شعر

متردداً كما في كل مرة، على تعريف أفعالي الرّاكدة من الآلمِ على إنتاج الجّثث اليوميّة ففي كلِّ مرة أخبرُ ذاته العليا عن قريناتي الهمجيّات أتذكّرُ تقطّعات وجهه اللاهثة عند محيط دنان من الكبرياء. لستُ عجولاً في كشف أسراري ولا قارئً متواصلاً في كشف بياناتي، لكنّي أبرمج وقتي كلَّه لأعرف عن القراءة في...
يا عابرَ الليل قل لي كيفَ تعبرُه = الحرفُ سيفُ فأنَّى أنتَ تُسفرُه أغربتَ مُختلفا.. من حيثُ تُعربُه = ما الاسمُ رسمٌ تُدانيـه وتُحضرُه ولا إليكَ انتهى وسمٌ.. ستسحبُه = من المكــان إلى شيءٍ .. تُقدِّرُه أكنتَ سافرتَ مَرئيًّا.. بلا جسدٍ = الضَّوءُ سِفرٌ ولا خطٌّ .. يُصوِّرُه الكفُّ كهفٌ .. فلا...
سيعرفك القليل من اصدقائي، وسيسألني آخرون من إبراهيم الجرادي الذي تشكو له حزنك... حينها لا اعرف ماذا سأقول يا ابراهيم غير هو " رجل يستحم بامرأة " كان هناك في الرقة التي على الفرات، على شاطئ قصي لاذ بالبردي او بالزلّ واستحم بها، استحم معه ابراهيم الخليل... الرقة تبتعد ياإبراهيم والفرات يجف والاحبة...
جسدي يأخذُ شكْلَ الموتِ‏ والأرضُ توزعْ‏ وأنا، أيضاً، موزعْ‏ بين آلافِ البياناتِ وأسماء المراثي العربيَةْ.‏ وأنا المُدْرَجُ في قائمةِ الآتينَ‏ في‏ غير‏ الأوانْ‏ وأنا الخارجُ من جلدي إلى الموتِ وساحاتِ التردي.‏ وأنا لي آخرُ الميراثِ‏ والجزيةُ أوجاعي وغاباتُ الذهولْ!!‏ وأنا ياكرنفالات‏ التثاؤب،‏...
لعل خير ما نرثي به صديقنا ابراهيم الجرادي هو النظر في شعره كي ندرك حجم الخسارة التي اصبنا بها جميع محبيه..لقد صنع ابراهيم كشاعر شبيه بما عملته الشاعرة السورية الملهمة في نقد محمود درويش في احدى قصائده الإشكالية والمقيمة في لبنان غادا فؤاد السمان في كتابها الشهير : ( اسرائيليات باقلام عربية )على...
هل سيُشغل نارًا ولا نارَ ترقص في حضرة الثلج هذا الشتاءْ؟ْ كان ثمّةَ قُرب الزريبة أغصانُ فِلّينَ يابسة ٌ منذ صيْفْ ظلّ يحرسها رُبع عام ونيْفْ من ثِقاب الطفولة إنّ الطفولةَ تفرحُ إذْ يتمطّى اللهبْ في يَبَاس الحَطبْ . ظل يحرسها مثلما يحرس البال ذكرى تلاطفها الرّوحُ أو أمنيهْ علّ دفءا إذا البرْد...
قمَرٌ مرَّ الهُوَيْنا فوْقَ سُدٍّ، لِيرى وجْه القمَرْ كان حوْضُ السّدِّ ظمآنا وكان الطّقسُ ظمْآنا ومن عاميْن لم يغسِلْ أياديهِ الشّجَرْ … شاءَ ذاك القُرْصُ أنْ يهرُبَ خلْفَ اللّيلِ كيْ يُنسى ، كما حُوتٍ مريضٍ في بحَرْ غيرَ أنّ الأرضَ لا تقدِرُ أن تنساهُ فهْوَ الأخُ وهْوَ الابنُ، في أسطورةِ...
كم جمعنا من حصى يا فاطمة وكم حلزون أجبرناه كي يخرج مجساته ويزحف على ظهر أيدينا وكم عذبة تلك الدلاء نعرضها للمزراب فيفعمها ماء ثجاجا وكم حامضا كان ذاك البرقوق وحفيا بنا ذلك القمر السكران هل كبرنا يافاطمة أم أن الأرض هي التي اتسعت فلم نعد نقدر على لم أطرافها هل كبرنا أم أن الأشجار سافرت سحرا...
أرى ولا أبصر أحدا. كأنّي الذي في منامه يمشي وأخطو على بدد من تراب .. وأنصت أنصت لا أحد الآن يسمعني، ترى أين غابوا، فهذي بيوتاتهم تمدّ إلى الريح أعناقها وهذي تفاصيلهم كلّها ماؤهم في القراب، خناجرهم عانقت غمدها ، بعض ملح غريب مسجّى على خبز حنطتهم في الخلاء، ركاب بلا فارس يمتطيه . نواوير سرج معفرة...
تدعوكَ للشعر الشفاهُ فهاتِهِ..! لا شِعرَ يَحضُرُ بعدَ قُبلة هاتهِ فلرُبَّما أنساكَ قولاً فِعلُها فاكتبْ وإن كان القصيدُ لذاتهِ يكفيكَ ما يعِظُ الحنينُ فإنهُ أجدى، فلا تُفسِدْ عليهِ عِظاتِه يكفيكَ ما اختزلَ الشذا مِن وصفها فالعِطرُ يبرَأُ من جميع صِفاتهِ تكفيكَ شهقةُ “هيتَ لكْ”.. فلأنها للخلدِ...
يا بصرةَ (سعدي) و(السيّابْ)، يا أُخْتَ المَوصِلِ باعدَنا أوغادُ المِنْطَقةِ الخضراءْ، ما زُرْتُكِ إلا في حُلُمي، في كُتُبِ (الجاحظِ) و(الحسنِ البصريِّ)، و(سِيْبَوَيْهِ) و(بشّارَ بنِ البُرْدِ)، و(البريكانْ)، في (الأخفشِ) و(الخليلِ بنِ أحمدَ) وهُوَ يرسِمُ معجمَ (العينِ) الأصيلْ، في (الأصمعيِّ) وهو...
النجمات يضاعفن نورهن لفضح جسده يوغل هو في التخفي راميا بالقمر في الغدير ليس يحتاج الليل أثوابا فلا احد يهتم بأثواب الليل التي لا يعرف احد لونها ولا حتي شكل ازرارها الليل رحيم بالغريب لا يسأله من أين أتى ولا الي أين وجهته ولا يطلب منه أبدا هويته يعشق الليل الغيوم لانها تضمن سره القدسي وتبتلع...
مرآة الذي أنا أرملته الآن ميتٌ على يدي منذ البارحة رفع عن عينيه شهوة الأقواس نفض عنه لهفة المدن البعيدة ونام. الذي هو كل هذا الصمت أتركوه نائمًا في زهوري السوداء. نبيذ حين أنتَ لست الحب وكلماتك زبد لماذا عصرتني في زاوية المطار وسقيتني من فمك حتى اللظى؟ حين أنت لست لي لماذا لوّحت من خلف زجاج...
كان في دفتر الحياة ما لا يحصى من خيانات: راديو ينقل أخبار الحرب بينما يد ترفع الراية البيضاء وقتلى من الأحلام دم يخرج من جسد الصبوات بيت بعيد تصعد إليه من زاوية يحرسها النهر...يخون صالون تتوسطه مائدة عليها تنام القصائد سكرى...تخون ستارة بيضاء يدخل منها الضوء ويسطو على وِضْعَةِ الحب...ضوء يخون...
الليلةَ جئنا لننامَ هنا سيّدتي يا أمَّ الأنهارِ، ويا خالةَ هذا المرجِ الفضّيّ يا جدَّةَ قنديلِ الزيتون الليلةَ جئناكِ نغنّي للشعرِ المكتوبِ على أرصفةِ الشهداءِ المغمورين نغنّي للعمّالِ المطرودينَ نغنّي ولجفرا سنغنّي. – مَنْ ﻟﻢ يعرْف جفرا… فليدفن رأْسَهْ من ﻟﻢ يعشق جفرا… فليشنق نَفْسَهْ فليشرب...
أعلى