إلى الأصدقاء :
أسماؤنا لا تعنى شيئا
إنما نحن
صداقة دائمة يشوبها العداء أحيانا .
كل شئ ضرورى ،
المساحيق والديكور ..
وأعضاء فرقة التمثيل يستعدون
الأوزات فى بقايا ماء من مشهد الأمس
كاميرا تتحرك من الخلف
فى هدوء أشبه ما تكون بثعبان
يستعد للهجوم
فى فراغ مسرح مستدير
والبغايا يشتركن فى المواء .
(1)...
بالنسبة لي
ليس "مُثلثَ برمودا"،
أو طائر بطريقْ
ليس سليلَ "الرُّومان"،
ولا "الإغريقْ"
ليس مزادًا،
أو منْبرَ وعْظٍ
ومنصَّاتٍ للتَّلفيقْ
سأدوِّنهُ
إني أسْتقبلُ إلْهامي
استقبال الأعياد،
وأيام التَّشريقْ
سأدوِّنهُ
وقْت الفرْح،
ووقت الضِّيقْ
سأدوِّنهُ
من أجل التَّاريخ،
ومن أجل التَّوثيقْ
سأدوِّنهُ...
(القمر والنجوم: شيءٌ من الليل.. يحدُث!)
بينما
نحن غارقون
في هجودٍ عميقٍ من النوم
مُصدرون أصواتٌ غريبةٌ ومُرعبةٌ
بينما
نتجرّد من رِداءِ النهار الملوثُ بالضجيج
سابحين في لهثِ انفاس نقيّة من الهدوءِ
بينما
نعيدُ ترميم الركامُ الفوضويُّ
بين ثنايا رؤانا، وبعضُ قراراتنا الخاطئة؛
ونطبطبُ بحُنُّوٍ...
حلمت بالأحياء جميعا
رأيتهم في مناماتي بكل سذاجتهم و سعادتهم
يطفؤون الأنوار و يشعلونها و يضحكون
يحملون الإبر و الحبال و أشياء حادة و سميكة أخرى
كل يعذب الآخر على طريقته
و يسمون ذلك حبا.... و كراهية و ضغائن و ألفاظ كثيرة لا تشبه بعضها في النطق و لكنها بالقسوة ذاتها.
حلمت بالأموات جميعا
رأيتهم في...
يجلس
متجها نحو امرأة في الحلم يحاورها
يجمع كل هواجسه
يملأ في الوحدة
أوراقهْ !
يلمس في القلب جراحًا
مازالت خضراء
كعين حبيبته
توخزه
وتشد وثاقهْ !
يتجول في طرقات الليل
وحيدًا
لا يؤنسه غير الحزن ،
رفاق الرحلة ما عادوا
في الحزن
رفاقهْ !
يعرفه المقهى
والجرسون
وكرسي يذكره حين يغيب
وطاولة ترسم...
أنا مستاء جدا
من عبثية شقيقنا الضرير..
هذا المتدلي مثل خصية وعل قطبي..
هذا القمر الأبله..
هذا المتسول الأبدي..
أحيانا أشكر الشمس..
وأبدي لها محبتي مثل قس خجول..
وما تبذله من جهد كبير
لاضاءة هذه الكرة التي تدور مثل بهلوان..
رغم ذلك أنا لا أهتم كثيرا بالسماء..
انها قرية مليئة بجيران ميتين..
بصواعق...
كنا صغارا
نلعب كرة القدم،
وكلما مرت بومة فوق
رؤوسنا،
نشير إليها باصابعنا متهمين،
صارخين:
البومة،البومة...
لم نكن نتشاءم من هكذا
طائر على بشاعته ولؤمه.
ستحكي لنا معلمة الفرنسية
مدام لافاييت فيما بعد،
المعلمة التي كانت مصابة
بالسكيزوفرينيا،
سيؤدي بها الى مرض آخر خطير
وهو جنون العظمة
جعلها لاتميز...
إلى: محي الدين بن عربي.
للبكاء..
طريق تخون العيون
للنّزيف..
يكذب الدّم على الدّم
للقلب..
جرثومة السّر القتيل
وللثرثرة..
ميراثها من الصّمت المريب.
أيّها البحر في داخلي..
أنزف رثاءك من موسيقى
نعي ورماد
فأنا الميّت دون موت
أنا ببغاء الجموح
أنتعل وسواس التّراب
غامض كلّ شيء حولي
الأسود..
قناع...
أكتب لك من الشارع
لأن البيت انهار فجأةً
أو لأن العائلة طردتني
لن يختلف الأمر
أنك حزينة من أجلي كما لو أننا سنتزوج فعلاً .
هل سيكون فمك حقيقياً ؟
هل سيكون جسدكِ جاداً و يخذلني
كما تفعل الكلمات
عندما هدأتْ في الفترة الأخيرة
ولم تحرمني من النوم ؟
▪︎▪︎▪︎
يا هولاكو الصغير
كيف ستنام نهاراً آخر و نحن...
عابر بستان الروح
كاعصار خفي
لست ترى من ريحه إلا اصطفاق قمم الأشجار
في باحة القلب
طائر ككل الاسراب التي تهفو إلى الأفق
فلا تسعفها قوادمها
وتسقط على رؤوس الموج
لتعاود الرحلة من جديد
عبق كريح البن في المدن الخلفية
حيث السلاك والندمان وباعة الأسماك
والشعراء
قلق كتجار الياقوت يخافون سقوط
الاحلام في...
أحاول ُ أن اكتب َ نصاً طويلاً
يصلُ بي إلى الله ِ
لاحدثه ُ عن المجازر ِ
التي تحدث ُ وعن سفك ِ الدماء
عن السكاكين
التي تطعن ُ خاصرة َ الوطن ِ
وعن دموع الامهات ِ
عن دجلة ونوارسها
التي لاتنام
اكتب ُ نصاً طويلاً
بطول حزن ُ المدن ِ
اكتب ُ نصاً له اجنحة
كلما مرت ْ رصاصة ٌ
طار مذعوراً إلى الله!
اكتب ُ...
تُزْعِجُني قَصَّةُ شَعْرك يا نجمة
إنّ لها رائحةَ نعجة مُبلَّلة
لا أحبُّكَ يا قمرَ هذه الليلة
فأنت لا تتفوّه إلا
بكلماتٍ نابية
ومِنْ حُسْنِ الحظِّ أن الذين يحشِمُون بِشِدّة
هُمْ إِمَّا صُمّ أو يَغُطّون في نَوْمِهِمْ
أمّا أنتِ يا مُقَشَّرةَ الدِّهان
يا ذاتَ الجدرانِ المُصابة بِالهذيان الرُّعاشيّ...
لكَ ما تريدُ
أكتبْ وصيتك الأخيرةَ
لي سؤال واحدٌ
مَنْ ذا سيقرأَ ما ستكتبُ ؟
لا تخفْ
قُل ما تُريدُ
بِيَدٍ أثار رُعاشها
صمتُ القبورِ
وجوقةُ التهليلِ
حاول أن تكون محايداً
في ما ستكتبُ
وابتسِمْ
في وجه مَنْ سرقَ النهارَ
وباع أحلامَ البطولةِ
واقتسِمْ خُبزَ الختامِ
وكأسك الَّلا بعدها
مع مَنْ يُتاجر في...
إلى الكاتب والمترجم الكبير السيد إمام
لِسيِّدْ إمامْ
لِوجه الحضارةِ حين يُطِلُّ
كشمسٍ تغنِّي وراءَ الغمامْ
لكفٍّ ترشُّ على الكونِ عطرًا
من الحُبِّ
في زمنِ الانقسامْ
لِوجهِ " دمنهورَ"
حين يصافحُ كلَّ البلادِ
كأغنيةٍ مِن هديلِ الحَمامْ !
* * * *
رأيتُكَ يا سيِّدي ذاتَ صيفٍ
تشكِّلُ مِن طِينةِ...