شعر

أخبرتني جدتي أن الحب الفادح الفرح الفادح يحتاج إلى حزن فادح و قصَّت عليَّ خبر شجرة عظيمة بلا ثمر وحيدة بين الرمال كانت فَيء الذين قتلهم الحب و نهش روح عيونهم و فتت أقدامهم أخبرتني أيضاً ... أن المطر كان يتلصص كعميل في الموساد على قلب الشجرة يرى كيف يغلب صمود جفافها بلاغة عطائه... ويسخر منها و هو...
سألتني ، بمَ أنت منهمك منذ أيام ؟ أبحث عنك في كل مكان و لا أجدك و أتصل بك فلا تجيب ؟ عسى أن يكون غيابك خيراً يا أنا ..... قلت : أنا أبحث لك عن شاعر ، فتعلمين بأن يوم مولدك قد اقترب و كنت أتمنى لو أهديتك قصيدة تليق بعينك و بحبك و تبقى في ذاكرتك ... فتذكرين ؟ أجابت أتبحث لي عن شاعرٍ يكتبني يا...
أتذكرين يا حبيبتي ما رأيناه صباح هذا اليوم المشرق من أيام الصيف الجميلة؟ أتذكرين هذه الجثة البشعة وهي راقدة على فراش قد تناثر عليه الحصى. وقد رفعت ساقيها في الهواء كفاجرة تلهبها الشهوات، ينضح منها العرق سما، وكشفت عن بطنها المفعم بروائح منتنة بفتور واستهتار. كانت الشمس تسلط أشعتها على هذه الجيفة...
كل ما كان من قبلُ محضُ سُباتٍ وقد حان للقلب أن يستفيق وأن يستدير إلى الخلف يملأ ما كان في العمر من فجِّهِ. ***** ليس حلما ثِقي بي. ألِلحلمِ هذا الوضوحُ؟! فلا شيء يدعو لتأويلهِ! إنه العمرُ ـ هذا المؤكدُ ـ قد أشرقتْ للطليعة شمسُهْ.. كل شيء هنا هو هوْ.! هو نفسُهْ. أنت أنت، وإني أنا من أناجيك شعرا،...
الحرب العالمية الثالثة بدأت الجيوش اتفقت على ألا تعلن الأمر . دخان بعيد و أناس يختفون لا نعلم عنهم شيئاً و بنود أخرى ستذاع بعد دقائق :- من حق الإنسان أن يصلح بيته ، من حقه أن يضحك في الغرفة العالية إذا اضطر ، من حقه أن يتحول إلى امرأة و من حق المرأة أن تتحول إلى رجل أيضاً . عالم ما بعد الحرب...
( لمتين يلازمك في هواك مر الشجن) ذات الاغنية ترتدي وشاح الأثير لتهبط على أذني وتتكئ على جدار الماضي، طارقة ابواب خِلتُها إنكفاءت على النسيان. لكن الجرح كان اقوي من الذاكرة. والنسيان ما كان إلا سراباً نخبت على شرفه كأسي الظامئ للإنعتاق من ذاكرة أرهقت مضجع العمر، فأنبجس الموت مصفراً ما بين...
أَتعالى على الملِكْ عطاياه وحاشيته – نداماه وجواريه صولجانَه والعسسْ بموسيقاي ذات الجرس الخفيض ولكنتي الأعجمية أرسم – حين أختلي بالكلمات الأقلَّ عدداً – وحشة البراري لا أنفخ بوقه المثقوب خطبتي ثمر الليمون خاتمي الحجر السابق أَتعالى على الملِكْ حين ألهو بكلمةٍ كأنما تتبعني نبوءةٌ ما.. كفارغٍ...
• ممسكةً بكمنجة الحنين من ضِلعها المُوجَع المُستَفِز ، تفتحُ الكائنات نوتة غامضة و تشرع فى نشوب قيامةٍ هادئة .. ولائمَ فاخرة كى يشبع الجسد بعناصر إصغائهِ من خميرة الروح . و ممسكةً بذاتِ الكمنجة ، تنسفُ ورداً يابساً لوّثَ المشهدَ بلحنٍ أخير ، يقبضُ اللونَ من خاصرة الضوء ! بهدوءٍ تلتِمُّ الى...
السنوات ضفادع تتقافز في صدري، ألقمها حجرا فتأكل من جرفي. منذ ستين عاما ونيف وأنا احدّق في السماء. فلا السماء استجابت، ولا السنوات فتحت أذرعها اليّ.. ها آنذا، اكتب اوجاعي.. وأعرف انكم مثلي، مثلي تماما.. تجترون أوجاعكم مثل شمعة قاربت! وأعرف انكم، مثلي تماما، تتمنون.. ومثلي تماما، تعشقون.. ومثلي...
يارب أنا يمامتك التي يطاردها الهندي الأحمر بمسدس فصيح.. التي اختلس عشها ثعلب النثر اليومي.. التي أرضعتها الشجرة نبيذ الرعاة - يمامتك التي مزق اللاوعي ريشها في مرتفعات النوم.. التي خذلها فرويد بعكازته الشهيرة.. بتنظيرات موغلة في العتمة.. بضباب ضحكته المريبة.. يمامتك التي حولها يونغ الى كيس مليء...
ذكراك نهر، لا ماء يجري بيننا ليس أكثر من واد حصى ركض كثيراً على لسان الأيام ثم حرفه عن مجراه حجر الصمت! لا تسأل متى! لا تشهر سلاحك، تلك النظرة أعرفها كم أسقطت من ثوب كم عرت من قول كم هدت من قرار كم حفرت من ألم كم أثقلت من قلب لم تخب يوماً وما زالت... لكن اليوم الآن تحديداً عند مفترق الحب أصبح ما...
لوقت الغريب أحن إليك يا مختبي لوقت احتفائي بشيء نبيل لوخز الحقيقة... ... لا وجهها أحن .. حذائي .. بلادي .. البنات ... يدي ... مكتبي ولكني أصوم عن الاشتياق على الانتباه فلا يبيعون هنا شيئا يعجل مصرعي أو يحذفه لا يبيعون هنا : وقت الغريب ودمع الغريب ولا يبيعون هنا دمي خالياً من كيمياء ذل لا تقوم به...
بقبضتي أمسكني من قفايْ أقذفني بعيدا عن الكرة الأرضية ولا أهوي آمنت بالماء ِ بالندى بالرطوبة فوق الجدار ، بالبرك ِ ، بالينابيع ، بالمستنقعات الزنخة, بالسحاب,بالنبات الصحراويِّ ذي الوريقات الكثيفة ، بالأنهار ، بالبلل في الجسد المستحم, بالمحيط, بالعرق فوق الجباه النزيهة, بالبحر , بالبئر , باللعاب...
(1) أرجو ألا تغضبي مني يا حياة ولكن .. هل فقدتِ عقلِك كلية في الفترة الأخيرة ؟ أليس واضحا جدا أنني أستحق أكثر بكثير جدا مما تتفضلين بمنحي إياه .. من أوقات الراحة ؟ (2) فيم التخفِ وتذويق العبارات .. كلانا ، أنتِ وأنا نعلم .. أن فكرتي عن الشريك .. ليست هي ، من قريب أو بعيد .. تلك الأحمال...
يا صديقي ماذا تدخر لحياتك القادمة هل أحببت البنات بما يكفي؟ هل تمطيت بسرير الإلفة وأسدلت ستائر الحياة؟ هل شربت من مياه تلك البحيرةِ الصافية دون أن تفكر في أعداد البكتيريا والكوليفورمات الساكنة والمقيمة بها؟ هل ولدَتْك أمك مرتين؟ هل لفظَتْك حبيبتُك آلاف المرات، لكنك لم تضع سلاحك على الأرض ومازلت...
أعلى