في فراديس الأخيلة
كأي كائن حي
تولد القصيدة
حرة
كالأطيار
في السماءات
كل قصيدة
ما إن كتبت
تموت
كدودة مكفنة
بشرنقة اللغات
وأكفان الكلمات
بموتها تنبت في حناجرنا
أشواك الغضب
وعلى الأرصفة
ظلال التعب
وفي شرايين دمائنا
زنابقا وياسمينا
وفي الروح
توقظ براكين الشوق
من غفوتها
وتطعم في أضلاعنا
حنينا يتيما
في...
( الإنسان الصرصار ، رسائل من تحت الأرض ، في قبوي .) إنها ثلاثة عناوين لنص يتيم قرأته بثلاث ترجمات ، جاءت كل واحدة منها غاية في الدقة والروعة والجمال ، مهدت لي كل واحدة منها الطريق للغوص في أعماق النص ومكنتني من الظفر بدرر مؤلفه الملهم العظيم فيودور دوستويفسكي ، والفوز بجواهرأفكاره النورانية...
هو ذا الأستاذ القدير والروائي الشهير واسيني الأعرج الذي كلما كتب في الفانتازيا إلا ومنحتك سردياته المجنحة فرص التحليق كالأطيار في السماءات ، وإن كتب في الرومانسية فإنه يغوص بك في أعماق الروح وأغوار الذات ، وإن كتب في السياسة يهبك تذكرة لولوج كواليسها المعتمة ويفك لك شيفرات الخديعة وخيوط...
لم يكتف مكرم ميخائيل بمهمة الأستاذية في العلاقات السياسية بجامعة هارفارد ، فاختار الغرق حد أذنيه في طموح خوله أن يتقمص دور النبي والقديس والقائد الحربي والفيلسوف والمفكر الإقتصادي والنصاب أيضا .
لقد كان يحلم بلملمة شتات العرب المهجرين ، المبعثرين كالرماد في زمن عاصف عبر مشارق الأرض ومغاربها...
عن جدارة واستحقاق جمع الرئيس السابق لجمهورية البوسنة الملهم الراحل علي عزت بتجوفيتش عليه رحمة الله بين الزعامة الفكرية والروحية وبين القيادة السياسية الحكيمة الراشدة حتى غدى بهذا المنجز التحفة رمزا من رموز الخطابة الفلسفية الراقية .
من ثنائية الإنسان والطبيعة إستلهم العبقري الفذ علي عزت بتجوفيتش...
كم كنتني محظوظا باقتطاعي تذكرة هذا السفر الجميل المثير ، وبخوضي هذه المغامرة القرائية المدهشة .
إذا كان عبقري الأدب النرويجي الملهم جوستاين غاردر قد حصد وساما ملكيا وحصل دكتوراه فخرية وعديد الجوائز الدولية القيمة عن تحفته الأدبية الرائعة عالم صوفي ، التي ترجمت إلى تسعة وخمسين لغة ، ولقيت رواجا...
..لقد أمعن فيلسوف الحضارة وعبقريها الراحل مالك بن نبي النظر في مشكلات الحضارة فألم بتأمله العميق وذكائه الوقاد بأدق تفاصيل معضلاتها بعمق تأمله ودقة تحليلاته المذهلة بعيدا عن سطحية أنصاف الفلاسفة وأشطار المفكرين .. فجاد الله عليه من فضل الفهم وحسن التأويل ومكنه بنبوغه الفريد من سن القوانين...
صعب على كل أديب بلوغ قمم الإبداع الشمآء والأصعب على من بلغها بعد عمر من مخاضات البذل والعطآء أن يضمن على تلك القمم ديمومة البقاء .
وأديب الأدباء هو ذاك الذي يقتطع لك من فراديس أخيلته مع كل نص تذكرة للدهشة وأمتع الرحلات والأسفار.
وهذا حالنا مع القامة الأدبية السامقة وأبو الرواية العربية عن جدارة...
شكري موصول ما حييت لتلك الروح النبيلة الطاهرة وشعلة عواطفها النورانية المتقدة التي أهدتني هذا العنوان فكان من الصدف أن عثرت بين دفتيه على بعض من تفاصيلنا الحزينة وآلامنا الخبيئة فكان لهذه الهدية العزيزة أن تحوز في القلب رفيع القدر وعلو المقام وعزيز المكان .
من بعد ما تآكلت أرواحنا في أتون الحروب...
في الحلم
قبالتي
كرمح مديد
تبدى لناظري ماثلا
حظه من سنون العمر
ماتخطى المئة
لابسا راية وطن مهترئة
واسمه مصطفى
قال يخاطبني :
لك ذات المصير البائس
إن انتخبت
وإن قاطعت
فذات المتعوس
أنت
أركب البحر
فإن بلغت الضفاف
نجوت
وإن غرقت
فشهيدا مت .
كيلوغرام بطاطا بمئة وثلاثون دينارا
على نعيق تاجر متجول
أفقت ...
بداية أود التطرق إلى بعض المسائل وإن كانت في ظاهرها تبدو بعيدة عن محاولتي المتواضعة في استقراء فحوى النص واستنطاق دلاليات مضمونه إلا أن لها به في جوهرها أكثر من علاقة و وشيجة .
أولها حديثي عن هذه الطبعة التي لولا شغفي بأدب الكاتب الكبير واسيني الأعرج وعظيم ولعي بسردياته الماتعة وإدماني المفرط...
الأرحام الحبلى
منافذ
من لحم
ولذة العيش
طعم
والوطن منفى
بمساحة قبر
والحياة متاهة
ولجناها
عبر دروب العدم
والحب أنشوطة
أعوادها من حلم .
هو ذا المساء
يلملم بمكنسة السواد
ماتبقى للنهار
من بياض
تشيع عيناي من شرفة البيت
شمسا متعبة
من طول السفر
بخطواتها الثقلى
يدفعها صوب الغروب
جلاد الوقت .
ما متكأ...
بينما تخلى ألك عن دراسة الحقوق بجامعة مونتريال لأجل الرسم . إستقالت الروائية إيف من وظيفتها كأستاذة جامعية بعدما نالت شهرة عابرة بسبب روايتها الوحيدة الموسومة بعنوان ( المستقبل لم يعد يسكن على هذا العنوان ) والتي ضمنتها نبوءتها بنهاية مأساوية وشيكة للعالم .
لقد توارث كل منهما حلما عائليا قديما...
_ الأحمر والأسود _ ستاندال ٦٨٥ صفحة . ترجمة الأستاذ عبد السلام المودني .
ليس من الغرابة والعجب ألا تلقى رواية الأحمر والأسود حقها من الشهرة والرواج وذيوع الصيت والنجاح فور صدورها عام ١٨٢٩ م وإن كانت صفعة فشل ذريع وإهانة كبرى لكاتبها حينها .
ولكم أن تنظروا اليوم أي تحفة أدبية خالدة لا تموت ورثنا...