فقدنا مراكبنا في براري النوم ..
فقدنا أسماء الله الحسنى في الحانة..
أصابعنا في الحرب ..
صرنا نكتب بدموع العين..
ونفسر سرعة النهار بقفزة كنغر..
ونخطط لاعتقال براهين المهرج..
بقضمة واحدة ..
بأسنان جنود المارينز..
سقط بيتنا مثل سفينة عذراء
في قاع عبثي ..
واغرورق ألبوم العائلة بأزهار الغياب..
فر أبي...
1
أرجوحة
ليس لدي قلب
قلبي ارجوحة لحيرتك
ليس لدي جسد
جسدي فطيرة لشبقك
انا مجرد مدمن على الاختباء معك و فيك
و أحيانا منك لأعد إليك
أنا ممحاتك
ازيل الندوب عن يومك
و اعمل بدوام كامل حاملاً لأقنعتك
كل ما اطلبه منك شيء واحد فحسب
لا تسأليني أين يغيبني الطريق
2
رقصة ندى
أحبك
فتعلن شجرتي الحرب على...
لي من البشرى
مقدار حلم
إن طافت به النار
قلت اتقد .....
و أكرمت الهوى بذكر الحبيب
للذي صان المحبة
و أفسد الضلوع الحائرة
كل همس لغيركم غير باق ...
ثمار سقطت على غفلة
من أنواره حضروا...
سهم تلاقوا
و كهف يغوي مناما
رد لي الأعضاء سالمة...
خلنا الطواف بنبت الحنين
ملاقاة قلب يحس الرضا
هام في...
ما يخصنى فى الطريق أخذته وما لم يخصنى تركته لغيرى وفى عتبة البيت كان مكانى وبينى وبين جيرانى جدار لا أتخطاه وفى الحقول حد لا أحركه أعطى من محاصيلى اليتيم والأرامل وحطبا للدفء وفى ليل الشتاء صوف الغنم والدجاجات ولا أزرع الشر فى القنوات النعناع والعرعر والريحان وكافة العطور تخرج من دخان مواقدى...
مازلنا كما كنا حداة الريح
وما زالت الشمس تعانق مرجنا
ومازال ذاك الآس
يطاول حلمنا
ومازال الخطاف
مفتونا بحبل جارتنا
ليزق في فرح حبيبته الصغيرة
مازلنا في جذل نسري كما الاطفال
لنعد حبات النعيم التي بزغت
في الياسمين ونشم ورد العطرشاء
ونقول للعمات عمن صباحا
وللشيخ المسن ادع لنا ياحاج
وللصبية التي زرعت...
كلما تذكرت أبي
سقطت شعرة من رأسي
خمسة أعوام
أحالتني نحتاً حجرياً
لإله فقد قدرته علي صُنع الدهشه
فعاقبته السماء
بأن منحته عينين
أكثر إتساعاً من إجتياز التفاصيل
وأقل بهاءاً من الحب
بقلب حاد
ويدين لاتصلحان للتشبث
أستيقظ كل يوم
أحصي مافقدت
وأقف أمام المرآه
أمشط حزني
و أخفي شيئاً من اليُتم...
للصبح رائحة الولادة والحياةِ
وللمساء حكاية أخرى تدللها الشوارع
إذ تقيس الحب بالخطوات
فوق رصيف نشوتنا الخفيفة
كالنسيم إذا يغازل بسمتي
و أنا أراقب فتنة القسمات فيه
أشيح عنه بما تبقى في من نبض دفين
و أعود في الوقت المهرب أشتهي لقياه
كي نهب المدينة بعض رونقها
فتزهو بالنشيد إذا المولـّه قد تأبط شارعا...
"الرُّجوع إلى الجنّة"
ما أجمل فوضى العالم
حين يستخفُّهٌ الحُب
لا جدولَ مواعيد
لا خوف من الغد
لا أعمالٌ مُلحّة
ولا حلولٌ مؤجّلة
الوقتُ مُحتشدٌ
في لحظة واحدة
هي تلك التي سأراك فيها
وكأنها موعدُ شروق الشمس
شمسٌ تسعى لغروبها
بأناة وثقة
دون حسابٍ للوقت
ولا عَدٍّ للدقائق
وحين أودّعكُ
آخر كُلّ نهار...
إن أحد عايرك،
بما يقهرك،
فلا يحزنك،
تقلّب وجه الدهر،
وحاول أن تنفض،
وعثاء السفر
وول بوجهك شطر البيت
لعلك تنجو من أدرانك،
وأغسل قدميك بماء البئر
وزمزمِ كل مواضعك،
لعل،
الماء ينقيك،
ويغسلك
فوقتك ما عاد به متسعُ
ورجعوك قد حان الآن،
فنقّ جوارحك،
وغادر
واترك فيما قد تتركه
رجفتك،
مراراتك،
وكل ظلال...
ناداني تمثال باسمي..
كان أبي يطعمه خلسة
كلما زار المتحف..
يقلم أظافره..
يرشه بعطور نادرة جدا..
يسمعه مقاطع مذهلة جدا
من قصائد صلاح فائق..
لشحذ خياله البرونزي..
أحيانا يمنحه تذكرة سفر
ليكسر ايقاع الرتابة
ويزور غابات في مادغشقر
ويدردش مع قردة الغوريلا
ثم يقبل جبهته المثلجة
مثل ابن بار ..
أحيانا...
هذه مُدُني
أقيمي في أزقتها العتيقة..
وافرشي شعرك الذهبي في وسائد حزنها..
وأغفي قليلاً
فوق مقبرة الأماني
فلعل نوراً يخرج من سِلال الموت
عابراً يملأ أفواه النائحات..
....
هذه مُدني..
أنقاضٌ مضرَّجة بقطرات الندى البدوي..
وزهرة
تنبت في أصل الجحيم..
...
هذه مُدُني
تناصات تكرر ريحة البشري
في قفر...