ما عدت أذكر
فعادة ما تسقطُ على الكتف
رصاصة يصيبها العصفور في القلب
وعادة ما ينبح في قلب الليل إلا الليلُ
وأن هذا الأرق ما زال ينتفخ كالنصائح المنمقة..
أو كعجينة النسيان.
لا شيء يُذكرُ،
كل المسافاتِ اِبتكرت خطوات تليق بفِتنتها
كل الطيور تسعىَ للوصولِ إلى تلكَ الأجنحة
الــ في خيال الطيرانِ...
بالدمى التي صنعتها يداك
أخرج مهزوماً إلى البحر
أبيعها للمصطافين لقاء جنيهات
قلما أضاعت مرارة يومنا
أرقص
واطقطق بقدمي
ربما يلتفت المارة إلي
ويجتمعون بفضولهم حولي
من أي بلد أنت
من البلد التي كلها جدران
ماذا تعمل
أعمل بائعا ًللوهم
وكيف لم يُستدل عليك
المحتالون في بلادي
هم أكثر الناس قدرة
على إخفاء...
وماذا يفعلُ الجائعُ؟
تحترقُ أعضاؤه في الليل
ولا أحدَ يطفئُ هذا الحريقَ
الخريفُ مازالَ بعيدًا
فلا تكوني بخيلةً
ولاتحبسي العسلَ الذي يتسرَّبُ
من بين ساقيكِ
ذلك العسلُ جنةُ الشيطانِ على الأرضِ
وابتسامةُ اللهِ للكائنات
**
لاأحدَ ينتبهُ لرائحةِ ألمي
للدماءِ السائلةِ من جدرانِ غرفتي
لصراخِ الشجرةِ...
المياهيون
خرجوا إلى الرملِ
ظنوا الغزالةَ سمكةً
فارتبكوا من الناسِ الوحوشِ
المياهيون غابوا في الغيابِ
هاجمهم الحلمَ
فعادوا منكسرين
غيروا خطتَهم
ساروا على الشطِ
حرضوا الموجَ الجبانَ
أن يقفزَ معهم الى الشارعِ
المياهيون
أعجبَهم التسكعَ خلفَ
عري القصيدةِ
وماتوا يا إلهي
قبل أن يغتسلوا من البحرِ
مرةً...
ليس عليّ أن أحمل كآبتك
كحقيبة مدرسية متخمة
ليس عليّ أن أحبك بلا حزن
أنت زرعته في أصيص الشرفة
فنما في عينيك بلا رادع
هي الحياة
تجعل الحبّ طاقة مدمرة
كبركان لابد له أن يتنفس
إنني أؤمن بنقصي وحبك
لذلك أمشي في الطريق مرعوبا
وأحمل جسدك كصليب
وأقول باكر تتعدّل
لكن باكر ينام علي عتبة الباب
كدب أسود لا...
قمت بغرس قصائدك الطويلة
في أصيص الورد
أرويها كل يوم
ببقايا عطر من تلك الزجاجة العارية
بسجائرك نصف المحترقة
بصمتك بين الكلمات
برعشة قلبك كلما ذكرت اسمي
بطريقة حديثك و أنت تقول لي
أحبك
بأفكارك و أنت تنظر إلي بعينيك الواسعتين
أريد أن أخبرك
يتمدد قلبك بين كفي
كلما طاف الإتساع على قميصك جلدك
قلبك...
في المحطات،
لا ينتظرني أحد،
بمفردي أواجه ذلك المصيرَ،
القابعَ في آخر القطار،
وحين أقتربُ أحلق بعيدًا،
فأنا لا أحب النهايات،
حتى وإن بدت سعيدة،
أراها
دمًا سائلا من ذبيحة،
حجرةً واسعةً لا نوافذ لها،
زَحْفا على جثث الآخرين،
الذين تعثروا في الطريق،
النهايات هي الموت،
القطارُ
يلتهم سنواتي القليلة...
فتحتُ عيني فوجدتُ في إصبعي ثقباً ، غائراً في اللحم خلف الأظافر . يبدو أنه ابن الليلة الموعودة التي مررتهُ فيها على صورتكِ: كانت ليلةً ليلاء ، أحرقتِ فيها ساقي وظلِّي وحولتِ الغرفةَ بحراً وحروباً خاضها القراصنةُ بمدافعهم القديمة . كانت كل قنبلة تَجُرُّ أختها حتى يصحو التنين الذي يجعلني أطأطئ رأسي...
١
لستِ اكثرَ من حبيبة
ولستُ بأكثر من حبيب
قلبي تعمره اخطاؤك
وروحي يستفزها جمالك
وحياتي جدول صغير فارغ
كانت غايته الماء
فصرتِ انتِ له ماءً
حبكُ يزدهر
في روحي مثل العافية
يا شريط البراسيتول خاصتي
يا سيارة فاخرة
يا هاتفاً ذكياً يخصني وحدي دون غيري
يا نهراً يعمر تربة الروح
يا دواءً يشافي كل امراضي...