شعر

هذا الولدُ المفتون بليِّ عمامته بشعيراتٍ تضحكُ فوق الصُّدغين يغلّقُ بهو منامتِهِ ويُطاوعُ تغريبةَ عينين رماديّتين يرىَ أليافَ سحابٍ منشغلٍ بجدار البيت يرىَ شمساً تتسلسلُ في أحقاقِ نواعير الماء ممالك مسك اللّيل سواريَ تسمُقَ بالزِّلِّيج إلى الزّلِّيجِ إلى السقفِ النّجميِّ يرى خالاً يتعقّبهُ من...
كنا نحدق في فراغات الزمان وتأكل الصحراء أوجهنا وتذرونا الرمال.. على الرمال نجري.. ونقتحم اللظى. ونموت في المنفى .. تبعثرنا الجبال.. على الجبال تتقيأ الدنيا أَظِلّتَنا فنركض في مناكبها.. هياكل ترتقي جبل الهموم.. بلا ظلال ونخيلنا ما لقَّحته الريح ما ألقت جدائله على كتف الجزيره والنهر مسلول...
علي الطلاق مكاء صلاة اليمين عليك وحج اليسار إليك نفاق وأقطع حد ذراعي رهانا ستصبح ثم تراهم سمانا وثم يشد عليك الوثاق لتعرف أن المنابر سوق وأن البضاعة أنت وليس هناك إمام .. وليس هناك رفاق ستعرف أني صدقتك نصحي وأني أحبك ، قلبي أبوك وأمك قلبك أمي وطفلي .. مَحَنَة أهلي ـ أحبك أنت تغني وأنت تصلي وليس...
يا معشرَ الخزرجْ صِفوا ليَ الحربَ كيف تقاتلون من يبدأُ بالعداءْ ويستبيحُ مدنَ الأطفالِ والنساءْ قال كبيرُهم نرميه بالنبِل وبالرماحِ ثم نمشي بالسيوفِ حتى يسقط الأعجلُ منا ..أو من العدو فنحنُ أهلُ حربْ يا معشَر العربْ (من الخليجِ الثائرِ إلى المحيطِ الهادرِ) صِفوا ليَ الحربَ كيف تقاتلون مَنْ يبدأُ...
رأيتُها في صكوكِ الإرثِ مكتوبه سِفْراً من الإنسان والإزميل والحجرِ رأيتُها من شقوق الصيفِ مسكوبه غاباتِ أيدٍ ترعرعُ في دم الشجرِ وأَوْجُهاً من حميم الطمي مجلوبه منسوجة بالفروع الخُضَر والثمرِ وأعظُماً غالبتْ أكفانَها، انقلبتْ فراشةً حمراءَ مخضوبه بالنار والغيم والرَّهَج الدوّارِ في السفرِ كانت...
رجعت إلى مهد الصبابة والهوى أسائلُ قلبي عنك في غيبة العتب رجعت فألفيت المهاد كعهده وأنت معي يا روح جنباً إلى جنب ثلاثين يوماً ما التقينا فما الذي يروعك من أمرى لتنفر من قربى تقول بأن الشعر فيك فضيحةٌ وفضحُ الهوى المستور من أقبح الذنب فضحتُك لا تجزع فما كل فاضحٍ فضيحته إثمٌ يطهّر بالتوب ألا...
يابن خلدون الهمامْ ها أنا قُربك في تونس ، قالت زوجتي لأرى في جوّها الأزرق صحوًا وابتسامْ وأرى عكس الذي في الجوِّ خيْلا تلهثُ وأيادٍ تعْبثُ وجموعا لم تعُدْ تحصد ممّا تحرثُ إنما لمّا دعاني فرَسٌ يسْعَر في عاطفتي جئتُ كيْ أقبَسَ من أنفاس أبنائي الذين استوطنوها وإلى زوجي الذي يزرع قمح العرَق الأصفرِ...
جاءتك ترقص من تلقاء بلقيس = هيفاء ترفل في مثل القنا الميس ريم من الريم ما شدت ذوائبها = نيبٌ من النيب من بزل مقاعيس جاءتك ترقص من بلقيس تحسبها = شمس النهار عداها ليل تغليس فبالصليب وأعياد الصليب وبال = غر الكرام البهاليل النواميس وبالرهابين يطوون الدجى سهراً = وبالضحى بين تعليم وتدريس...
لو أنني حجرٌ لو أنني قمرٌ ﻓﻲ الشامِ مرتحلٌ لو أنني قمرُ لو أنني حجرٌ ﻓﻲ الشام منغرسٌ لو أنني جبلٌ تشتاقهُ الأنواءُ والأمواجُ والسُّفُنُ لكنَّني ﻓﻲ بلاد الروم مُنْزَرِعٌ أبكي على وطنٍ، قد خانه الوطنُ حقل الفيروز يا حقل الفيروز يا مطر التمّوز هل أنت تريدينْ أن نبقى ﻓﻲ الصينْ نحن المنفيين يا حقل...
مَنْ يكتبُ القصيدة يسكنُ في حروفها كالجرح من يعرفُ القصيدة يسكن في أيامها كالظل مّنْ يكتشفُ القصيدة في خطوها يضيعُ أوقفني في الريح علَّمني الكتابة وقال لي: لا تبرح السُّحابة فالليل في ظلالها قمرْ يسكن في الحبِ وفي الكآبة من دون أن أراك ضيعني أتاهني هواك أوقفني في غُربتي وأغلق الكتاب فضعتُ بين...
شهيّ فراغ الحديقة هذا المساء استراحة حارسها لن تطول ولن يتكرّر هذا الفراغ الجميل غدا، في حدائق أخرى لذا سنمارس هذا المساء هواياتنا ونؤثث هذا الفراغ بأروع صمت يمارسه عاشقان ما ألذ الهدوء الذي يسبق العائلات السعيدة، هذا المساء، إلى البحر ما أعذب الماء يجري إلى مستقرّ له نحو جمجمة دون مخّ. بلا زوجة...
خرجت تقود قطيعاً من اللعب والأطفال العراة إلى النوم 'ماريا، أرى أطفالاً يتضوَّرون تريّثي ها هو خبز الله ولا تنسي سيخرج القمر ليباركهم' فيا له من قمر يبدد ليل الولادة أيتها اللؤلؤة نمتِ في جوفي عصوراً استمعت إلى ضجيج الأحشاء وهدير الدماء حجبتك طويلاً.. طويلاً ريثما يُنهي المحاربون العظماء حروبهم...
لك هيّأت ليلةً بحنّائها هيّأت شُرفةً تقرّبني من رياحين فاس وقُلتُ لوشمةٍ ترقرقي نديّة فوق هبوب شوقها لك هيّأت وردةً هيّأتُ موجها ونُثارها وقلت لنعومة تشهق بيننا هي لك شعلةٌ أخرى لشفتيك لك هيّأت مسكاً وعنبراً ولُبان مزجتُ ملمساً بملمس وقُلت للشّفق أخ النّبيذ أنت أخي طر بي إلى حيث يمحو المعاني عشق...
ها أَنَذَا‏ -وَوَمِيضُ الدَهْشَةِ يخطفُ عَيْنَيَّ-‏ طَلِيقٌ، كالمِترُو في آخر ساعات الليل،‏ ومسكونٌ بالجوعِ الوَحْشِيْ..‏ خطوي يَسْتَسْلِمُ للموج‏ وَوَجهِي عَارٍ،‏ عَنْ آخرِ ثَوْبٍ مِنْ أَثوابِ الخَجَلِ الشَّرْقِيْ..‏ مَاذا أَتَوَقَّعُ؟! ‏ مَسْمُوحٌ لِعُيوني،‏ أَنْ تَقْتَنِصَ اللحَظَاتِ...
لماذا تاخرت كثيرا عني ياالله اين كنت طيلة كل هذه السنوات هل كنت تبحث عن حبل غسيل لتنشر عليه بنطلوناتك المرقعة وسوتياناتك الرملية ام ذهبت وبمفردك الي طبيب الاسنان ليخلع لك درس العقل الذي تسوس من فرط التفكير في كل ماارتكبت من اخطاء؟ هل اغلق عليك احدهم دورة المياه العمومية واخذ معه المفاتيح والقفل...
أعلى