ تنزل إلى الحياة! أنت هناك وحيدةٌ وخائفة لديك نافذةٌ تسمح لك بالهواء من اتجاهٍ واحد لكنها لا تعطيك...
بالتقسيط يستدرج العمر نفسه من أعلى حافة في الليل لا عالم يستدرك على آخر لا سياج بين الهواء الطلق والهواء الملوث بالحنين بين الإرشيف والإرشيف المضاد تتقهقر الذاكرة ويسقط التاريخ تحت قطعان الميديا تسقط سلطة المعلومة تحت فائض البيانات كل قلبٌ هنا صار منصة آهات خندقاً للأحلام القتيلة كل قلبٍ هنا صار...
.... ..... صرخةٌ بامتداد الردى ما تزال إلى الآن يحملها وجعُ الوقت في جسدي ليس لي أملٌ في الخلاص من الوهم مَنْ يخرس الليلَ في كل هذا الهواء الذي يتكاثر فيه الشتات؟! أيهذا الهباء متى يتكثَّف معنى النهاية أخرج من شَرَك الجسم أنجو من الخوف من كل يومٍ وأرقد خارج جثة وقتي خفيفاً حدودي الفراغُ الفسيحُ...
من سيرة الدمع أو من سيرةِ التيهِ يخط بالفحم معنىً خان ماضيهِ من خلف كل هباءٍ عاش قيدَ هوى حزنُ المسافات يستقصي أماسيهِ يؤبجد الماء في بال الثرى ويرى أن التأول مُعطَى كل تأليهِ لم يلتفت لجهات التيهِ في دمهِ ولم يدعْ سيرةً النسيان تطويهِ صار البعيدُ على مرمى أسىً وغدتْ حكاية الوقت تستدعي أمانيهِ...
منذ كان الليل وهذه البلاد ترتجف من الوحشة في أي معنى يختبىء الدفء؟! سمعت في حكاية قديمة أقدام لصٍٍّ أراد أن يسرق جاره فسرق المعنى وظل يركض إلى آخر العمر يركض بلا توقف خائفاً من الكلاب التي تنبح ومن المرأة التي رأته بالصدفة لصاً لخمس دقائق وستظل تراه لصاً حتى الأبد ظل يركض ويتلفت حتى...
رجلٌ بيد واحدة يلوِّح للبعيد رجلٌ ليس له أحد وليس لنفسه أو للأمل كان ينتظر أن يكون شيئاً حاول مراراً أن ينسى النسيان يمنح الأنا إمكانية أن تنمو بعيداً عن الاعشاب الضارة والآخرين حاول مرارا أن يستقوي على الرغبة بالتاريخ لكن التاريخ بلا عاطفة. ما أصعب أن تصبح كلك! في المعنى الداخل حيث تنظر إلى...
لست وحدي في هذه الحياة لكنَّ الذين خارجها كثيرين والذي يعبثون داخلها أكثر والذين كانوا يمنحون حياتي المعنى غدر بهم الوقت أنظر إلى أبعد من الانتظار واسأل أين هي الحياة التي قيل لنا: ستكون أجمل؟! هل هي في الخارج أم في الداخل؟! هل ستأتي أم نذهب إليها؟! هل هي حياة أم كانوا ينشِّطون خيالنا فقط...
يخرج لسانه لكل شيء لا يبحث عن معنى لا يراهن على أحد ربما كان في زمنٍ ما، يلهث من شدة الركض وراء الحرية لا أبحث عن جهات أبحث عن كلمة عامة تصلح لهذا الحزن الشخصي أو تستطيع ان تكون دمعة واضحة لا علاقة لها بالحنين إلى الوطن ولا بالكلاب الضالة وهي تلهث تحت الشمس أريد كلمةً نظيفة تصلح للأمل بدلا من...
أنا الذي وقف يوماً آخر في اتجاهٍ ما وقف وحيدا أو بعيدا أو آخر أو كأي آخر لكنه وقف وقف جدا أما اليوم الآخر فقد ظل هناك هتاك أبعد منك يبحث عن نفسه وعن الحياة وعن الناس الذين لا يبحث عن الآخرين الذين لا يبحث عن الذي وقف لا يبحث عن أنا لا يبحث عن الذي لا يبحث عن اتجاه لا يسأل عن ما ظل هناك كأي يومٍ...

هذا الملف

نصوص
187
آخر تحديث
أعلى