لستُ كبيراً بالحجم الذي ترغبه
ولستُ صغيراً بالحجم الذي تأباه
أمرٌ بين أمرين:
لدي من الصدق
ما يدحض الملائكة
ولدي من الجمالِ
ما يدحض الإنسان،
أخبئ الريش في جيبي
كي لا تمضغه ريحٌ عابرة
ووحدي أشيع جنازة العصفور
وفي مآتم العزاء
أبحثُ عن النمل الذي يضل الطريق
كي أخلصه من منفاه،
والحمامُ كل الحمام...
أسكب النوم في آنية الضحى
وأتركُ أقراط الثورة
عند آذان صاغية،
وأروي حكاية الأعداء
على مسامع القتلى،
أعرف أن الغصن الذي يتدلى أمام عصفور وحيد
هو غصن وحيد أيضاً،
وأن الطفل الذي أضاع الطريق
أضلته الحلوى،
وأعرف تماماً كيف أكون واضحاً
مثل فراشة تسبح في الضوء
وكيف أكون مبهماً
مثل ظل يراقب نفسه الظلام،...
إقتطاع شريحة من النوم
ورميها الى فهد سهران..
تلك مهمتي العبثية آخر الليل..
مديح بنات نعش
وتبادل الزيارات المفاجئة بين الأرواح..
والبكاء وراء تابوت نيزك ..
وإخفاء بريد طائر الفينيق
ذلك ديدن الفارس الشجاع..
إجلاء القتلى من معمعان الحرب
وإسعاد الجندي الوحيد الناجي
بمعجزة لا تتكرر..
بإسناده أوسمة...
إلى/الأب الرفيق توماس سينكارا
الإله الذي غُدر به باكراً من قبل قوى الشر!
(1 )
وحيداً أنتَ في المنفى
يتسرَّب الجنون إلى روحكَ
روحكَ التي صارت خربة
كوكرِ عناكبٍ!
نصفكَ حيٌّ ، بينما نصفكَ الآخر ،
يرزح تحت ثقل اللا معنى!
(2 )
ها أنتَ إبن العدم
تتساقط عنكَ الحياة ،
ورقةً ورقة ، كزهرةٍ غزتها...
كي لا يمر الصوت الرديء من حنجرتك
بسروال داخلي ممتاز
كي لا تتحسس و أنت تهرش رأسك بأظافرك
بشعر مجعد لا يحتمل الأسئلة الجانبية
عليك الذهاب هكذا الى متجر الأنياب و العظام
البائعة هناك بأسنان فضية مغرية
مثيرة للحنين و النوم
بأكتاف ضخمة و كواحل مستقيمة و سميكة
أخبرها أنك عائد من الحرب و الحرائق
أخبرها...
وهل ادمن غيابك
دون موعد
وان اكتبك شعرا
وقت صلاتي
واكون ثرثارا وانت غائبة
او بلا لسان وانت حاضرة
واستمع لدقاته حينما يصدح
و ارشف من ثغرك
قبلتي المعهودة
لا تنتظري مني ان الوح لك الوداع
وانت اصبحتِ قدري
لا تنتظري مني شيء
سوى ان احبك كل يوم
ولا تنتظري مني سوى
ان ارتمي على وجه الحب
وانتظري...
وأنت تنظر الى العالم من نافذة الشعر
عليك أن تزيل عن جسد الكلمات
الدمامل والفقاقيع
وتمنحها ما تملك من إكسير الحياة
فأنت لا تذهب مع دمية
مهما برعوا في تجميلها الى السرير
حتى لو كان وثيرا
أن تكتب شعرا
عليك أن تفطم الكلمات من ثدي القواميس
حينها ستشع وتبرق ويراها الناس
فلا تحتاج الى بوق نحاس
أو راوية...
يبدو ان السيد عادل عبد المهدي الذي يقترب من عمر الثمانين لا يعرف ان الثورة لا تحتاج الى الأنترنيت
ولو قرأ تأريخ الشعوب وثوراتهم لعرف هذا جيدا.
لقد قطع الأنترنيت فازدادت الثورة
قتل المتظاهرين
وازدادت الثورة
سجن المتظاهرين الثوار
والثورة مستمرة
فمتى يعرف ان الثورة لن تسكتها إلا ثورة العطاء
ليس...
يارب اعطني وطنا جميلا
وطنا جميلا بلا فتن
وطنا بشرفات علي السما
وأرض تسع الجميع
يارب اجعل حبقنا اكثر خضرة
وتفاحنا علي قدر الفقراء
وسمكنا لايذهب في البحر سربا
يارب اجعل صوامعنا اكثر بياضا
وبناتنا بجدائل أطول
وعيون مثل بحيرات الليل
اللهم اجعل عماتنا يسبحن باصابعهن
كما عرفتهن دائماً
وينتظرن هلال...
قالتْ ، وقد أومأتْ أُمُ الشهيد لهم
هنا (أُويلادُنا)
يا حسرةً... ذُبِحوا
هنا.. تعالى على أصواتهم وطنٌ
من الضياعات ،
رافوا الجرحَ ؛ فإنجرحوا
هنا.. رأيتُ هواء َ الأرض يُسعفُهم ،
ونسمةً..
لرئاتِ الورد ، يقترحُ
هنا.. الدخانُ يلّفُ الوقتَ في عدمٍ
من المروءاتِ
في (التحرير) تُفتضحُ
الضاحكون ..
كغيمِ...
الآن ... أقرعُ صدري على فراغِ العمر
فلا تخفْ
الصوتُ يركضُ في الدُّروبِ
حُضني عصافيرُ حُزن.. كتفي وشعري وخلخالي
فلا تخفْ..
تقول الحكاية: ماذا عن حرب تمشي على منعطفاتِ البلاد؟
الحزن يفرد اجنحته علينا ... بشرا وبلادا..وأمهاتٍ يُرقعن غيابَنا بمواويلَ عتيقةٍ..
لا تخفْ
قُلْ للحياةِ سنلعبُ على الوقت...