ذقن حليق يبحث بين الجرائد
عن مقهى تليق بكل الصّباحات ..
عن خبر أوجع من سابقه
عن بُنّ مسفوك
على خاصرة فنجان ...
الفرشاة ..
جدار أخرس
شراع آيل
للإبحار ..
الفرشاة ..
بسمة الموناليزا
المهدورة بين
فقاعات الألوان ،
شحوب الوقت
ما بين إطار و مسمار ..
الفرشاة ..
جبهة عرق مسبيّ
دراع من أرق مُقوّى
ساعد...
سيَّجني أحمرُ شفاهكِ
ثلاثين عاما
و قُبْلتين ..
كان صدركِ عاريا
كزنزانة ،
كان ثوبك أسود شفّاف
كليل شتاء قارس ..
و كنت ضريرا مثل قفير
مثل سندان أخرس
كلّما توالت عليه المطارق ،
أومأ لصمته
هل من مزيد ..
سيّجني نبضي ثلاثين موعدا
و جلستين ..
كانتا كافيتين
لتَحيكَ كلّ تلك الأنهار
حكاية
هذا
الدّم ...
أحلام جانحة على شواطئ القضبان ،
صورة الله المعلقة على الجدار ،
فصول بسبعة منازل ،
دوريّ أخرس
في النافذة المجاورة
للزنزانة المجاورة
للصّباح ..
بلاي باك :
موسيقى و أرداف ،
علب ليليّة و خائطة حناجر
على المقاس ..
بلاي أوف :
ضريرا ، سأتحسّس بقايا صوتي
و كلّ الذكريات ..
تبّا لميليشيات الشّاشات...
كلهم قد كبروا
أطفالي الصغار
كان حظي مني
ذكر و أنثى
قمر مهاجر
و شمس تطارد الشعاع
و كانت أمهم تطهو
ما لم يتبق من حسائنا
الملفوف بالإسمنت و العطش
أنا الآن أحبو بين الفؤوس
أبحث للشجرة عن عنوان
و أكتب وصيتي الأخيرة
هاكم فرحي كل فرحي
فقط لا تنسوا أن تدفنوا
معي كأسي و كل
حماقاتي
عبدالسلام بنفينة
ربما لم اكن جديرا بحياة أكثر يسراً
اخوتي البشر جميعاً يعانون من فداحة الأقدار
لا يمكنني الحديث عن أني ايوب العصر
ربما مثل كل الكتاب البائسين
لدي عدسات تضخم أشياء
يمكن ان تمر
و يمكن في رواية صديق مصاب باللوكيميا مثلاً
ان يكون جميع الخذلان و المرارة في شريط عمري
مجرد كوميديا عابرة
ما استطيع الجزم...
1- حلم السنة الجديدة
بابا نويل
ربما
سيترك بعض الهدايا لأبنتي تحت شجرة عيد الميلاد
ربما
سيترك لي في البريد
رد القمر على رسائلي
ورد البحر
ربما
سآولف في هذا العام الجديد سيمفونية الحلم
والحرب
لذا
علي آن أستعد لتلك اللحظة البهيه
نعم
علي
أن أخلع عني جلدي
وأشق عقلي نصفين
وأضعهما طبقين للطيور
آن أترك...
1
هذا المساء شاحب
والنهر الكسول
ينام كثعبان كوبرا عجوز
هجره الدفء
يتمسك بآخر خيط للشمس
2
الصخور الرمادية هناك
تحرس سكينة الوادي
شاهدة على تكلس الزمن
وتجمد الفصول
3
الطائر الذي حط هنا
ذات خريف
سقطت من منقاره قمحة
نتتظر في دفء التربة
لترى النور سنبلة
4
البحر هادئ
الشباك حبلى بالثقوب
والسمك...
À celle qui portait un collier noir!
أربعة
وخامسها أول حرف من شرارة
اللهفة
متى رأيتم
جلدا يخدش بنعومته
العقد
أربعة
وخامسها
عين
وعينها على عيني التي بين جنتين
أربعة
وخامسها
شمس
تشرق عند منتصف الليل
أربعة
وخامسها
قمر
يفلق
بمطلعه ليلين
أربعة
وخامسها
أنا
عند عتبة ضحكتها
مقتولة وكغني
قميصها الأبيض...
أعرف عائلة لا تمتلك سوى ثوب واحد
ترتديه الأم إلى السوق
يلبسه الأب في الذهاب إلى المسجد
ويطير به أطفالهما إلى المدرسة
ذات يوم
مات الأب في الطريق
فبقيت العائلة عارية في المنزل ..
• ( شقوق الملابس )
أبي كان باب البيت
عندما ارتفع
صرنا بلا باب
والحزن يدخل علينا من شقوق الملابس
قال أولاد الشهيد
وهم...
التراب مُكومٌ تحت السجادة
القذائف مغطاةٌ بورق الحائط
العفن في الأطباق تعلوه مناشفَ بيضاء
الرتق في الجورب يخفيه الحذاء
والثقب في الحذاء يستره الطريق
التعاسة وراء الصورة العائلية
والحب أمام فلاش الكاميرا
كل شئٍ في مكانه الصحيح
شهادةٌ جامعية بمرتبة الشرف في غرفة عاطلٍ عن العمل
حفلُ زفافٍ بطلاه...
" آه كنتم تحبوننى من أجل هذه
البداية البسيطة لحبى لكم
الذى كان دائم الهرب
لأن حضوركم ما إن أحبه حتى
يدخل فى الفضاء الذى
لا أعود أجدكم فيه "
ريلكه
* بدء الكلام :
الشمس تغلق بحرها و الروح متسع محاجرها
كتاب سوف نقرأه الظلامُ
فى أول الصفحات
نجم ثاقب ووميض أنثى
بيدر ويمامُ
كُتب الكلام بخطها ،...
مرحبا بالغياب
بما أنه أحن الرجال رغم قسوته
يضمك على حين غفلة
و يكثر من اللهفة ل لقياك
في زمن قل فيه الرجال.
مرحبا بالغياب
في زمن هروب اللقمة من فم الأطفال
و اشتهاء رائحة الخبز الطازج
ياله من جحود للإنسانية
مرحبا وأهلا بالغياب..
عن روح الحياة
و كتم نور الشمس عن الجسد الضامر..
عن تخمر اللمسات
عن...