محمود سلطان

أيا زبَّاءُ.. تسْألُني نِسَاءُ دِمَشقْ تُسَائلُني.. وتَسْألُني.. عَنِ الأشعارْ وعنْ مِشكَاةِ شِعرِ نِزَارْ وعنْ قارُورةِ الأحبَارْ جَريدتِهِ.. وَمِعطَفِهِ .. سَجَائِرِهِ.. وقَهْوَتِهِ .. وَكَمْ يَحتَاجُ مِنْ سُكَّرْ فكم نَامتْ ضفائرهنْ على أكْتَافِ دَفتَرِهِ يُمَشِطُهَا.. ويَعقِدُ...
العنوان التقفيصة ليس مجرد اسم لرواية وإنما هو وصف لحياة يُسجن فيها صاحبها طوعاً بسبب ما تأتى عليه نفسُه من ضلالات أو كُرهاً بفعل ما تفرضه عليه النشأة وبما يمر به الوطن من انتكاسات وانكسارات. ولأن الإنسانَ نتاجُ مجتمعه وابناً لبيئته، تلك التى تتشكل بناء على مسارات التاريخ وحوادثه، وتضاريس...
لا أخفي سراً سيّدتيْ لا وطنٌ ليْ لا حلّان لكي أختارْ أنت الوطنُ المَوعودْ والحبُّ.. وشَعبي المُختارْ هاتي قاربَ عينيك ليحمَلَنيْ فتركتُ على الشَّاطئِ أوجاعاً مِنْ وَطَنيْ تمضغهُ أطفالُ الوطنِ وغَداً لنْ ينبتَ قمحٌ وسنابلْ وسيكبرُ وجَعُ الأطفالِ رصَاصَاً وقنابلْ يا سيّدتيْ.. اعترفُ الآنْ حبك...
يا طفلتي الملقاةُ فوقَ الأرصفهْ على جَثَامينِ الرّفاقْ وبينهمْ أحلامُكم مُمَدّدَهْ جميعُهمْ.. يا طفلتي.. مِنْ خُشبٍ مُسَنّدَهْ عليكِ وحدكِ.. الصُّقورُ تنفخُ الأكتافَ والشَّوَاربْ نسمَعُهَا "قعقعةً" مُستَأسِدَهْ أمَّا هناكَ حيثُ تُشترى العُرُوشْ فنسمةٌ في ليلةٍ صيفيةِ.. على الخدودِ بَارِدَهْ...
يا "ماتيلدا".. أعلَمُ أنَّ الحُزنَ كبيرٌ جدًا.. في حجمِ الكُرةِ الأرضيهْ أعلَمُ أنَّ الجُرحَ عميقٌ جدًا.. أبعدُ مِنْ قعرِ البحرْ ومِيَاهِ العربِ الجوفيَّهْ أعلَمُ أنَّ الأرضَ نَرَاهَا مِنْ تحتكِ حُبلى بالموتِ ومِنْ نُطفةِ نِفطٍ عَرَبيَّهْ أعلَمُ يا ماتيلدا أنَّ القاتلَ يسْتدفيءُ مِنْ "غازي"...
الاغتيالات ليست من ممارسات الدول.. وإنما من سياسات العصابات، هذه واحدة "لا ينتطح فيها عنزان" أما الأخرى فهي أنني لم يصدر مني أية شماتة لا في مقتل نصر الله ولا في غيره بل إنني أدنت شماتة بعض منتسبي "الإسلام السياسي" في وفاة خصومهم السياسيين أو الشماتة في اعتقالهم وإيداعهم السجون. عام 2008 قاد حزب...
يا امرأةً مِنْ رَحِمِ القمعِ: سُجُونًا وطُغاةْ وأنا صَحنُ القمحِ المُلقى فَوقَ الطُّرقاتْ والماءُ مَشاعٌ فوقَ "كفوفي".. وحوَافِ الشُّرفات يا امرأةً جَاءتْ مِنْ زمنٍ قد فاتْ وأنا عرشي.. فوقَ الرمشِ وقوَاريرٌ وبناتْ.. تحملُهُ اللاتي فَوقَ شَفَايفِهنَّ "الحَلَويَاتْ" يحمِلنَ أباَريقَ العطرِ...
وإذا عذتُ بربي.. من شيطاني الخنّاسْ حبسونيْ.. سَألونيْ.. وأنا تَحتَ الرّكلِ وتحتَ الضّربْ من تقصدُ يا بن الكلبْ؟! قلتُ: الشّيطانُ الوسْوَاسْ أمَروا الحُرَّاسْ حملوني ـ إذ ذاك ـ لمولانا السّلطانْ هَذا يَا مَوْلانا رجلٌ يذكرُ مولانا وبسوءٍ وأمامَ الناسْ ولقد رَاعينَا فِيهِ.. مِيثاقَ حُقوقِ...
علامَ العِتابُ أنا ساكتٌ وإنْ أطعموني لحومَ الكلابْ أنا ساكتٌ ما شتكيتُ وإنْ أكلتُ "الزبالة"َ مثلُ الذّبابْ أنا ما ركبتُ عليكم بثورةٍ أو عقيدٌ أتى بانقلابْ أنا مَنْ تزوجَ أمِّي يَكنْ أبي دونَ عقدٍ ودونَ كتابْ أنا العربيُّ ومَنْ غيرُهُ الذي يُستباحُ بغيرِ حِسابْ محمود سلطان من قصيدة "علام العتاب"
يا أمةً هَجَرَتْ قُرآنَهَا فَغَدتْ لا شيءَ يُذكرُ بينَ النّاسِ والأمَمِ هلْ تعرفون مقامًا قَبلَ مَبعَثَهِ.. ؟! كنتمْ حُفاةً بلا عِلمٍ ولا قلمِ وتضربونَ رقابًا من ذَوَيْ رحمٍ مِنْ أجلِ قطعةِ تمرٍ أو على لُقمِ تقاتلونَ على شاةٍ إذا خُطفتْ والرُّومُ إنْ شخطوا "بُستم" على "الجزمِ"...
1- يا الحيَّ العاشر طابَ مساءْ أحببتك من بين جميعِ الأحياءْ ألقِ على شُباك حبيبي عطرَ قميصي يرتدِ الوردُ ويجرِ الماءْ جئتك والحزنُ عصافيرٌ تسكنني لا تهجرُ أعشاشي صيفًا وخريفًا وشتاءْ معتذرًا والوردُ على كفي أنثره ومِنَ "العباسِ" إلى "الزهراءْ" ما بين المقهى ومحالِ البيتزا أسألُ...
قالتْ: أنا بداخلي كَمْ غُرفةٍ مُنَمَّقهْ جَميلةٍ ومُغلَقَهْ يأتي رِّجالٌ بالمَفَاتيحِ.. وبعضُهمْ بِمِطرَقَهْ وأنتَ.. كَمْ دفعت بالمُفتاحِ في الأبوابِ جَيدًا مِنْ غرفةٍ لغرفةٍ .. بخبرةٍ مَعَ النِّسَاءْ قديمةٍ.. مُعتّقهْ قالتْ: وكُلَّما اقتربتُ مِنْ مَراحلَ المُراهقهْ تزدادُ داخلي مِئاتُ...
يا نيلُ حاولتُ أستدعي الموَاوِيلا وأفرشُ الجسرَ "جُرنالاً" ومَندِيَلا وانشدُ الشّعرَ للحُلواتِ مِنْ عَسَلي وأعقدُ الفُلَّ للأعناقِ إكليلا نُمارسُ الحبَّ والصّفافُ ثالثنا ويغمضُ العينَ أوراقًا ومَسدُولا قولوا لِمَنْ فوقَ شطّ النيلِ مَسكَنُها حبيبُكمْ لم يزلْ في الشّهدِ مَبلولا...
علمتُ من "عمر" نجل الأستاذ نزار قباني، أن والده تعلم "الخط".. فكان يخطط اللافتات لجده الذي اعتمد عليه لعمل ذلك. وتعلم الرسم، والمفاجأة أنه درس الموسيقى والعزف على "الكمان" وعلى "العود". المدهش.. هنا أنني مررت بذات المراحل التي مر بها الأستاذ نزار: تعلمت ـ في عمر مبكر ـ الرسم وأصول الخط العربي،...
كتبتُ القليلَ من الشّعر في "الغزل".. ربما لأني أدركتٌ مبكراً أن "المرأة " العربية ليست موضعاً للغزل.. ليس ـ ما معاذ الله ـ لأنها لا تستحق ذلك.. وإنما لأسباب أكثر إنسانية ونضالية تتقاطع عندها حقوقُها مع مآسي العالم العربيِّ البائسِ والمحطم. المرأةٌ العربيةُ هي "معتقلةٌ" محتملة.. "سجينةٌ سياسية"...

هذا الملف

نصوص
196
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى