رضا أحمد

أراد أن يبني سجنًا فأعطيناه كثيرا من الوقت ومشاعر الخوف والرهبة واللوم القادر على صياغة معاناة بحبكة جيدة من أقل شكوى ووخزة شك؛ طالما لم يجد أسبابا لائقة للموت شخصيات جديرة بالثناء عليه وتبديد أفضاله وأقدارًا تتصرف في شئونه لحالها كأنها تبتكر منافع للانتظار غير التفرس في ملامح الرماد عساها تعثر...
أراد أن يصنع سجنًا فأعطيناه كثيرا من الوقت ومشاعر الخوف والرهبة واللوم القادر على صياغة معاناة بحبكة جيدة من أقل شكوى ووخزة شك؛ طالما لم يجد أسبابا لائقة للموت شخصيات جديرة بالثناء عليه وتبديد أفضاله وأقدارًا تتصرف في شئونه لحالها كأنها تبتكر منافع للانتظار غير التفرس في ملامح الرماد عساها...
أشعر أنه عليّ أن أحزن أو أبدي استيائي في أمر سيئ سيحدث ولكني على غير العادة لا أبالي، جثماني يحمله البعض إلى جنازة والبعض الآخر إلى زفاف وعليّ أن أغضب أو أتنكر لهذه الملكية المنتهكة ولكني على غير المألوف لا أعترض، أنا غير مهتمة بضيافتك في بيتي أيتها الحياة أنا بكامل أجزائي ولا ينقصني من ذاكرتك...
في البداية كانوا لا يؤاخذوننا حين نتعثر في نطق أسمائهم بطريقة صحيحة لهفة عابرة تتشبث بالقلب وامتنان لنخطئ ولو مرة آخرى في البداية كان لديهم هذا الحنين المتخفي لنذكرهم فقط ونضع بذرة واحدة أو أغنية في حقائبهم اليتيمة قبل الذهاب كان كل شيء عابر يحمل السلوان وبعض الخوف إلا تلك الريح اللقيطة التي...
ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺃﻥ ﺃﺗﺄﻟﻢ ﺃﻥ أﻓﺘﺢ ﻓﻲ ﻓﻤﻲ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻬﻤﻬﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺄﻟﻮﻓﺔ ﻟﻠﻤﺮﺿﻰ، ﺟﻌﻠﺖ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻲ ﻓﺠﻮﺓ ﻋﻤﻴﻘﺔ ﺗﻨﺤﺴﺮ ﻋﻨﻬﺎ ﺗﺼﺪﻋﺎﺕ ﻷﻭﺟﺎﻉ ﻻ ﺃﻋﺮﻓﻬﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺁﻭﻳﺘﻚ ﻓﻴﻪ ﻃﻮﻳﻼ؛ ﻋﻮﺩ ﺑﺨﻮﺭ ﺑﺮﺩﺍﻥ ﺃﻧﺖ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﻲ. ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺻﺨﺮﻳﺎ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻭﻛﻨﺖُ ﺍﻟﺤﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻯ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺗﺤﺖ ﻗﺪﻣﻴﻚ ﻳﺰﺣﻒ، ﻓﺄﺟﺮﻱ، ﺃﺷﺪ ﺫﻳﻞ ﻓﺴﺘﺎﻧﻲ ﺍﻷﺯﺭﻕ ﻣﻦ ﻓﺮﺟﺔ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻐﻠﻖ...
أصطحبت أول كلب وجدته في الطريق إلى المنزل ليس بصيغة إنسانية فعلت هذا ولا لمعرفتي اليقينية بوفاء الحيوانات عنك ولكني أدركت أننا حين نهرم معا سنحتاج إلى كائن عاقل ومحايد ودليل ملموس أننا عشنا على الأقل نفس النظرة واللمسات، بينما أنت تلومني على الأماكن التالفة في ذاكرتك وجسدك وتاريخك السري...
ﻟﻘﺪ ﺍﺳﺘُﻬﻠﻜﻨﺎ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻭﺻﺮﻧﺎ ﻓﺎﺳﺪﻳﻦ، ﻏﻴﺮ ﺻﺎﻟﺤﻴﻦ لقدّاﺱ ﺍﻷﺣﺪ، لا ﻣﺘﺴﺎﻭﻳﻦ ﻛﺄﻣﺸﺎﺝ ﺍﻟﻨﻄﻒ ﻓﻲ ﺍﻧﺤﻨﺎﺀﺓ الأرحام، ﻭﻻ ﺑﺎﻛﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺟﻴﻌﺔ نفسها ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺠﺪﺭﺍﻥ؛ ﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻴﻪ ﻣﻌﺎ، ﻟﺴﻨﺎ ﺃﺳﻮﻳﺎﺀ. ﺍﻷﻣﺮُ ﺍﻟﻤﻀﺤﻚُ ﻫﻨﺎ، ﺃﻧﻨﺎ ﻧﻠﻘﻦ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺃﻋﺒﺎﺀﻧﺎ، ﻭﻧﻐﺮﺱ ﺃﺷﻮﺍﻛﻨﺎ ﺍﻟﻤﺴﻤﻮﻣﺔ ﻓﻲ ﺛﻤﺎﺭﻧﺎ ﺍﻟﺠﺎﺋﻌﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻓﻮﺍﻩ، ﻻ ﻳﻬﻤﻬﺎ ﻣﺬﺍﻗﻬﺎ ﻭﺷﻬﻮﺓ...
ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻳﺴﺤﺒﻮﻥ ﻛﺮﻭﺷﻬﻢ ﻟﻸﻣﺎﻡ لتبدو ﺃﻛﺜﺮ ﻋﺮﻓﺎنًا ﺑﺎﻟﺰﻣﻦ، ﻭﺃﻧﺖ ﺗﺪﻓﻊ ﻋﺮﺑﺔ ﻋﺠﻴﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﻟﻮﻧﺎﺕ، ﻭﺗﻘﻔﺰ ﺧﻄﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﻃﻔﻮﻟﺘﻚ ﻛﻠﻤﺎ ﺍﺷﺘﺮﺕ ﻣﻨﻚ ﻓﺘﺎﺓ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺳﺮبًا ﻣﻠﻮنًا ﻭﺍﺑﺘﺴﻤﺖ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻚ. ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﻊ ﺻﻮﺕ "ﻓﻴﺮﻭﺯ"، ﻫﻞ ﻫﻲ ﺣﻘﺎ ﻣﺎﻟﺤﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﻜﻔﻲ ﻟﺘﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﺑﺤﺮ ﻋﻤﺪﺕ ﻓﻴﻪ ﻗﻠﺒﻚ ﻛﻠﻤﺎ ﻋﺪﺕ ﺇﻟﻰ ﻧﻔﺴﻚ؟ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺇﻥ الربّ طلى...
أنا مريضة بالشك ولا توحي كلماتي بالثقة تربية حواري عين شمس لدي وثيقة جامعية وفي الوقت نفسه أسعى للحصول على زوج أحذية إيطالي حتى أتمادى طويلا في أحلامي. لا أملك حسابا بنكيا لدي وجه واحد تختفي ملامحه حين أغضب منك لا أجد تفسيرات منطقية لهروبك مني سوى أنك خائف أو لا تستطيع الاستمرار في الكذب أو أنك...
ﻟﻮ ﺃﻧﻚ ازْدَدْتَ ﻓﺘﻨﺔ ﻣﻦ ﺳﻴﻌﻮﻱ ﻟﻴﺪﻟﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻤﺮ؟ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻐﻠﻖ ﻻ ﻳﺜﻖ ﺳﻮﻯ ﻓﻲ ﺑﺼﻤﺎﺕ ﻣﺰﻻﺟﻪ، ﻭﻧﻈﺮﺓ ﺍﻟﻌﺎﺑﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺸﺮ ﻋﻦ جلدهِ ﺻﺮﻳﺮَ ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ. ﺑﺎﻷﻣﺲ التهمَتْ ﺍﻟﻨﺸﻮﺓُ ﺷِﻌَﺎﺏَ ﺟﺴﺪﻱ؛ ﻟﻢ ﺃﻋﺪ ﺗﻠﻚ ﺍلأﻳﻘﻮﻧﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺴﺮﺑﻞ ﻓﻲ ﻣﻼﻣﺤﻬﺎ ﻛﻠﻤﺎ ﺃﺩﺭﻛﺘﻚ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔُ ﻓﻲ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ. ﺍﻟﻐﺒﺎﺭ ﻳﻤﺘﺪّ ﺃﻣﺎﻣﻚّ، ﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ ﺟﺜﺚٌ ﻣﻠﻔﻮﻓﺔ...
ليلة أمس أحصيت خطوات كانت تلزمني لأهرب من البيت وكذلك التي عليّ محوها لأعود إليه، دون مراقبة مساري النهائي توقفت عن العد لسرد حكايات من قابلوني في طريقي، كنت أدون أخطائي وأطمئن نفسي أنه لا خطر سيدوم؛ تحتي أرض مرصوفة بالحصى والرماد والنسيان. بمزيد من الاعتياد بدأت صنع وجبات رديئة تعينني على قضاء...
ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪ ﺗﻐﺮﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ. تاركة ﻧﺼﻒ ﻗﻤﺮ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻓﺔ النافذة، كعادتي؛ ﺟﻠﺴﺖُ أترقب شفتيك وأنا ﺃعيد قراءة نبضك بشيء من التردد في حضرة النوم. الخوف يدهس قلبي كلما أمسكت بنا أطراف الليل، ابتسامتك لا تطمئنني؛ الموت ينهض مبكرا يريح ظهره على أول أشعة الشمس ويسير معها خطوة بخطوة. ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﺑﺪﺃ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻓﻲ...
ﻻ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﻣﻮﺕ ﻭﻓﻲ ﻳﺪﻱ ﺷﻤﻌﺔ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖٌ ﻃﻮﻳﻞٌ ﻭﺍﻟﺸﺮﻳﻂ ﺍﻹﺧﺒﺎﺭﻱّ ﻻ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺑﺼﻨﺪﻭﻕ ﺗﺒﺮﻋﺎﺕ ﻟﻠﻤﻮﺗﻰ، ﻻ ﺗﻌﺠﺒﻨﻲ ﺍﻟﺘﻤﺎﺛﻴﻞ ﺍﻟﻄﻴﻨﻴﺔ ﻟﻠﺒﻄﺎﻟﻤﺔ؛ ﺳﺄﻣﻮﺕ ﻭﻣﺮﺁﺗﻲ ﺗﻠﺘﺼﻖ ﺑﻲ تابوتي ﺍﻟﻼﻣﻊ ﺍﻟﻤﺰﺧﺮﻑ ﺑﺎﻧﺘﺼﺎﺭﺍﺗﻲ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ. ﻟﻦ ﺃﻣﻮﺕ ﺍﻵﻥ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﻨﺤﺎﺗﻮﻥ ﻟﻢ ﻳﺨﺮﺟﻮﺍ ﺟﺴﺪﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﻭﺍﻟﻮﻗﺖ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺻﺎﻟﺤﻲ، ﺃﺧﺸﻰ ﻓﻘﻂ ﺃﻥ ﻳﺘﻔﺘﺖ ﻭﺟﻬﻲ...
إلى جواري ليل نائم يشاركني سريري، أمسح عن عينيه كوابيسه وأبكي دون أن أعرف ﻛﻴﻒ ﺃﺗﺨﻠﺺ ﻣﻦ عجينة قلبي الرطبة؛ ﻳﻠﺘﺼﻖ ﺑﻬﺎ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ، ﺣﺘﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻧﺎﻓﺬﺓ ﻓﻲ غرفتي ﺍﻟﻤﻈﻠﻤﺔ؟ ﺃﺻﻌﺪُ ﺭﻫﺎﻧﺎﺕٍ ﺧﺎﺳﺮﺓٍ مع النوم، ﺃﺣﺰﺭ ﺃﻳﻦ ﻣﺨﺎﻟﺒﻪ في كل مرة وﻗﻄﻌﺎﻥ ﻣﻦ النجوم ﺗﺴﻴﺮ ﺣﻮﻟﻲ، ﻓﺮﺍﻍ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻤﺖ يندف غبارها ﻓﻮق رأسي؛...
تطمئنكَ ﺍﻟﻌﺮّﺍﻓﺔ: ﺃﻧﻬﺎ ﺳﺘﺨﺮﺝ ﺇﻟﻴﻚَ، ﻣﻤﺘﻠﺌﺔ ﺑﺎﻟﻄﻮﺍﺑﻊ ﻛﺮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺼﻴﻒ ﺍﻟﺒﺎﻟﻴﺔ، ﺣﺎﻓﻴﺔ، ﺗﻀﻊ ﻗﺼﻴﺪﺗﻚ ﻓﻲ ﺷﻌﺮﻫﺎ، ﻭﺧﺎﺗﻤﻚ ﺍﻷﺭﺟﻮﺍﻧﻲّ ﻓﻲ ﺣﻤّﺎﻟﺔ ﺻﺪﺭﻫﺎ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ. ﺑﺎﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻗﺪﻳﻤﺔ تلعق ﺷﻔﺘﻴﻚَ؛ ﻓﺘﻨﺴﻰ ﻣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺼﺪﺃ وخيبة ﺍﻟﻘﺒﻼﺕ. ﺳﺘﻘﻒُ ﻓﻲ آﺧﺮ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ، ﺗﺒﺎﻫﻲ ﺭﻓﺎﻗﻚَ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺭﺣﻠﻮﺍ ﻓﻲ ﺩوّاﻣﺎﺕ ﺍﻟﺨﺮﻳﻒ ﻭﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﻳﺘﺒﺨّﺮ ﺧﺠﻞُ...

هذا الملف

نصوص
183
آخر تحديث
أعلى