إلى محسن إطيمش
أن تكون أولا تكونْ ليست هذه هى المشكلة
أن تنغرس فى قلب الشر الكامل
وأنت تبحث عن الخير المحض
أن تمتلئ يدك بالظلمة
وأن يمتلك فمك حكمة الحجرْ !!
أن تجلس على حافـّة السرير
أعزلَ
وبلا يقين واحدٍ
لتراقب فراشة ضاله
أن تعترف وأنت على فراش الموت
أن العالم لا شئ
وأن الوجود بلا هدف أكيد...
خيط من أصوات بعيدة وقريبة يخترق شريط الجثّة الممتدّ بين نقطة الإدراك ونقط تتلاشى في كثافةالكابوس والعكّاز تلمّعه الجدران بوسوسة تنبت في قرن اللغة.
لا تفتحي الباب ! يشير إليّ وهو يتوغّل في حواسّي بظلّه المتّكيء على الغيب.
الشجرة يلزمها نقصان لتفادي التورّط في الغيّاب وإبرام خيط صغير مع الجثّة...
وحيدة أتجوّل في الخلايا
نثار العصور لا يشغلني
ثمّة من يزيل القشرة عن القشرة
فتنبض حشرات العقل
في الشطر الأخير من قراءة العتمة
حيث "بورخيس"
حافيّ القدمين
يرقص فوق نافورة
لا لينفيّ المركز
بل ليشرحه.
أنا طائر غريب
أصعد من برج الرأس
كل مساء..
أخفي سر فتوحاتي
تحت أجنحتي العملاقة..
أحلق بين نهديك المتوحشين
أيتها المدينة ..
ألمس كدمات رهائنك الزرقاء
بأطراف قوادمي..
وأبكي طوال الوقت
بجوار شباك الأميرة..
أنا طائر معلول بالهواء
والنار مزدحم بشعاليل
المحبة..
قاهر جزر الأقاصي..
أخفي سلاحي على...
هل يولد الإنسان ساديا؟
المتعة ليست فيما تعلم
المتعة فيما تكتشف
أحيانا تمنحك الصدفة أشياء
لا تحلم بها
و نشوة لم تبلغها قبل
أنا حارس البناية (س)
في حي من أحياء القاهرة
أعمل بدوام كامل
أنا الآتي من جنوب البلاد
ببراءتي
و كبريائي
أهانتني امرأة تسكن في الطابق الأخير
لأنني لم أستطع الإتيان بقطها
الذي...
العاديُّونَ الذين لم يُوَقِّعُوا فى دَفتَرِ حُضورها
ولم يُوَقّعوا فى دفتر انصرافها
لن تحفلَ بهم الحياةُ
ولن يحتفىَ بهم الموتُ
سيموتونَ كما خَطَّطَ الموتُ تمامًا
ليس ثَمَّةَ من مفا جأةٍ
تجعلُ الموتَ يضربُ رأسَهُ بكفّيهِ
ويسقطُ مَغشِيًّا عليه من الدّهشةِ
كأن تُوهمَ الموتَ مثلًا
أن الحبالَ التى...
أحيانًا أصاب بلوثة
وأحيانا تأخذنى الحقيقة
إلى قعر البئر
حيث الظلمة الحالكة
فأقول ما يخجل
أو ما يصدم
المشكلة أننى لا أهتم
النساء وجبات جاهزة
ليست هذه مزحة
ولا ضربا من ضروب المجاز
أنا أعنى حرفيا
ما أقول
عندما تذكر الوجبات الجاهزة
لا تقفز المعجنات
إلى المخيلة
نعم/ نعم
أول ما يقفز للمخيلة اللحم
نحن...
أنْتِ القَصيدةُ...
التي كتبتْ على ضوء الشَّمْع
في ليالي القرِّ
لا مطرٌ على الزجاجِ يراني
إلا ريحٌ عاصِفٌ يطرق قلبَ الزجاجِ
كنتِ بينَ أصابعي ترتعشينَ
وبي تحتمينَ
من برد المكانِ الآتي من بين الفجاجِ
كنتِ عاريةً منَ الزمانِ
تقيسين الوقت بعشقي
وترمين ساعة الليل
على حيطانِ المتعة في فرح وابتهاج...
أدفن جثثا تحت الوسائد
أغنيّ ملء صوتي
فينام الصراخ في حدائق الجيران
أستقبل حمّى الغياب بكماّدات ثلج
و أغتسل بالبكاء حتى الارتخاء الشهيّ
في سكرات البوح مخالبي تلمع فضيّة
تنهش بقايا العطور
و تثمر الأشجار بالذكريات
..................................
لكنني أصفح عن الحياة كلّ صباح
بسخاء و لؤم
أراوغ...
ملكة أنا في هذا الصباح
أشرب القهوة في فنجان خزف أخضر
وانقر باصابع الدهشة على انغام
سنة عن سنة لفيروز
الشمس تحييني عبر اغصان رمانة
شهدت مولدي
ولم تخن
.لا صارت ليمونة ولا لوزة
القطط الفقيرة النبيلة تطوف حولي بحثا
عن فراشات ضللها الربيع
ورائحة المردقوش تشعرني بأن الله قريب
صوت مطرقة يصلني مموسقا...
(١)
تخبز ُ أُمِّي
رغيفتين على العشاء ؛
وتطهو قدراً قليلاً من العدس المسوّس ، بلا ملح!
وهناك المئات من الجوعى
يتكوّرون على رصيف رزق الله الحلال!
الجراثيم ليست مؤذية - هكذا يقول الضمير:
من قال أنّ الأمنيات تتساوى في القسمة؟
بجانب الأمل ؛ يستلقي العديد من الجثث اليائسة
إياك وأن توقظها ؛
فالأطفال...
فى جسدها زرعت عوالمى برائحة النشادر كان نصا بدائيا على كهف كلما أوغلت تقشرت الأرض بالخنادق صارت القبائل منشغلة بحربها وبعدها صار السلاح بالمقايضة.
وكنت كلما أغويتها أغوتنى التفاصيل لا يسعها كهف تأوى إليه الشمس ولا تخرج أخذتنى فى سرها فجهلت العلانية فى وكرها كل وكر لذة موصدة وحين حيضها جهلت...
كل مساء
عند الساعة التي لم أعد أذكر
أخرج قلبي
أجلسه قبالتي..
أقلده
أقلده..
يميل أميل
ينكمش أنكمش
يقرأ أقرأ
يهتز أهتز
يبكي أبكي
أبكي..
أبكي..
وأبكي...
أصرخُ...
..........فيصمت كل شيء..........
يعود إلى صدري
دون إذن مني
كل مساء
كل مساء
أفعل يفعل
أفعل...