شعر

ولد عبدالسلام بن محمد المحب العلوي في مدينة مكناس - وتوفي في مدينة الرباط. عاش في المغرب. أخذ علمه عن علماء «مراكش وفاس» بالمغرب. تولى الكتابة أيام دولتي السلطانين عبدالعزيز وعبدالحفيظ. انتسب إلي الطريقة التجانية، أخذها عن عمه العربي المحب، وبعض أساتذته. الإنتاج الشعري: - له قصائد في كتاب...
هَذا صَليبُكَ يا أخِى فارسُمْهُ.. أو -إن شِئتَ- لا ترسُمْهُ.. عبِّرْ يا أخى عَمَّا تَدِينُ بهِ أو اكتُمهُ ولكنْ لا تُجادِلْ فى الذِى -إنْ قِيلَ- لم تَفهمْهُ.. فلترسُمْ صليبَكَ.. إن يكنْ لابدَّ من رسمِ الصَّليبِ.. وإن يكنْ يَعْنِيكَ رأيُ أخِيكَ فيكَ إليكَ.. فاعْلمْهُ: الصليبُ أنا وأنت.. نَعمْ...
فهرس الكتاب أدوات تحرير النص 1 تقضم كمثرى النوم وتستريحُ على ركام من الحيل والخاطر والاندحارات وتستريح فوق قطار الأمس وتظلُّ أسباحُكَ نابضةً، قوية، حيّة: إنهم رفاقك الخالدون. فارغة الموائد كقلب الليل كمعادلات آينشتاين: وها أنت تركض باتجاه سراب اللحظات إنك ثمل . إنك ظمآن... ثمل وظمآن أكثر مما...
يجيء الصباح وينتشر دبيبه الضاج الغاسل الطريق النازل إلى كركوك، يتمطى (جان) في منعسه الأليف، ينهض، يتعثر بكتبه الملقاة على الأرضية الباردة ومن (عرفة) حيث منطقة سكناه ينداح الطريق إلى قلب المدينة مرورا بتلةِ (تعليم تبة) التلة التي يلقي من فوقها الشعراء مراثيهم الطائرة. أزهار (الخُباز) الشاطئة...
العجوزُ التي تعيشُ في الغرفة المقابلة لشقتنا، والتي كثيراً ما كانت تتأمل، في مرآة مشروخة، أحناءَ جمالِها المترهل… العجوزُ هذه لا أظنّها إلاّ قد ماتت. منذ ثلاثة أيّام وغرفتُها في ظلام يثير، في أذهان نُزلاء البناية التي أسكن، أسئلةً جدّ متضاربة. لكن… لِمَ هذا الشعور المتشائم بأنّ كلَّ غيابٍ هو...
(1) تخرجين من فَجوات التاريخ ، ملفَّعة بالسُّور العتاق، مضمَّخة بحكايا العشيرة ، مكفَّنة باليماني المقصَّب ، والدمشقيّ الحرير . من ثناياك تفوح توابل الغوايات التي نسجتها الجدّات من أجل أن تطيِّب جسدكِ لليلة افتتاحكِ الجليلة ، على مذبح ذكرٍ يشتري رياضكِ اليانعات بجواهر الصين ، وكنوزكِ الفائرات...
تغلغلي في الضوء سيدتي ثمَّ مرري يدكِ على صدغ البحر وجسي نبضي هناك في الأعماق. علقي قلبكِفوق النياشين ورفرفي في الأقاويل والظنون واللامبالاة. ضعي نهدكِ على نقرة إصبعي وتهجي حروف الاشتهاء. انثري مراميكِ في يد الريح وخذيني إليكِ في حبورِ هذا المساء. عما هنيهة سأطلُّ عليكِ من فجوة نجمة من...
نايا إني أدعو عليكِ بما لا تقوين عليه أن تراقصي الحياة بما طال منكِ و قصر بما خَفيَ منكِ وبان بما جنَّ من جنونكِ لحظة طيشين أنتِ جنِّي نايا ليس أعقلُ من الموت آن يحتويكِ ليس أعقلُ منك سوى قبرٍ تظلِّله شاهدةٌ بيضاءَ قالت : ماتتْ نايا في عقب الطريق إني أسقي هذا القبر انتظارا ً حتى تقومين في يومي...
السهرة الأولى في قاسيون كنا نجلس الله وأنا.. وأنت الغائبة الحاضرة كنا ندخن، ونتلمظ ونحن نسوق محاسنك ومواطن الجمال فيك فالله الذي صاغك بمتعة الخالق المبدع لم ينس تفصيلا صغيرا حتى خلق منك الأنثى الكاملة وتنازل لي عنك حين رأى بريق عيني.. وأنا أحدثه عنك.. وعن مواطن متعتك *** لماذا اخترت قاسيون...
قبل الف عام صرخ بهم شاعرهم نادبا لاذعا! اذروة الدين ان تحفوا شواربكم يا امة ضحكت من جهلها الأمم وبعده بألف عام صرخ بهم شاعرهم منبها، موقظا، نازفا: تنبهوا واستفيقوا ايها العرب فقد طغي السيل حتي غاصت الركب وبعده بقرن من الزمان يصرخ بهم شاعر غاضبا، مضرجا بعارهم، مبرحا، منذرا: تنبهوا، واستفيقوا ايها...
رأيتُ رفاقي متعبين يمشون كأبطأ السواقي يستعيرون قصباً نحيلاً ويغنُّون لإلهاء خيباتهم يصرخون أحياناً لإعادة دمهم الذي يتنزَّه في الشوارع ويحفرون ثقوباً لنوم المتأخرين من عروقهم. رأيت رفاقي يجلسون أياماً على الكراسي ليسلُّوا أرواحهم الضجرة على الطاولات يوصلون بصعوبةٍ تنفُّسَهم بسلك الهواء ويرسلون...
(العابرون سريعًا جميلون. لا يتركون ثقلَ ظلّ. ربما غبارًا قليلاً، سرعان ما يختفي. الأكثر جمالاً بيننا، المتخلّي عن حضوره. التارك فسحةً نظيفة بشغور مقعده. جمالاً في الهواء بغياب صوته. صفاءً في التراب بمساحته غير المزروعة. الأكثر جمالاً بيننا: الغائب. قاطعُ المكان وقاطع الوقت بخفَّةٍ لا تترك للمكان...
أنا كاتب هذا النص، عتيق في المدينة، مجنون كالريح، حافٍ رثٌ حائرُ. آتي وأغدو حيناً أستحيل شعراً ثملاً وحيناً، في خلوة صوفية، أمسي قصة حدباء، أو خطيئة هائمة، نثر على منازل السهوب مسرحٌ للحثالةِ*...
نرجسية الأرصفة النزقة لا تتحمل عفوية الخطوات .... يحدث ذلك أحيانا * * تصطدم باضطرابات الاتجاهات المتباينة تسّاقط على وجهها كثير أضواء باهتة ........ من الجائز أيضا * * تشعل حطب المطر لسماء نيئة بغية إمداد الشتاء بجوارب دفء ...... مؤكد تفعل دائما * * تختبر فورة حمى الماء في درجة حرارة تحت...
عرفتُ “إبراهيمَ”، جاريَ العزيزَ، من زمانٍ، عرفتُه بئرًا يفيض ماؤُها وسائرُ البشرْ تمرُّ لا تشرب منها، لا ولا ترمي بها، ترمي بها حجرْ. “لو كان لي أن أنشر الجبينَ في سارية الضياءِ من جديدٍ”، يقول إبراهيمُ في وُريقةٍ مخضوبةٍ بدمّه الطليلِ، “تُرى، يُحوّلُ الغديرُ سيرَه كأنْ تبرعم الغصونُ في الخريف...
أعلى