نوادر إبراهيم عبدالله

وزنك الذي على خارطتي يفوق كيلوجرامات الأثقال الواهية لا أحد قبلك يعرف محيطاتي ولا التضاريس الخفية لا الليل يدرك أسواري ولا جنيات البحر اللامعة وطني الذي هجرته طوعًا نسى نقاط الحس التي تُوترني أحسستك مثل مسامي تنتح آهات الحرمان تتوسد بوح ترنحها تغرها الأزقة تفتن تلميحاتك البعيدة...
في الغابة تتشابه الأقدام النسيم والعطر المدنس بالطمع أمشاط الشجر حبلى بأنامل الرمل فراق الغرباء وحنين النوارس مشيئة الرغبة تؤول إليك بزخم أنفاسك وتعلق نظراتك العطشى يهزمني الطريق خاصرة الولوج إلى عتمتك تناديني أسمعها أهرب منك إليها أصفع انعكاسي أهلوسُ بالشبع أغدو جامحة الحلم...
بُتِرَ الجِذْع الذي خدع البذرة تنافرت أملاح الأرض جذعت غلائل الصبر وأتاني الليل غَليلًا يحاول شُرب قطراتي خطيئة واحدة وحرب ضَّروس عهد وهدنة كالبياب الذي يكيد حلقًا جافًا تسمر وتفحم لكنه ما زال يغني ما زال يصدق -أن مَوْئِله بقلبي حيث الصبابة والخباب حيث استهواء السراب عجلة التيه...
غيمٌ يذكرني البداية بكثافةِ الخطوات بعدٌ وصوتٌ جاهرٌ ثم انزواء على الحواف قبضي على بعض السراب خوفي وصمتي والنهاية هنا ذلك الوطن البعيد وحدي أُذكر خاطري أن المرايا خائنة والظل حتمًا يكذبُ هنا عتمة الأمس الكئيب النجم والشمس العتيقة وحدي أحارب في العراء وشباة سيفي صدئة خرقتني رغم...
ذَهَبَ ليُحضر القهوة جاءني بنكهة شهية وكأس شفاف يتفحصني من وراء بخاره الترنح في حضرته معركة التلعثم في كنفه فصاحة مغايرة رائحة دخانه تنذر بالرغبة وفحوى أعينه حديث سليل أترفع عن خططي وبعثراتي أتوق إلى الليل وأسرِهِ ألواني تنتزعني عن أرضها أتوانى في شوقي وأتيتمْ فتخرسني ذراع القصيدة...
تحيطني أجراس الذاكرة ترمم ملمس صيواني يُعمر الشمع متاهاته بحنكة تجذب أقطاب العصب الشائكة بات التعقيد يدر عليَّ بالحنظل وأستمتع كثيرًا لكوني مُرة الملامح تخطفني عجلة الفرضيات لأشذ عن مقياس الإثبات يلجأُ صوتي إلى مكامن النمل وثرثرة اليرقات يعود جاهرًا بِلغتهِ الغريبة أدرك أن المعصية تشبه...
رأسٌ تصدع من بيوت الليل ونقوش النجوم يرفع وسادة الحجر ويوسدها للفراغ يغضب لأن السقف ينظره بعين الرغبة يتمنى لو أنه كُرَة بركانية تُقذف لألف سنة ضوئية ليتجدد ويتلاشى كأنه لؤلؤ انصهر على عنق الساحرة الثلجي في خرافة الجوف كان رأسي يلتهم أنوية انفصامي ينفض هباء ثورتي ويلونني بالسراب وحده...
غصنٌ مائلٌ على رجل كهل وإبرٌ كثيرة وقشَّة واحدة جيشٌ عرمرم وعدوٌ وحيد وبعض الجداول تضم الرمال بُهاق يصيب وجه المرايا ووجهي معتم خدوش طويلة لعصرٍ تلاشى وكفي تصفع تجاعيد الطريق تمادت لحاظ الوقت قليلًا وصبت سنين التلعثم على ألسنة الصمت أشعلتُ كهوف العنكبوت لأشهد ميلاد شبح خفيّ يطارد...
همستُ بأرضِ النهاية أغازل طيف المنافي أعاتب أجرام السماء وبعض النجوم السوداء تحملق ببقعتي الناصعة أنسى لأنسى أنني وحدي أعارك طيفًا شفافًا بين أوردتي والمسام أحبس كريَّة مسمومة أدعو الخلايا على كأسٍ واحدٍ وثمالة أبدية تحملني على ظهر الزمن أُراقص هفوات المارة وأبغض أشواق أمسي أهوى وأتهاوى...
(١) المواسم بعينيه مغارة من تيهٍ وسحر الكلمات تبحث عن معانيها تندد بظلِ البوح الرخيص تطالبني اللمسة بضمِّها إليه ومزجها بعطرِ كفّه الميمون (2) لثام الروح يربح يروق لنا عناق الطيف المسافة تخجل من حدودها تقترب.... تعتزل القوانين ترفض الركض خلف الهفوات كأنها صرخة كُبتتْ بجدارٍ من...
يغتنم الفرص الهاربة كلحظة رمش العين كانحناء ربط الحذاء كالمسافة بين الرشفة والتذوق يسرق كل فراغ يحيط بعالمي يملأ فجوات الشهيق والزفير يعتلي قمم الشوق ينادي عليَّ بصوتٍ جهور أنتِ.... نعم أنتِ أيتها الفاتنة أقصدكِ... هذه الأرض لا تشبه نعومة حلمك الركض والهرولة عليها كالموت البارد حلقي...
أخبرني النيل عن مخيلة السماء تكاثفت قطرات العَرَق اتجهتْ نحو الأفق مناديةً على الغيم الشفاف ليته يستطيع التمرد على الفضاء ليتني تجاوزت مؤامرات الوقت بمشنقةٍ من الريح بخنجرٍ من الجليد بقُبلةٍ من لهب _______ أعلم أن الليل أعمى والنجوم خائنة والقمر قد فقد ذاكراته نعم! أنا المنسية في...
يتأرجح بين فراغات أصابعي كنغماتِ نود حزين يبحث عن مسمعٍ صادقٍ يحتضنه دون أن يهرب. _يلُجني العنبر بين ثنايا الوقت؛ أتقلب راغبةً في تخيله، ألعق عطر الدخان الهارب من رئةِ الجرح، أغمض كفي بسرعة، لأزهق ما تبقى من ذاكرة. _ في محاولةٍ لتعلم الحيلة؛ فقدت أخر فرصة لأكون من الأوفياء، هكذا طعنني الظل...
العين التي على الجذع الصوت الحسيس الذي يكسنني الأوراق الخضراء التي تناديني لأصطحبها بمشواري البعيد أنا و(المجنون) بعظمة الظلِ والدراويش نبحث عن الحقيقة الناقصة ينقصنا الطريق والصراخ ينقصنا عناق طويل بصدر التبلدية الوقت والأوهام معًا الليل والبهتان والكآبة أصناف البشر والجن الأنا الغامضة...

هذا الملف

نصوص
29
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى