محمود سلطان

في العالم العربي ـ تقريبا ـ تراجعت منزلة قصائد "الهم العام"، وتراجعت في المجمل القصيدة ذات الفحوى أوالمعني "الرسالي".. حتى الأغنية السياسية كانت ـ ولازالت ـ تقتات على "الكلأ" الذي تركه الشيخ إمام ورفيق عمره أحمد فؤاد نجم، حتى فتر وهجُها تماما في العشرية الأخيرة، ليس فقط للممارسات "الخشنة" للدولة...
أحيانًا ـ بل في غالب الأحيان ـ لا أتحمل أن أُكملَ قصيدةً "عمودية/خليلية"، ليس بسبب، انضابطها (العروضي/الوزن/ البحر).. وإنما "الرصُّ الخرساني" الفقير في الجماليات "المبنى والمعني".. فيما أجد نفسي درويشا متبتلا في حضرة جمال قصيدة النثر "المتعوب" عليها، والمنضبطة بالقيود الداخلية للشاعر، حتي لا...
أعترفُ أنَّ لي مشكلة مع ما تُسمى "قصيدةُ" النثر.. اسمحوا لي أن أقول "تُسمى".. لأنني ـ بصراحةٍ ـ لستُ مُتأكدًا ما إذا كانت قد نالت شرعيتها أم لا! فهي حتى الآن ـ كما يبدو لي ـ ما نفكت تناضل لتحجز لنفسها "بطاقةَ حضورٍ" على خارطة الشعر العربي. لكن تجاهلها، ليس مفيدًا، وإنما عدالة مجروحة، لأن ثمة ما...
وبِكِ استوليتُ على مَمْلكةِ الشّعرْ لكني لستُ زعيمًا عَرَبيًا اختَطَفَ الشّعبَ مِنَ الآنَ إلى يَومِ الحشرْ كي أجعلَ مِنكِ السَّيّدةَ الأولىْ وشَرِيكةَ هَذا النّصرْ يا امرأةً مِنْ رَحِمِ القمعِ: سُجُونًا وطُغاةْ وأنا صَحنُ القمحِ المُلقى فَوقَ الطُّرقاتْ والماءُ مَشاعٌ فوقَ "كفوفي"...
في أول يناير عام 1995، نظم حزب العمل الاشتراكي (إبراهيم شكري/عادل حسين) حفلا غنائيا في مقر الحزب وجريدته "الشعب" الكائن في 313 شارع بورسعيد /السيدة زينب/ بالقاهرة. كنت ـ حينها ـ صحفيا صغيرا، بقسم التحقيقات الصحفية، بجريدة "الشعب"والتي قيدت منها في نقابة الصحفيين. والمكان يعبق بنسائم التاريخ...
لِمَ تبكينَ الآنَ.. غيَابيْ هَذي المرّةُ لنْ يحرَمَني مِنكِ طوَيلا فمَتىَ سَفريْ كانَ فِراقًا ومتَيَ كانَ غِيَابي عنكِ رَحيِلا إنَّ الأمرَ بسيطٌ جدًا يا ليتَ تكفينَ قلِيلا قد أخذَ الدّمعُ كثيرًا مِنْ كُحلِ الرِّمشينْ فضَعي مِنْ قلمِ الكُحلِ ظِلالاً ونَخَيلا والصّفصافَ أعِيدِيِهِ حولَ...
هل تبقينَ قليلاً.. ؟! عيناكِ تقولانِ أفكرْ والمقهى ليسَ بعيدًا.. عشرَ دقائقَ لا أكثرْ لا طعمَ لفنجانِ القهوةِ مِنْ دونِ عُيُونكِ غاليتي يا ليتَ عيونكِ تَحضُرْ فعيونك قِطَعٌ مِنْ كِيكٍ وشُتولِ التبغِ وأرابيسكِ الأزهرْ من لونِهما العسليينِ يُذاب السكرْ هل تبقينَ قليلاً من فضلكِ بضعَ...
مَنْ كانَ يُصدِّقُ.. أنّي سَأراهُ في شَارعِ طلْعَتِ حربْ وشِتاءُ القاهِرَةِ كَأبراجِ يَمَامٍ لعصَافيرِ الفِيشَرْ.. وطيورِ الحُبْ سَقطَ المِعطفُ مِنْ هروَلتيْ.. واختطفَ الرّيحُ الباردُ قُبَعتيْ ورصيفُ الشّارعِ مِثلُ عُيُوني.. مِنْ مطرِ الفرحةِ مُبتلْ فتبلَّلَ قلبانا.. وكِلانا يَغفرُ ذَنبَ...
لا يفصِلُني غَيرُ مَمَرٍ عنِك ومَعبرْ كانَ بإمكَاني أنْ آتيكِ بِإبرِيقِ القَهَوةِ.. والخُبزِ السَّاخنِ والسُّكّرْ يَكفيني مِنكِ نُخَالةُ مِلْحٍ بالرّملِ... وبَعضُ الزعترْ وقليلٌ مِنْ زيتونٍ.. بينَ الأنقَاضِ تَبَعثرْ أوْ لا شيءَ.. أنا لا زلتُ أنا.. رُغْمَ المرضِ المُزمنِ مِنْ...
كانَ ليْ بيتٌ بسيطٌ سقفُهُ مِنْ حصيرٍ.. فوقَهُ بعضُ الحطَبْ ومِنَ الطّينِ.. جدارٌ لينٌ وجميعٌ.. مِنْ أصولٍ ونسبْ مِنْ تُرابٍ كانَ أصلي أولا ً ومِنَ الطينِ بيوتٌ والخشَبْ لي مَعَ الطينِ حَكَايَا لغزُها سرُّهَا عندي أنا لا في الكُتُبْ كُنتُ ـ إذاك ـ بقلبٍ طيّبٍ هَلْ لطين الأرضِ دخلٌ أو...
Mahmoud Mahmoud Sultan يا غزةً في بَولكِ اغسلِيني فالبَولُ مِنْ عِطرٍ ويَاسَمينِ خَذي برأسي واخلعي حِذاءً أَوِ الذي بالرّجل..ِ واضربيني لا مَجدَ للأعرَابِ مِنْ قُرُونٍ غيرُ فُنونِ القمعِ والسُّجون ِ أنا مِنَ الماضي.. وعنتريَّاتٌ أمسِكوا المِمْحَاةَ وامسَحوُني أنا الذي زوَّرتُ كلَّ...
يا أجملَ حَدثٍ أسمَعُهُ هَذا العامْ يا يومَ السّابعِ مِنْ أكتوبرَ.. يا أحلى الأيامْ .. يومَ أُعيدَ الأبوانِ إلى أرضِ العربِ الأيتامْ يا عيدَ العربِ الأوحدَ مُنذُ عُقودْ يحملُ مِنْ غzزةَ عُلبَ الحلوى.. وهَدَايا العيدْ وسَلامًا.. وأحرَّ القبلاتْ مِنْ جُثمانِ شَهيدٍ يتدثرُ في جُثمانِ شَهيدْ...
علمتمُونا يَا رجالَ Gزةً يا قُرَّة العُيونِ بأنَّنا حفنةُ أرقَامٍ.. ولا وَزنَ لهَا بينَ الرّجالِ والمَوَازِينِ معذرةً يا أهلَ Gزةً قد كَسَروا العُيونَ.. ما أوطى قبائلاً بلا كرامةٍ.. مكسُورةَ العُيُونِ تمشي بلا شَوَاربٍ.. ناعمةَ الذُّقونِ رقِيعةٌ أصوَاتُها مثلُ بَغي وعلى فِراشِ شَبيحٍ...
علمتمونا يا رجالَ Gزةً كيفَ يكونُ "شبشبٌ".. تاجًا وإكليلاً على الجبينِ علمتمونا يا رِجَالَ Gزةً بأنَّها مَسألةٌ مُختلفةٌ جدًا عَنِ العُروشِ والجيوشِ والنَّيَاشينِ علمتمونا يا رجالَ Gزةً أنَّ قلوبَكم مَزَاهِرٌ مِنَ القرآنِ والدّينِ وإنْ تحللتْ جَثامِينٌ.. فلا أطيَبَ مِنْ عِطرِ الجَثَامينِ...
علمْتمونَا سيِّدي.. حكومةً وشَعبا.. أنَّ مقاتلي المَكاتبِ المُكَيفهْ بَنَادقٌ مُكتَفهْ حروبُهم مُزيَّفهْ لا يعرفونَ حَربا علمتمونا سيِّدي كيفَ يَكونُ النّصرُ للشباشبْ علمتمونا سيِّدي دروسًا على فُنونِ الحربِ والقتالْ عصيَّةٍ على عَسَاكرِ العُروضْ وقادةِ المَكَاتبْ محمود سلطان

هذا الملف

نصوص
190
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى