كُرَة تدور
أنظمة تدور
سياسات تدور
لا شيء يثبت في الأعالي
منصّات تدور
أجهزة تحكم تدور
كاميرات مراقبة عن بعد تدور
كرة تدور
أحكام تدور
قواعد لعبة تدور
شرائع بكاملها تدور
حدود تدور
لا شيء يثبت في الخفاء
برمجيات تدور
صفقات تدور
توترات تدور
جهات بكاملها تدور
حسابات في ضوء حسابات تدور
كرة تدور
لوائح...
الجزء الثاني: الرسالة التي وصلت متأخرة
في مساء اليوم نفسه، وبينما كانت سلمى تحتسي قهوتها قرب النافذة، رن هاتفها برقم لم تعرفه.
ترددت قليلًا قبل أن تجيب.
جاءها صوت خافت من الجهة الأخرى:
— سلمى... هل ما زلتِ تذكرينني؟
ارتجفت أصابعها دون أن تدري السبب.
كان الصوت قديمًا، قديمًا جدًا.
صوت رجل...
وكنت أمارس حلما ثريا
أعيش بساطتَه
فوق طرس الفجاءة
أكتب ما قد يقول المهرج
حرفا بحرف لجمهوره
وأدوّن حتى الدموع التي تتناسل
من محجريه
دموع تليها دموع
ولا غيمَ يضرب خيمته
في البلاد
تناسى بأن سراةَ الأيائل
ترعى وتمرح
تأخذ زينتها هكذا
عند منحنيات الصباح
وما من مواعيدَ تملي
عليها خطاها...
بدون...
قراءة نقدية أدبية لنص : ( المشي على حبل مشدود ) للشاعرة مجيدة محمدي .
هذا النص ليس مجرد تأمل وجداني، بل هو بيانٌ أخلاقيٌّ مكتوب بلغة أدبية عالية، يجعل من التجربة الشخصية رمزًا للصراع الأبدي بين المبدأ والمصلحة، وبين الهوية والقناع.
نجحت الشاعرة في بناء نصها على استعارة كبرى تمتد من عنوانه حتى...
هذي أنا
بلا رتب ولا نسب وبلا ياسمينة
تطل من خلف الجدار .
بلا عنب في الناحية الأخرى التي
تتكئ على شباك الجار الغامض
بلاعتب على أصحاب المتاجر
المترعة بالسلع القروسطية
هذي تفاصيلي واضحة
الوجه الملون بقمح السلالات
الشعر الاجعد الذي يذكر سواد التاريخ
العينان الماكرتان في حزن
دون الإيقاع بشيوخ...
هي ذي الطفلة في
حضن الشارع
قمرٌ منصلت الراحة
بين الناس تعوَّد أن يحيا
وعلى جسد الشارع ينثر
أحلى الخطوِ
يسير على استحياء...
أجلس خلف الشبّاك
وأرمق مبنى البلدية
كان إليه يؤوي قططا شاردةً
وأشار إلى امرأة عابرةٍ
بين يديها حجر
تنتظر الموجَ يهبُّ
على قدميها...
لا ضوءَ على الأحداق
ولا بابَ تهدل شغَفا...
أَنزف الآن ...
حالتي تسوء ..
أكثر من ذي قبلْ ..
الخيمة تعجُّ بالبراغيث ..
لهيب المهانة يسلخ جلدي ..
ظَمَأ الكرامة يذبحني من الوريد ..
خذلني كرسيُّ القش هذا الصباح ..
وقع مني تاريخي ..
وساح كأنه الفضيحة ..
نحن المخذولون من كراسي القش ..
يجلسوننا على أبواب المشافي ..
يلتقطون لنا الكثير من الصور ...
لا وقت لك
لا عمر لك
كي تبعثر ارشيف معناك وقلبك
لتبحث بين الجناس والاستعاره...
عن طائر البوح أو مفرده
أو نجمة في سماء القصيد ..
أو ...دمعة الحرف مسكوبة في التنائي ...
تذرفها الأغنيه.
اخلط سواد الظهيره
في ازرق الليلة القادمه
وارفع بياض البلاغه...
عن وردة الارض
واعزف مقاما يليق بحزنك
واجعل تماهيك...
إلى كل من يتطاول على الله تعالى وعلى رسوله الكريم وكتابه المبارك :
يا أجهلَ مِنْ دابهْ
وعلى قلبِكَ قد عُلقت الأقفالْ
مِنْ أيِّ منيٍّ جئتَ
عَسَاهُ نُطَفًا مِنْ خِصيةِ شِيطانْ
كنْ رامبو.. أو هُوليوديَ المِهنةِ
أو تلَ أبيبٍ في العُنوانْ
وانفخْ صدرَكْ
واحقنْ عضلكْ
كٌنْ رُشدي.. أو شُكري سَرحانْ...
اَلرجلُ المأفون يبيع التبغ
ويجلس في المقهى
من فرط الدهشة لا يحسن
رصف الأرقام
ويخجل حين يجيء النادل يخبره
أن الشاي على المائدة
أو القهوةِ،
الشاي شراب لا ظل له
والقهوة سائحة في الأدغال
بلا بوصلةٍ...
يتبادل رهط الزبناء أماكنهم
في المقهى
حيث فناجين القهوة تأخذ
في الضحِكِ
وفي ناحية المقهى القصوى
تبكي...
هو الآن يغلق برجا
وعرافه الناتئ الوجه
قال له:
"سوف تظمأ
مقلتك المستديرة
قد لا تسنقيم مع الوقتِ
خذ نفَسا
قايض النجم بالنجم
إن الهواجس ليست تتاح لنا
كلَّ مرةْ"...
رفعت صالةٌ رأسها
في الخلاء الوسيم
وكل الذين إليها أووا قلة
ويحبون أن ينظروا خاشعين
إلى طلعة الغيم
خطوا صحائفهم
روّضوا من جِماح...
أبحثُ بين القصائدِ
عن منفًى ...
عن وطنٍ بين يديكِ
يكتبني شراعاً
عن بحرٍ يؤرِّخُ موجهُ
كلَّ إبحارٍ في عينيكِ
عن شاطىءٍ منسيٍّ عن مرفأٍ...
عن لغة تُؤوِّلني
فوق شفتيكِ
على مقاسِ الكلماتِ
عن نحوٍ بالعشق عن صرفٍ...
عن جنونٍ يرقدُ
فوق أسرّةِ سطرٍ عاقلٍ
يرفضُ من علّةِ
القصائدِ العذريّة أن...