سواد مترام
بين الصمت
و حلكة الليل،
لا يعدو القمر
ان يكون
سوي اشارة
غامضة
مثل رصاصات
"المنيرة"
التي اطلقها
الجنود
المختبؤون
في سواد
الليل و الصمت
بعد ان اجهزوا
علي النهار
فوق "تربيزة رمل"
شيدتها
نسوة ارامل
اسفل جبل كجور
من حياكة
الاحجار
لقمة مستساغة
ومصروف لطفل
ابكاه جرس المدرسة
الذي ذكره برعدة...
لا يسعني الحب
أرفض أن أختفي كليا في صورة مألوفة
حين يشير إليّ أحدهم:
عرفتك الآن
يمكنك الوثوق بي على مراحل
تبدأ
بتلاوة العهود على سكين
يحتفظ كلانا بمذاق طعنتها إلى الأبد
وتنتهي
بـ ليس علينا أن نناقش تفاصيل ما يصنعه الرب.
كم هو مخيف
أن تتخلى عن كل ما يبقيك غامضا
وسيئ الطباع
أن تعتني بأظافرك لعناق...
بعيدًا عن شموعٍ تنبضُ بالحركة
عن جحيمٍ لا يملك زندًا
ثمّة طقسٌ من خيالاتٍ يُمارس
بيوتٌ من وهنِ الغابات العاثرةِ يُبتهلُ إليها.
تلك الحماقاتُ عرائسَ مخروطيةٍ
سقطت طواعيةً أمام ”بعل الذُّباب“
فضاجعها مضاجعةً حُلوةً
ثم ودَّعها بدموعٍ من الصفيح المُر.
أيتُها الأنثى البُنّية
حيث الوهجُ فقاعاتُ...
خِلسةً تَستلقين وحيدةً
مثل قِطّةٍ وَديعة
تُخفي حَنينها لأبنائها الخمسة
و تَغرق تدريجيّا،
في البُكاء أو النّوم
كل يوم
ترتكبين الحَماقات
كَ أن تُقبّلي رَجلا
لا تعرفينه
تقابلتُما في القطار
و تحدّثتما
في الأدب و السّياسة
و حُروب الشّرق الأوسط
لتَختُما حديثكما المُمِل
بِقُبلةٍ طويلة!
في الليل...
هنالك شيء ما يلده الحب فيما بعد
جسم رقيق …ضوء إنسيابي أو حركة رشيقة
زجاج لامع يخترق قلبينا و لا يجرحهما
إنها الرحمة …
تلك التي بألوان و شراشف و غرفة للأخطاء
إنه العفو
ذاك الذي يبدو فسيحا ..أبيض و عريضا
بذراعين ممتدتين
يرد بهما أحدنا الآخر في كل فراق
إنها الشفقة
خضراء مضرجة بالعشب و الندى الشفاف...
أواجه في حبك ثلاث قوى،
آنتصف عمر العالم
ولم ينته علماء المناجم
لفكّ رموزها.
كنتُ أعتقد أن الدّخول لمقبرة وحدي،
في أحلك الليالي ظلمة،
أكثر طريقة،تجعلني أهزم القوّة الأولى.
رُحْتُ أتتبّع خطى جدّتك خلف بيتها،
حين كانت ترمي الحصى من شباكها،
كلّما قبّلها جدّتك المشوّش الذاكرة.
وجدتُ كومة صغيرة من...
(1 )
في الحب وحده نبحر على سفينةِ الجسدِ غيرَ آبهين بالأمواجِ التي تتلاطم في محيطِ الروح!
في الحب وحده الجسدُ بحرٌ
الجسدُ سفينةٌ وقبطان!
الجسدُ عاصفةٌ!
(2 )
في الحب وحده يتفتّق الجسد
ينمو ، يتبرعم ، يتحرر ،
يحلِّق في سماواتٍ لا نهائية!
في الحب وحده/
في الخطيئة وحدها/
في الجسد وحده ؛
نعرف خطى...
هي إن تحرق البحر
إن تحرق البـــــــــــــرّ
إن تحرق الشعـــــــر
لا تحرق في عمق
الحب أعماقي
هي إن تحرق الأشجار
إن تحرق الأعمار
لن تحرق في الروح
إصراري وأسفاري
فصعب بامرأة
أن تكون في وقت
واحد الدّن والخمرة
والشارب والساقي.
هرّبت في ذاكرتي المثلى
أوراقـــــــــــــــــــــــــــي
هرّبت في البـــــــوح الجميل
اشراقــــــــــــــــــــــــــــــي
هرّبت في سنوات التي
لم تأتي عمري الباقي
وأدمنت...
(1)
نجري في حَقلِ الأنغام.
تنفجرُ الألحان ونرضى أن نستلمَ حقيبةَ حُزنِكَ بدلاً عنك،
ونجري:
الوردةُ تَرفعُ قَدَمَاً عن أرضٍ قد تطأُ اللّغم،
والنهرُ يراقبُ مُلتذَّاً هذي الحرب.
كيف لحيوانات تُشرقُ بالأحلامِ وتَرشُقُ قلب الأصنام بماءٍ؛
كيف لها أن تَلتذَّ بنَاءٍ عن كلِّ خطاياه،
وتشتدُّ جمالاً...
أمهلي خطوي
أيتها القصيدة التي تحبو
لعلي أستريح من مجاز يقيد حلمي
أمهلي كلامي
كي تستقيم حروف العلة في بوحي
كجندي يحرس جوعه
وخوذة مثقوبة أمامه
ولفافة تبغ تحترق بين أصابعه
يقول: إني انتصرت على ظلالي في الليل
وإني وحدي أعبث بالحدود بزند من وهم
أمهلي تربتي
كي أشيِّد لك بيتا
تسكنه قطة وديعة
وحمامة...