شعر

سأبتكر لكل يد مبتورة جمهورا من الورثة يملؤون الفراغ بكلمات مناسبة ليشتد ساعد السؤال ويصفح عن الأكف التي تصفق للريح وتستنهض الرماد …. لا أعلم ما السر بين السقوف المنهارة والضباب الكثيف حتى أنت لا تعلم فقط انظر إلى الطريق ورقة صفراء تتأرجح بين ضفتين وجثة ملقاة على نفسها …. ما ترونه ليس...
هيا اقتربي كسري المسافة ولا تستنفري الزمن ارتجافة لذيذة وحبك حمى القلب توهج الصبابة ذاك الفيروس المخملي الذي ينتابني بين الضلوع أنت الداء والدواء وأنا المصاب بكل القروح المعافى من الجرح القديم إن شئت أن تغلقي الأبواب فافعلي أن تحجزي على أشواقي تلغي تأشيرات عبوري أنا الطريح وأنت الطبيب المداوي...
آخر الليل قدماي ثقيلتان ِ راسي كمعبدٍ مهجور تتطاير منه الخفافيش! ترافقني السير اعمدة الانارة القديمة تصغي لاحاديثي غيمة وحيدة اتنشق ُ رائحة التبغ الخارج ُ من افواه الاراكيل واتحسس ُ تجاعيد الجدران يحدق اليَّ بعينيه ِ الجاحظتين ِ كلب المحلة العجوز وانا اتأمل وجه المدينة ِ الشاحب َوكومة الغبار...
في الساعة المتأخرة من الأرق الصاخبة بهدوء الليل المكتظ صدري فيها بالتفكير اقترب من نافذة غرفتي المظلمة فأشعل الظلام بتنهيدة ساخنة علني أمحو كلاما ملصقا على جدار الصمت فأفعل أعود بعدها إلى مخدعي فتظهر ذكريات مرمية على رف النسيان أمد أصابع الذاكرة لأتعسسها فأعثر على صورة قديمة مخبأة تحت عباءة...
لو انَّ العالم يفنى عند الليل وهذا الكوكب يدخل عينَ الهوة هل ستكون لديّ القدرة أن أرسل آخر تغريداتي وألقي الهاتف في الفوهة: العالم يفنى .. منتصرًا لم أدفع هذا الشهر فواتيري وديوني تسقط عني من يلزمه أن يلحقني فليحقني إني متجه نحو الهوة كالعاصفة أصفّر قبلَ نفوقي: ما يتبقى من تسديد القرض هنالك عند...
لنفرض أنّ التّفاحة محض طين ، و أن الطّين اشتهاء السّكين، و أن السّكين ابتلاء النّار.. فأيّ عصى تُذَكر القميص، أنّا هاهنا رؤى مؤجّلة إلى حين، جماجم قُدّتْ من دُبر العار .. لنفرض أنّ التّفاحة محض انتحار، تُرى متى تعلنين وفاتنا أيّتها الأنهار ...
لدي متسع من الجنون لأدوخ حول فكرة فاسدة لا أحد غيري قادر على الغوص في أعماق اللاشيء الذي يطوق كينونة ذاتي كل حروبي التي خضتها مع نفسي خسرتها بل خسرت حتى أن أتغلب على ضعفي في التهام حبة شكلاطة رغم ما تحدثه من لخبطة في مشاعري الدفينة وكيف تحولني إلى طفل يكره أن يكبر .. ..وعزيز لعمارتي ..
بالكاد أذكر صباي توهجت قبل الأوان أزهار في الروح نمت سريعا حادة أشواكها و يا للشقاء كم استمتعت! سخونة في أعماقي نضجت في الأصياف الحارة لمحت المعدن يسيح على التراب و اللحم الأرجواني مكشوف تلفحه الرياح أشياء جديدة و عيون واسعة سحر عجيب لا يسعني نسيانه أجسام رأيتها في زمن قصير لكن الذاكرة تحفظ...
أنا ابنُ حمَّالةِ القشِّ التى صَعِــــــــــدتْ فوق المواجع.. لا ترتـــــــــابُ مُنْعطفـــا أنا ابْنُ ريفيَّةٍ ، إذْ قلبُها وَتَــــــــــــــــــدٌ شدَّتْ سواعدهُ، أرختْ لنا شـــــــــرفا أنا ابْنُ أُمِّيةٍ ، ما استقبلتْ كُتبًا، ولا دروسًا ، وكان الحقْلُ مُعْتسفا قد أرْضَعتْنى عَروضَ...
اليوم لن أتذوق طعم الرصاص لن أقول كم أنت جميل في عزلتك اليوم اكتشفت أني لم أحاول كتابة نص مبتسم لم أكتب عن عريشة الياسمين على الباب و الجدران لم أكتب عن الزهر على أكمام نهر لم أكتب عن أصابعنا المتشابكة في عمق النهار لم أكن أعلم أن للعالم عينين واسعتين ملأت ثقوب الأغاني بصوتك اليوم أرخي يدي...
قصيدة إلى شهداء ساحة الخلاني - كأنَّ به حاجةً - مرَّ ولم أتنبَه له أيَّ شيء يريدُ؟ كأن به صرخةً لم تدوِ ودمعًا تجمد كان يريد الفرارَ أيوجعه أن يموت ولا يتحقق ما كان يبغي القتيل الذي فات من بعضِ وقتٍ وفض الأثيرَّ ومر كأن لم يكنْ وكان شديدَ الشحوب كأن عليه عتابا القتيل الذي ماتَ لم يتعارف على...
لم أطلب منكَ يوما نزعَ شجرةِ الشوكِ، التي غرستَها في حلقي حينما يتسلّلُ الليلُ، أجمعُ الأكسجينَ، وأدسُّهُ في فمَِك، وأقشِّرُ جسدي بالعسل، وأمزِّقُ ثيابي كما تريدُ؛ ليعملَ موتورُكَ التالفُ بكفاءةٍ، تناولْ طعامَكَ ياحبيبي كيفما تشاءُ، لكن من فضلِكَ لاتدر ظهرَكَ لي بعدَ كلِّ وجبةٍ واستيقظ قليلا؛...
كنا غبارَ طلعٍ مجهول حتى جاء من لا خبرة له بالغبار نكَّد علينا حياتنا وأرغمنا على الميلاد في أرضٍ أخرى صرنا لكثيرين وليس لأحدٍ فحسب وعرفنا أننا غبارُ طلعٍ جَيِّد ولكنا كَبُرنا قرب هياكل عظمية بائدة فتسربت إلى نفوسنا حيوات أولئك الناس وها نحن اليوم متعبون ننام من الربيع إلى الربيع لعلَّ ريحاً...
1 قلت : أنتظر يا موت كي ما أسألك أجلتني ؟ أم بؤس قلبي أجلك ؟ من سوف يقرأ سورة الأحلام بعدي للصغار ؟ ومن سيحصد سنبلك ؟ قال : البلاد الآن سجن واسع وأنين أيتام الثكالى زلزلك ! قلت : أنتظر ، فلربما طلع الصباح ، وضحكة الأيتام تسري في الفلك قال : الأسى يمتد دون نهاية ، دمع الثكالى هاطل ، ما أخجلك ؟ 2...
ليلة أخرى ستمضي نحو حتفها دون أن نفعل شيئاً . ليلة أخرى ستتلاشى ستتبدد هباءً دون أن نمارس الحياة بأي طريقة . ربما كل ما يمكن أن نحصده الآن هو رماد الليل بعد أن توقفت أنفاسنا من أثر غبار النهار . فغداً الذي ننتظره منذ زمن ربما لا يأتي أبداً . رغم ذلك علينا أن نبحث عنه في كل حين أن نطارد خطاه...
أعلى