ها هم الذين لا يأتون
فاذهب لمصافحة سانحة
مد ساعدا من البلاد الخالية إلا من الفاظك الغرائبية
و قصيدتك الحبلي بالضباب الكثيف و براعة النقاد في الصيد
هناك المعتصم الشهم
و قطز المنجل العابر فوق أعناق التتار بصيحة و اسلاماه
و صلاح الدين /
ابراهام لنكولن بلا خوف من عدوي السواد التي تنتقل بالملامسة
يمد...
في تمام الوحدة..
أعانق شجاعتي
كسيزيف
لا أفعل
ليتذكرني التاريخ
أفعل..
لأتحلل من المرارة
قبيل حلولي بين الموتى
ليسعدوا
بما سأجلبه
من أطباق " الشمس الحانية "
ابن قوة فوق الرماد
ولا تدع أثرك
على طريق مهجور
عرفت أحمق
قذف بحيواناته جائعة للمستقبل
ليعيد استنساخهم
ثم نصب مشنقة
وخلف
لجوعهم.. جوعا
يا الله...
بدون شك
ثمّة خطأ في الرُؤوس ....
الحياة تمشي بشكلٍ غير طبيعي
الجاثمون فوق رماد الروح
أفسدوا الحياة...
علينا أن نرى الحقيقَة مُختلفة
ومريرة
رجاءً
أصلِحوا من وضعِ رؤوسكم!
هرشتُ رأسي كثيرا دون جدوى
كُلّ الأفكارِ تَبدو هزيلة
ومستهلكة
عيناي تتعلق بالسماء
وتبتهل
يدي تمسح أثار الكدمات التي تركها...
كأن هذا المدى بين يدي ..
و هذي الروح خرجت من مكنونها
تركت جسدي يُراقص الأيام ..
ثم ذهبت إلى بعيد ..
أريد أن أحلّق لحظةً فوق نهر ..
أنا يا نهر ممتلئةٌ بالغيث أكثر منك ولستُ عطشى ..
سمائي الواسعة كثيراً ما تحاكي جنوني الخفي .. والغيم الكثيف يُعانق حضرة الأبيض ..
أنا يا سماء فيّ سماءٌ أوسع لكن أرضي...
أصوات الرّيح تأتي من دهشة عالقة في قعر كأس
لربّما هو اللّه الكامن في الشّجرة
خلف الأعين البلهاء
لربّما هو أنتَ القابع في الظّلّ تسبح في قعر الكأس
ثمّة مرآة تفصل بين فراشتين
جدار عاكس يكرّر الوردة
كيف يمكن لمن توضّأ بالشّمس أن يصلّي العتمةَ؟
كيف نُشعل الشّجرة؟
الرّيح كتلميذة نزل الدّم منها أوّل...
* قمر
لأنك جميل تصر على المجئ
بين خضرة وأشعة شمس تحرك الهواء بلطافة
كأنما الصحارى أصبحت هباء
والبحار جنات لبشر
يتنفسون مع الأسماك
يتحدثون عن عجائب ..
وينتهى الحلم
لكنما تظل أسماكا عالقة فى الفضاء
وقاعاً تراه خلف الوجوه الناحلة .
* برق
لست وحيدا تماما
فى عاصفة تسيل
ونهار آيس
تلفع الوجوه كنبى...
عدتَ إلى وهمكَ الأوَّليِّ:
أن تلقيَ السلام على سحابةٍ
شُلَّ نصفها الرماديُّ في قهوتكَ الصباحيّةِ
و أن تنتظرَ من قطِّك المتثائبِ
تحيّة المساءِ
لكن الأشياء البسيطة مدمنةٌ على البساطةِ
فماذا تفعل اليوم إن توهّج اليأس في كبد السماءِ
و من يلقي السلام على من ...
تعريف الحنينِ بديهيٌّ مثل الكآبةِ في...
على قلق
أجلس و أسير
لا أبحث عن إستراحات سريعة
و ثمة حنان غامض لم يعد يعنيني
و خيول بنية بأجنحة مقصفة
ركضت سريعا أمام عيني
لا أدري أين قفزت، في الجرف أم في النهر
لكنني رأيت جراحا على جلودها
كانت عطشى و صامتة
لم يكن ثمة صهيل
و حتى نغم الشناشيل لم يكن...
فعرفت أن روحي مسلوبة
و كان لا بد من القلق
إذ...
أسائل القلب عنك..
يعاود طمس اليقين بالشك
أنت صباحي ؟؟
أو أنك مجرد ضوء عبر عتمتي مصادفة؟؟
أنت بسمتي؟؟
أو أنك سند آني لأيامي المستبدة؟؟
فلتصمت تلك الأسئلة..!!
ما أدركه الآن؛ أنني أشتاق لقربك.
أسائل كتفي عن التعب
و أسند ظهري إلى العدم
تتقطع أنفاسي؛ و الشمس تعمي بصري
غيابك أطفأ مهجة الروح
إلا...
الحياة مرة واحدة.
هكذا تقول أمي
أمام واجهة الكنيسة..
أمام تمثال يسوع المحدق في
خبزنا اليومي..
أمي التي عمدها قس بدم الذبيحة ..
وتوجها بحكمة الهدهد..
- سيكون جرحك ميراثا للآتين
من نفق الجسد..
هكذا تمتطي صهوة الريح..
تقول للنائمين في قاع السهو..
الحياة مكلفة جدا..
غامضة وماورائية..
أحيانا تبدو...